تغميسة في رائحة الشواء
05-24-2011 10:13 AM

في التنك

تغميسة في رائحة الشواء

بشرى الفاضل
bushralfadil@hotmail.com

لعلكم تذكرون الحالة الفكهة عن ذلك الشخص الجائع الذي لم يجد مايشتري به شيئا لعشائه فوقف في اتجاه الريح في مطعم تفوح منه رائحة شواء وصار يقطع من رغيفة خبز هي كل ما استطاع شراءه في تلك الليلة.. لقمة.. لقمة ويلف بها في خياله الوهمي قطعة قطعة مستعيناً برائحة الشواء التي ضمخت جوانحه وهكذا صار يأكل بهناءة وهو يغمض عينيه حتى يتسرب أشهى الطعام إلى أمعائه المتحفزة.حيلة بارعة دون شك ولا يستطيع صاحب المطعم المطالبة بثمن رائحة طعام شهي.
الشيء نفسه يحدث الآن في وزارة التربية والتعليم بالسودان حسب ما أفادنا به الدكتور المعتصم عبدالرحيم عبر قناة النيل الأزرق قبل أيام إذ تفتقت عبقرية الوزارة عن حيلة بارعة تقوم على أساسها بتسجيل التجارب العلمية التي تجري بمعامل المدارس الغربية في أغنى الدول الغربية وهذه التجارب تتم بأحدث تكنولوجيا طبعاً ويتم نقلها في شرائح الكترونية عن طريق تصوير متخصص أما التجارب فقام بها أساتذة متخصصون وطلاب على مستوى العالم بحيث يشاهدها تلاميذ المدارس الثانوية عندنا ومعلمو الكيمياء والفيزياء والأحياء المغلوب على أمرهم المفتقرة مدارسهم للمعامل .وهكذا تتم المشاهدة بصورة سلبية ويتم الإعجاب بالبراعة في صمت وربما يصفق التلاميذ ومعلموهم معهم بعد نجاح كل تجربة من زملائهم في القرية الكونية .
بهذه الكيفية يستوعب تلاميذنا التجارب المعملية في صورتها الرقمية ويمكنهم استنساخها(إذا بتريدوا) كما قال الدكتور في أقراص مدمجة لمشاهدتها المتكررة في (لابتوباتهم ) فيما بعد حين يعودون إلى منازلهم.
طريقة مبتكرة تستعيض بها وزارة التربية والتعليم عندنا في السودان عن انعدام رائحة (الفسفور واليود وكلوريد البوتاسيوم ) الفعلية في مدارسنا الثانوية برائحة الشواء الرقمية ؛ وهذا على كل حال أفضل من (أكل العيشة قروض)كما يحدث الآن بعد أكثر من عقدين في مدارسنا فمعلمو العلوم يقومون بتدريس الفيزياء والكيمياء والأحياء نظرياً فقط في انعدام المعامل ومقوماتها بينما كانت معامل المدارس النموذجية أيام حنتوب ووادي سيدنا وخورطقت تعادل - منذ عهد الإنجليز- معامل الجامعات وهذه الأخيرة باتت معاملها ترنو ببصرها للأسافير أيضاً علها تظفر بشواء .
تصحرت مدارسنا من كل مقومات المواد العلمية والجمعيات العلمية والأدبية والميادين الرياضية المساعدة للتلاميذ تربوياً وأصبح التلميذ كائن صغير يحمل كراساته (رايح جايي) ؛ أما كتبه المدرسية فطباعتها رديئة وألوانها كالحة وعتاد التلميذ هذا مع ذلك يشكل نصف مدرسة أما نصفها الآخر فهو المعلم طبعاً .
أما عن الايه؟ اللابتوب؟ قال لابتوب قال......
______________
نشر بصحيفة الخرطوم ؛ يوم الإثنين

تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1687

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#148051 [الزول الكان سمح]
0.00/5 (0 صوت)

05-24-2011 07:37 PM


حليلى أنا...حليلى..أنا.......ياحليـــــــــــــلك...يا بــلدنـــــــــــــــــــا!!!!


#147939 [بشرى الفاضل ]
0.00/5 (0 صوت)

05-24-2011 03:07 PM
استلمناه من الانجليز نحن؟ قصدك آباءنا .انا يا عزيزي فصلت للصالح العام عام 1992م ولم تكن لدي اي مسئولية في إدارة أي مرفق بالسودان. كنت استاذاً جامعياً فحسب فكيف اكون قد ساهمت في تسليم السودان منهاراً للاجيال الجديدةز؟ انت لو كنت في خارج مركز القرار الآن ايضاً سيجيء أبناؤك ويقولون لك بانك سلمت السودان اكثر انهياراً لهم فماذا تراك عساك فاعل؟
كيف تعامل الاجيال ككتلة صماء بينما منهم من يخربون الوطن ومنهم من يتصدون للتخريب ويدخلون في سبيل ذلك السجون والبعض يسقط شهيداً. لابد انك من جيل النترة.


#147796 [أبوبكر أونور فقيري]
0.00/5 (0 صوت)

05-24-2011 12:13 PM
إنت يا دكتور والوزير وكل الخريجين القدامي سلمتم سودان منهار للاجيال الحالية بسبب تنظيركم وعنجهيتكم.... السودان استلمتوه من الانجليز تمام التمام وضيعتوه....
برضو تقولوا الجيل الحالي تعبان... الله يجازيكم..


#147786 [سليم]
0.00/5 (0 صوت)

05-24-2011 11:58 AM
كيف يمكن أن توجد معامل في مدارسنا ووزارة التربية تنهب من التأسلمين أعداء العلم والوعى .هل تعلمون بأمر بعثات الوزارة للمتأسلمين كمدراء لمدارس الجاليات بمرتب 8000دولارغير التذاكر والبدلات ؟ ؟ افيدونا كم يبلغ عدد هؤلاء الصوص الذين يسرقون مال الوزارة على عينك يا تاجر


بشرى الفاضل
بشرى الفاضل

مساحة اعلانية
تقييم
6.63/10 (9 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة