07-20-2017 11:09 PM

كلام الناس

من إشراقات المحبة الجامعة والرحمة المهداة

*أول مرة استعمت فيها إليه كانت في قاهرة المعز وسط تظاهرة صوفية تحدث فيها إنابة عن أبناء الطريق في السودان‘ وقتها لم أكن من المريدين رغم نشأتي في بيت تعقد فيه حلقات الذكر وتتلى الأوراد وتنشد المواجيد‘ إلا أن أفكارة أثارت إنتباهي.
*حتى ذلك الوقت كان إسلامي لايتجاوز الشهادة والصلاة والصيام ولم تكن علي زكاة ولم أكن قد أديت شعائر الحج ولا العمرة‘ وكان لي رأي سالب في الطرق الصوفية رغم حضوري بعض الحضرات في صحبة الوالد الشيخ مدني أبوالحسن عليه رحمة الله في عطبره.
*كنا نذهب بصورة منتظمة للحضرات التي كانت تقام في زاوية الطريق بعطبره‘ وكانت قريبة من المسجد الكبير ومن ميدان المولد ومن " الحلة" التي كانت تمارس فيها الرزيلة في ذلك الزمان‘ ولم يكن غريباً أن يشاركنا بعض السكارى في حلقات الذكر ورائحة" العرقي" تفوح منهم‘ لكنهم كانواينغمسون في حلقات الذكر ليسكروا من جديد.
* كنت أستنكر هذا المشهد وأستغربه‘ لكن في وقت لاحق إستمعت لذات الشيخ وهو يتحدث عن أمثال هؤلاء وغيرهم من الذين يحضرون الحضرات بمختلف قبائلهم وافكارهم وانتماءاتهم السياسية‘ وهو يقول : إن رحمة الله واسعة وأبواب الهداية مشرعة فلماذا نغلقها أمامهم.
*بعد وفاة الوالد رحمة الله عليه أصبحت أحرص على حضور الحضرات من باب الوفاء له قبل أن أخذ الطريق على يد ذات الشيخ‘ وكلما إستمعت إليه يزداد إعجابي بأفكاره النيرة التي حببتتني أكثر في حضور الحضرالت والإستماع لدروسه الملهمة.
*قبل فترةإطلعت على الحوار الذي أجراه معه حسن عبد الحميد وعمر عبد السيد وصوره محمد نور محكر في "قطوف" - عبر قروب " في الله صحبتنا" - تحدث فيه عن سيرة والده الشيخ محمد احمد عليه رحمة الله الذي قال عن نفسه انه جاء إلى أمدرمان لتجارة الدنيا فأراد الله له تجارة الاخرة‘ كما تحدث عن دوره في نشر الوعي الديني وحفظ القران وتعليم العلوم الإسلامية والعربية.
*هذا الشيخ الذي أخذت على يديه عهد الطريق معروف لديكم فقد شاهدتموه واستمعتوا إليه كثيراًفي الفضائيات والإذاعة .. إنه الشيخ سيف الدين محمد أحمد أبوالعزائم راعي الطريقة العزمية بالسودان.
نسأل الله عز وجل أن يمتعه بالصحة والعافية ولا يحرمنا من إشراقاته النورانية التي جعلت أفئدة من الناس تتحلق حول الحضرات المركزية والمحلية تجمعهم المحبة لله وفي الله وتؤلف بين قلوبهم للسير على طريق الرحمة المهداة للعالمين.


نورالدين مدني
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 506

خدمات المحتوى


نورالدين مدني
نورالدين مدني

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة