07-29-2017 05:20 PM


ترابادورا.. ينشر الترفيه والفرح

٭ هل النشاط الجمالي والابداعي كف أن يكون سعياً إلى الجمال المطلق وترطيب الحياة.. هل صار سلوكاً والتزاما يصل بالمبدع إلى لقاء الموت.
٭ هذه خاطرة ذات شجون.. فعلاً هي موضوع قديم وجديد حقيقة انسانية كبيرة من العبث والسذاجة الحسم في شأنها بشكل مطلق.
٭ أفلاطون في جمهوريته جعل الموسيقى تربية وقسمها إلى قسمين الأولى حربية تربي على الشجاعة والثانية ناعمة تربي على رهافة الحس.. ولكنه تنكر للشعراء وخاف لسانهم ونصح أهل جمهوريته.. إذا طرق مدينتهم شاعر أن يعقدوا على رأسه أكليلاً من الزهر ويصرفونه عنهم بالحسنى.. لا مكان لشاعر في الجمهورية وللموسيقى المكان الأول.
٭ نناقض طريق سقط فيه فيلسوف شاعر كم وصفه معاصروه بعد أن سكروا بحديثه الذي يقطر عسلاً. مسألة غريبة يقابلها من جانب آخر موقف لقائد غربي هو «غليوم» امبراطور المانيا حين قال علموا أولادكم الياذة هوميروس واعتبروها مدرسة أخلاق ورجولة.
٭ هوميروس حين كان يجول بمزماره بأحياء اليونان وينشد قصائده ما كان إلا ترابادورا ينشر الترفيه والفرح والسلام.
ويبقى التناقض جرحاً في وعي الفنان.. شاعراً أو موسيقياً أديباً أو قاصاً.. يبقى سؤالاً حرجاً.. أتراه يكتفي بخلق الجمال أم يترك برجه العاجي وينزل إلى السوق ويضع كلاماً للصراع والقتال وصنع المصائر الجديدة.
٭ والمبدع لو شاء أن يفصح عن نفسه أن ينكأ الجراح ويصير ناراً وباروداً.. أينام بعد ذلك أم تنقض عليه المناوشات وتطبق على فمه قبل أن يتفوه بكلمة حق.. أسئلة يقشعر لها وعي المبدع ولا تراه يملك أكثر من القشعريرة وقد لا يكون قادراً حتى عليها.
٭ في زمن الكلامات الكثيرة انتزعت نفسي من هذه الخاطرة المفزعة ودفنت نفسي في ديوان المتنبي وسمعت صوته يقول:
فؤاد ما تسلبه المذاق وعمر مثلها ذهب اللئام
ودهر ناسه ناس صغار وإن كانت لهم جثث ضخام
وما أنا منهم بالعيش فيهم ولكن معدن الذهب الرغام
أرانب غير أنهم ملوك مفتحة عيونهم نيام
هذا مع تحياتي وشكري


الصحافة

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 526

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1677230 [احمد]
1.85/5 (61 صوت)

07-29-2017 10:59 PM
" ويبقى التناقض جرحاً في وعي الفنان.. شاعراً أو موسيقياً أديباً أو قاصاً.. يبقى سؤالاً حرجاً.. أتراه يكتفي بخلق الجمال أم يترك برجه العاجي وينزل إلى السوق ويضع كلاماً للصراع والقتال وصنع المصائر الجديدة "


اذا جاز لنا كمسلمون و مؤمنون و مسلمون (المحسنون) أن نتخذ من الأيتين التاليتين معياراً للتعامل اذن يمكن أن يكون "النشاط الجمالي والابداعي كف أن يكون سعياً إلى الجمال المطلق وترطيب الحياة".


۞ لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (النساء (114))

وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَىٰ صِرَاطِ الْحَمِيدِ (الحج(24)).

علماً أن الإبداع لا ينحصر فقط في الإطار الضيق الذي عكسه المقال بل شامل يتضمن كافة الجوانب المادية في التعاملات اليومية (هندسة، طب، إقتصادـ ...الخ) و أن الجمال هو كفة الميزان في (الطيب من القول، العطيم في الخلق، السليم في القلب، ... و الجيد في التقانة حتى لو كان ذلك مشرط طبي و آلة حربية). و أيضاًالأبداع في الجانب الروحي و الذي إذا أتقنه المرء مؤمناً سيتقرب إلى الله زلفى، و ما البديع إلا إسم من أسماء الله الحسنى الذي ابدع الخلق من "غير مثال سابق".

و إذا كان كذلك إذن " النشاط الجمالي والابداعي كف أن يكون سعياً إلى الجمال المطلق وترطيب الحياة" بمفهومه النسبي و لا يحتاج المبدع أن يمر بكل هذه المراحل "يقشعر لها وعي المبدع ولا تراه يملك أكثر من القشعريرة وقد لا يكون قادراً حتى عليها" لا لشي بل لوجود الله معه/ها هذا فقط إذا كان بالفعل توصل بالنشاط قاع الينبوع ( و ما قتلوه يقينا ).

هاكم الدكتوراة دي

[احمد]

أمال عباس
أمال عباس

مساحة اعلانية
تقييم
2.40/10 (89 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة