05-29-2011 06:31 AM

قضايا إنصرافية!!

صلاح عووضة

• لم (نفوّت) للوزير (صاحب الكسرة) تصريحه الغريب ذاك الذي قال فيه إن قضية العقد ذي الـ (18) مليوناً هي قضية إنصرافية مقارنة بالقضية الرئيسية..
• والقضية الرئيسية هذه - في نظره- هي كيفية حصول الصحفي على نسخة من العقد المذكور..
• لم (نفوّت) لوزير (الكسرة) تصريحه ذاك لانه اكبر من ان (يفوّت)..
• كل الذي حدث أننا ضبطنا (اعصابنا) انتظاراً لردة فعل رسمية توقعنا ألا يتأخر الاعلان عنها لاكثر من ساعات معدودات..
• فالمسألة جد خطيرة وتقدح في صدقية الحكومة كلها وليس فقط وزير المالية..ومرت الساعات هذه ولم يحدث شئ..
• قلنا ننتظر ساعات أخرى لعل صناع القرار يبحثون عن موقع يحيلون اليه الوزير المذكور اتساقاً مع نهجهم في معالجة اخطاء (اخوانهم في الله)..
• وانقضت الساعات هذه ايضا دون ان يحدث أي شئ..
• قلنا فلمنحهم (زمناً اضافياً) عسى ان يحرزوا هدفاً في مرمى الشكوك التي
احاطت بوزيرهم..
• وانتهى الزمن هذا دونما شئ إلى ان اطلق (حكم الصبر) صافرته..
• فادركنا – عند ذاك- ان هذا نهج انقاذي لم يشذ عنه الوزير الذي بشر الناس من قبل بأكل (الكِسرة)..
• فان تكون هناك تجاوزات، او (مبالغات) او ترضيات او عقودات ذات ارقام فلكية فهذه قضايا انصرافية..
• ما ليس انصرافياً من القضايا هو محاولة بعض الصحفيين ان لا (يخلوها مستورة).. • فهذه (أرزاق) يسوقها الله إلى من يريد من عباده..
• فلماذا الحسد إلى درجة (النبش) في خصوصيات الدولة بحثاً عن مخصصات هذا او امتيازات ذاك؟!..
• واتساقا مع هذا الفهم الانقاذي (التأصيلي) لقضايا المال العام يمكننا ان نفهم بدورنا لمَ لا ينزعج اصحاب (هي لله) – مثلاً- من تقارير المراجع العام..
• ويمكننا ان نفهم لمَ يتعامل رافعوا شعار (ما لدنيا قد عملت) ببرود مع قضايا الفساد..
• ويمكننا ان نفهم لمَ يتجاهل (المجددون لنهج السلف الصالح) استغاثات المظلومين والمقهورين والمسحوقين من ضحايا الخصخصة والالغاء الوظيفي والصالح العام.
• ويمكننا ان نفهم لم هي (تخينة) جلود المفاخرين بانهم (للدين فداء) إزاء كل ما يتهامس به الناس عن فوارق معيشية تلاشي بسببها ما كان يسمى بالطبقة الوسطى.
• فهذه كلها قضايا انصرافية في عرف اهل الانقاذ المنادين بتطبيق (شرع الله).
• أما (التجسس) الصحفي و(التجسس) و(النبش) في عقودات العمل فهذه من القضايا الخطيرة التي تستوجب عقوبات حدية وليس فقط الحبس.
• والآن فقط عرفنا كم كان رحيماً وزير المالية وهو يكتفي بحبس الصحفي الذي (مد يده) إلى عقد عمل مدير الاسواق المالية ليكشف بذلك عن سر من (أسرار الدولة).
• فالمشكلة ليست في عقد العمل – في حد ذاته- ولو كان ما به من مخصصات يكفي لتوظيف ستين خريجاً.
• المشكلة هي في (التجسس) الذي نهى عنه الله من قِبل الصحفيين.
• ثم مع التجسس هذا (حسد) لا يعلم ضحاياه من الصحفيين هؤلاء ان (في السماء رزقكم وما توعدون).
• فأهل الانقاذ لانهم (آمنوا واتقوا) فتح الله عليهم (بركات من السماء والأرض) بعد ان (مكنهم في الارض)..
• ولان الله يحب ان يرى (أثر نعمته على عبده) فما من حرج على أهل الانقاذ ان هم تمتعوا بالفارهات والسرايات والمخصصات..
• ولا يقدح في ذلك تجاوز في المال العام بما ان المال هذا (مش بتاع أبو أي واحد من الصحفيين او المحكومين).. • فإذا ما تسبب النهج الانقاذي (التأصيلي) هذا في ضوائق معيشية فليست هذه هي القضية.
• القضية أن يسخر الناس من حلول (تفضلت) بها عليهم الانقاذ قياماً بواجبها (الديني) تجاههم..
• ومن هذه الحلول مقترح (أكل الكسرة)..
• وسوف يدفع الحسد المذكور ببعض الصحافيين إلى تذكير أهل الانقاذ ببعض جوانب هذا الواجب الديني ممثلة في ما كان يأكله الخليفة عمر في عام الرمادة..
• وليست القضية أن يأكل قادة الانقاذ الكسرة مع عامة الناس تأسياً بإبن الخطاب.
• القضية أن (يتجسس) الصحفيون على ما (يدخر) نفر من القادة هؤلاء في (ثلاجاتهم).

اجراس الحرية





تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 3949

خدمات المحتوى


التعليقات
#151124 [TIGER SHARK]
0.00/5 (0 صوت)

05-29-2011 07:19 PM


I do not think he is a real Minister \" Design policies or making decisions \", I believe he is just a puppet , doing what he asked to do, the same thing applies to all other, the country is runs by unseen ghosts or mafia


#151080 [قاسم خالد]
0.00/5 (0 صوت)

05-29-2011 05:59 PM
قصة حقيقية : واحد أخونا ليس له علاقة بالسياسة ، أول ما قامت الإنقاذ كان عندو أصحابو كيزان ... جاءني في الايام الأولى للإنقاذ و قال لي : ياخ ارح ننضمّ للجماعة و ناخد حقنا و بعدين نتخارج ... قلت ليهو : ياخ الحكاية دي ما بتنفع معاي ... صاحبنا من النوع الصوتو عالي و جهوري و ذكي في لعبة التلات ورقات ... صعد كالصاروخ ... حتى الآن عرس أكتر من تسع مرات و شي عقارات و شي شركات و شي أملاك خارج الحدود عشان الزنقة و كده ... لاقاني مرة و أنا ماشي كداري في قلب الخرطوم و هو راكب الفارهة إياها ، وقف على جنب و أخذني بالأحضان ... قال لي : انت لسه في قوة راسك دي ؟ ... كلما أشوفو بالجلابية و العباية و الكرش و هو رافع يدو و يهتف : هي لله تجيني حالة هيستيرية من الضحك ... الله يهدينا و يهديه ... بس غايتو ذكي و يجيد الكلام و الحجج ... غايتو زي ما قال صلاح دولار : الإسلام السياسي سقط سقوطا لن ينهض بعده ... العد العكسي بدأ .


#150949 [الغضنفر]
0.00/5 (0 صوت)

05-29-2011 02:24 PM

المستغرب يا أستاذ صلاح هو كيف أنّ مثل هؤء الأشخاص الذين لا يتمتعون بالكفاءة أو النزاهة أو حتى فضيلة الحياء يصبحون وزراء و خاصة في وزارة حيوية مثل وزارة المالية تعتبر قطب الرحى في حياة الناس !!!

عش رجباً ترَ عجباً


#150915 [ابوعلا]
0.00/5 (0 صوت)

05-29-2011 01:38 PM
يا ود عووضه يا اخى انت فحل بطريقة تخوف ( فحل دى عندنا تعنى الزول الشجاع لمن غلط وليس فحل قطعان عشان ما تفهموها غلط) يا اخى اعمل حسابك من الناس ديل شويه ديل ممكن يعملوا فيك حاجة لانهم ارزل منهم الله ما خلق.ونحن عايزنك دخر لما هو اكبر من كده لانك بجد رجل قل ان يوجد مثلك فى هذا الزمان الاغبر الذى يعج بالنفعيين و الحرامية وارزال الناس و الرويبضة .ربنا يحفظك لهذا السودان قلم شجاع ورجل نظيف .


#150770 [ابوغسان]
0.00/5 (0 صوت)

05-29-2011 10:32 AM
الحاصل ان الفساد عم السلطة القضائية ولا ينصلح الحال الا باصلاح القضاء -وتطبيق القانون على الناس جميعا -لايوجد قانون او محاسبة يعم الفساد -نصيحة ياعووضة حارب فساد السلطة القضائية واكشف المستور ينصلح حال جميع المؤسسات -


#150747 [Saif AlHag]
0.00/5 (0 صوت)

05-29-2011 10:05 AM
يا ابو صلاح ضربات الجزاء الترجيحية مافى!!!!
لانهم دايما مدعودين على الضرب واللبع والنهب والخبت واكيد حترجح ليهم
والصحفيون حيقعدوا يتلفوتوا ما يحرفعوا يصدوا ياتو ضربة
وانتو حتكونوا زى الحارس شيعرية

النصر والتوفيق لكل الاقلام والصحفيين الشرفاء وحفظ الله الوطن


#150722 [احمد مصطفي]
0.00/5 (0 صوت)

05-29-2011 09:32 AM
الانقازيون هولاء تاركين الدنيا وعاملين لللاخرة بدليل انهم قاعدين في السودان التعابان دا . بعد ان نهبوا وسرقو ا قاعدين معاكم المفروض تشكروهم علي ذلك الكرم من اجل مزيدا من السرقة والنهب وكلها شوية فلوس يذهبون الي المسجد واربعة ركعات ودعوات ثم يتوب الله علي من يشاء من عباده خاصة حق الناس .


#150708 [أبو محمد]
0.00/5 (0 صوت)

05-29-2011 09:19 AM
الأمر خلل فى التفكير وفي تحليل المشاكل وأسبابها. بالقطع عمل الصحفى ليس جزءاً أو سبباً فى المشكلة المعروضة. المشكلة المعروضة هي عقد يفوق كل التعاقدات المعروفة فى دولة السودان، لماذا؟ هذا هو السؤال الذى يجب على وزير المالية أن يُجيب علية بنزاهة حتى يعرف الشعب الحق الذى أخذ به هذا المدير هذا المال ليبرئ ذمته أمام الشعب. والسيد المدير عنده نسخة من هذا العقد، إذن العقد مستند متداول لا يحبسه الوزير فى درج مكتبه، فعلي المدير أن يوضح للشعب أسباب إستحقاقه، لأننا والله لا نرى له فضلاً علينا إن لم يبين هو لنا ذلك. أما الوزير فهو انصرف من المشكلة لأمر لا يمت لها بصلة، ومن قبل اقترح العودة للكسرة وما درى أنه يعز دقيق الكسرة كما يعز دقيق القمح، فأيضاً المشكلة لم تكن فى الكسرة أو الرغيف، ولكن المشكلة فى إنتاج الحبوب.


صلاح عووضة
 صلاح عووضة

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة