08-15-2017 11:23 PM

* مفهوم العلمانية *

عرفت العلمانية مرارا بأنها الحياد الإيجابي للدولة إزاء الأديان والمذاهب والاثنيات التي يتألف منها المجتمع ، وأيضا العلمانية واقعة تاريخية تعكس تطور نمط معين من العقلنة الموضوعية والعلمية في الممارسة السياسية والاجتماعية وهي تقدم في حركة التاريخ وتطور نوعي في حركة الفكر الإنساني يستهدف إعادة تأسيس العقل علي أسس موضوعية وعلمية وتطبيع الوعي العام بطابع العقلانية الموضوعية .
والعلمانية لا تلغي الأديان وأنما تنتج فضاء سياسيا تنعم فيه كل الأديان بمعاملة متساوية ..
لذلك نقول أن علمنة الدولة السودانية ضرورة يتطلبها واقعنا الاختلافي - اللغوي - والديني - والعرقي - والثقافي ،، وإلا وصل المطاف بنا لقهر المختلف عننا في إطار الكل المختلف داخل الوطن الواحد .
الدولة السودانية بحاجة إلى بناء مفاهيم المواطنة والمساواة والحريات والحقوق الطبيعية لأنسانية الإنسان ، ويستمد من هذا المفهوم فكرة الدولة المتعددة القوميات والديانات وهذا يعني وجود مجتمعات سياسية متعددة ، وتباين دستوري ويساعد ذلك استخدام تعدد القوميات في تجنب أنقسام المجتمعات داخل الدولة ، وعلاوة علي ذلك تقر الديمقراطية تعدد القوميات بتعدد عامة الناس داخل نظام الحكم .
وعلي ضوء ذلك تكون الدولة العلمانية هي أفضل وأمثل الآليات لإدارة المجتمع والشعوب المتعددة الأديان والثقافات واللغات ومن أهم المبادئ العلمانية وأسسها هي :-
1- المواطنة والمساواة ،، أي يعني أن جميع المواطنين متساويين بالتعريف القانوني الواحد ولا فرق بين مواطن وآخر مهما كانت عقيدته أو لونه أو قوميته أو لغته .
2- حرية الرأي والتعبير واحترام الرأي والرأي الآخر .
3- سيادة القانون ،، وهنا القانون المدني - ( الغير طائفي والغير قومي والغير ديني )
4 - الديمقراطية ،، وتشمل الديمقراطية العناصر الآتية :
* الاعتراف بحقوق الإنسان .
* التداول السلمي للسلطة عبر صناديق الاقتراع .. الي إلخ .
5 - عدم تدخل الإيديولوجيات والمعتقدات في إدارة الدولة أو حكم الدولة كما يفعل المؤتمر الوطني .
وتتجلي العلمانية في المجتمعات المعاصرة وخاصة الغربية منها حيث بوسع المرء أن يكون حرا في معتقداته .. ومن هذا المنطلق يمكن تعريف المجتمعات العلمانية بأنها :
- المجتمعات التي ترفض التماهي الكلي مع أية رؤية أو مفهوم محدد لطبيعة الكون ولدور الإنسان فيه .
- المجتمعات التعددية وليست المجتمعات المتجانسة وذات اللون والدين الواحد .
- المجتمعات التي تؤمن بالتسامح وتمارسه ، ما يعطي هامشا أوسع للحرية الفردية .
= ما يعني أن القيم التي تستند إليها المجتمعات العلمانية هي :
* العدالة بين جميع المواطنين .
* المساواة في الفرص المؤمنة أيضا للجميع .
* تخطي كل الحواجز العرقية والاثنية والطبقية .
" تحياتي بيرم " .

النعيم علي النعيم
[email protected]





تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 670

خدمات المحتوى


التعليقات
#1683046 [البخاري]
2.88/5 (4 صوت)

08-16-2017 04:49 PM
العلمانية السياسية اصبحت مطلب أساسي حتى ينعم هذا البلد بالاستقرار والمساواة بين مواطنيه.
لقد نشأت العلمانية في أوروبا نتيجة فساد الكنيسة التي حازت السلطتين الدينية والزمنية.. فتسلط الكهنة على العباد حتى صنعوا صكوك الغفران التي زعموا أنها تنجي العباد من العذاب.. كما عارضت الكنيسة الفطرة الإنسانية بمنع الرهبان من الزواج ليؤدي ذلك لفساد وعلاقات محرمة بين الرهبان والراهبات. كما عارضت الكنيسة العلم حيث أدعت أن الأرض هي مركز الكون وأن الشمس تدور حولها، وقد عارض جاليليو هذه النظرية وزعم أن الشمس هي مركز الكون، ليتعرض للمحاكمة من قبل الكنيسة التي اتهمته بالهرطقة واستتابته.
الوضع في السودان الآن لا يخلتف عن أوروبا في عصورها الوسيطة، فقد ظهرت فئة تزعم أنها تحكم بتفويض من الرب وأنها لن تسلم الحكم إلا إلى عيسى المسيح قبيل نفخ إسرافيل في الصور وقيام الساعة.. هذه القلة أظهرت من التسلط ما لا يقل عما فعله رجال الدين المسيحيين في العصور الوسطى، حيث صار المجمع الاستسلامي يفتي فقط فيما يفيد الحاكم، وأفتى بحرمة الخروج عليه. وامتلكت قلة المال وتحكمت في مصير العباد، وقامت بالتنكيل بهم وقتلهم وإدخالهم السجون واغتصابهم.
إن السودانين مسلمين بالفطرة من فجر التاريخ، ولا يحتاجون لمن يفرض عليهم الإسلام بالقوة.. والإسلام هو الاستسلام للرب والإيمان به.. وهو، أي الإسلام، ليس مظاهر كاذبة و"شو" مثل ما نرى مثل مهرجانات "الهجرة إلى الله" والصيام الجماعي الذي اتخده أبالسة هذا الزمان يخادعون به عباد الله، وما يخدعون إلا أنفسهم.
والله المستعان.


#1682935 [حماده]
5.00/5 (1 صوت)

08-16-2017 11:00 AM
تطالب بالعلمانيه وانت تجهل معنى العلمانيه وتلك مصيبه كبرى - الآن في السودان توجد حريه أديان وأكبر كنيسه موجوده على بعد 50 متر من القصر الجمهوري ولم يحدث في تاريخ السودان ان منع المسيحيين او الوثنيين من ممارسه طقوسهم - حريه الرأي والتعبير الآن عندك الاعلام الشعبي متاح روح عبر عن رأيك كما يحلو لك - أما حكايه قفل الدين في المساجد - قل لي كيف تم قفل الدين المسيحي في كنائس أوربا عشان نحن نقتدي بيهم - في أمريكا بلد العلمانبه تدخلت الكنائس أصدرت فتوى عدم انتخاب كلينتون - والدستور الأمريكي الدين المسيحي هو دين الدوله الرسمي ومعظم البلاد العلمانبه واضعه صلبان على أعلامها - العلمانيه ببساطه لا تعترف الرموز الدينيه الإسلاميه تحديدا على سبيل المثال إذا استخدمت صليب في رقبتك كرمز مسيحي فلا بأس وإذا استخدمت فتاه مسلمه الحجاب كرمز إسلامي فهو ممنوع - إذا تزوج مسلم في المسجد لا يتم الاعتراف بزواجه - الزنا مباح الخمر والربا والقمار والشذوذ دي كلها حرمتها الأديان واباحتها العلمانبه - تعريف العلمانبه الصحيح هو دنيوية أي تحليل كل شيء حرمته الأديان - والسودان فيه 70 % مسلمين لا يقبلون بالعلمانيه وكذلك لا يقبلون بالةخوانجيه إذ ليس من المنطق شعب مسلم بالفطرة وجاي تفرط عليهم دين جديد اسمه الدين الاخوانجي أي تحويل إسلام الفطرة إلى دين جديد كله هرطفه اسمه الدين المصري الاخوانجي - فلا الاخوانحيون نافعين معانا ولا العلمانجيون نافعين معانا - فلازم نشوف لينا نظريه حكم جديده تتناسب مع السودانيين


#1682889 [شكري عبد القيوم]
2.88/5 (4 صوت)

08-16-2017 08:53 AM
لك التحيَّة ,,,
العلمانية هي المخرج الوحيد في القضية السودانية.وأيِّ تدبير خلافها هو إعادة تدوير وإنتاج للأزمة.


#1682812 [Gus Guss]
1.94/5 (5 صوت)

08-16-2017 02:01 AM
نعم للعلمانيه على أسس ديمقراطيه مبنيه على العداله والمساواه


النعيم علي النعيم
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة