المقالات
السياسة
اللغة الجديدة في التواصل مع العالم ..!!
اللغة الجديدة في التواصل مع العالم ..!!
08-01-2017 04:54 PM



في ذاك اليوم كان الدبلوماسي الأوربي غاضباً من تصريحات للشيخ الترابي..في لقاء اتسم بالصراحة كان الشيخ يتحدث عن مشروعه الحضاري باعتباره عابراً للحدود..تلك اللغة الثورية جعلت الدبلوماسي الأوربي يطرق أبواباً أخرى عساه يجد ما يطمئن قلبه..من تلك اجتماعه مع أحد تلاميذ الترابي الذي سيشق عصا الطاعة لاحقا عبر مذكرة العشرة..تلك كانت النسخة الأولى من الإنقاذ التي صعب تسويقها بين الناس لأنها وقفت في منطقة أعلى من المد الشعبي طالباً من الناس أن يرتقوا إليها.

أمس الأول كنت شاهداً لأمسية ثقافية نظمتها أمانة الشباب للوفد الشبابي الزائر من منظمة (ACWAY) العالمية التي يمكن ترجمة اسمها الى حركة توحيد كلمة الشباب..هذه المنظمة أسسها شاب يمني عاش في بريطانيا لسنوات طويلة.. رواد مهيوب حاول حشد أكبر عدد من الشباب لمناقشة الخلافات بين الأديان عبر عمل إيجابي..في هذا الصدد عقدت الحركة منشطين أولهما في المغرب وثانيهما في استراليا والثالث المنعقد هذه الأيام في الخرطوم.

لحظت في ذاك المنشط الناعم في الساحة اللبنانية أن هنالك لغة تواصل جديدة مع العالم .. من خلال التواصل الإيجابي والإقرار بأن العالم يسعنا جميعاً نستطيع أن نتجاوز العزلة التي صنعناها مع سبق الإصرار والترصد..حتى بعد أن تبينا ان ذاك الطريق الوعر لن يحقق مرامي وآمال شعبنا ظللنا في انغلاق متوهمين نظرية مؤامرة تستهدف بلادنا .

تعزز ذات الإحساس عبر منشط آخر أقامه اتحاد عمال السودان على شرف وفد بحريني زائر ..فرقة الفنون الشعبية عبر الإيقاعات المتباينة كانت تعيد تقديم السودان بتنوعه الثقافي وثرائه التراثي.. الدهشة كانت حاضرة على وجوه الضيوف الذين أعادوا اكتشاف هذا البلد العظيم.. ذات الاحساس انتابني وأنا أسير قبل أسبوع في شارع النيل مع مسؤول سابق في البيت الأبيض الأمريكي.. ضيفي مستر بيتر واتسون في زيارته الأولى كان يحرسه شباب أشداء.. لكن بعد أن أدرك أن هذا البلد طيب أهله قام بتسريح حراسه.

في تقديري أن علينا أن ننتهج سياسة الأبواب المفتوحة باتت الخيار الوحيد أمام حكومتنا..كل الضيوف الذين أتيحت لهم فرصة النظر ملياً إلى ملتقى النيلين اعتادوا الحساب كرة وأخرى..معظم الصورة النمطية السالبة سببها في الغالب جهل العالم بنا وبعض لسان حكامنا وكثير من تصرفات حكومتنا.. لكن رغم ذاك المنطق مازالت هنالك قيودا على منح التأشيرات لدخول السودان..آلاف السياح ينتظرون أذونات بدخول السودان.. في كثير من الأحيان القرار بالسماح لأي أجنبي بدخول السودان يقتضي ضوءاً أخضر يصدر من قلب الخرطوم رغم وجود طواقم دبلوماسية وفنية متخصصة وقريبة من الحدث.

بصراحة.. ليس لدينا ما نخفيه..أفضل سجل للحكومة في التعامل مع الخارج كان في محال التعاون في مكافحة الأرهاب..رغم ذلك نحن دولة راعية للإرهاب..السبب أن أبوابنا مغلقة في عالم مشرع الأبواب.

الصيحة

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 847

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1678503 [Abufatima]
2.13/5 (4 صوت)

08-01-2017 07:19 PM
(تلك اجتماعه مع أحد تلاميذ الترابي الذي سيشق عصا الطاعة لاحقا عبر مذكرة العشرة..تلك كانت النسخة الأولى من الإنقاذ التي صعب تسويقها بين الناس لأنها وقفت في منطقة أعلى من المد الشعبي طالباً من الناس أن يرتقوا إليها.)
رأفة بعقولنا يا مدلس أن الذين شقوا عصا الطاعة عن شيخك الهالك ليس بايعاذ من دول أجنبية كما تحاول أن تزعم بل اختلاف مصالح ومطامع في أكل أموال الشعب السوداني بالباطل ليس إلا.
انت لا تخيب ظننا فيك ابدا يا عبد فتات موائدهم الخاسر هل تعتقد أن نسخة الإنقاذ الأولي بكل ما حل بالشعب السوداني منها من قتل و سحل و بيوت اشباح وطرد من الخدمة المدنية وتخريبها و إفقار و إذلال الشعب ومحاولة قلب أنظمة حكم لدول مجاورة و قتل رؤساء دول أجنبية تسمية (وقوف علي منطقة اعلي) كان علي الشعب أن يرتقي إليها . ما هذا الخطل والخواء. وكل ذلك مربوط بالإسلام وهي لله ، حقا ان دين الإسلام منكم براء.
كما هو معروف عنكم انكم تتجيدون ركوب الموجات . ركبتم حزب الأمة حتي اوصلكم البرلمان ، وركبتم موجة الصوفية حتي ثبتم اركان حكمكم. وها هو دور منظمة (ACWAY) لتمتطوا ظهرها لتمرير اجندتكم الماسونية الخبيثة
بعد أن أذنت شمسكم بالغروب.
منذ متي كانت سياساتنا وابوابنا مغلقة علينا قبل مجيئكم يا صحفي الغفلة

[Abufatima]

عبد الباقي الظافر
 عبد الباقي الظافر

مساحة اعلانية
تقييم
2.15/10 (15 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة