المقالات
منوعات
المحارب.. رواية.. الحلقة الثامنة.
المحارب.. رواية.. الحلقة الثامنة.
08-22-2017 12:26 PM

ابرقت السماء وارعدت ثم امطرت كما لم تمطر من قبل، قال اشرف لصلاح الذى كان يجلس قبالته والريح تزأر بالخارج حتى لتكاد تقتلع خيمتهم : منذ عدة اعوام لم نر السماء تمطر كما اليوم، رد صلاح مع ومضة البرق الخاطفة التى هزمت حلكة الظلام حتى ابانت بياض اسنانه الناصع: تقريبا منذ العام ثمانى وثمانون ما رايت امطارا كهذه، كنت حينها طالبا بالصف الاول فى مدرسة خور طقت الثانوية، عندما كانت الحياة لا تزال بخيرها، وكنا لما نزل فى ريعان الشباب، ولم تكن الامور بهذا التدهور المريع الذى طال كل شئ فى البلاد.. سكت صلاح برهة كأنما تذكر شيئا فتنهد ثم استطرد: ولعلك لا تعلم ان موسم الامطار الذى تتحول فيه ربوع كردفان الى جنة خضراء هو اكثر المواسم التى اشتاقها عندما ارحل بعيدا عن الوطن، فهو اكثر سحرا من ربيع اوربا وخريف امريكا.
- ليس اكثر سحرا من (خريف ) الجزيرة، قالها اشرف مع دوى هائل لرعدة اهتزت لها الارض من تحتهم.
فترة صمت سادت لعدة ثوان قبل ان يرد صلاح بعبارات فلسفية: اعتقد ان السحر ليس فى المكان، السحر فى شغف المرء بالمكان، الا ترى ان قاطنى الصحارى كيف يعشقون صحاريهم ويهيمون بها ؟ وليس ادل على ذلك من ارتباطهم الوثيق برمالها والتغنى بجمالها.. ولا اعتقد ان من يسكنون الجليد يقبلون بان يستبدلوا وطنهم الجليدى باى موطن آخر.. اذن يا صاحبى السحر فى نفوسنا وشغفها بالمكان الذى ارتبطت به، وليس فى المكان نفسه .
- كلام الى حد ما لا يخلو من منطق، وفيه شئ من الفلسفة.. اظنك مطلع جيد على الفلسفة.. لماذا لم تواصل تعليمك؟ قالها اشرف وهو يمد يده الى كوب الماء الذى كان امامه، تناوله واخذ منه جرعة ثم اعاده مكانه وهو ينظر الى صلاح الذى لمعت عيناه مع وميض البرق الخاطف.
- توفى والدى وانا ابن اربعة اعوام، كان ذلك فى العام ست وسبعون وتسعمائة والف عندما قامت الجبهة الوطنية بالهجوم على الخرطوم بقصد اسقاط حكومة جعفر النميرى، فدخلت قواتها العاصمة فى اوائل يوليو من ذلك العام فضربت المنشآت العسكرية واطلقت السلاح عشوائيا، دارت معارك عنيفة بينها وبين القوات المسلحة استمرت لثلاثة ايام، استشهد ابى الذى كان حينئذٍ عريفا بسلاح الصاعقة، صرنا يتامى لا عائل لنا انا واخوتى الثلاثة منذ ذلك الحين، اضطرت امى للعمل فى وظيفة عامل نظافة فى مدرسة الحى، وبما اننى اوسط اخوتى اضطررت الى انهاء تعليمى من المرحلة الثانوية، حتى اساعدها فى توفير المصروف اليومى الذى ازداد بعد وصول شقيقى الذى يكبرنى الى المرحلة الجامعية، كان اخى من المبرزين فرأيت ان ليس من العدل ان يقطع تعليمه، اتفقنا ان يواصل هو واتفرغ انا لمساعدة الوالدة لا سيما واننى تعلمت مهنة الميكانيكا مذ كنت صبيا، وكان ذلك فى الاجازات الصيفية .. واصل اخى تعليمه حتى تخرج فى كلية الهندسة والآن من كبار المهندسين فى وزارة الرى، واتجهت انا للعمل فى ورشة (المعلم ) وهى ورشة كبيرة لتصليح السيارات، مالكها يدعى آدم النور ويلقب بالمعلم، رجل لن يجود الزمان بمثله، فهو بارع فى مجاله، وعلى قدر عال ن الذكاء جذب الناس الى ورشته بحسن تعامله وادبه الجم، ولا تكاد تجد أحدا فى الابيض لا يعرف المعلم وورشته التى تخرج فيها غالبية الميكانيكيين فى المدينة.
قال اشرف ضاحكا: ومن هناك اكتسبت روح الدعابة والفكاهة..
- بالمناسبة انا ممثل بارع، فكثيرا ما كانت تُسند الى الادوار الكوميدية على مسرح المدرسة.
- تقول انك ميكانيكى ماهر، اذن لماذا هاجرت الى خارج السودان؟ قالها اشرف متثائباً وقد بدا عليه النعاس..
- اواسط التسعينيات.. تلك السنون العجاف التى طحنت الناس بالغلاء فهاجـــر خلالها كما تعلم كثير من الشباب بحثا عن سبل العيش التى ضاقت بصورة لم يسبق لها مثيل فى تاريخ البلاد.. فقد بعث الى عمى الذى كان يقيم بالسعودية بعقد عمل سافرت على اثره الى المملكة، ذهبت مجبرا بعد ان تراجع العمل فى الورشة عما كان عليه فى السابق واضطر اغلبنا الى الهجرة بعد ان فقدنا الامل فى انصلاح الحال.
تصبح على خير يا صاح.. قال اشرف ذلك وهو يقوم بسحب جزء من البطانية ويلفه جاعل منه وسادة وضع عليها راسه وهو يحاول النوم تحت قصف الرعد وهزيم الرياح.
لم يستطع اشرف النوم، فهذه ليلته الخامسة عشرة فى المعسكر، صحيح انه بدأ يروض نفسه المتمردة على قبول الواقع الجديد، وصحيح انه اذعن الى ما ساقته له اقداره الا انه لم ينس قط حنان، فقد اصبحت شغله الذى انشغل به عن كل ما سواه، فها هم الناس كلهم يغطون فى سبات عميق الا هو، كيف ينام وطيفها يحلق من حوله، وصورتها وهى تئن تحت وطأة الالم قد ملأت آفاق روحه. و.. و.. ورجع بذاكرته الى يوم ان التقاها لاول مرة.
سنابل القمح تتمايل مع الريح بلونها الذهبى مزهوة بحسنها كانها عرائس تألقن فى ليلة زفافهن.. تتمايل فرِحة بمنحها الناس ديمومة الحياة والهناء، وحقول القطن تفتحت ازهارها كأنها جبال من السحب البيضاء تهاوت واستقرت على الارض، تلفت اشرف يمنة ويسرة، فقال فى نفسه؛ سيكون عامى هذا هو عام الزواج، فها هو القمح عن يمينى، وذا القطن عن يسارى، والمحصولان نجحا بصورة لم يسبق لها مثيل، فنجاح احدهما فقط، يعنى نجاح الموسم الزراعى بأكمله، فما بالى وكلاهما قد بدت عليه بشائر النجاح، اجال النظر مرة ومرتين واحس بانشراح فى صدره ثم امتطى حماره وقفل راجعا الى البيت.
وصل الى البيت ودخل على والده فسلم عليه ثم دار الحديث بينهما حول الزراعة ونجاح الموسم وهم بان يفصح لابيه عن رغبته فى الزواج هذا العام الا انه عدل عن ذلك محدثا نفسه بان يتريث الى ان يجد الوقت المناسب .
نهض مستأذنا ابيه الا ان اباه بادر سائلا: اشرف كانك تريد ان تقول شيئاً.
- انا؟ لا لا، فقط كنت اريد ان اسألك ان كنت تريد شئ قبل ان اخرج.. قال اشرف ذلك وهو يشيح ببصره حتى لا يرى ابوه علامات الكذب التى بانت على عينيه.
- يا بنى انا والدك وقد ربيتك واعلم جيدا كيف تفكر، اويكذب على اكبر ابنائى؟ قالها حامد وكانت نبرة العتاب واضحة فى صوته.
- لم اكذب عليك.. حقيقة هممت بمصارحتك برغبتى فى الزواج عند نهاية الموسم الا اننى لم اشأ ذلك وانت على هذا الحال.
- ماذا بى؟ انا الآن احسن من اى وقت مضى، قال حامد ذلك وهو يمسح بطرف ثوبه حبات العرق التى تجمعت على جبينه، ثم استطرد انت الآن فى نهاية العقد الثالث، انا عندما كنت فى مثل سنك كان عمرك حينئذ خمس سنوات.
كان حامدا والد اشرف فى العقد السابع من عمره، اصيب بمرض السحائى الذى اعاقه عن الحركة تماما فعاش مشلولا يتنقل على مقعد متحرك، أوكلت امور الاسرة لاشرف الذى كان ما يزال فى ريعان شبابه، فقطع دراسته وتفرغ لاعالة الاسرة التى تتكون من اخوته: على، واحمد، واخواته الثلاث بدرية، ومحاسن، وروضة بالاضافة لوالديه.
- زماننا غير زمانكم، على ايامكم الدنيا كانت بخيرها، والحياة لم تكن معقدة كما هى الان، الناس كانوا بسطاء وكل شئ كان فى متناول ايديهم، كان ذلك آخر ما نطق به اشرف، قبل ان يستأذن والده فى الانصراف.. خرج من عنده واتجه الى حيث تجلس والدته فى (المظلة ) التى تشغل حيزا كبيرا من (حوشهم ) الواسع الذى تتوسطه شجرة النيم العتيقة التى غُرست فى حياة جده عبد الكريم منذ زمان بعيد، وكانت شاهداً على كل الاحداث والتغيرات منذ اربعينيات القرن العشرين، تروى له عنها جدته الحاجة السرة بت الرفاعى التى بلغت من الكبر عتيا، ولا تزال تتمتع بذاكرة فولاذية: كان جدك عبد الكريم من انجح المزارعين واكثرهم تفانيا فى عمله، شارك عام 1941 مع آخرين فى اضراب المزارعين الشهير، اتاح له المامه بالكتابة والقراءة التى تعلمها بالخلاوى ان يصبح احد اعضاء اتحاد المزارعين، تمرس فى العمل النقابى حتى ترأس الاتحاد مع قدوم اول حكومة وطنية، كانت حواشتيه التان ورثاها ابناه الوحيدان حامد والصافى بعد موته يضرب بهما المثل فى النظافة وجودة ووفرة انتاجهما.. تواصل السرة بت الرفاعى حديثها فى شجن وقد تحدرت من عينيها الذابلتين دمعتين سريا فى مجرى اخدودان من الاخاديد التى تبدأ من اسفل جفنيها وتنتهى الى ما فوق فكها السفلى بقليل: دخل علينا جدك ذات اصيل وكان بصحبته المفتش الاجليزى ذى العينين الخضراويين وموظفان من مكتب المفتشين احدهما مصرى، والآخر سودانى، كان السودانى يحمل فى يديه شتلتان من شجر النيم.. لم يكن حينها يحيط بغرفتنا الوحيدة المبنية من اللبن حوش او ما شابه، كان ذلك حال كل البيوت فى قريتنا والقرى المجاورة فى ذلك الزمان.. جلس الضيوف داخل الديوان الكبير الكائن يمين غرفتنا الوحيدة، وهو عبارة عن راكوبة مفتوحة على كل الاتجاهات نصبت شِعَبها – اعمدتها – الاثنتى عشرة من سوق شجر السنط، وسقفت باعواد القنا وقش الحمرايا، تقاطر الناس من كل البيوت للترحيب بالمفتش حتى فاض بهم الديوان، ذهب جدك الى زريبة البقر، فقد عرف عنه الكرم بين اهل المنطقة، وجاء منها بعجل سمين، ذبحه اكراما للمفتش الانجليزى ومرافقيه الذين تشرفت بهم دياره دون سائر بيوت القرية، اولمنا فى ذلك اليوم واحتفلت القرية احتفاء بالمفتش الذى قام بغرس اول نيمتين فى المنطقة، ذبلت احداهن واصفر لونها قبل مرور الشهر، بينما نمت هذه التى نستظل بظلها الآن واشتد ساقها وكبرت مع مرور السنين حتى صارت اضخم شجرة فى المنطقة كلها، اطلق عليها اهل قريتنا وما جاورها نيمة عبد الكريم، واضحت اشهر معلم فى القرية، فقد شهدت الكثير من الاحداث، إذ كان يجتمع تحت فيئها الوريف جل رجال القرية لتناول وجبة الفطور، واحتساء القهوة عندما ينتصف النهار، كما كانت تنصب بجانبها السرادق فى حالتى الموت والافراح قبل ان تدخل القرية ثقافة تسوير البيوت واحاطتها بهذه الاسوار العالية.
دخل على والدته وكان امامها كانون وضعت عليه مقلاة ملئت بنا، استقبلته بترحاب وفرحة برهنتها بسمتها الودودة التى ارتسمت على شفتيها، جلس بجانبها وقد ملأت خياشيمه راحئة البن الذى عبق به المكان .
يا بدرية، نادت رقية على ابنتها..
- لبيك امى، ردت بدرية التى كانت تقوم بغسل الاوانى، تركت بدرية ما بيدها ثم جاءت لامها التى طلبت منها ان تجهز الغداء لاشرف.
ذهبت الى المطبخ لاعداد الطعام، فقالت رقية لاشرف وهى تقوم بتقليب البن: لقد تأخرت اليوم كغير العادة، لعل الذى دعاك لذلك خيرا.
- كانت لدى سقيا فى القطن، والماء فى مثل هذه الايام عادة ما يكون قليلا.
- وهل وصل الماء الى كافة الافدنة؟.
- اطلقت الماء منذ البارحة والحمد لله غمر الافدنة جميعها.
جاءت بدرية بالطعام ووضعته امام اشرف.. وما ان شرع فى تناوله حتى احس بالشبع بعد ان سيطر على تفكيره امر الزواج، فتوقف عن الأكل رغم الحاح والدته التى كانت تحثه على الاستزادة، لا سيما وانه لم يتناول وجبة الافطار، قالت رقية بخيبة واضحة بعد ان يئست من اقناعه: يبدو ان طعامنا لم يعجبك اليوم، رفع بصره ناحية امهه وقال فى امتنان: تسلم الايادى التى صنعته، لقد شبعت يا اماه، ثم اردف مستفسرا اين على واحمد؟ لم اسمع لهما صوتا منذ مجيئى، لم ينتظر الاجابة فقد نهض وهو يقول : ساذهب لابى لاجيئ به ليشرب معنا قهوة امى المعتقة.
ضحكت امه فى حبور وهى تشرع فى عملية سحن البن بتلك الطريقة الفنية التى برعت فيها، كانت عملية السحن تتم بايقاع منتظم لدقات حديدة البن وهى تقوم بهرسه داخل الاناء الحديدى (الفندك )* القديم الذى تقول عنه جدته السرة بت الرفاعى انه كان ضمن شيلتها التى لم تتخط الخمسة وعشرون قرشا، بما فى ذلك (السحارة )* المصنوعة من اخشاب السنط والتى تقبع فى ركن قصى من اركان غرفتها الواسعة التى تعبق برائحة التاريخ.. خرج من عندها واتجه الى غرفة والده واخبره بان موعد القهوة اليومى قد أزف ثم دنى منه وساعده على النهوض واجلسه على مقعده ودفع به خارجا.
اعتاد اشرف على برنامج القهوة المسائى منذ نشاته الاولى، فهو برنامج ثابت لوالديه يبدأ مع قدوم الاصيل ويتم فى طقس جميل ومنظم، ومناخ اسرى مفعم بالدفء والمحبة، كانت تُناقش خلاله كل هموم الاسرة، نشأ هو واخوته على ذلك فصارت ( قعدة ) ( الجبنة )- القهوة- من الثوابت التى لا تتغير ابدا فى بيت حامد.
وصل اشرف الى ( المظلة ) وهو يدفع امامه والده الذى يجلس على كرسيه المتحرك وقد ظهرت على وجهه علامات الصلاح واليقين، ومن يده تدلت مسبحته التى كان يحرك حباتها بين اصابعه فى انسجام تام مع حركة شفتيه التين لا تكادان تتوقفان عن الذكر.
حمل والده واجلسه بجانب امه، وهذه من الطقوس التى لا يمكن لـ ( القعدة ) الا ان تكتمل بها، جلس حامد بجانب رقية التى كانت منهمكة فى تحريك القهوة التى تغلى على النار، وخرج اشرف ثم عاد وفى يده كرسى وضعه ثم جلس عليه، وبعد قليل جاء على، وبدأ افراد الاسرة فى التوافد واحداً تلو الآخر الى ان اكتملت الجلسة، دارت عليهم فناجيل القهوة فى جو اسرى كله حميمية.
قال حامد موجها حديثه لرقية وهو يحرك الفنجال يمنة ويسرة لاذابة السكر المترسب فى قعره: هذه السنة سنُزوج اشرف باذن الله..
ردت رقية وهى تشفط رشفة من فنجالها: منذ خمسة سنوات ونحن نردد فى مثل هذا الكلام دون جدوى، واستطردت فى رجاء: اشرف يا ولدى اما كفاك عزوبية ؟ نريد ان نفرح بك.
- لم يحن الأوان، قالها اشرف مضطربا وقد كاد الفنجال ان يسقط من يده، اردف وعيناه ساهمتان الى الارض: لكل اجل كتاب يا اماه.
- ومتى يحين؟ العمر يمضى يا بنى، ما الذى ينقصك؟
لم يكن فى الحقيقة ينقص اشرف شيئا، فالحال ميسور، وما تجود به حواشته يكفى لاعالة المزيد، هذا فضلا عن دخله من عربته الكارو الذى يزيد فى مواسم حصاد المحاصيل.
تكفل حامد بالرد على رقية وهو يمد لها الفنجال طلبا للمزيد: تكلمنا فى هذا الموضوع قبل قليل واتفقنا على ان يتم الزواج بعد نهاية موسم الحصاد.
لم تتمالك رقية نفسها وكادت ان تفلت من فمها زغرودة الا انها امسكت فارتعشت يدها وهى تصب القهوة الى بعلها حتى كادت ان تصب بها خارج الفنجال، قالت بفرحة عارمة: ولمَ لم تقولا لى؟.
انها مجرد فكرة يا امى، قال اشرف ذلك وهب واقفا، وقبل ان يغادر طلب من والديه ان يدعوا له ثم ودعهما وانصرف.

[email protected]






تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 228

خدمات المحتوى


الامين ابراهيم احمد ارباب
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة