المقالات
السياسة
اذا وقعت الواقعة ...
اذا وقعت الواقعة ...
07-27-2017 07:24 PM

اذا وقعت الواقعة ...

في مقالي الأخير (فهل انتم جاهزون) وردتني كثيرا من التساؤلات ، من قبل بعض الساسة علي رأسهم الدكتور (جبريل ابراهيم) مستفسرا مني عن شكمي للمعارضة بصورة تثبط الهمم ، وتزيد كره الشعب للاحزاب ، وذلك مما يميل الكفة للحكومة الموبوءة ، وهو محق ، كانت أجابتي له مبسطه، بمحاولتي زرع الغيرة في المعارضة حتي يستفيقوا من غيبوتهم ، ويستقيموا ، فمهما حدث فان الأحزاب السياسية هي مستقبل الأوطان ، ولكن ليس كأحزابنا المترهلة حاليا ، المبنية علي العقائدية والطائفية ، والمصالح المالية والعلاقات الأسرية ، كل من يعتقد بان أحزابنا السودانية سيئة فمعه حق ! ، ولكن من يظن أن البلاد الديمقراطية الحرة تعلو وترتفع بدون وجود أحزاب فهو جاهل ومدعي ، فصلاح الأحزاب هو صلاح الوطن ، وقوتها من قوة الوطن ، ولكن يجب ان تستمد قوتها من برامجها ، بداية بدستورها ومنهجها علمانيا ، اشتراكيا ، مدنيا ليبراليا ووو . ومن ثم ممارسة الأدوار بصور ديمقراطية في تبادل المناصب ، ومنح الفرص ، وبرنامجها الاصلاحي الاقتصادي التنموي ، والثقافي ،الذي يعكس للمواطن البسيط تفهمها لواقع حال البلد .
نتفهم دور الحكومة في تمزيق الاحزاب ، والتضييق عليها ، ومحاربتها بكل الوسائل اللأخلاقية التي تعودت عليها منذ مبتداها ، وهذا ما تقوم به اي حكومة ديكتاتورية مستبدة ، ولكن قوة الكوادر الحزبية وتحملها وتمسكها بالمبادئ والقيم ، هي التي تجعل الشعوب توليها الثقة ، وتدافع عنها وما يزيدها التضييق والبطش ، الا منعة وصلابة ، ويكون التضييق بلا فائدة ، لكن الأحزاب اظهرت الضعف وتشرزمت قطعا بالية ، ولم تتحمل وطأة الطاغوت، فإنزلقت في هاوية الإقتسام .
كما وردتني رسالة من استاذنا (علي محمود حسنين) رئيس الجبهة الوطنية العريضة ، وبرنامجه الإصلاحي الذي وضعه لما بعد التغيير ، وحقيقة برنامجه لا تشوبه شائبة ، سوي عدم التفاف الكيانات والاحزاب حوله ، ومحاولة تنقيحه بصورة يقبل بها الجميع ، ولكن اراء كليهما تختلف عن مفهوم مقالي فانا اتحدث عن التنظيمات الحزبية الموجودة حاليا ، وعدم وجود قنوات تعكس برامجها ومنهجها ورؤيتها التنموية ، والتوعوية للمواطنين وارساء مفهوم الدولة ، ووضع هيكلها بشفافية امام الشعب ، ووضع وزمن جلوس قادتها في قيادتها وهم يسيرون بسفينتها الي ماشاء الله ، بدون إعطاء الفرص للآخرين متشابهين مع الطاغية ( البشير ) .
وللحقيقة هنالك حزب (المؤتمر السوداني) الذي تميز بديمقراطية منبره في الابدال والإحلال ، واخفي منهجه علمانيا ، او مدنيا لما بعد الاطاحة بالنظام ، وشابت بعض افراده الشوائب ، ولكنه وضع لبنات تنظيمه محرجا الاحزاب القديمة ، وسيكون له مستقبل شئنا أم أبينا !.
رسالتي للتنظيمات التي تقسمت الي شعبا ، وقبائل وطوائف ، وافراد ، ظنا منهم انهم احزاب ، حتى أن وصلتهم وجدتهم هباء" منثورا ، ولو جلسنا مع المديرين لهذه الكيانات الهلامية ، سيسقطون في أول إختبار اذا سالتهم : عن نوعية منهجهم كحزب ورؤيتهم الاقتصادية التنموية التوعوية للوطن .
فجل تفكيرهم مبني علي تعرية نظام البشير ، واذا كان كذلك فنظام البشير عاري منذ بدايته ! يقف كفرعون امام مرأته ظانا" أنه خفي" عن العالمين .
علي جميع الأحزاب أن توضح دستورها .. وتشرح منهجها .. وتفرد برنامجها الإقتصادي والتنموي والاعماري ، والتوعوي ما قبل الإطاحة ، وما بعد الإطاحة ، وتحدد القائمين علي الأمر بميقات زمني محدود .. وتفتح كشوفات لاسماء افرادها في شكلية لجانية مكانية ، وهاتفية ، حتي يعلم الجميع بقوة الاحزاب ، والقائمين علي أمرها والمنضويين تحت جناحها .
أشكرك دكتور (جبريل ابراهيم ) ، واستاذنا (علي محمود) ، وأقول لكما النقد البناء هو سبب لتماسك كل صرح عملاق ، ومشعل لكل منارة لا تبلي ولا تندثر .
ولا زال تساؤلي قائما ، أحزابنا هل أنتم جاهزون اذا وقعت الواقعة ؟؟ ...

[email protected]

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1370

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




غالب طيفور
غالب طيفور

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة