المقالات
السياسة
الرئيس البشير ما بعد زيارة الخليج .. هل سيعدل الدستور ليستمر رئيساً إلى الأبد
الرئيس البشير ما بعد زيارة الخليج .. هل سيعدل الدستور ليستمر رئيساً إلى الأبد
07-29-2017 08:43 AM

الرئيس البشير ما بعد زيارة الخليج

السؤال هل الرئيس البشير يعدل الدستور لكي يستمر في الرئاسة؟
إن الشيء الغريب في زيارة الرئيس البشير لكل من السعودية و الأمارات، إن الزيارة لم يجري عليها تحليل يوضح نجاح الزيارة و معاد به الرئيس، من قبل كانت أجهزة الدولة الإعلامية تلقي الضوء علي الزيارة التي يقوم بها الرئيس سابقا، و لم تتناولها الصحف بالتعليق لغياب المعلومات عن الزيارة، و كان وزير الخارجية إبراهيم غندور قد عقد مؤتمرا صحفيا قبل الزيارة، قال في المؤتمر الصحفي إن الرئيس البشير سوف يزور كل من المملكة العربية السعودية و دولة الأمارات العربية المتحدة، في آطار الوساطة الكويتية، و لكنه لم يوضح ما هو الدور الذي يجب أن يلعبه الرئيس البشير في هذه الزيارة، هل سوف يقوم بتقديم النصح للدول الأربعة المقاطعة قطر، علي أن تقدم مطالب جديدة غير التي رفضتها قطر، و اعتقدتها إنها تنقص من سيادتها، أم إن هناك رسالة من دولة قطر سرية يريد أن ينقلها للدولتين، و لكن الشخص الحصيف لا تغيب عنه الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد، و إن الرئيس يبحث عن دعم مالي من هذه الدول، و في نفس الوقت تمديد الولايات المتحدة فترة رفع قرار رفع العقوبات إلي 12 أكتوبر القادم، و المسألة الأخيرة كانت حقيقية، من خلال قرار الرئيس بالتراجع عن القرار الذي كان قد أصدره بوقف التفاوض مع الجانب الأمريكي إلي 12 أكتوبر القادم، باعتبار إنه اقتنع بنصيحة القيادة السعودية.
عاد الرئيس للسودان، و بعد عودته مباشرة إلتقي بالسيد علي عثمان محمد طه، في لقاء أيضا لم يلقي عليها الضوء، و هذا اللقاء قد طرح العديد من الأسئلة حول نتائج الزيارة، و ماذا طلبت السعودية و الأمارات من الرئيس؟ هل الطلب تمحور حول الأخوان و أثرهم في الحكم؟ أم وجوب تصفية البؤر الأخوانية من أماكن صناعة القرار في الخرطوم؟ خاصة إن الرئيس بعد إبعاد علي عثمان كان يتم اللقاء بينهما في مناسبات عامة، أو جتماعات قيادة حزب المؤتمر الوطني. و لكن أن يخصص الرئيس لقاء خاصا مع علي عثمان محمد طه لابد أن يكون اللقاء مرتبط بنتائج زيارة الرئيس للسعودية و الأمارات، و القضايا التي طرحت عليه.
معروف أن الفريق طه عثمان الذي كان يشغل وظيفة مدير مكتب الرئيس، و الذي عين مستشار لوزير الخارجية السعودي، كان مخزن المعلومات التي تخص الرئاسة، و معرفة العناصر التي تصنع القرار في السودان، و أيضا يعرف أثر الأخوان علي صناعة القرار، و معرفة أثر النائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس الوزراء، ورؤيته في كيفية يتم التحول في السلطة بعد ذهاب الرئيس البشير. إذا كل المعلومات التي يمتلكها الفريق طه عثمان عن الرئاسة و الحكم في السودان، إضافة إلي علاقة قطر بالسودان و الجهات التي تتعامل معها، هي تمتلكها الأن كل من السعودية و دولة الأمارت و بموجب هذه المعلومات يتم الحوار مع الرئيس البشير، لذلك تكون الطلبات واضحة، و يتوقع الرد أن يكون واضحا لا ملجأ فيه للدبلوماسية، و الرئيس يرفع أن مدير مكتبه السابق قدم كل ما عنده لهم.
من المعلومات التي تم تسريبها عن زيارة الرئيس للسعودية و دولة الأمارات، إن القيادة في كل من السعودية و الأمارات وافقت علي مواصلة الحوار مع الإدارة الأمريكية لرفع العقوبات، في مقابل أن يمنح الرئيس سلطات أوسع لرئيس الوزراء، و أن يجعل المؤسسة الرئاسية في مسافة واحدة بين الأحزاب جميعها. الهدف منها هو قيام انتخابات نزيهة تؤدي لدخول لاعبين جدد من الأحزاب المعارضة تغير المعادلة السياسية في البلاد و تغير موازن القوي. و لكن الرئيس لم يعطي وعودا، و طلب فرصة للتفكير، لكنه أعتبر المطلوبات تهدف من أجل تهمش دور الرئاسة، و هي محاولة لإبعاد الأخوان بطريق غير مباشر عن السلطة في المستقبل، لذلك جاءت مقابلة الرئيس لعلي عثمان محمد طه، فالمقربين من الرئيس يعتقدون إن الرئيس يريد أن يحدث تعديلا في الدستور، علي أن لا تكون فترة الرئاسة مقيدة بفترتين، تكون مفتوحة لكي يظل الرئيس متمسكا بالرئاسة، و علي عثمان يمكن أن يهندس هذا التعديل دأخل البرلمان، في ضمان أن يبقي النظام بذات التركيبة، بعيدا عن أبعاد العناصر الأخوانية.
في ظل المتغيرات في المنطقة العربية، و التحالفات الجديدة، إن المملكة السعودية تتخوف من النفوذ الإيراني في المنطقة الذي يحيط بها من كل جانب، و في ذات الوقت الخلايا الأخوانية النائمة في المملكة تشكل خطورة للنظام السياسي في السعودية، و هي القوي السياسية الوحيدة المنظمة، و لها وجود فاعل وسط المثقفين السعوديين، و ذات الأمر في دولة الأمارات العربية المتحدة، لذلك إن الدولتين لا تريدان أية حكم للأخوان في المنطقة، يهدد النظم السياسية في دول الخليج، و خاصة السعودية و الأمارات و البحرين، و وجود تركيا المساندة للأخوان يشكل تحديا كبيرا علي السعودية، و تركيا تشكل تنافسا للسعوديةالنفوذ و يتمدد نفوذها في المنطقة، إضافة إن إيران تحيط بالسعودية إحاطة السوار بالمعصم، لذلك تكون الدولتان السعودية و الأمارات حريصتان علي تغير يحدث في السودان يضعف فيه قوة الأخوان، و في أفضل الأحوال أن يضعف حركة الأخوان في السلطة و القرار السياسي للدولة، و وجود البشير في السلطة رغم ما حاول أن يقدمه لكنه غير موثوق فيه.
كان الهدف من زيارة الرئيس البشير لكل من السعودية و الأمارات، بهدف إحداث اختراقات لتسهيل وساطة دولة الكويت، لكن الزيارة شكلت هما جديدا علي الرئيس البشير. فهل علي عثمان محمد طه سوف يسعي لتغيير الدستور، لكي يبقي علي الرئيس في السلطة، أم إن البشير نفسه أصبح يمثل مشكلة بالنسبة للحركة الإسلامية يجب تغيره، هي معركة سوف تنفجر لابد، نسأل الله يقينا شرور أنفسنا.

زين العابدين صالح عبد الرحمن
[email protected]

تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 3892

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1677240 [كديس افريقيا]
1.94/5 (5 صوت)

07-29-2017 11:27 PM
ارجع الي القصر رءيسا وسابقي في الراكوبه كديسا

[كديس افريقيا]

#1677067 [ابوبكر الرازي]
1.87/5 (10 صوت)

07-29-2017 01:55 PM
ياسيد زين العابدين وهل يوجد اخوان او اسلاميين في السلطة؟البشير تجاوز هذه المرحلة , فلقد اقصي الإسلامويون واحدا تلو الاخر من بدري , وهذه شروط الامارات ثم السعودية,اتذكر تصريحات الرجل لصحيفة الإتحاد واحسب انك تتفق معي بأن الحكم الحالي هو حكم عسكري امني ميلشياتي مائة بالمائة

[ابوبكر الرازي]

#1677012 [saif]
1.89/5 (10 صوت)

07-29-2017 11:11 AM
علي عثمان هذا الغراب الشؤوم الذي ادخل السودان في جحر ضب بتصرفاته الاخوانية الخسيسة وبمؤمراته الجبانة ، افقدنا حلايب بمؤمرته الغبية في محاولة اغتيال مبارك وتدميره لمشرع الجزيرة حتي يؤول لجماعتهم النجسة فليحكمنا اي طرطور وان يبعد عنا هذا الغراب الذي سود الله وجهه في الدنيا قبل الاخرة.

[saif]

زين العابدين صالح عبد الرحمن
مساحة اعلانية
تقييم
2.56/10 (8 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة