07-24-2017 10:57 AM

عار الدكتاتور ونبل الياقوت..!

* أزمة الطلاب السودانيين المنتمين لإقليم دارفور بجامعة بخت الرضا؛ بدأت صغيرة لدرجة أنها كانت غير مدركة لمعظم قطاعات الشعب؛ ثم تفاقمت الأزمة بصورة لافتة؛ لنشهد أكبر استقالة جماعية في تاريخ السودان.. فأن تزيد الاستقالات عن الألف طالب (دفعة واحدة) مؤشر على وعي متقدم لأولئك الطلاب الذين قدموا درساً لأعداء الشعب السوداني المستوطنين بقصور الخرطوم؛ كما قدموا درساً للشعب نفسه (بأن الوحدة تصنع المستحيل).. والوحدة هزمت عجرفة النظام العنصري هزيمة معنوية نكراء ترجمها احتشاد هذا النظام بالحقد اللاهب تجاه الطلاب.. إن شعور السلطة بالبلبلة إثر هذه الاستقالة التاريخية جعلها تكابر بالصمت لأيام ولا تسعى لحل المشكلة غير المعقدة..! السلطة تعتبر أن هؤلاء الطلاب المنتمين إلى إقليم لم تهدأ ثورته العادلة ضدها؛ يستحقون منها التعنت والتعريض للإذلال جزاء لجرأتهم غير المسبوقة.. والسلطة التي تستهدف طلاب دارفور كاستهدافها لكافة الجهات بالتجهيل والترويع والتجويع، يبدو أنها كانت تصطنع سبباً لتنتقم من جميع الطلاب الذين استضافهم الشيخ الياقوت وأهل قريته الكرماء.. ولا انتقام لجبار القصر الجمهوري واتباعه يعادل تشتيت طلاب دارفور (تحديداً) إلى مختلف متاهات الضياع.. لولا هذه النوايا السيئة لأجهزة حكومة البشير (العنصري) لتم حل الإشكال قبل أن تصل الجموع الطلابية إلى قرية الياقوت.. والمشهد في الياقوت ينبيك بأن السودان كله قد ضاق بسبب شرذمة أنذال يحكمونه.. وكم هو مضلل أن نسمع بعض العبارات تختزل الأزمة في الجامعة.. فجامعاتنا تظل مثل بقية المباني محكومة بالتنظيم المتأسلم (التمكيني؛ الفاسد؛ الفاشل؛ الكذاب) لولا ذلك

لصارت مثل غيرها من جامعات الدنيا؛ بلا مكدرات للطلاب؛ هذا بغير كدرها الرهيب باحتضان المهووسين والمتطرفين والقتلة..!

* نعم.. انهزمت السلطة في الخرطوم بالموقف البطولي لطلاب دارفور الأشاوس حتى أصاب الفحيح قواتها.. وكاد حقدها أن يفتك بهؤلاء العزل لولا أن عزل الشيخ الياقوت شرها بحكمته وسعة صدره؛ فاستضاف أبناءً ينتمون لهذا السودان كانتماء الخلايا للإنسان..! لكن سلطات الرئيس طريد العدالة وبدلاً من تخفيف مصيبة الطلاب أرادت أن تعاملهم كغرباء؛ فحشدت لهم من القوات ما يكفي لتحرير حلايب..! هكذا استبان عار حكومة البشير مقابل نبل قرية الياقوت وأهلها البررة؛ باحتضانهم الجميل لضحايا (الغرباء الحاكمين)..!

* يوم الخميس الماضي.. مرّت علينا لحظات مؤثرة في طريقنا من الخرطوم إلى ولاية النيل الأبيض؛ مروراً بمنطقة جبل أولياء التي تبدأ منها الأرتال العسكرية استعداداً للطلاب المستقيلين تحت ضغط الاستفزاز..! وقفنا في قرية الياقوت حيث يصدمك مشهد شباب لن تصدق من أول وهلة أنهم سودانيون أصلاء يدفعون ثمن سودانيتهم لا غير؛ وبأفعال حكومة تكره الشعب! سودانيون صبروا على قسوة النظام القذر بتحدٍ.. صبروا على قطيع (الكيزان) العنصريين الجهلة داخل نظام الإبادة الجماعية..!

* بانتهاء سيناريو الطلاب عند نقطة الياقوت دون حل لمشكلتهم البسيطة؛ ومنعهم من دخول عاصمة بلادهم؛ ثم مغادرتهم مكسوري الخاطر إلى ديار عِزِّهم في دارفور؛ بانتهاء هذا السيناريو السلطوي الخبيث شعرت حكومة الدكتاتور في الخرطوم بأن الصلف قد حقق لها نصراً مؤزراً على (أعدائها) من الشعب السوداني..! إن الدكتاتور وجماعته المأزومة لا يُنتظر منهم حلاً لمشكلة (جامعة صغيرة) هُم أسيادها..! هل يعشم أحدنا بأن المأزومين

سيحلون أزمة إقليم؟! فليفرحوا مؤقتاً بنصرهم المتوهم على طلاب عُزّل كانوا يحرقون أعصابهم؛ دافعهم الأمل من أجل المستقبل؛ رغم الظلمة الكثيفة.. وغداً تدور الدوائر على الباغي..!

أعوذ بالله


عثمان شبونة
الجريدة ــ الصفحة المحظورة.

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 3526

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1675325 [مشكور]
0.00/5 (0 صوت)

07-25-2017 10:53 AM
كل من كتب في شأن طلاب دارفور ومشكلتهم في جامعة بخت الرضا ، تحدث عن هؤلاء الطلاب بشرف ونزاهة أتمنى أن تكون حقيقية....!!! لم يشرح لنا أحد الصحافيين المشكلة بحياد دون الإسراف في مدح الطلاب والتحقير من حكومة الإنقاذ..نود أن نعى أبعاد المشكلة وجوهرها بكتابة حيادية.

ما أعلمه جيداً هو أن الحكومة بأمنها بطاشة بالطلاب الجامعيين المعارضين بغض النظر عن وجهتهم ، فهي قتلت في الحرم الجامعي التاية بنت الدندر في كلية التربية جامعة الخرطوم ولم ترمش لها عين ، ثم بعد التاية قتلت الكثيرين من طلاب الجامعة ولم يناديهم أحد بمكان سكنهم واكتفى الناس بتعظيمهم كأبطال ناضلوا ضد الظلم القائم على كل السودان ، وليس ضد منطقة معينة منه

ماذا يريد طلاب دارفور..؟؟ ولماذا يكافحون بمعزل عن باقي زملائهم..؟؟

[مشكور]

#1674811 [ِAbdulbagi]
1.94/5 (5 صوت)

07-24-2017 11:29 AM
ما اضيق العيش لو لا فسحة الامل . لقد اشعل الشيخ الياقوت واهله الاخيار اصحاب الضمير الحى والوجدان الصوفى الصافى فى نفوسنا شعلة الامل بعد ان كادت ان تنطفى وتندثر , بفعل هولاء الابالسة الذين فسدوا وسرقوا اموال محمد احمد .ودمروا كل شىء جميل فى هذا البلد الطيب .لطلاب دارفور نقول لهم ماضاع حق وراءه مطالب كونوا على ثقة ان كل شرفاء الوطن معكم . التحية والاجلال لاهلنا الشرفاء فى قرية الياقوت ونقول لهم ياها المحرية فيكم , عشتم وعاش السودان.

[ِAbdulbagi]

عثمان شبونة
عثمان شبونة

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة