07-27-2017 04:29 AM


الآن فقط يمكننا أن نرجح فرضية وجود مخطط منظم لإثارة قضية الاختطافات من خلال صناعة قضايا وحوادث بعضها حقيقي يتم تنفيذ الاختطاف فيه بالفعل والأخرى عبارة عن شائعات وأكاذيب وادعاءات لإثارة الرأي العام، وتعزيز وتعميم الخوف والرعب في أوساط المواطنين، والاعتقاد بأن الخرطوم صارت مدينة لا أمن فيها ولا اطمئنان .
نرجح فرضية المؤامرة ونظريتها بقوة خاصة بعد أن كشفت تحريات الشرطة والفحوصات الطبية بعدم صحة رواية السيدة التي ادعت أنه تم اختطافها من منطقة الكلاكلة بواسطة أجانب نقلوها إلى ولاية النيل الأبيض بعد أن قاموا بتخديرها داخل حافلة صغيرة لتكشف التقارير الطبية عدم وجود أية آثار لحقن على العنق واليد، كما زعمت تلك السيدة في روايتها المحبوكة بشكل دقيق .
رواية تلك المواطنة كان اللماحون من السودانيين قد وضعوا حولها ألف علامة استفهام وتشككوا منذ اللحظة الأولى في صحتها برغم سردها المتسلسل وحبكتها الدرامية العجيبة التي تجعلنا نطمئن بأن فرصة انتعاش الدراما السودانية متوفرة لو توفرت مستقبلاً إمكانيات واهتمام لتطوير المواهب الدرامية في مجال تأليف السيناريو..!
هذه السيدة قطعاً لم تكن تمارس كذباً عبثياً لامتاع نفسها ببث وتأكيد الخوف والرعب في المجتمع، بل من الواضح تقف خلفها جهة ما، واستبعد أن تكون جهة سياسية محلية معارضة لأن فكرة إنتاج ثورة في السودان عن طريق إثارة الرأي العام بهذه الأساليب هي فكرة تحتاج لعقول مدبرة لديها صبر وتخطيط، وهذا تفتقده الكيانات السياسية المعارضة تماماً، كما أن مخطط الشائعات بفواتيره الجنائية أيضاً هو مخطط نربأ بالقوى والأحزاب السياسية المعارضة أن تفعل ذلك، أياً كان موقف الناس منها لكنها لا ترتكب هكذا أفعال .
أما الحركات والجماعات المسلحة فطريقتها وأسلوبها يختلف، وهي لا تحرص على إشعال ثورة جماهيرية ضد الحكومة ولا تمتلك قناعة بجدوى هذا المسار الذي يلعب في ميدان إثارة الرأي العام، لأن مفردتها الوحيدة التي تعرفها هي البندقية وصفقات التفاوض التي ترتبط بتلك البندقية .
من الواضح أن سيدة الكلاكلة – إذا ثبتت إدانتها – فإن قضيتها في اعتقادي لا تنفصل عن قضية المرحومة أديبة، إذ إن كل المعطيات تقول إن هناك عقلاً واحداً يدبر.. وفي الأرجح أن هذا العقل عقل أجنبي، وأظن أنها عقلية منظمات تريد أن تهيئ الظروف أمام المعارضة لتأتي وتقوم بمراسم قطع الكيكة بعد أن تسهم تلك المنظمات بجهد مختلف هذه المرة في دعم الثورة السودانية المفترضة، لأنها تيقنت بأن القوى السياسية المعارضة ليست لديها أية إمكانيات أو آليات فعالة لإشعال تلك الثورة، وبالتالي قدمت هذا المجهود لتهيئة بيئة الفوضى بمخطط الشائعات الذي يستفيد من جميع الظروف السياسية والاقتصادية والأمنية الداخلية والخارجية، كما أنه يختار توقيتاً مهماً بالنسبة للسودان الذي يحضر نفسه للدخول في اختبار معاينة أمريكية جديدة ينتظر نتيجتها في أكتوبر .
كما أن رواج شائعات الاختطاف والفوضى في الخرطوم ينعكس بشكل مباشر على حماس المؤسسات الاقتصادية الخارجية التي تأهبت أو شرعت في فتح أعمالها في السودان، بجانب تأثير تلك الشائعات على المشروعات الاستثمارية الخليجية التي بدأ أو سيبدأ أصحابها عملهم في السودان خلال الفترة الحالية .
شائعات عدم الأمان تعني أن يفكر الكثيرون في امتلاك أسلحة شخصية.. تعني أن يشعر الكثيرون بعدم ثقة في قدرة السلطات على تقديم الحماية لهم ولأبنائهم، وتعني أن هذا البلد الذي يواجه ضائقة اقتصادية يشعر أهله أيضاً بأنهم يعيشون حالة من الخوف فتنتفي شروط الاستقرار بالكامل.
المخطط خبيث.. واستبعاده عن الأذهان يفيد أصحابه في تجميع الروح المعنوية لتكرار المحاولة مرة أخرى .
شوكة كرامة
لا تنازل عن حلايب وشلاتين.
اليوم التالي





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 873

خدمات المحتوى


التعليقات
#1676207 [محمد خير]
1.91/5 (8 صوت)

07-27-2017 09:46 AM
بالله... عليك الله.... تاني مافي مستفيد.... ❓❗❗❗


#1676113 [شوكة كرامة]
2.02/5 (12 صوت)

07-27-2017 07:37 AM
كرامة وخرابيط شنو يابو كرامة لايوجد سودانى عنده كرامة.قل لى بالله هل عندك كرامة انت من المنافقين وكل القراء يعلمون ذلك انك امعة مع اسيادك الكيزان تجاريهم حتى يعطوك من نفايات موائدهم فانت كضاب وكل كتاباتك تفضحك .وعليه فلن يصدقك احد فلا احد يصدق كاذبا ومنافقا شوف لك شغلانة تانية يابو شوكة كرامة شوكة لما تدخل مؤخرتك تفرتكها


جمال علي حسن
جمال علي حسن

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة