08-16-2017 01:21 PM

(ما قلتو نوبة) ..
حيد المكاشفى
هكذا صرخ جليسي الذي كان لحظتها يتصفح صحف الخرطوم في الوقت الذي كنت فيه منهمكاً أبحث عن غرض لي بأحد أدراج المكتب، رفعت رأسي على أثر الصرخة المفاجئة وسألته مستعجباً أكثر من كوني مستعلماً؛ ماذا هناك، قال اسمع ثم تلا على مسامعي خبرا يفيد عن تراجع جهة ما عن موقفها المتعنت السابق وقبولها بل قل رضوخها لما سبق أن رفضته بعناد ، ثم أنحى صاحبي بالصحيفة جانباً وقال أليست هذه الجهة هي ذاتها التي تحنفشت وانتفشت ووقفت ألف أحمر ضد هذا الذي تقبله الآن، قلت بلى، قال لقد أدهشتني المفارقة وجعلتني أصرخ فيه تلقائياً (ما قلتو نوبة)، قلت أصبت وأجدت الوصف فعهدي بهذه العبارة الشعبية الذائعة أنها تقال فيمن يتعهد بتحد على فعل شيء ثم ينكص عنه أو يفشل فيه وما شابه ذلك من أفعال وأقوال، وأضفت من عندي أن الموقف الذي انتهت اليه هذه الجهة قد تصدق فيه أيضاً مقولة (أنفخ ولو حملك ريش)، لجهة أنه كان بوزن الريشة ولم يكن بمقدوره إقرار شيء لم يكن هو فيه صاحب القرار النهائي وليس أمامه سوى التراجع والنكوص، وأصدقكم القول إن الذي استوقفني أكثر كان عبارة (ما قلتو نوبة)) وليس تراجع تلك الجهة الذي أراه عادياً ومعتاداً منها، ولهذا كانت لي هذه الوقفة مع مقولة ما قلتو نوبة..
يقال – والعهدة على الراوي – إن أول من أطلق هذه العبارة التي جرت مثلاً، كان هو الرئيس الأسبق المرحوم نميري، قيل إن نميري قبل أن يستجيب للاسترحام الذي قدمه له المرحوم الأب فليب عباس غبوش طالباً عفو الرئيس على الانقلاب الفاشل الذي كان وراءه، أن الرئيس داعبه قبل أن يصدر عفوه عنه قائلاً له (ما قلتو نوبة).. وفي رواية أخرى أن مجموعة من أبناء النوبة الجنود كانوا يشكلون سرية للدفاع عن إحدى النقاط الطرفية لمدينة طبرق، وكانوا قد أظهروا رغم قلة عددهم شجاعة فائقة في الزود عن المنطقة مجبرين العدو على التراجع، ونتيجة لهذا الاستبسال كافأهم القائد ببعض المخصصات من ضمنها إبقاؤهم لفترة طويلة في هذه المنطقة والتي كانت تتميز بقربها من المواطنين وتوفر وسائل الترفيه، فاحتجَّ أبناء منطقة جغرافية أخرى لدى القائد على هذا التمييز لأبناء النوبة، ولكي يسكتهم؛ وافق على تغيير مجموعة النوبة بالمجموعة التي احتجت، إلا أنهم فوجئوا في الأسبوع الثاني لوصولهم بمباغتة العدو لهم في الوقت الذي كانوا فيه جميعهم فيما عدا الديدبان يقضون ليلة ساهرة حمراء، ولم يكن لديهم ما يفعلونه سوى الفرار الى مقر معسكرهم الرئيسي، عندها وجد قائدهم الفرصة ليشمت فيهم على خلفية احتجاجهم السابق قائلاً: جارين ليه ما قلتوا نوبة.. والله أعلم.

الصحافة





تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2866

خدمات المحتوى


التعليقات
#1683273 [شوك الكداد]
2.07/5 (5 صوت)

08-17-2017 10:14 AM
مثل هذا الصحفي الفارغ دا بكرة يقول ليك محلل سياسي ويتلحنا في الفاضائيات مثل بقية الصحفيين الموجودين حاليا ويفسرون الماء بالماء


#1683250 [سوداني جد]
3.50/5 (4 صوت)

08-17-2017 08:48 AM
ونحن نقول للكيزان الحرامية الذين تم طردهم من عزاء المرحومة فاطمة الدغرية


ما قلتو نوبة ..................كلاب


#1683118 [محمد الضاكر]
3.01/5 (8 صوت)

08-16-2017 09:28 PM
ومثل آخر( النفيخ كان جاب ليك شن بلاك بالدواس)


#1683009 [ود بربر]
2.69/5 (9 صوت)

08-16-2017 02:30 PM
كالعادة مقال انصرافي ... جنس خارجيات غايتو!!!


ردود على ود بربر
[abu aljaz] 08-16-2017 10:15 PM
بالله دا صحفي


#1682989 [osman mohamed hassan]
3.10/5 (6 صوت)

08-16-2017 01:47 PM
يُقال أن الرئيس نميري بنقال للأب فيليب " ما قلتو نوبة" بناءً على الرواية الأخرى التي تقول،كما ذكرت:( أن مجموعة من أبناء النوبة الجنود كانوا يشكلون سرية للدفاع عن إحدى النقاط الطرفية لمدينة طبرق، وكانوا قد أظهروا رغم قلة عددهم شجاعة فائقة في الزود عن المنطقة مجبرين العدو على التراجع، ونتيجة لهذا الاستبسال كافأهم القائد ببعض المخصصات من ضمنها إبقاؤهم لفترة طويلة في هذه المنطقة والتي كانت تتميز بقربها من المواطنين وتوفر وسائل الترفيه، فاحتجَّ أبناء منطقة جغرافية أخرى لدى القائد على هذا التمييز لأبناء النوبة، ولكي يسكتهم؛ وافق على تغيير مجموعة النوبة بالمجموعة التي احتجت، إلا أنهم فوجئوا في الأسبوع الثاني لوصولهم بمباغتة العدو لهم في الوقت الذي كانوا فيه جميعهم فيما عدا الديدبان يقضون ليلة ساهرة حمراء، ولم يكن لديهم ما يفعلونه سوى الفرار الى مقر معسكرهم الرئيسي، عندها وجد قائدهم الفرصة ليشمت فيهم على خلفية احتجاجهم السابق قائلاً: جارين ليه ما قلتوا نوبة..)
و الله أعلم..


ردود على osman mohamed hassan
Saudi Arabia [أبوالكجص] 08-17-2017 01:02 PM
هي نفس الرواية المذكورة في المقال وين روايتك الأخرى ي عثمان؟

لحنتها يعني؟


حيدر المكاشفى
حيدر المكاشفى

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة