المقالات
رياضـة
حاكمية الاتحاد في الاشراف على انتخابات الهيئات الرياضية
حاكمية الاتحاد في الاشراف على انتخابات الهيئات الرياضية
08-05-2017 09:23 AM

القول الفصل..
حاكمية الاتحاد في الاشراف على انتخابات الهيئات الرياضية
* سعدت بالتفاعل الكبير من قبل القرّاء مع مقالي الأسبق الموسوم: (انتخبات الهلال باطلة!)، كما سعدت بجميع التعليقات الناقدة وحتى اللاذعة.
* ذكرت في المقال المذكور أن الاتحاد الرياضي السوداني لكرة القدم هو صاحب الحق الشرعي في الإشراف على انتخابات الأندية والاتحادات المحلية والولائية – ان وجدت- سواء بإشراف مباشر أو بواسطة سلطاته المُخولة لهيئاته الأدنى كالاتحادات المحلية والولائية.
* عقب نشر المقال ذاته اتصلت بالأخ الصديق الدكتور مُدثر خيري الخبير في هذا الشأن وأحطته بما كتبت فأيدني مؤكداً أنه تحدّث في هذا الأمر في ندوة بأمدرمان إنعقدت قبل أيام – فقط- من نشر المقال.
* أشار إليّ الدكتور مدثر بضرورة الرجوع لدستور السودان؛ لأن فيه ما يُشدد على استقلالية الهيئات الرياضية.
* جاء ذلك في المادة (14) من الدستور والتي تُقرأ: ((1) تضع الدولة السياسات وتُوفّر الوسائل لرعاية النشء والشباب وضمان تنشئتهم على وجه صحي بدنياً وأخلاقياً وحمايتهم من الاستغلال والإهمال المادي والأخلاقيي. (2) ترعى الدولة الرياضة وتُمكّن الشباب من تنمية مهاراتهم. (3) تحمي الدولة وتدعم المؤسسات الرياضية الأهلية وتضمن استقلاليتها).
* ما يهمنا بشكل أكبر ما ورد في الفقرة (3) من المادة المذكورة أعلاه.
* معروف أن الأندية والاتحادات الرياضية في السودان جميعها أهلية، وضمان استقلاليتها من صميم مهام وواجبات الدولة.
* درجت وزارات الشباب والرياضة في السودان – الاتحادية والولائية- على التدخل في شؤون الأندية والاتحادات مُنذُ زمنٍ بعيد وكانت تقوم دائماً بتعيين مجالس ادارات هذه الهيئات أو الاشراف على انتخاباتها.
* هذا التّدخل يعتبر اعتداء سافراً على الدستور ومخالفة صريحة للميثاق الأولمبي يجب أن توقف فوراً.
* استمرار هذه التدخلات كل السنوات الماضية يُدلل على أن أهل الرياضة – بالذات- غير مدركين لهذه الحقيقة الجوهرية.
* نقول الجوهرية؛ لأن مبادئ النشاط الرياضي تشترط أن يكون ديمقراطياً ومستقلاً بعيداً عن قبضة السياسة والحكومة.
* المؤسف حقاً أن يكون الإداريين في الاتحاد الرياضي حريصون على مسألة عدم التدخل في انتخبات الاتحاد الرياضي ولكنهم يصمتون صمت القبور عندما يتعلق الأمر بالأندية والاتحادات المحلية!.
* مثل ما يرفض الاتحاد الدولي – فيفا- التعيين في الاتحادات الوطنية ومن ثم يرفض التعامل معها على الاتحاد الرياضي لكرة القدم أن يرفض – أيضاً- التعامل مع الاتحادات والأندية المنضوية تحت لوائه والتي تأتي مجالس إدارتها عن طريق تعيينات الحكومة.
* وعليه قبل ذلك أن يضطلع بدوره ويُمارس سلطاته التي منحها له الميثاق الأولمبي وحماها الدستور.
* عليه أن يقرر ذلك سريعاً ويعيد بناء جهازه القضائي بشكل مهني مع ضرورة إعادة صياغة التشريعات الجديدة وعلى رأسها النظام الأساسي للاتحاد بحيث تتم الإشارة لمسألة انتخابات الهيئات الرياضية المنضوية تحت لواء الاتحاد بالصورة التي لا يتطرق لها عيب.
* من أهم الأشياء التي يجب أن يتضمنها النظام الاساسي – الجاري تعديله، وتنقيحه- تكوين لجنة عليا للانتخابات.
* على الذين يحملون هم تطوير كرة القدم وتشريعاتها وقضاءها وممارستها الديمقراطية بحق أن يُركّزوا جيداً ويحرصوا على أن تكون هناك أنظمة أساسية في جميع الاتحادات المحلية والأندية تتوافق مع النظام الأساسي للاتحاد الوطني والذي بدوره سيتوافق مع نظام الاتحاد الدولي – فيفا.
* ومن الضروري جداً أن يتضمن النظام الأساسي في الاتحاد المحلي مسألة تكوين لجنة انتخابات مهمتها الإشراف على انتخابات الأندية التابعة للاتحاد المعني.
* تستأنف قرارات لجنة الانتخابات بالاتحاد المحلي للجنة أعلى داخل الاتحاد نفسه والأخيرة تستأنف قراراتها للجنة العليا للانتخابات في الاتحاد الرياضي أو بأي صيغة يحددها المُشرّع.
* يمكن أن يتم تكوين لجنة الانتخابات في الاتحاد المحلي حسب الطلب أي عند عندما يتقدم أحد الأندية لعقد جمعيته العمومية، ويمكن تحديد شروط الأهلية لهذه اللجنة في النظام الأساسي للاتحاد المحلي لكرة القدم، أما اللجنة العليا للانتخابات فمن الممكن أن تكون ثابتة مثل لجنتي الانضباط والاستئنافات العليا.
* تنازل الاتحاد الرياضي السوداني لكرة القدم عن سلطاته حيناً من الدهر وجاء الوقت ليقوم بدوره كاملاً غير منقوص.
* هو في الحقيقة ليس مجرد دور وإنما مسؤولية جسيمة تجاه مبادئ كرة القدم وحماية استقلاليتها ونقاء ديمقراطيتها.
* نتوقع أن يستشيط البعض غضباً خاصة من جانب المسؤولين في الحكومة؛ لأن إضطلاع الاتحاد الرياضي بدوره كاملاً سيحول بعض الوزارات إلى عاطلة عن العمل وبلا مهام سوى دعم الأنشطة الرياضية.
* مسألة الدعم هذه لا تحتاج لوزارة اتحادية فيها وزير ووزراء دولة ووكيل وزارة ومدير عام وزارة وموظفين وثماني عشرة وزارة منتشرة في الولايات بوزرائها.
* بقولٍ صريح: دولتنا لا تحتاج لهذه الوزارة بالتحديد!!.
* يمكن أن تقدم الدولة دعماً مالياً معلوماً في كل عام دون الحاجة لأن تكون هناك وزارات رياضة بهذا العدد الضخم.
* لو كنت صاحب الأمر فيكم لأصدرت قراراً بإلغاء وزارة الشباب والرياضة وتوابعها من الوزارات في الولايات وتحويل كل الصلاحيات والسلطات للاتحاد الرياضي فيما يتعلق بنشاط كرة القدم، واللجنة الاولمبية السودانية فيما يتعلق بالنشاط الأولمبي.

د. ياسر بشير
[email protected]
التيار

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 476

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1680063 [عمر]
4.50/5 (4 صوت)

08-06-2017 10:03 AM
* مثلاً: يُمكن القول أن مبدأ استقلالية الحركة الرياضية في السودان – والذي وضعته اللجنة الاولمبية الدولية والاتحادات الدولية التابعة لها ومنها فيفا- لم يتم الالتزام به بشكلٍ كاملٍ *
يازووووول الفيفا تابعة للجنة الاولمبية ؟؟؟!!!
لسه بدري عليك عشان تكتب في مواضيع زي دي , ثقف نفسك شوية وذاكر وحسن من اسلوبك في الكتابة وتعال حاول تاني .

[عمر]

د. ياسر بشير
د. ياسر بشير

مساحة اعلانية
تقييم
3.96/10 (12 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة