07-31-2017 09:04 AM

هل (كسير التلج) يمكن أن يحول عميد حاسوب لمستشار قانوني..؟

✍ قال تعالى (هذا بلاغ للناس ولينذروا به وليعلموا أنما هو إله واحد وليذكر أولوا الألباب).

✍ إن الإلتزام بلوائح الترقيات وقوانين منح الدرجات العلمية هو ما يميز الجامعات والمؤسسات العلمية ويمنحها الهيبة والوقار والصيت الحسن، ويرتقي بها لمصاف الجامعات المتقدمة، ويهب خريجيها الكفاءة العلمية والجودة المعملية الفذة، فترتقي المستويات المهنية و الإجتماعية في كافة صورها وأشكالها مما يساعد على النهضة وتطور المؤسسات العلمية ورفعة الأوطان.

✍ لقد كثرت موضة (درجة الدكتوراة) بصورة مبالغ فيها، فتجد أحدهم في أقل من سنة قد تحصل على هذا الدرجة وألحق بإسمه حرف (د)، وتجده لا يستطيع أن يتحدث اللغة الإنجليزية لخمس دقائق متتالية، بل حتى لا يفقه أساسيات مناهج البحوث العلمية والإجتماعية. وربما تكون أسباب السرعة في الحصول على هذه الدرجة هي الترقي وزيادة الرواتب لمجابهة ضغوطات الحياة الإقتصادية، ولكن إطلاقا لا أظن أن التحصيل العلمي والحصول علي الكفاءة والخبرة هو سبب هذه السرعة، فالعلم والتحصيل ونيل الدرجات العلمية لا يكون بين ليلة وضحاها.

✍ من يتحصل على درجة الدكتوراة يتم منحه درجة وظيفية وهي (أستاذ مساعد)، ومن ثم مع قيامه بعدد من ورقات البحوث العلمية يمكنه الترقي الى درجة (أستاذ مشارك)، ومن ثم درجة الأستاذية (درجة البروف)، والتي لا يتم منحها الا بعد عدد من السنوات من الحصول على درجة الأستاذ المشارك شريطة أن تكون هذه السنوات حافلة بالبحوث العلمية المتميزة وعلى درجة عالية من التخصص العلمي والمتانة الأكاديمية، وكذلك من يتم منحه هذه الدرجة ينبغي أن يكون قد أثرى المجتمع العلمي بمشاريع تنموية ماثلة في أرض الواقع، وأن يكون له بالجامعة التي عمل بها إنجازات عملية علمية واقعية، ويجب أن تكون كل هذه البحوث العلمية والإنجازات موثقة ومنشورة في أرفع المجلات العلمية محليا وإقليميا وعالميا.

✍ إن من يقوم بكل هذه المجهودات العلمية الثرّة له الحق في نيل هذه الدرجة المتميزة وله الحق في التمتع بكل مخصصاتها وامتيازاتها.

✍ حقيقة ليس من السهولة بمكان الحصول على الدرجات العلمية كما يحدث
الآن من درجات صار الحصول عليها أسهل من الحصول على شريحة اتصال، وصارت (زمالة المهنة) و(الواسطة) و (المال) هي الطرق الممهدة لنيل هذه الدرجات، ومن يقومون بهذه الممارسات لا يملكون أبجديات الأخلاق العلمية، علما أنهم بهذا يدخلون أنفسهم في دائرة الشبهات بحصولهم على مرتبات ومخصصات مالية لم تكن من نصيبهم يوما ما.

✍ من المعلوم في العلم بالضرورة إن درجة الأستاذ المشارك أعلى من درجة الأستاذ المساعد، فلا يعقل أن يتم تعيين عميد كلية كالحاسوب مثلا أو أي عمادة أخرى وهو في درجة الأستاذ المساعد بينما هنالك من يحملون درجة الأستاذ المشارك، وهم أقدم وظيفيا ولهم خبرة تتجاوز خبرته التي تحصل فيها على درجة الدكتوراة حديثا.

✍ كيف يعقل أن يتم تعيين حديثي الحصول على درجة الدكتوراة في منصب العمداء بينما هنالك من هم أقدم منهم وظيفيا وأعلى درجة علميا منهم?.

✍ والطامة الكبرى أن يقوم مدير جامعة بتجاوز قرار مجلس الجامعة وبقرار منه يمنح هؤلاء العمداء الحديثي الحصول على درجة الدكتوراة، وهم في وظيفة الأستاذ المساعد، يقوم بمنحهم مخصصات درجة الأستاذية (درجة البروف)، فيتمتعون بكل امتيازاتها وهم حتى لم يصلوا درجة الأستاذ المشارك، فتصل مرتباتهم لقرابة ال15الفا وعربة فارهة ومنزل ومع هذا يتم منحهم (بدل عمل تنفيذي) وهو مبلغ قد يعادل مرتب أستاذ بالجامعة.

✍ حقيقة في هذا الإجراء ظلم كبير لمن يحملون درجة الأستاذ المشارك الذين هم أعلى علميا من هؤلاء العمداء، والظلم يولد في النفوس الضغائن والكره، ويقلب موازيين العدالة ويتسبب في القيل والقال والفوضى الإجتماعية.

✍ أخيرا... لم أتفاجأ عندما تم القبض على شخصي ببلاغ من عميد كلية الحاسوب تعرضت عبر إجراءاته لإشانة السمعة وتم القبض على شخصي وكأنني مجرم حرب، علما أنني كنت زميل مهنة لهذا العميد، الذي ترك من أساؤا للجامعة من أقرباء المدير بأفظع السباب والألفاظ ولم يقم بفتح بلاغات ضدهم، وقام بتوجيه الاتهام لي علما أنني لم أسئ وانما انتقدت بصورة تحليلية الأخطاء الإدارية القاتلة التي ملأت الساحة وتسببت في ظلم الكثيرين.

✍ إن الظلم الذي وقع على شخصي وعلى أسرتي بسبب القبض على شخصي والسجن لمدة يومين تم ترحيلي خلالهما الى الخرطوم ليتم الإفراج عني بالضمان الشخصي سببه الرئيسي (كسير التلج) فهذا العميد الذي قام بفتح البلاغ ضدي، ليس بمستشار الجامعة القانوني ولا هو محامي يمتهن مهنة القانون، وليس لي أي خلاف شخصي معه، ولم يحدث أن تعرضت له او تعرض لي في أي موقف كان، لكنه للأسف تجاهل كل من أساؤا للجامعة خاصة من أسرة مدير الجامعة، الذين وصفوا الجامعة بالسجم والأساتذة بالكلاب والعواطلية والصعاليق، وذهب ليفتح ضد شخصي بلاغ جنائ تمكن عبره من القائي في السجن، وسؤالي له عبر هذا المقال: ماهي الإساءات التي بدرت من شخصي حتى تقوم بفتح بلاغ جنائي ضدي? أرجو شاكرا أن تقوم بذكرها.

✍ (يا أيها الذين آمنوا لا يجرمنكم شنآن قوم ألا تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى).


علي بابا
31-7-2017م
[email protected]





تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2558

خدمات المحتوى


التعليقات
#1678483 [كاروشة]
1.94/5 (5 صوت)

08-01-2017 04:28 PM
عبد اللطيف البونى حصل على لقب بروف بمقالين حاطب ليل وحلقتين من سبتكم أخضر .. المتعلق شنو


#1678169 [شايقست]
1.94/5 (5 صوت)

07-31-2017 10:00 PM
معظم الدرجات العلمية العليا في زمن الانقاذ التي تمنحها الجامعات الداخلية لا تساوي الحبر المكتوبة به ولكن يظل السؤال هل هم مقتنعين بأنهم يستحقون هذه الالقاب ؟ وليتهم يتجرأون بتقديمها لجهات خارجية ....... اوقفو هذه المهازل يرحمكم الله
most of our national universities are not accredited internationally


#1677996 [Ekhlas Abdelaziz Eltayeb Babiker]
2.38/5 (9 صوت)

07-31-2017 12:18 PM
ما حصل في الجامعات وتعيين الدرجات الأقل عمداء كليات وهو نفسه ما حصل بمركز البحوث والاستشارات الصناعية حيث تم تعيين خريجة التربية مديرة للمركز وهو مركز يختص بالصناعة والبحث العلمي في حين يوجد من هم اكثر كفاءة وخبرة واعلي درجة علمية والتي قامت بدورها بتعيين مديرين للإدارات بدرجات اقل وخبرة اقل في حين انه يوجد من هم اكثر خبرة واعلي وظيفة منهم وأيضا يتم تعيين هؤلاء في لجان فنية متخصصة وهم بعيدين كل البعد عن هذا التخصص ولكن السبب الوحيد لهذا هو الولاء لتنظيمهم ولكن حسبنا الله ونعم الوكيل


علي بابا
علي بابا

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة