08-01-2017 01:01 AM

العلمانية لإنهاء الحرب والاقتتال وارساء السلام في السودان

كانت اوروبا غارقة في وحل صراع ديني وطبقي بسبب تحالف رجال الدين والسلطة السياسية اذاقوا فيها عامة الشعب صنوف من العذاب والقتل باسم الدين. وكانت السمة السائدة في تلك الفترة المسمى بالعصور الوسطى الموت والدمار والانحطاط ولم يسلم من ذلك حتى العلماء الذين حاولوا ان يخرجوا الناس من هذا الجحيم
وجهدهم في البحث عن والتعايش وانهاء الاحتراب كان يجب عليهم التفكير بطريقة مغايرة خارج الصندوق لمعرفة اسباب المشكلة فوجدوها تكمن في الدين ورجال الدين وتحالفهم مع السلطة ان يكونوا مقتتليين ومتخلفين
وكان الحل اصلاح الحياة العامة والدين والزم رجالات الدين كنائسهم وابعادهم عن السلطة فكانت العلمانية بتطورتها التاريخية منذ ثورة فرنسا الكبرى حتى اليوم هذا والنتيجة كما نرها سلام بين شعوبها والتعايش والاستقرار والتطور والتقدم في كل المجالات الحياة بفضلها ظهرت الحقوق الاساسية للانسان والديمقرطية في التداول السلمي للسلطة والحرية والمساواة والمناهج التفكيرية ( العقلي والتجريبي ) الابتكارات والمنتجات التي نستخدمها الان وانتهاء العبودية والاقطاعية
وكانوا الاروبيين النموزج لكل من اراد ان يتقدم ويتطور من دول العالم انظر للدول التي اخذت بنهجهم اليابان اندونسيا ماليزيا كورية الجنوبية و جنوب افريقيا حتى اسرائيل افضل حالا من دول التي لا زالت تعاني من رجال الدين مثل دول الشرق الاوسط والسودان
السودان بعد الاستقلال كانت السانحة لها ان تضع قدما نحو التقدم والسلام والتعايش بين شعوبها اذا فكر اباء الاستقلال بعقل وحكمة
بسبب صراعتهم الطائفية الدينية والعرقية والجهوية منذ الحكومات الطائفية المسىمى بالديمقراطية والعسكرية المأدلجة وضاعت السودان بين الحروب وعدم الاستقرار حتى جاءت الطامة الكبرى الانقاذ تحالف الدين بصورة واضحة وسافرة مع السلطة واذاقت شعوب السودان عذاب العصور الوسطى وانتجت الانحطاط والعنصرية القبيحة والتخلف في جميع مناحي الحياة وموت في كل مكان من السودان حتى انقسمت الدولة لدولتين وكان الدين له الدور الاكبر في كل ذلك
بعد ثلاثة عقود من الانقاذ بحكم الشريعة والدين مازالت الدولة ا مهددة ان تنشطر لاكثر من دولة ومازالوا رجال الدين المتحالفين مع السلطة يمارسون نفس العقلية البائدة لهدم السودان
واثبت الزمن ان الدين لا يستطيع ان يمنحنا السلام لاسباب في الدين نفسه في فهمه للدولة الحديثة كما ذكرتها سابقا في مقال بعنوان العلمانية حاجة السودان وحتى نخرج من هذا النفق الضيق بعد تجربة الاسلاميين الفاشلة والطائفية و العرقية علينا ان نتجه ونعيد التفكير في العلمانية التي انتجت السلام والاستقرار في اروبا مع تطورتها التاريخية المختلفة مع مراعاة الواقع السوداني ومورثه التعايشي منذ حقبه التاريخية المتنوعة لنصل لدولة قانون تحترم فيها الانسان وحقوقه ويكون السلام والتعايشي ديباجة مزينة تزين الوطن الجميل ونلحق بركب العالم وذلك بعيدا عن التعصب والتعنت او التمترس وراء الجهوية اوالطائفية البغيضة
وهذا لا يتأتى الا بثورة معرفية وثقافية كبرى لتحرير العقول من سيطرة رجال الدين المعمعمين بالتخلف وجعل الدين حرية شخصيه ثورة يقودها المثقفين والمستنيرين
ما انتجت العلمانية الا الحروب والموت باسم الدين و السلطة المطلقة المستبدة


آدم بركة دفع الله عطية
[email protected]

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 625

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1678343 [سامية]
2.66/5 (10 صوت)

08-01-2017 10:21 AM
الدين لا يمنعك من الأخذ بأسباب العلم والتطور، بل أن ديننا الإسلامي قد دعي إلي العلم والتطور فى كثير من الآيات والأحاديث، نحن مشكلتنا فى السودان تكمن فى حكومتنا وليس فى ديننا، حكومتنا ليست مؤهلة لإدارة دولة لغياب التخطيط الواعى السليم علاوة على الفساد الذي عم كل المرافق من أعلى هرم السلطة إلي أدناها.

[سامية]

#1678214 [حماده]
3.24/5 (7 صوت)

08-01-2017 02:27 AM
لماذا العلمانية لم تجلب السلام في دوله الجنوب ؟ بل أن أكثر الموت والمجازر حدثت بعد أن ارتضى الجنوب لنفسه دستور علماني - ولمن كان الجنوب تحت حكم الإسلاميون كان في رحمه أفضل من حكم العلمانجيون - ثانيا- الصراع في أوربا كان دينيا بين الكاثوليك البروتستانت - ممكن العلمانية تناسب العراق وسوريا بسبب الصراع الطائفي - أما الحاله السودانيه هي صراع سياسي وقبلي لن تفلح العلمانية في حل المشكل إلا نحلها نحن برانا

[حماده]

ردود على حماده
Romania [جاكس] 08-02-2017 12:28 PM
دولة الجنوب أصلا ابن سفاح إذا صح التشبيه، وتعتبر دولة حديثة وولدت فاشلة وفي فمها ملعقة ممتلئة بمليون كارثة، وأصلا لا يوجد فيها إلا المشاكل ومن ضمنها مشاكل بسبب الأديان والأساطير، لأن العلمانية ليست ضد الدين الإسلامي فقط.

وبالتالي لا يمكن أن تتخذها مثال لفشل العلمانية في الحكم وإدارة البلاد...

ثم ثانيا، لماذا تنظر للنصف الفارغ من الكأس فقط وتتجاهل المليء؟ لماذا لا تنظر إلى التجارب المشرقة الدول التي ذكرها الكاتب، إضافة للدول الإسكندنافية ومعظم الدول الأوروبية وغيرها عشرات الدول التي تعتبر مثالا حيا للشفافية النسبية التي تتميز بها الحكومات العلمانية؟


آدم بركة دفع الله عطية
مساحة اعلانية
تقييم
5.50/10 (12 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة