05-17-2011 02:50 PM

العصب السابع

مثيرات الثورة..!

شمائل النور

بالمناسبة ليس بعيداً أن تصبح الحكومة على غد تجد فيه كل الشعب في الشارع، عدد القضايا الراهنة الآن كفيل بإشعال ثورة شعبية لا هوادة فيها، احتجاجات ومطالب كلها على وجه الحق، لا تسييس ولا تتلكؤون، قضية واضحة وليس من الحكمة في شيء أن تعاند الحكومة مواطنيها أكثر من ذلك، بل الواقع انها تعاند نفسها قبل كل شيء، ويقيني أن هناك دائرة منغلقة داخل الحكومة ترى في تحقيق أي مطلب شعبي هذه الأيام ما هو إلا خوف من سقوط النظام وترى في الاستجابة السريعة ذريعة لأي مواطن يُمكن أن يخرج إلي الشارع حال لم يجد ملح في بيته، تلك هي دائرة عميت بصيرتها، وضللتها السلطة، وظنت أن الامور تسير في نصابها الصحيح بل كما ينبغي، وهذه الدائرة هي التي ستعجل بنهاية حكومتها، والعاقل لا الجبان هو من يخاف ويدرك تماماً حجم الخطر الذي يمكن أن يداهمه في أي وقت، وعلى الحكومة إن أرادات لنفسها البقاء أن تتعاطى مع أي مطلب على وجه السرعة.. ولماذا نكذب فالخروج إلي الشارع حقق أهدافه بدرجة عالية، ودونكم مظاهرة شارع الستين التي أجبرت الحكومة على تنصيب ثلاث إشارات مرور في ذات اليوم، إذاً العملية أسهل مما نتوقع ولم تكن بحاجة إلي الخروج إلي الشارع، إذاً لماذا التلكؤ يا حكومة..؟ قضية الأطباء التي سُيست قبل الإنتخابات لم تحل بالصورة المطلوبة الآن الحكومة موعودة باعتصام يلوح في الأفق غير تلك الاعتصامات بالرغم من أن البرلمان يرى أنه لا مبرر من احتجاجات الأطباء، نعم قد تكون مطالب الأطباء يجري الآن التصديق عليها درءًا لأية حركة احتجاجية، والواقع أنها في الأصل مُصدق عليها منذ فترة، لكن يبقى ذلك ورقياً فقط، فالمسافة بين التصديق على الورق وتنفيذ التصديق مسافة ليست دانية، نريد حلاً جذرياً وملموساً فالحلول التخديرية لن تجدي نفعاً هذه الأيام لأن أوانها قد ولى. قضية مُلاك مشروع الجزيرة تلك القضية الشائكة لم تُحل بعد، وليس من بادرة تلوح في الأفق وهاهم يتظاهرون ويحتجون ويرفضون التقرير الختامي لتوفيق أوضاع أراضيهم، ولا زالت الاحتجاجات متزايدة، حق ملاك مشروع الجزيرة حق واضح لا لبس فيه ولا تسييس كما تزعم الحكومة كثيراً في قضايا المواطنين. بالأمس نقلت صحيفة التيار صوت العطش الداوي الذي يعم أحياء من ولاية الخرطوم، وهذه الأحياء لا تبحث عن سبب لتخرج به إلي الشارع، لأن الأسباب متوفرة منذ سنين وظل المواطن صامتاً ينتظر عطف الحكومة عليه، وأزمة المياه التي تشتعل هذه الأيام ليست جديدة، لكنهم رأوا أن الشارع هو الذي يقطع الشك باليقين.. كل الأسباب كفيلة بإشعال عود الثقاب فإن ظلت الحكومة تتعامل مع المواطن وفق نظرية \"جوّع كلبك\" سوف تفقد ما لا تريد أن تفقده.

التيار

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1127

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




شمائل النور
 شمائل النور

مساحة اعلانية
تقييم
1.21/10 (10 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة