في



المقالات
السياسة
علام الخلاف وهناك من يحتاجون لتحفيظهم « الحمدو »؟
علام الخلاف وهناك من يحتاجون لتحفيظهم « الحمدو »؟
08-26-2017 03:48 PM

في معرض تناوله يوم الخميس الماضي للخلاف والتلاسن الذي وقع بين أهل التصوف والسلفيين بسبب بعض المراجعات التي أجرتها وزارة التعليم على اجزاء من المنهج التعليمي ، انتهى الأستاذ الطيب مصطفى الى نقطة أراها في غاية الأهمية مؤداها أنه بينما يستعر الخلاف بين هاتين الفئتين هناك من اهلنا من بلغ جهلهم بالدين حد أن لا يفرقوا بين الله ورسوله ولا يحفظون سورة الفاتحة ناهيك عن أن يصلوا ويصوموا ، وقد صدق الطيب فهناك حقا بعض أهلنا من العجزة وكبار السن في مناطق مختلفة من السودان، لم يكونوا أميين لا يعرفون «فك الخط» ولا يفرقون بين الواو الضكر واللبان الضكر فحسب، وإنما للحسرة لا يحفظون شيئاً من القرآن الكريم ولا حتى «الحمدو» سورة الفاتحة، ورغم ذلك، حسني الإسلام يحافظون على صلواتهم ويتمسكون بإيمان العجائز على أداء كل شعائرهم ولكن بطريقتهم، فهؤلاء عند الصلاة مثلاً التي يوجب أداؤها تلاوة ما تيسر من آي الذكر الحكيم، يؤدونها بأن يقف من ينوي أداء وقت من الأوقات على برش الصلاة ويرفع يديه مؤدياً تكبيرة الإحرام «الله أكبر» ثم يكبر للركوع ويمضي في أداء صلاته على هذا النحو حتى السلام، وهذا المشهد يتكرر بتفاصيله عند كل صلاة من الصبح حتى العشاء، هذا واقع حقيقي شهدته بنفسي قبل عدة سنين وأشهد الله عليه، لم يحدثوني به أو أشاهده في مقاطع فيديو، الغريب أن ما شاهدته عبر مقطع فيديو كان قبل حوالى أكثر من عام، يظهر فيه داعية مصري يستطلع رجالاً ونساء من مختلف الأعمار في الصعيد المصري عن مدى معرفتهم بأبسط شؤون دينهم، وكانت النتيجة فاجعة وصادمة، حيث كان كل من استطلعهم، لا يحفظون حتى سورة الفاتحة، ولا يعرفون اسم النبي محمد، عليه الصلاة والسلام، فهو عِندهم «النبي» وحسب.
لم أكن أتصور أن أهلنا البسطاء أولئك مازالوا على حالهم القديم وجهلهم بأبسط أمور الدين، فقد صدمتني وفجعتني الصور المبثوثة عبر مقاطع فيديو، تم تداولها على نطاق واسع العام الماضي في مواقع التواصل الاجتماعي، وكشفت هذه المقاطع عن جهل فاضح لعدد من نسائنا من أعمار مختلفة تتراوح ما بين سن العشرين وما فوق الخمسين بأبسط أمور الدين، لا يعرفن الرسول صلى الله عليه وسلم، ولم يركعن في حياتهن ولا يحفظن حتى فاتحة الكتاب، وما يزيد الأسف أن هؤلاء النسوة الجاهلات حتى بالعبادات المفروضة، لسن في صياصي البلاد وأصقاعها القصية المنسية، وإنما يعشن على تخوم الخرطوم ، فما بالك بمن لا يعرفون عن الدنيا دعك من الدين سوى الأصقاع التي شهدت مولدهم وستضم رفاتهم، أي عار هذا وأي خيبة هذه ولن نبرئ أحداً فكلنا مسؤولون ولو بدرجات متفاوتة عن هذا الحال المزري، ولكن التبعة أكبر والخيبة أفدح على كل من رفع شعاراً إسلامياً أو ادعى النشاط فى مجال الدعوة وعلى رأسهم هؤلاء المتطاحنون على المنهج الدراسي ..





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 557

خدمات المحتوى


التعليقات
#1687689 [radar]
1.94/5 (5 صوت)

08-27-2017 09:26 AM
,اين علماء السودان من هذا - طبعا هل تتخيل شيخا يخرج في هذه الحر الساخن والذي هو بكل تأكيد لا يساوي شيء امام حر جهنم هل تتخيل واحد منهم يترك شراب الماء البارد والصالون البارد والسيارة الباردة والمكتب الفخيم البارد ويذهب لقرى كردفان أو دارفور أو حتى الجزيرة ليعلم الناس كيف يؤدون صلاتهم ليس تحفيظهم القرآن لأن هذا يحتاج وقتا أطول. ثم لنسأل ريئس الحركة الإسلامية الذي قال أنه وجماعته مهاجرين لله وهو يعتقد أن الهجر لله في هذا الزمان هو أن تركب راحلتك وتنتقل جسديا من مكان لمكان. لا يا شيخنا الأمر غير ذلك وأعلم أن صيام الخميس والأثنين وصلاة القيام لن تغنيك شيئا إذا لم تؤدي ما أخذت عليه مقابل باتقان وتجرد.

[radar]

حيدر المكاشفى
حيدر المكاشفى

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة