07-30-2017 06:49 PM


السودان دولة بها من الثروات الظاهرة والباطنة تحت الارض ما يؤهله ليكون دولة غنية.
ورث نظاما سياسيا ومؤسسات اقتصادية وادارية من الاستعمار البريطانى كانت مثالا للانضباط وسيادة حكم القانون.
وبدلا من الحفاظ عليها وعلى استمراريتها وتطويرها بما يلائم مجتمعه المتنوع فى كل شيىء اختار بعضا من ابنائه السير على طريق الانظمة العربية خاصة الانقلابية من قومجيين عرب ويسار واخيرا اسلامويين ولو استمرت الديموقراطية بكل سلبياتها لتغيرت الاحزاب الطائفية الى الاحسن او اندثرت وظهرت بدلا عنها احزاب وقيادات جديدة فى ظل الحريات العامة وسيادة حكم القانون وفصل السلطات واستقلال القضاء.
الانظمة العربية والاسلامية التى اختارت حكم الفرد او الحزب الواحد انتهت الى انهيار الدولة واضمحلال الاحزاب الديموقراطية الليبرالية مما ادى لظهور احزاب الاسلام السياسى التى مارست العهر والدعارة السياسية باسم الدين بالضرب على وتر الدين.
العدو الاسرائيلى لم يتخل عن الديموقراطية مع ان شعبه متنوع من شتى الدول والاجناس واللغات والثقافات السياسية وغيرها بحجة ان لا صوت يعلو على صوت المعركة مع العرب والنتيجة واضحة للجميع تفوق عسكرى وسياسى واقتصادى وعلمى بكل اسف وضياع للاراضى العربية والقدس وحتى سيناء رجعت ولكن ليس بكامل السيادة لان مصر لا تستطيع ان تضع قوات مسلحة اكثر من الحد المسموح به فى اتفاقية ارجاعها والفلسطينيين لا يختلفوا عن النظام العربى مقسمين الى دولتين واحدة فى الضفة والثانية اسلاموية فى غزة وكلهم تحت رحمة اسرائيل عسكريا واقتصاديا وسياسيا واداريا.
العرب انتهوا الى محاربة بعضهم البعض ومحاربة التطرف والارهاب الاسلاموى الذى ظهر نتيجة لغياب الديموقراطية والحرية ومحاربة المعارضة فى بلدانهم.
هل لو كانت الدول العربية بها حريات وبرلمانات حرة وصحافة حرة كان يكون هناك اقتتال طائفى واحتلال عراقى للكويت وحزب يكون فرعا لدولة اجنبية فى دولة ذات سيادة واقصد به حزب الله فى لبنان؟
السودان رفض الانضمام للكومونولث واختار الانضمام للجامعة العربية التى لم تنبت ببنت شفة عندما احتلت مصر مثلث حلايب وترك الديموقراطية والحرية واختار النظام السياسى العربى الانقلابى كما اسلفت فاصبح عدوه هو المعارضة السودانية وليس المحتل او المعتدى على اراضيه وشعبه.
الحكم الديكتاتورى يجلب الجهل والتخلف السياسى والاقتصادى والعسكرى والفساد لدرجة ان معظم السودانيين يعتقدوا ان البناء المادى هو اهم من البناء الدستورى والقانونى وبناء مؤسسات الدولة التى تنظم الحكم والسلطات وتخلق بينها التوازن بحيث لا تطغى سلطة على اخرى وصحافة حرة تكون هى مرآة المجتمع ومنظمات مجتمع مدنى فعالة وتكون هناك حدود لاى سلطة ويخضع الجميع للمساءلة والمحاسبة الخ الخ الخ مما يخلق الاستقرار السياسى والاقتصادى والتنموى والعدالة الاجتماعية ويكون القانون هو الرئيس وليس الرئيس هو القانون.
السودان اذا لم يعطل النظام الديموقراطى كان يكون بلد يقود ولا ينقاد يساعد ويغيث ولا يغاث وتكون سياسة حكومته فى مصلحة الشعب والوطن قبل مصلحة اى بلد او شعب آخر وهذا لا يمنع التعاون السياسى والاقتصادى والامنى والعسكرى مع بلدان اخرى تحقق هذه الاهداف من خلال المصالح المشتركة.
كسرة:المريخاب احتجوا على التحكيم المصرى امام الترجى التونسى الذى هضم حقهم فى الهدف وضربة الجزاء وهذا هو حال العرب ومصر يريدون اقصاء الفرق السودانية لصالح المصرية والعربية وما كان للمريخ ان يشارك فى بطولة القذارة العربية فى الاسكندرية ولا يتشرف بها.
اخيرا السودان مما تابع العرب بقى دولة فاشلة فى جميع النواحى وليس كالهند الديموقراطية دولة محترمة قوية كبرى متطورة وماشية للامام رغم كبر عدد سكانها ودائما ما اريد للسودان ان يكون مثل الدول الديموقراطية وليس مثل الدول العربية اى يجب ان نتطلع للنجوم وليس للزبالة!!!!!
توماس جيفرسون احد الآباء المؤسسين للولايات المتحدة قال افضل ان تكون هناك صحافة بلا حكومة من ان تكون هناك حكومة بلا صحافة.
وقال جورج واشنطن ان الشعوب غير الحرة تساق الى الذبح كالاغنام.
وقال ونستون تشيرشل ان الديموقراطية نظام سيىء ولكنها افضل من اى نظام حكم آخر.
واخيرا الا لعن الله الحركة الاسلاموية السودانية بانقلابها على الديموقراطية فلا طبقت اسلاما صحيحا ولا حافظت على وطن موحد مستقر ينعم بالسلام والامن والتنمية المستدامة والتداول السلمى للسلطة ودولة سيادة القانون.
كسرة اخيرة:من الذى يقود العالم الآن وفى جميع المجالات الدول الديموقراطية ام دول الحكومات العسكرية والعقائدية الديكتاتورية التى لم تحافظ على اوطانها وشعوبها من التفكك والتمزق والتدخلات الخارجية؟؟

[email protected]

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 904

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1678231 [المنظراتي]
1.94/5 (5 صوت)

08-01-2017 03:39 AM
مقال رائع وشجاع

[المنظراتي]

#1677834 [اسامة ضي النعيم محمد]
1.88/5 (11 صوت)

07-31-2017 08:31 AM
الأخ الغالي / مدحت عروة--- لكم التحية—جزي الله ( الراكوبة) خيرا فقد جمعتنا بعقول جميلة متطلعة لحلم سوداني خالص وصرتم في مجتمع( الراكوبة )نعم الأصدقاء نلتقي في حب الوطن وهو من حبنا لله العلي القدير ورسوله الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم وحسنا نلتقي في الحلم لتخطيط مسار و بناء حلم ديمقراطي يسود السودان ليصبح كما هو مجتمع المدينة في عصره الأول يضم المسلم واليهودي ونصاري نجران ومن يكفر وذلك حال مجتمعنا الذي ورثناه من الانجليز—أمد الله مليكتهم بالمجد والعز-- إلي أن برزت علينا التكوينات المصرية من بين صحف حسن البنا وسيد قطب تحملها دواب سودانية قادمة من مصر الخديوية ثم تبعها تنظيم الضباط الأحرار جاءت نسخته كما ريح صرصر قادمة من مصر تبعتها القومية العربية وأبت أحزاب البعث إلا أن تزيد التشظي في السودان وببلاهة لبسنا تلك الأثواب وتدثرنا بها وتركنا الديمقراطية السمحة وصنعنا الفراعين وكان عندنا عبود ونميري والبشير فرعون ينعته الامريكان سرا وعلنا بزعيم الإرهاب في العالم لتضييق انشوطة الحصار علينا .
نعم أوافقكم الرأي ولا طريق إلا بحلم سوداني يبعث الديمقراطية منهجا للحكم ويعض عليها بالنواجذ ويشجب التنظيمات والأحزاب التي تفرخ الفراعين ولكم التحية

[اسامة ضي النعيم محمد]

ردود على اسامة ضي النعيم محمد
[أبو عمر] 08-01-2017 11:24 AM
مثل هذه الآراء المستنيرة ينبغي أن يتم طرحها في جميع المنابر حتى ينتشر الوعى بين جموع شعبنا السوداني فغياب الوعي هو وحده الذي تسبب في سيادة الدكتاتورية في وطننا وفتح الباب أمام أصحاب الأطماع ومعتنقي النظريات الأجنبية للتحكم في مصير بلادنا العزيزة حتى أوردوها موارد الهلاك


مدحت عروة
مساحة اعلانية
تقييم
2.25/10 (20 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة