08-21-2017 10:11 AM

حلايب! لكم هي كبيرة و جميلة!!

حوار جري بين عثمان ميرغني وأحد المصريين علي قناة روسيا اليوم العربية قبل يومين.بدأ المصري مرتبك و يخبط عشواءً ويدور حول الموضوع بحشر مواضيع أخري لا علاقة لها بين حلايب و إحتلالها من قبل القوات المصرية.
زعم المصري بأن لدي مصر وثائق تثبت ملكيتها لتلك البقعة من السودان ، بل يذهب بعيداً ليذكرنا بالحقبة الاستعمارية المشتركة بين إنجلترا و مصر و من عجب مصر ذاتها كانت مستعمرة لبريطانيا و ظلت تتحكم فيها حتي ثورة يوليو في عام 52 ! وقد كانت مصر شريكاً ضعيفاً في إحتلال السودان و قد تم طرد القوات المصرية في عام 1924م مع إغتيال سير لي إستاك ، لتعقبه ثورة عام 1924 بقيادة البطل علي عبد اللطيف . ويدعي المصري بأن السودان يتبع لمصر و يرتد علي أعقابه ليقول بأن السودان دولة ذات سيادة و لديها رئيس ! ويلجأ المصري للسخرية " ليزعم بأن موضوع حلايب موضوع **** و لا توليه مصر إهتماماً " وهنا يذكره عثمان ميرغني بقبول مصر للتفاوض مع إسرائيل لاسترداد طابا و تفاوضها مع السعودية للتخلي عن جزيرة صنافير ! لم يقل عثمان بأن مصر باعت تلك الجزر ! و يواصل المصري قوله بأن مصر لن تتنازل عن شبر واحد من أراضيها في حلايب !! و يمضي ليقول بأن لدي المواطنين في حلايب أوراقاً ثبوتية مصرية و بأن مصر أرجعت معدنيين سودانيين إلي السودان للتدليل علي أن حلايب أرضاً مصرية ! وقد كان في وسع عثمان أن يُذكر المصري بالحريات الأربعة و التي يتمتع بها المصريون في السودان و ينتشرون في كل ربوعه و هم يحملون بضائع لا قيمة لها ! يعتقد كثير من الناس بأن المصريين الجوالة يتبعون للاستخبارات المصرية و ربما للقوات المسلحة المصرية.
في المرحلة الثانوية كان لنا زميل من حلايب و هو عيسي الحسن و إبن عمه أحمد، عندما يأتي عيسي من الاجازة السنوية كان يتحفنا بعطور الشبراويشي و بفنايل القطن المصرية و كان يحدثنا ببراءة عن الشركات المصرية التي تعمل في التعدين عن المنجنيز و التلك و هو يبدي عينات منها ، كما تحدث عن كسوة الشتاء و عن الطعام الذي يوزع للمواطنين :من أرز و عدس و سكر ! وحدثنا عن خاله الذي يعمل في الهجانة المصرية و عرض علينا صور أبنائه من زوجته المصرية. لقد كان مخططاً متكاملاً لكسب القلوب و العقول ! و تمضي السنوات – ليتخرج عيسي صيدلياً و كذلك إبن عمه أحمد و تأتي الانقاذ لتأتي بعيسي الحسن محافظاً لحلايب ! و من سخرية الأقدار كان آخر محافظ لها مقيماً بها ! و قد منعته السلطات المصرية أخيراً من دخول بلدته في حلايب لتلقي العزاء في والدته ! لها الرحمة و ليتقبل أخونا عيسي تعازينا.
يحشر المصري أوضاع السودان الاقتصادية و السياسية كسبب لتحريك الحكومة لملف حلايب في هذا الوقت !
لذلك و حتي يُلم الشعب السوداني بحجم حلايب من حيث المساحة سأثبت المقارنة التالية بين مساحتها و مساحة بعض الدول في عدد من القارات و هي مماثلة لحلايب.
1- حلايب =20،580 كم مربع !!!!!!
2- مساحة دولة الكويت =17،818 كم مربع – (مما يعني بأن حلايب أكبر من الكويت وقد تدخلت أميركا لتحريرها من العراق ! في الكويت و في العراق الكثير من البترول ! )
3- إسرائيل =22،072 " و سكان يقدرون بحوالي 8 مليون نسمة !!
4- البحرين =660 كم مربع و سكان =259،000 نسمة
5- دولة بروناي =5770 كم مربع و سكان 170،000نسمة
6- هونق كونق =1046 كم مربع و سكان 4،383،000 نسمة في عام 83 أما الآن فيبلغ عدد سكانها أكثر من 7000000 نسمة.
7- لبنان = 10،000كم مربع و سكان2،961،000 في عام 83
8- قطر = 11،000كم مربع و سكان 130،000 نسمة في عام 83 و الآن يقدرون بحوالي 70،000 نسمة و عدد كبير من الأجانب
9- جزر الفولكلاند =2000كم مربع و سكان 12،200 نسمة في عام 83 وقد قامت حرب بين الأرجنتين و بريطانيا في السيادة علي هذه الجزر.
10- جزيرة قوام= 550كم مربع و سكان 104،000نسمة في عام 83 و الآن يقدرون بحوالي 200،000نسمة!!!
11- جزر كومورو =2000كم مربع و سكان 314،000نسمة في عام 83!
لقد أضاع السودان منطقة النوبة الشمالية و قامت مصر بتشريد سكانها بعد بناء السد العالي و هي تسعي بجدية كبيرة لاغراق بقية منطقة النوبة ببناء خزانات لا تفيد السودان !
ذكر عثمان بعض الأدلة علي تبعية حلايب للسودان ، منها: إجراء عدد من الانتخابات البرلمانية بها و تمثيلها في البرلمان بنائب كدائرة إنتخابية منذ إستقلال السودان و حتي منتصف التسعينيات بعد الاحتلال المصري.
من القر ائن الأخري علي تبعية حلايب للسودان:
1- السكان و سحناتهم من قبائل السودان مثل البشاريين
2- تم إجراء إحصاءات سكانية بحلايب مع بقية أنحاء السودان
3- يتم تقديم الخدمات التعليمية و الصحية و غيرها في المنطقة منذ الاستقلال
4- وجود للشرطة و القوات المسلحة و السجون دائم و ما زالت القوات المسلحة موجودة
5- إن الأنشطة المصرية المريبة و غير الذكية مثل توزيع بطاقات الهوية المصرية علي المواطنين السودانيين مجاناً لهي خير دليل علي سودانية حلايب ! فمثل هذا الأمر لا يتم حتي في القاهرة ! هل تمنح السلطات المصرية أوراقاً ثبوتية للمصريين في القاهرة و حلوان مجاناً ؟؟
6- الخرائط الرسمية تضع حلايب دائماً ضمن أراضي السودان.
7- هنالك أدلة أخري علي تبعية حلايب للسودان، لا نضعها علي الورق حتي لا يستفيد الأعداء منها ! و علينا أن ندرك بأن الوطن باق و الحكومة كغيرها من الحكومات ذاهبة لا محالة !
وعليه ندعو للتعامل مع قضية حلايب بجدية فهي منطقة كبيرة و يمكن أن تستوعب أعداداً هائلة من السكان و هي غنية جداً بالمعادن و بسكانها الأشاوس.علي السلطات أن تضع أمام مصر خيارين : الانسحاب من حلايب و إقامة علاقات سوية أو لا علاقات مع إستمرار الاحتلال.وربما يفكر البعض أو يسعون لاستخدام القوة في حرب للتحرير طويلة المدي .
علي الاعلام كشف كل الأساليب المصرية في منطقة حلايب و تنكيلها بالمواطنين و وضعهم في السجون.
وفي تقديري ، لا فائدة تُرجي من إقامة أي علاقات مع مصر ! فهي أكبر مهدد أمني للسودان و قد جاءت كل الجيوش الغازية لأراضينا من قبلها"الأتراك و قبلهم الفرس وبعدهم الانجليز"
وعليه يمكن القول بأن أي إستفتاء يتم في حلايب قد نخسره ! ولكن علي المواطنين أن يتذكروا بأنهم سيصبحون أقلية وسط المصريين و سيتم ترحيلهم للتخوم البعيدة و سيتم إستغلال حلايب للسياحة و التعدين. ربما تضم أراضيها ثروة غازية أو نفطية.
علي الاعلام القيام بدوره في التبصير بالمخططات المصرية، ليس فقط في حلايب و لكن في شمال السودان " من حلفا و حتي الجيلي" إذ تريدها مصر خالية من السكان باغراق أراضيها و تهجير مواطنيها مثلما فعلت في حلفا ! و من عجب يتبني الجانب السوداني دائماً خيارات ليست في مصلحة المواطن أو البلاد. لقد قام معتمد التوطين "داوود عبد اللطيف" لسكان حلفا باستقدام جهة أمريكية لدراسة التربة في وادي الخوي كخيار محلي و قد ترتب علي ذلك العمل الوطني المخلص أن تم فصل داوود عبد اللطيف و تعيين حسن دفع الله ليكمل مهمة تهجير سكان حلفا إلي خشم القربة في عمق السودان و بذلك تم فتح ثغرة كبيرة للتمدد المصري شمالاً و هو ما حدث بالفعل فقد تم إقتطاع نتؤ وادي حلفا و تم منذ وقت قريب وضع محطة الجمارك داخل الأراضي السودانية بدلاً من وضعها علي الحدود الدولية ..

إسماعيل آدم محمد زين
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1019

خدمات المحتوى


إسماعيل آدم محمد زين
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة