المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
موسم الهجرة من حزب المؤتمر الوطنى
موسم الهجرة من حزب المؤتمر الوطنى
05-10-2011 06:40 AM

موسم الهجرة من حزب المؤتمر الوطنى
صالح الشفيع النيل
[email protected]


ذهبت السكرة وجاءت الفكرة كما يقولون . فقد حدثت تسريبات بأن حزب المؤتمر الوطنى أجرى تعديلات في أماناته التنظيمية كالآتى :
• خرج الفريق أول صلاح عبدالله قوش من أمانة العاملين ليحل محله البروفسير الأمين دفع الله .
• خرج الاستاذ فتحى شيلا من أمانة الأعلام وحل محله البروفسير أبراهيم غندور .
• أصبح الدكتور قطبى المهدى أميناً للقطاع السياسى بديلاً لرئيس المجلس الوطنى أحمد ابراهيم الطاهر الذى لم تسند له أية مهمة فى الحزب.
• تولى الدكتور الحاج آدم يوسف الأمانة السياسية للحزب.
• أسندت للدكتور مطرف صديق أمانة المنظمات.
1. هذه التعديلات أطاحت بالجنرال قوش نهائياً من أمانات حزب المؤتمر الوطنى ولم تتبق له الاّ عضويته فى البرلمان والتى يمكن أن تكون محل نظر في المستقيل حسب قانون المجلس الوطنى مما يؤكد أن الرجل مغضوب عليه غضبة كبرى من حزبه تقضى في مآلاتها ومراميها البعيدة التضحية به والغاء دوره كأن لم يكن (null & void ) لأسباب كثيرة من بينها أدائه في جهاز الأمن والمخابرات الوطنى داخلياً وخارجياً ، ومن بينها أدائه فى جهاز الدولة عموماً ، ثم ما تردد عن طموحه الزائد ، ثم خوفهم منه ، أى والله ، بمعنى أن للرجل كاريزما وداينامية قي كل الأعمال التى انجزها للحزب بغض عن مشروعي أو عدم مشروعية تلك الأعمال ، وهو فى النهاية سيكون ضحية تسويات كثيرة تمت أو ستتم على حسابه ، والدلالة على ذلك الهجوم المركز عليه والكبكبة على تشويه صورته من أعلى القيادات فى الدولة..وقد نال الرجل جزاء سنمار .
2. أثار خروج ( defection ) الأستاذ فتحى شيلا القطب الأتحادى المعروف من حزبه قبل سنوات وانضمامه للمؤتمر الوطنى- أثار ضجة أعلامية كبيرة تبودلت فيها الأتهامات بينه وبين الأتحاديين ، ولكن مغادرته القسرية الجبرية لأمانة الأعلام في التسويات الأخيرة ، تعد لطمة كبيرة للرجل ، وتعد كذلك عبرة لكل من يريد أن يعتبر حين يترك أهله وعشيرته ويستبدلهم بالأغراب ، رغم ادعاء الرجل أنه يؤمن بالتغيير.
3. الدكتور قطبى المهدى جدير بتولى الأمانة العامة للقطاع السياسى بديلاً لأحمد أبراهيم الطاهر ليس بسبب تفرغ الأخير للعمل التشريعى كسبب حصرى كما قيل ، وانما أيضاً لبراعة وحصافة وثقافة الدكتور قطبى المهدى فى معالجة الكثير من المشاكل .
4. اسناد أمانة الأعلام الى الدكتور ابراهيم غندور بدلاً من الأمانة السياسية للحزب ، مناسب جداً مع مؤهلاته الكلامية وحبه للأضواء وتعامله الجيد مع الوسائط الأعلامية والصحفية ، وهو قد سطع نجمه مؤخراً وبشكل سريع الأ أنه ليس ممن يستطيعون ملء الصفوف السياسية الأمامية .
5. تولى الدكتور حاج آدم يوسف الأمانة السياسية هو بالقطع أختيارصادف أهله لحنكته السياسية ومقدرته على لعب دور ما قد يكون مؤثراً في خلق الأرضيات المشتركة للتفاوض بين الأضداد السياسية ...ولكنه في النهاية ما هو الاّ من المنشقين الذين ما أن يستكملوا أداء المهمة المنوطة بهم حتى يلقى بهم في قارعة الطريق.
6. أمانة المنظمات تناسب الدكتور مطرف صديق تماماً كما ناسبه منصب وزير الدولة للشؤون الأنسانية وهى مناصب كانت ستكون أفضل كثيراً لو أنها أسندت اليه في وقت سابق قبل ولوجه الخارجية بطريق الخطأ .
7. البروفسير الأمين دفع الله يمكن أن يكون سد طلب في أى مكان لا للكفاءة ولكن للمسالمة والقناعة والرضا بالمقسوم .
ومهما يكن من أمر فان المؤتمر الوطنى حسب تقديرى ، يحاول جاهداً الآن وفي المستقبل أن ينظم بيته من الداخل بشكل يؤمن له تماسكه الذى بدأت تدب فيه الشروخ والندوب في ظل الظروف الداخلية والخارجية التى لا يطمئن أى منها بدوام الأستقرار فى هذه البلاد خاصة بعد التاسع من يوليو عام الرمادة المنتظر والذى يشجع على الهروب من الوطنى وليس الهجرة اليه .
ومن أغرب التفسيرات التى قرأتها أن عضو المكتب القيادى بالمؤتمر الوطنى نائب رئيس البرلمان هجو قسم السيد قال فى تصريحات صحفية ( أن العالم الغربى توصل الى أن الأنقاذ من الصعب أن تقتلعها أية ثورة شعبية أو أنقلاب عسكرى..وهى لا تهزم الأ اذا انقسمت على نفسها .)..طيب يا سيدى ماهو الأمريكان كانوا بقولوا الكلام ده لحسنى مبارك وغيره من المخلوعين والذين في طريقهم الى الخلع ولم يغن عنهم شيئاً...ولاّ أيه!





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2270

خدمات المحتوى


التعليقات
#140142 [د . محمد خيرالله]
0.00/5 (0 صوت)

05-10-2011 11:27 AM
عندما يقرأ الواحد عنوان المقال يعتقد أن هناك رحيل من المؤتمر الوطني ولكنه تبادل كراسي ليس إلا وهذا ما صار عليه أرباب الإنقاذ منذ1 قيام إنقلابهم الأسود على الشعب تالسوداني ماذا كانت نتيجة 22 عاماً من الحكم إنفصال ومشورات شعبية وما كانوا يطلقون عليه النهب المسلح في دار فور إعلام الحكومة ملاً الآذان بالنهب المسلح في دارفور إلى أن ظهرت الحقيقة وهي خلافات ناس الانقاذ هي التي أدت إلى أزمة دارفور وموت الأحذاب التقليدية وضياعها بسبب إستطاعت أجهزة الإنقاذ تصفيتها والمصيبة الكبرى أن ناس الإنقاذ يحتاجون لثورة داخلية تطيح برؤوس الفساد في داخلهم ليبتطهر السودان بعدها ولذلك لا بد أن يتحرك أمثال قوش وغيرهم لتحريك ثورة التغيير من داخل البناء الخاص بالإنقاذ الذين قالوا هي لله لا للسلطة ولا للجاه والآن هم في داخل السلطة وينعمون بالمليارات والقصور والفللل والشعب له الموت والمرض والضياع يا أتباع الإنقاذ ثوروا قبل أن يثور الشعب عليكم كما ثار الشعب المصري وإقتلع الحزب الوطني من جزوره وحطم مكاتبه وأصنامه . .


#140061 [ uncleabdalraheem]
0.00/5 (0 صوت)

05-10-2011 09:04 AM
كنت ما عارف معنى القول بان فلان بكسر التلج ولكن عندما قرأت هذا المقال عرفت اوضح مثال لهذا القول .. وكفى والباقى بجيك من غيرى


صالح الشفيع النيل
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة