المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
انتهاك الهوية واستغلال الدين ستسقط حكومة المؤتمر الوطني
انتهاك الهوية واستغلال الدين ستسقط حكومة المؤتمر الوطني
05-16-2011 12:23 PM

انتهاك الهوية واستغلال الدين ستسقط حكومة المؤتمر الوطني

بقلم : مها طبيق
[email protected]

أن الاختلاف في قيم الحياة اليومية ، ورفض المتطرفيين للحرية يعكس ايضا درجة من الاصرار علي رفض رؤية الخلافات الاساسية التي تتمحور حول الهوية الحقيقية التي تحوي ثقافتنا واثنياتنا العرقية التي يجب ان تتلاقح وتتمازج في ظل فضاء من الحريات ويتحول كل هذا لمشروع قومي سياسي يعبر عن تطلعاتنا للواقع الذي يساوي بين المواطنيين إنطلاقا من مبدأ المواطنة .
مهما تعددت التعاريف عن المواطنة فهي جملة من القيم المعيارية التي تشمل حق الإنسان في حياة أمنة كريمة عادلة في ظل دولة المؤسسات العدلية بصرف النظر عن العرق اوالدين او النوع ، وكذلك حقه في التعبير عن رايه وانتخاب من يمثلة في السلطة السياسية .
أن بناء المؤسسات الديمقراطية التنموية يرتبطان برابط وثيق بحرية الفرد والعقل الحر الذي هو اساس بناء دولة المواطنة والمبدا الاساسي لحياة ديمقراطية يتساوي فيها الفرص اقتصاديا وثقافيا .
لايمكن تحقيق المواطنة في ظل دولة تسلطية – استبدادية دولة اسسها القيمية تلغي دور المواطن في عملية البناء وادارة شئون البلاد باستخدامها لكل وسائل السيطرة علي السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية وذلك من اجل مصالحهم الخاصة .
فإن المساواة السياسية شرط ضروري لقيم اخري عديدة هامة تشمل وأحد من اكثر الحريات البشرية ، ولكنها جوهرية وهي تحرير القوانيين وإقرار القواعد التي يجب أن يطيعها الناس .
أن فصل الدين من الدولة بصفة خاصة لمقاومة استخدام السلطة حتي لايحط قدر الدين ، ان احترام المعتقدات الدينية للمواطنين له ميزة اجتماعية سياسية ، الدين مصدر نهائي للاخلاق أن وصاية خطاب الدين المفروض علي الناس ممن يسمون انفسهم برجال الدين ، وتحت تأثير الخطاب الوعظي الديني لأئمة المساجد لايملكون ادني ثقافة عن مايدور حولهم من تقدم وحداثةالخطاب الديني أصبح وسيلة تقويض كل انواع الحكم البشري ماعدا حكم رجال الدين ، الإفتاء بالتكفير والارتداد والقتل وفق إجماع الفقهاء لايعني ألبتة حكم الله بل هو تجاوز لمبدأالحاكمية ، وهي في النهاية حاكمية رجال الدين وليس حاكمية الله . أن الكبت السياسي والاضطهاد وسلب الحريات باسم الدين ، مما جعل الاسلام صورة مغرضة أساسها التعصب واضهاد العقل واحتقار المرآة والرق والعبودية وعدم الاعتراف بحقوق العقل في التفكير والبحث والتحقيق .
أن اي حصار لعقل الإنسان الذى وهبه الله من دون مخلوقاته ، وليس لأحد أن يسلبه هذا الحق لان الله خلق البشر مختلفين في قدرة العقل وهذا الاختلاف ينافي فكرت الحاكمية وحرية العقيدة بناء علي ماجاء في القرآن الكريم .
أن الحاكمية لله فكرة إيديولوجية سياسية يسعي أصحابها إلي ممارسة السلطة وبسطها علي الناس تحت غطاء الحكم لله وحده لقد وظفها تيار سياسي عريض فاجتهدوا في استغلال لنصوص بصرف النظر عن كون مرجعيتها نصا دينيا أو بشريا فهي في الاصل ايديولوجية نصوصية لاعلاقة له بالنص الديني .
أن التزاوج بين السلطة السياسية والسلطة الدينية لمصالح النظام الحاكم { الجبهة الاسلامية }هوفي الاساس ترويج للسلطة السياسية ، وهي تجر وراها السلطة الدينية ورجاله وليس هذا الوضع بجديد ولكنه قديم منذ أن تشكلت الدولة الاسلامية ، وهي لا تعمل لتحديد المعرفة بل تسعي لتركيز سلطتها ، فالجماعات هي نفسها والآليات تختفي وتظهر وفقا لظروف المرحلة .
أن المؤسسة الدينية غير قادرة علي مراقبة السلطة السياسية ، منذ نهاية سبعينيات القرن الماضي اصبح تتدخل السلطة الدينية في عديد من المجالات الاتية :-
اولا : فيما يتعلق بالدستور ونظام الحكم .
ثانيا : فيما يتعلق بالاقتصاد مثل صناديق التوفير والبنوك .
ثالثا : فيما يتعلق بقوانيين الاسرة والنظام العام ، واخير خطابهم حول تنظيم الاسرة وتحديد النسل واطفال الانابيب واوضاع المراة التي اصبحت هاجس ، حرمت المرأة من مكانتها التي تليق بمقامها الاجتماعي حتي اعتقد أنها يجب أن تستكين لهذا الوضع باعتباره مقررات الشرع فمثال ترشيحها في الانتخابات مخالف لتعاليم الدين ،وسفرها بدون محرم من الحرمات وهي لا تصلح لمناصب العليا لنقص في دينها وعقلها وتعتبره فتنة وشهوة وكل هذا من وضع الفكر الديني الأصولي .
أصبحت السلطة الدينية سلطة الدولة في ظل الانظمة الشمولية الاسلامية والتي تتدخل في امور الدين وتضيق مجال البحث والاجتهاد الا فيما يخدم مصالحهم التي تضمن لها استمرارية داخل المجتمعات .
ونواصل
مها الهادي طبيق






تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 2507

خدمات المحتوى


التعليقات
#143164 [mohamed]
0.00/5 (0 صوت)

05-16-2011 05:29 PM
وزير التربيه ما شاء الله بيدى مدير مكتبو الحافز بتاعو 165 مليون

عشان يوزعو

ممكن تتخيلو الزول لاغف كم





#143162 [mohamed]
0.00/5 (0 صوت)

05-16-2011 05:27 PM
تسقط وين الانقاذ ليها 22 سنه

شوفى قبليهم فرعون برضو حكم بالدين وعمل نفسو اله

حكموا الفراعنه الاف السنيين


#143071 [الصادق الهواري]
0.00/5 (0 صوت)

05-16-2011 02:22 PM
الاستاذة / مها ... عودتينا نحن المتابعين لمقالاتك .. ان ندمن الاطلاع عليها اكثر من مرة .. وفي كل مرة نحس فيها صدقا ونستشف فيها رؤى ...اضحت مستحيلة حتى في في الاحلام .. نسبة لكمية الفساد والنفاق اللتان استشرتا في هذا الزمان .. اذا كنا نريد الخروج من جميع مآذقنا .. علينا .. اول ان نعرف انفسنا جيدآ وبذات القدر نعرف عللناومشاكلنا حتى نستطيع ان نرسم الخطوات الصحيحة لواقعنا او مستقبلنا بدون ان نخشى السقوط او الوحل ... امضي ايتها .. المعتقة بجزور النضال الشريف .. وعري بقلمك المقاتل كل اشكال الفساد والهزال السياسي والاستغلال البغيض لدين الله والتحية لكل قلم ينأ عن الزييف ويمقت المباطنة والمرواغة والاكتساب المذل المخزي..


#143060 [عمر]
0.00/5 (0 صوت)

05-16-2011 02:11 PM
ناقش المكتوب امامك يا عمر نقطة نقطة وبين نقاط اختلافك حتى تفيد المتابع ويرى ماذا تحمل من فكر ورؤى


#143034 [ د .عبد الله زيدان]
0.00/5 (0 صوت)

05-16-2011 01:19 PM
,شكرا ياابنتي ان التحليل الموضوعي والتشريح العلمي للازمة السودانية هما المخرجان لانقاذ السودان وخاصة مسألة استغلال العرق والدين والثقافة والانتماء الجغرافي في الحياة العامة وواصلي كتاباتك في هذا المجال بدلا من التهريج السياسي السائد في الساحة الاعلامية .


#143021 [ali aloob]
0.00/5 (0 صوت)

05-16-2011 01:01 PM
ما يسقط هذا النظام الفساد المستشرى حتى وكيل وزارة التربية يسرق اموالناسرقة مقننة وبدون خجل ومئات الالاف من المساكين يعملون ليل نهار لكى يسددوا مصاريف الدراسة لابنائهم هولاء الابالسة اسواء من ابليس


مها الهادي طبيق
مها الهادي طبيق

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة