08-01-2017 03:28 PM

ظللنا نتابع ما يجري لطلاب دارفور في الجامعات والمعاهد العلُيا في طول البلاد وعرضها من أحداث دامية خلقت قتلي من أبناء دارفور وقد تابعنا بعض القضايا المتعلقة بقتل أبناء دارفور بحكم عملنا في المحاماة وقد إنتهت كل هذه القضايا الي قفل الملفات لعدم العثور علي الجناة . مع أن قرائن الأحوال تشير بصورة واضحة وأن أصابع الإتهام تشير إلي طلاب من منسوبي الحزب الحاكم وليس سراً أن طلاب المؤتمر الوطني قد شكلوا عنصرا أساسياً في عدم إستقرار الجامعات فبحكم تدريبهم العسكري وجهادهم كونوا كتائب جهادية في الجامعات وهي ظاهرة جديدة في جامعاتنا والتي بطبيعة الحال شهدت عبر تاريخها أحداث دامية أطرافها التنظيمات السياسية ولكن الجديد أن السلطة العامة وعلي رأسها الحكومة وإدارة الجامعات هي التي تقف خلف طلاب الحزب الحاكم في إثارة المشكلات في الجامعات ، وقد جرت محاولات لكفكفة ظاهرة العنف في الجامعات ولكنها لم تُثمر بعد ، بحسبان أن السبب الأساسي وراء ظاهرة العنف هو غياب الحرية والديمقراطية داخل الحرم الجامعي ففي العهود السابقة كان النشاط السياسي والفكري داخل الجامعات مفتوحة ولا حجر علي أحد فكانت السمة البارزة في الجامعات الحجة بالحجة ومقابلة الفكر بالفكر المضاد بجانب أن التنافس بين الطلاب في إطار إتحادات الطلاب كان تنافساً شريفاً وحراً كل ذلك كان عاصما من اللجوء إلي العنف ، أما الآن فعلي كثرة الجامعات وتضاعف عدد الطلاب فإن الحرية أصبحت مقيدة أما الإنتخابات الحرة فحدث ولا حرج، التزوير أصبح سمة بارزة لكل إنتخابات الإتحادات الجامعية بجانب ممارسة الإرهاب ترهيباً وترغيباً هذا السلوك من النظام الحاكم عظمت الشعور بالظلم لدي قطاع واسع من الطلاب فكان التعبير الوحيد المتاح هو الإحتجاج الذي يصاحبه غالباً العنف غير المُبرر مهما كانت الظروف والملاحظ أيضاً أن أغلب العنف الممارس في الجامعات يبتدره طلاب المؤتمر الوطني فهم الذين يعتدون علي أركان النقاش وهم الذين يتصدون لأي تظاهرات داخل الجامعات وحتى خارجها يتلبسون لبوس رجال ضبط الأمن , الشرطة وبالتالي فإن إجتثاث ظاهرة العنف في الجامعات دوائها بيد الحكومة والمؤتمر الوطني ولا أظن أننا سوف نري في القريب العاجل تحركاً جاداً يستهدف إستئصال الظاهرة أو حتى إنحسارها!!


فيما يلي المشكلة الآخيرة والتي أطلت برأسها من جامعة بخت الرضا وأقامت الدنيا ولم يقعدها بعد، فضلاً عن أثارها الخارجية .
هذه المشكلة مهما كانت حجمها كان يمكن حلها في إطار لوائح الجامعة وبشيئ من الحكمة ولكن القائمين علي أمر الجامعة علي دين رؤسائهم في الدولة والحكومة أبوا إلاّ أن يجعلوها مستفحلة ومستعصية ، نشأت المشكلة أبان إنتخابات إتحاد الطلاب في الجامعة فقد تكررت ذات الممارسات التي عهدناها في كل الجامعات، طلاب المؤتمر الوطني فازوا بمقاعد الإتحاد بدفع من الممارسات الخاطئة التي لا تمت إلي الإسلام بصلة ولا إلي الديمقراطية وحرية التنافس برباط، فكان الطبيعي أن يحتج الآخرون المناؤون للحكومة و أن يتحول الإحتجاج إلي العنف والفوضي مما دعت الشرطة إلي التدخل فحدث ما حدث من قتل وتخريب وكان لا بد من إتخاذ الإجراءات اللازمة و معاقبة المتسببين في القتل والتخريب ومحاسبة الطلاب الضالعين في أحداث الفوضي ولكنهم لم يخربوا ولم يقتلوا أحدا وبالفعل قامت الجامعة بما تليها من إجراءات وفق لوائحها فأوقفت بعض الطلاب كمتهمين وآخرين تم فصلهم إداريا ولا تثريب في ذلك وبطبيعة الحال لم يقبل الطلاب هذه الاجراءات...الخ.
وكعهد إدارات الجامعات والحكومة وجهت التهمة لطلاب دارفور فهم محل إتهام!! فهم متهمون أصلاً حتى يثبتوا براءتهم في قلب للقاعدة القانونية الراسخة المتهم برئ حتى تثبت إدانته!! فاي احتجاج يقابل بمثل هذا و لم يقف الأمر عند الإتهام فقط بل تجاوز إلي التلفظ بالفاظ عنصرية , التمرد ورفع لواء التخريب في دارفور وحمله إلي بقية السودان وعبارات عنصرية أخري تجرمها القانون ولكن لا حياة لمن تنادي ، تعرض أبناء دارفور للإستفزازات وتراكمت وكأن إدارة الجامعة ومن ورائها الحكومة وحزبها الحاكم تسعي إلي تصفية طلاب دافور في الجامعة ولعمري أنهم في سكرتهم يعمهون ، مطالب الطلاب كانت موضوعية إرجاع الطلاب المفصولين ، تقديم الطلاب المتهمين للعدالة ( هم مقبوضون منذ أشهر عديدة ولم يقدموا للمحاكمة بعد ) مطالب أخري مشروعة وبدلاً من مناقشتهم بالحكمة ووفق اللوائح واجهوهم بألفاظ عنصرية وإستفزازات فما كان من الطلاب إلاّ أن إستقالوا من الجامعة تاركين الجامعة وما فيها وبعضهم علي مشارف التخرج .
أيظن الناس أن هذا الأمر جاء إعتباطاً من طلاب بذلوا الجهد وقهروا الظروف لتلقي التعليم الجامعي ثم يتركون كل ذلك بإرادتهم لا بد أن الأمر قد بلغ مداه وبلغ السيل الزبي فما من مناص إلاّ الإستقالة ,أكثر من ألف طالب يستقيلون من الجامعة في وضح النهار ويتحركون نحو العاصمة ليلملموا أطرافهم ثم المغادرة إلي دارفور هذا الحدث غير مسبوق في تاريخ السودان ربما في تاريخ العالم .
ورغماً عن ذلك لم تحرك الحادثة لا الحكومة ولا الجامعة ولا عامة الشعب في ظاهرة هي أيضاً تنم عن اللامبالاة... لو أن مثل هذا الحدث وقع في بلاد العلوج الكفار لقامت قيامة الجامعة وإدارتها ولتوالت الإستقالات بل المحاكمات لمسئولي الجامعة والتعليم العالي وهلمجرا.... ولكن عندنا الإستقالة ضرب من ضروب الحماقة لا يقدم عليها إلا الحمقي ، لم يستقيل أحد بل لم تحدث نفس أحد بالإستقالة لا إدارة الجامعة ولا وزيرة التعليم العالي ولا رئيس الحكومة ولا يحزنون....
بل الأعجب أن السلطة وعبر أجهزتها الأمنية إستنفرت لصد الطلاب من دخول العاصمة في انتهاك صارخ لحقوق الإنسان وفق الدستور الساري المعمول به و كيف يُمنع مواطن سوداني من دخول عاصمة البلاد؟ ولولا لطف الله ورحمته الذي قيض أناس شرفاء كرماء سخرهم لخدمة عباده- الشيخ الياقوت وحواريه وأهله لمات طلاب دارفور جوعاً وعطشاً في فيافي النيل الابيض , يومها ولا ت حين مناص من عذاب الله ووخز الضمير والفضيحة العالمية، ما سر منع الطلاب من دخول العاصمة هل خوفاً علي الحكومة , حكومة الوفاق الوطني من السقوط وذهاب الريح لا أظن ذلك؟ ولكن العقلية الحاكمة التي تعشعش فيها العنصرية البغيضة والحنق علي أهل دارفور أبت إلاّ إذلال أهل دارفور في أعز ما يملكون طلاب الجامعات بقايا التطهير العرقي , ولكن هيهات !! فإذا كانت الحكومة فاقدة للعقل والحكمة فإن بقية من خير في أهل السودان , تحرك المخلصون من الأحزاب والمجتمع المدني وأفراد قلبهم علي البلاد لئلا تتمزق أربا , آووا الطلاب وخففوا عليهم عنت الحكومة وظلمها ، لم يسلم هؤلاء الخيرون من الألسن الحداد التي طفقت تسبهم وتدمغهم بالمتاجرة بقضية الطلاب فقط كون أنهم مدوا يد العون للطلاب طعاماً وشراباً وتعاطفاً مع قضيتهم العادلة، أمثال الطيب مصطفي الذين تتلبسهم العنصرية و ينفثون سمومها لنقض عُري هذه البلاد عروة من بعد عروة, ذهبوا يلطمون الخدود ويولولون محرضين النظام علي سحق الطلاب وقطع دابرهم بإعتبارهم متمردين من أتباع عبد الواحد محمد نور ، نسي الطيب مصطفي وفي غمرة إندفاعه تدفعه نفسه الأمارة بالسوء نسي أنه ينطلق من منصة جهاز قومي تشريعي ليس كعضو فقط ولكن كرئيس للجنة يحتم عليه التغلب علي نظرته العنصرية الضيقة لينظر إلي المسألة بعين المسئولية والعدالة والمساواة في الحقوق والواجبات ولكن من غلب طبعه تطبعه فهو أثير طبعه اللئيم ولله في خلقه شئون...
أليس من العيب أن يذهب الطيب مصطفي هذا المذهب في وصف طلاب دارفور بالتمرد وبمصاصي الدماء وهو المشارك في حكومة الوفاق الوطني التي تمخضت عن الحوار الوطني الذي شارك فيه غالب حركات التمرد في دارفور وكثير منهم يجلسون معه في البرلمان وفي الحكومة ألا يستحي الرجل حتى من باب المجاملة لزملائه في حركات دارفور المسلحة وهو يطالب الحكومة ويحثها علي التعامل مع طلاب دارفور كمتمردين قتلا أي سحقهم تحت جنازير الدبابات عجباً لهذه البلاد , يديرها أمثال هؤلاء وهم قادة الرأي والفكر أنّا ننجح أليس في القوم رجل رشيد؟
سيظل بلادنا تراوح مكانها وتتراكم مشكلاتها وتتشابك ما دمنا ندير الأمور بطريقة فش الغبينة ، وأن الحصار علي البلاد ووصفها بالإرهاب سيظل سيفاً مسلطاً علي رقابنا ما دمنا نحن الذين يوفرون المبررات والأسباب التي تجعل قوى الإستكبار العالمي تتمادي في حصارنا وخنقنا ، وقتل إرادتنا الحرة... متى يفيق القوم من غفلتهم إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم. أما طلاب دارفور الشرفاء يكفيهم أنهم سجلوا موقفاً إرتعدت لها فرائص النظام وابواقه ، وأقاموا الحجة
علي المسئولين من أبناء دارفور الذين سكتوا سكوت الموتى ولم يفتح الله لهم بكلمة حق واحدة ، بل ذهب بعضهم لا فض فوه يكرر كالببغاء مقولات أباطرة العنصرية التي لا تقف علي ساق سليمة فادعاء التمرد والغرض السياسي واستغلال الحدث كلها مقولات عفي عنها الدهر وما عاد أحد يصدقها والتاريخ سيظل شاهداً عليهم علي إساءتهم وخزلانهم ولا نامت أعين الجبناء... سينتصر الحق وينبلج الصبح مهما طالت ظلمة الليل ، والأمور بخواتيمها وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون*سنظل نصدع بالحق حتى يأتينا اليقين.


بارود صندل رجب

[email protected]





تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 868

خدمات المحتوى


التعليقات
#1678984 [حاتم]
0.00/5 (0 صوت)

08-02-2017 09:33 PM
هذا محض هراء ومحاولة لركوب موجة مشكلة طلاب دارفور انتم ياصندل لافرق بينكم والمؤتمر الوطني فانتم تتحملوا وزر اشعال هذه الحرب الضروس في دارفور والسبب معروف تريدون العودة من جديد لكراسي الحكم الوثيرة والمكيفات تضرب عناقركم حينها حتنتهي العنصرية وستهود التنمية لاقليم دافور والا فليموت كل شعب دارفور مقابل عودتكم لمناصبكم ومخصصاتكم واقتسامكم للسلطة مع النظام الناس خلاص كشفت لعبتكم وماعادت تنطلي الاكاذيب التي تروجونها هؤلاء ليسوا متمردين هؤلاء طلاب جامعيين وحسب فلاتستغلوا مشكلتهم لتجعلوهم وقود لمعركتكم في دارفور التي راح ضحيتها ملايين البشر غلبتكم الحيلة جيتوا عايزين تركبوا ضهور الطلاب وتستغلوا مطالبهم العادلة بمعاملتهم بطريقة افضل وعدم تأيب مجتمع بالدويم ضدهم النظام الصق لهم تهمة التمرد زورا وانت الان ياصندل عايز تأكد اتهام النظام الذي يشبهك بالتمرد وانهم من ضمن الحركات المسلحة ومن هم الحركات إنها انتم , يجب أن يعود الطلاب جميعا لمقاعد الدراسة لانهم ببساطة ليسوا بتمردين ولاحركات مسلحة وهذه التهمة محض افتراء من النظام المجرم قل لي بالله عليك ماهو الفرق بينكم وبين المؤتمر الوطني ؟ انتم وحهان لعملة خربة واحدة قبحكم الله يا قتلة يا مجرمين


#1678807 [رد على ود الغرب]
1.94/5 (5 صوت)

08-02-2017 11:57 AM
يا ود الغرب سلامات

المدعو صندل ليس بارودا فشنك وحسب إنما هو شخص متواضع القدرات القانونية والسياسية واللغوية والتعبيرية. يبحث عن الأضواء فقد لهث خلف المرحوم الترابى وخاب أمله ثم راهن على حركة العدل والمساواة فإندثرت الحركة والآن يأكل على مائدة الشيخ السنوسى ويصلى خلف الدكتور على الحاج ويتآمر ليلاً مع حبيب الطاهر حمدون.

إبناء دارفور الدبابين والمجاهدين من بقايا المشروع الحضارى هم سبب كارثة دارفور، أشعلوا الأقليم ودمروا الأهل وخربوا النسيج الإجتماعى بحثاً عن كراسيهم وإمتيازاتهم ومناصبهم التى فقدوها بعد المفاصلة. هم خلف كل فتنة بين الأهل والقبائل.

الكوز كوز مهما تظاهر أو لبس ثياب الواعظين. بالله فى جبهجى سواء أكان شعبى أو وطنى يعرف للحرية أو الديمقراطية معنى؟ لعنة الله عليكم ولا ننسى جرائمكم منذ عام 1989 وكلكم شركاء فى الجريمة


#1678792 [عتمني]
4.50/5 (2 صوت)

08-02-2017 11:32 AM
كنا نتوقع شم الصندل ولكننا شممنا البارود


#1678639 [أحمد أبو دقن]
4.50/5 (2 صوت)

08-02-2017 06:27 AM
مولانا صندل
أسعد الله صباحك

نعم لله فى خلقه شئون. دارت الأيام لتتحدث أنت عن الحقوق الدستورية والمساواة والوطن والحريات. أذكر فى بداية الإنقاذ وكنت أنت شخصيا تعمل بطلمبة بنزين فى الإمارات بدون إقامة وجرى إستدعاؤك من قبل التنظيم ليتم تعيينك قاضيا بالجهاز القضائى كاول قانونى يتم تعيينه من دون امتحان معادلة.

ثم تذهب الى الفاشر قاضيا وتقود مظاهرة من الجهاديين والدبابين لتحطم مكاتب المحاميين الوطنيين الذين أضربوا واعلنوا العصيان ضد طغيان الإنقاذ.

أنت والطيب مصطفى عملة واحدة وخريجى مدرسة واحدة. شركت الإنقاذ فى نسخته الأولى بكل جرائمه ضد الوطن والتى لا تتساقط مهما تقلبت. الشعبى والوطنى توأمان سياميان لا ينفصلان. فقط صراعكم حول الكرسى. لا ننسى جرائمكم. الجبهجى لا يمكن أن يكون ديمقراطيا ولا مؤمنا بحرية الآخر. ضيعتم الوطن بانقلابكم المشئوم ولا خير فيكم.


#1678479 [ود الغرب]
3.49/5 (7 صوت)

08-01-2017 04:24 PM
والله انت بارود فشنك! !


بارود صندل رجب
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة