المقالات
السياسة
كيف استمدت هذه الشرذمة القدرة علي الاستمرارية والبقاء
كيف استمدت هذه الشرذمة القدرة علي الاستمرارية والبقاء
07-27-2017 05:51 PM


أنه سؤال مشروع لكل ذي عقل أسترق السمع وهو بصير . نعم انهم شرذمة من السلفين السياسين واعوانهم ولايوجد وصف احصف وادق يتلامس شبها لهم غير ذالك . فمنذ أغتصابهم للسلطة ساعة ليل بهيم في البلاد حتي يومنا هذا ، ما أنفكت تملاء أذأنا وسمآعنا كل صبح و مساء عويلا وضجيجا يروي لنا بان الأرض قد مادت من تحت اقدام الطغاة فلا يستطيعون من بعد اليوم البقاء ، ثم الحول يحول و السنون تدور و الشرذمة الافاعي ، ما يزالون بغاة أحياء وحتي لا يتنفسون الصعداء. ونصر ونجزم أن عوامل سقوطهم متوفرة ، وقد تأكلوا من الداخل وحظوظهم في الاستمرار صفرا ، ولكنهم ما يزالون موجودين يعربدون ، يصولون ويجولون ، متحدين كل من يخالفهم الرأي حتي و لو همسا فسينال جزاءه عنفا وبطشا و بلا رحمة ، و لم يفلت أحد من ذلك ألأ ! وهذه اللاء !? هي مصدر قوتهم وشريان حياتهم وسر استمراريتهم علي البقاء. فمن يا تري هؤلاء اللاء للذين يملكون القدرة ،علي مد هذه الطغمة الحاكمة بأكسير الحياة و الاستمرارية والتمرس في السلطة والبقاء . فمن البديهي في مقدمة هؤلاء عضوية الشرذمة المؤدلجين و هؤلاء يعملون ليل نهار من أجل استمراريتهم في السلطة ملجأهم الأخير ، ولكن كم عدد هم من تعداد الشعوب السودانية ! فلنكن اكثر موضوعية بان لا نقلل أو نبالغ في عدديتهم ، ونقول بسم الله ونضرب حساباتنا فلن نجدهم بايتها حال يتعدون المائة ألف فرد وهذ بعد ان مارسوا طيلة فترة حكمهم الدغمسة ( كما يسمونها ) و الاستقطاب و الارهاب و الأستجلاب .ورغم ذلك فان تعدادهم ليس بالضخم مقارنة بتعداد الشعوب السودانية ولا حتي مقارنة بتعداد سكان عاصمة البلاد . فلنقل انهم منظمين ،ففي البلاد مئات الالوف كذلك منظمين ! .
لكن كيف تثني لهكذا فئة بهذا الحجم الضئيل استطاعوا التحكم في شئوون البلاد و العباد لفترة قاربت الثلاثين عاما عجافا شئ عجيب .!
ولكن اذا عرف السبب بطل العجب ، فلو لا دعم المجموعة الاخري من اللاء ! و هؤلاء كم غير قليل من قاطني هذه البلاد و اللذين لا اقول خدعوا بشعارت الشرذمة كما يحلو و يبدو للبعض ،بل اقول ما تزال هذة الشعارت الخاوية التي يتبرجون بها الشراذمة تفتنهم و تدغدق مشاعرهم و تجعلهم مستكينين لي اوضاعهم الحالية والمحافظة علي مغانمهم التاريخية التي اعطيت لهم من دون وجهة حق في فترات و حقب سوداء من تاريخ هذه البلاد . ولا يتصورون كيفية وجودهم في هذا البلد ، ان اعيدت هذة الحقوق المسلوبة الي اصحابها ، وهذه الحقوق المسلوبة ليست مادية فقط كما يتصور البعض بل تشمل كل ما يعتمدون عليه من تميز (عرقي ،نفسي ثقافي ديني ،قانوني ،اقتصادي ،و،و ،و الخ وامني ) يعدونها مكاسب ضخمة ليست لهم ولكنهم سيعضون عليها بالنواجز و يستميتون في الحفاظ عليها بكل الطرق والسبل حتي الخداع ، وهؤلاء في سريرة انفسهم ان خلافهم مع الشرذمة الحاكمة ليس استراتيجيا ، ولا يرقي للتضحية بمكاسبهم التاريخية التي حازوا عليها . ورغم ان منهم معارضون كثر لنظام الشرذمة ، ولكنها في غريرة النفس معارضة مضبوطة بمعيار عدم التفريط في المكاسب التاريخية مهما كلف الامر ، ر غم و صول بعضهم حد رفع السلاح في وجهة الشرزمة ، ولكنهم لن يذهبوا به بعيدا لدرجة الوصول للتغير الجذري لبنية الدوله السودانية والتي هي آس البلاء الحادث الآن والذي سوف يستمر ان لم نعمل من اجل التغير الجذري وحدوثه اي انجازه .وهذا هو مربط الفرس !? . و الشرذمة بدورها التقطت ما بداخل هؤلاء اللاء و وظفته بكل عمق لمصلحة بقائها واستمراريتها و أرتكازا عليهم أ دعت بانها سوف تحكم الي الأبد . ولن يستطيع احدا ازالتها او ازاحتها لأن ظهرها محمي من اللذين يودون المحافظة علي بعض المكاسب الناريخية ، بل دعنا نكون اكثر صدقا و وضوحا هي حقيقة ليست مكاسب تاريخية بل مسروقات تاريخية . وبادلتهم الشرذمة الوفاء ببعض الوفاء بان ليس لديها مضض ان يعارض بعضهم ويصرخ سواء في الداخل او الخارج ، ويتم غض الطرف عنهم يدخلون ويخرجون ، يعملون ، يتاجرون ، يتزوجون و يتكاثرون ، وبل وفي احيان كثيرة يسخدمون في الوصول الي الاماكن التي تعجز الشرذمة في الوصول اليها ، ومنهم من يعلم بهذا الدور ومنهم من هم به غافلون لا يعلمون بانهم مستخدنون .
والمغذي الأخير لاستمرارية الشرذمة الحاكمة هم الطرف الآخر من المعادلة ، وهم اللذين تتلذذ و تتفنن الشرذمة الحاكمة في التنكيل والعبث بهم بلاشفقة ولا مراعاة لحدود مهما شئت سمها . وتفعل ذالك لكي تطمئن وفي نفس الوقت تحذر اصحاب الحفاظ علي المكاسب التاريخية (المسروقات الناريخية) اذا ما حافظتم علي ما انتم عليه فان حيازتكم في الصون و الآمان ، وتحذر المتفلتين منهم بان لا يتعدوا دورهم المرسرم .
و الي اؤلائك المنكل بهم من الطرف الآخر فقد ساهم بعضهم في بقاء واستمرار الشرذمة بعدة طرق ،فمنهم المنكسرين اللذين والوا الشرذمة وخضعوا لها تحت عدة زرائع وهي تارة شماعة العقيدة و اخري شماعة الحفاظ علي وحدة وسلامة البلد وبعض الاحيان و بخجل تحت شميعة العروبة ، ولم تسعفهم مقول الشهيد بولاد (لقد وجدت ان العرق اقوي من الدين ).
اما اللذين لم يخنعوا وينكسروا ولم ترهبهم الشرزمة بافعالها الشنيعة ، ولم تستطيع أغرائهم بمجدها الزائل ، فان ضعف أدائهم في كل ميادين المعارضة سياسيا وعسكريا ،وتفرقهم ساهم في استمرارية الشرذمة مسلطة علي مصير البلاد . وهؤلاء رغم كل ذلك فهم المعادلة التي بدونها لا يمكن فك شفرة البلاد ، تفتيتا او توحيدا ، وحتي مصير أؤلائك الرهائن اصحاب الحفاظ علي المصالح التاريخية (المسروقات التاريخية ) اللذين يظنون ان الشرذمة تساعدهم في الحفاظ مكتسباتهم (المسروقات) التاريخية فمصيرهم و خلاصهم وتحريرهم من الرهن والوهم التاريخي ، مربوط باللذين تتلذذ و تتفنن حاليا الشرذمة بالتنكيل بهم . فلذلك ،عليهم اعادة ترتيب صفوفهم وتوضيح خطابهم بحيث يطمئن الجميع له في نيل حقوقهم المتساوية المشروعة ، والتاكيد بالفعل وليس بالخطاب علي الجدية في بناء الدولة التي تسع الجميع و بالحقوق المتساوية ، كذلك عليهم ايقاف مصادر ومنابع اختراقات الشرذمة بوسائلها المتعددة ، فان فعلوا ذلك فهم آمل البلاد وشعوبها للخلاص من ورطة الشرزمة التي ورطت فيها البلاد وشعوبها .

محمد صالح رزق الله
لندن.
27/07/2017

[email protected]



تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 947

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1677057 [زول]
2.25/5 (3 صوت)

07-29-2017 01:08 PM
تحليل سليم وان لم تسلم كلماته من الأخطاء الاملائية الشائعة مثل عدم التمييز بين الذال والزاي والبارحة شاهدت برنامج مقاربات على قناة الشروق مستضبفاً أحد الباحثين في اعجاز الرسم القرآني فابتدأ حديثه بفراءة الآية (قل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا) بنطق الزاي ذالاً مخرجا لسانه أمام مضيفه وهو دكتور معني بالدراسات الاسلامية ولم يصححه رغم أن الباحث واسمه ياسر سناري المديرقاوي على ما أظن طرح أفكاراً جديرة بالتدبر في أمية النبي (ص) وفي جبريل كأمين للوحي وأن الله هو الذي نزل بذاته(سبحانه تعالى عن النزول والارتفاع كما يقول الوهابية السلفية) وعلم النبي القراءة والكتابة حسب تفسيره لسورة اقرأ وسورة النجم حيث فسر (علمه شديد القوى)اشارة إلى الله وليس لجبريل قائلاً علمه ماذا ومجيباً القراءة والكتابة طبعاً - وخلص إلى أن رسم المصحف وترتيب سوره توقيفي على فعل سيدنا محمد (ص)- كما تطرق لآيات الحج وميز بين (معلومات ومعدودات ومعلومة ومعدودة وخلص إلى أن أشهر الحج معلومات ولكن أيام الحج معدودات بحيث يجوز الحج ليس في أيام الحج الأولى (التشريق) وانما طوال الأضهر المعلومة مما يخفف الزحام في الطواف والمشاعر المقدسة!

[زول]

محمد صالح رزق الله
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة