07-25-2017 11:42 PM


بعيدا عن الحساسية لنقرأ معا صور اغترابية متباينة لنتصفحها بمعيار الحقيقة لا بميــزان التلوين والمجاملة فما اطول المسافة بين الوطن والمغترب تلك التى يقطعها فى اروقـــــة التغرب وقد سكب عصارة الايام وتبعثرت منه احلام الربيع فدخل فى شتاء العمر اجبارا لا اختيارا ... وهو مازال بين حنين جارف الى بلاده وانين نازف من احزان الغربة.
صورة لمغترب جاء الى دولة الاغتراب فى رعيان الشباب غضا طريا اخضر العـــــود محملا بالامانى والامال يحدو قلبه التفاؤل يفرد اجنحة الحيـــاة لاشـــواق حالمة لم يساكن وجدانه الخوف وقتها ولم تعرف خطــــــواته الجادة الملل شرع يكدح من اجــــل صياغة المستقبل القــــادم تلك كانت حساباته البسيطة فقـــد كانت ارقامه حسب تخطيطه صادقــة النتائج واضحة المعالم خطواته الواثقة المستمدة قوتها وثباتها من واقع حال الوطن الــذى مازال دعاش احلامه يهدهد مقبل ايامه ولم تتأرجح الصورة ولم تهتز الاوضاع وقتها...
ثم تتسرب الايام كما يتسرب الماء من بين الاصابع وهو ينتظر ان يستعيد الوطن بعض من عافبته ليعود محملا بالاستبشار ولكن هيهات والاغتراب ياخـــذ كل شىء واحيانا لا يعطيك شىء...
البعض يعود مرغما الى الوطن رغم الظروف ويحاول ان ينسجم مع الوضع يواجه رياح الانحــــدار المستمريصبر يصمد ثم يتارجح ثم يتداعى وتخـــورعزيمته وتضعف ارادته يخزله الواقع وتحاصره الديون وتتزايد عليه المتطلبات ويضرب جيبه داء الفلس الكــريه ثم لايجد مع هذا الحصارالخانق سوى الهروب مرة اخرى ليعـــود الى الاغتــراب يحمل خيبات العودة عاد بجسده لايصاحبه احساسه الجميل المفعم بالامل فالسنوات العجاف التى اكلت منه احلى ايامه لايزال طعـــم علقمها بين حناياه ولايزال جرحها لم يندمل وهـــاهو يعود مرغما ليعيد الكرة مع الاغتراب وقد اصبح شيخا عبرته السنوات...
وبعض اخر يستسلم لحياة الغربة بكل اوجاعها وقــــد يقعده المرض والشيخـــوخة ولكنه يظل متشبثا بشىء من حتى ليس حبــا فى الغربة لكن هروبا من مواجهة الواقــــــع فيظل تحت وطأة مسمى مغترب ليواجه الالم من ثلاثة مصادر الاول نفسه المتهالكة التى لم تعد قادرة على العطاء والثانى دول الاغتــراب التى تحتاج الى معايير محددة وفــــق قوانينها التى تتماشى مع سياساتها والضلع الثـــالث الحكـــومة ودورها السالب اتجـــاه المغتربين خاصة كبار السن منهم والمرضى ...
نقولها ان كانت هناك اذان تسمع او قلـــوب تستجيب فرفـــقا بهؤلاء الشيـــــوخ رفقا بهم فقد قدموا الكثير ولكنهم لم ينالوا الا الهوان والاهمال...... فالله المستعان

[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 958

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




منتصر نابلسي
منتصر نابلسي

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة