07-21-2017 10:39 AM

عودة المغترب السوداني من المملكة العربية السعودية

حمدي حاج هلالي

تمر منطقة الشرق الأوسط عموما ودول الخليج بتحولات جيوسياسية واقتصادية، خاصة بعد انخفاض سعر البترول، العمود الفقري لاقتصاد الخليج العربي... والحال هذي، كان علي دول الخليج وخاصة المملكة العربية السعودية أن تعيد هيكلة بنيتها الاقتصادية لما تتلاءم مع الوضع الجديد والذي من افرازاته عودة كثير من المغتربين السودانيين لأرض الوطن بعد أن أفنوا زهرة عمرهم في بلاد الاغتراب... ولا ينسى عاقل لما قدمه هؤلاء لحكومة المؤتمر الوطني والسودان أيام أن كانت تمر بأزمة اقتصادية حانقة وحصار من جميع دول الجوار والغرب، فكانت مدخرات هؤلاء ترفد خزينة الدولة من سفاراتها في دول الخليج، غير المساهمة الوطنية والزكاة، كدمغة الجريح ورسوم الفضائيات وغيرها.. فهؤلاء قد وقفوا مع الحكومة وهي تعاني الأمرين وعلى الحكومة أن ترد بعضا من جميل هؤلاء اليوم وقد دار الزمان دورته، فمثل ما حدث للمغتربين العائدين من ليبيا، فيجب على الحكومة النظر لهؤلاء العائدين من المملكة العربية السعودية بعين الاعتبار... وأقل ما تقدمه الحكومة هو أعفاء هؤلاء من الأثاث المنزلي الذي يعودون به وسياراتهم للذين يملكون السيارات... على الحكومة أن تلغي حاجز الموديل لهؤلاء، فالسيارات المستعملة التي تجوب منطقة الخليج فلن تعجز من السير في طرقات الخرطوم وليس السودان باكثر حداثة من دول الخليج لكي تمنع سيارات الموديل القديم (فالكرينات ومعارض السيارت في الخرطوم تعج بالسيارات القديمة والمتهالكة)... وطالما هنالك (استثناءات) لاستيراد السيارات المستعملة حتى ولو كانت من الموديلات القديمة جداً من الخارج لفئات معنية فهنالك ثغرة وهنالك فساد ولا أقول (شُبة فساد) فما الذي يمنع هؤلاء من استيراد السيارات المستعملة وبيعها في السودان فهذه تجارة مربحة بقوانين استثنائية فكأنّ هذا القانون قد وضع (مع سبق الاصرار والترصد) لفئة نافذة في الحكومة... فلماذا وضع قانون تحديد الموديلات اصلا طالما هنالك استثناءات؟ فاذا كانت السيارات القديمة غير صالحة للاستخدام في السودان فهل السيارات المستثناة لفئة المستثنين صالحة؟ فهذا القانون معيب ويجب الغائه...


... فكما علمنا فالمغترب العائد بخروج نهائي عليه ابراز وثائق لامتلاكها للسيارة من قبل ثلاثة سنوات على الأقل واذا اضفنا لذلك شرط الموديل الذي لا يتعدي الـ (5) سنوات الذي تضعه الحكومة، فكيف لمن يمتلك سيارة تتعدي موديلها الخمسة سنوات أن يستطيع ادخال سيارته وهو عائد لوطنه بعد طول سنوات الاغتراب... فالمغتربين السودانيين بالمملكة يمرون بوضع استثنائي وعلى الحكومة أن تتعامل أيضا بطريقة استثنائية لهؤلاء الذين ما بخلوا يوما ولن يبخلوا لتقديم كل ما هو ممكن في سبيل رفعة السودان وهذا أقل ما يمكن تقديمه لهؤلاء من قبل الحكومة



حمدي حاج هلالي
[email protected]

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 3153

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1673577 [كمال الدين مصطفي ابوصباح]
1.94/5 (5 صوت)

07-21-2017 08:11 PM
نعلم ان هناك مغتربين اجبرتهم الحياة للعمل بالدول العربية او الاجنبية ونجد ان معظمهم طال به امد الغربة وامتدت لعشرات السنين وهو طوال هذه السنين يقوم باعالة اسرته الصغيرة والممتدة ويشارك في معظم المناسبات بدفع مايستطيع ويساهم في كثير من مناحي الحياة الاجتماعية والخدمية فنجد اياديه ممتدة في بناء وصيانة المستشفيات وشبكات المياة والانارة والسفلتة والمدارس والدورات الكروية والثقافية وغيرها.
يفعل كل ذلك دون من او اذى ودون كل او ملل ويقتطع من زمنه وماله وجهده واولاده ليمنح بسمة او حياة في واقع لولا تدخله لمات او انشل.
الي جانب هذا فالمغترب يعتبر حصالة تساهم في ضخ الدماء في شرايين الدولة فاقدة الموارد والدخل، والثابت ان الدولة طوال سنوات كانت تعتمد علي تحويلات المغتربين في تسيير امور الدولة العجفاء وتعتمد علي الضرائب والزكاة والخدمات والتحويلات وغيرها ولولا هذا المغترب لما تم فتح بيوت موظفي جهاز المغتربين الذين يعملون بالمئات لخدمة المغتربين ولو انهم هم لايقومون بهذه المهمة لانهم مصدر تعقيد وعكننة وتشفي وقد نسوا او تناسوا انهم جاءوا لخدمة هذا المغترب وانهم ياخذون رواتبهم نظير ذلك .
ما وددت ان اقوله ان دول الاغتراب اصبحت طاردة لكثير من المغتربين واسرهم واصبحت العودة لا مفر منها وان الالاف باتوا في طريقهم الي السودان فسؤالي ماذا اعدت حكومة السودان لهذا المغترب ولاسرته خاصة ان معظمهم لا يملكون منازل وان ابنائهم في طور المدارس او الجامعات وايضا ماذا اعدت لهم من وظائف او مشاريع صغيرة يستطيعون من خلالها اكمال مشوارهم ماذا اعدت وزارة التجارة والاستثمار والتعليم والرعاية الاجتماعية والاسكان وغيرها من الوزارات ذات الصلة لانتشال المغترب واسرته من الضياع .
ماذا اعدت الحكومة من برامج وخدمات تقدمها شكرا وعرفانا لهذا المغترب الذي ساهم في عجلة التنمية وكان اهم مورد للاقتصاد.
ماذا اعدت الحكومة وفروعها في تقليل الصدمة وتلطيف المناخ ايمانا واعترافا لهذا المغترب الذي ما بخل لحظة في الحفاظ علي نسيج اسرتة وتماسكها ولولاه لتشرد الكثيرين واصبحوا عالة علي الدولة التي لم تكن يوما تهتم بهم.
ماذا اعد المجتمع والاسر لهذا المغترب واسرته حمدا وشكرا علي ما قدمه لهم طوال فترة اغترابه وهو المساهم في كل متعلقات حياتهم الصغيرة والكبيرة .
ام سيكون مصيرهم الضياع ويصبحوا اغراب ومغتربين داخل وطنهم؟


كمال الدين مصطفي ابوصباح
يوليو 2017

[كمال الدين مصطفي ابوصباح]

#1673557 [elsayeh]
4.50/5 (2 صوت)

07-21-2017 06:27 PM
سلام و احترامهل هناك اتصالات بين الحكومه السودانيه و الحكومهالسعوديه لآستثناء البعض لم فترة تواجدهم للحاجه الماسه لهم ظ

[elsayeh]

حمدي حاج هلالي
حمدي حاج هلالي

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة