المقالات
السياسة
مرتد ضمن وفد المنافى لحوار الوثبة !
مرتد ضمن وفد المنافى لحوار الوثبة !
02-02-2016 09:00 PM


مدخل أول:
لا يظنن أحد للحظة بأنى أرفض أو إعترض أوأتدخل فى حريات الآخرين الشخصية أو خياراتهم الدينية والعقائدية كما يفعل المهووسين دينيا والمتطرفين الذين يحكمون السودان اليوم أو(الإسلاموييين) الذين يدعمونهم من كآفة الإتجاهات.
لكنها لغتهم نذكرهم بها وبضاعتهم نردها اليهم.
ولو كان ذلك (الرجل) فى حاله لما أهتمينا بقضية ارتداده، مستمسكين بالنص القرآنى الذى يقول :(وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر).
إضافة الى ذلك ، فكثرة الإرتدادات اصبحت ملاحظة بشدة، نتيجة (للوعاء) الذى يقدم فيه الإسلام اليوم، وإحتكار المنابر الإعلامية لمن يدعون لذلك الدين بلغة لا تسائر ثقافة العصر ولا تحل كثير من مشاكله.
لكن (صاحبنا) استبق الحضور، أولئك الذين أطلقوا على أنفسهم ممثلى (المنافى)، وجاءوا من أمريكا التى دنا عذابها ومن جارتها كندا ومن مالى ويوغندا ومن غيرهم من دول العالم، كل منهم له مأربه وأهدافه، بل كان (صاحبنا) فى طليعتهم ومن الملاحظات الغريبة أن الصور اظهرته وكأنه قد كانت له علاقة وصلات مسبقة مع (النظام) وكوادره ، ولم يكن حتى وقت قريب ينتمى الى إحدى حركات (المقاومة) التى تحمل السلاح!
الأمر الثانى الذى جعلنى أهتم بالموضوع وأكتب عنه وانا (كاره) لذلك، أن العصابة التى نظمت ذلك (الحوار) لهدف خبيث كعادتها وهو شق (وحدة) القوى المعارضة والمقاومة ومحاولة فرض واقع جديد على الأرض، هم من ظلوا يقيمون محاكم (التفتيش) والبحث عما فى داخل نفوس الآخرين ومعتقداتهم ونصب المشانق لهم.
الأمر الثالث هو تزامن الحدث مع أمر هام قد لا يرتبط به، فعلى الرغم من أن كودار الهوس الدينى وأتباع النظام فى جهل وعدم امانه من كآفة التيارات الإسلاموية كعادتهم حاولوا تشويه ذكرى شخصية سودانية عظيمة – تقويمها – بصورة أيجابية دعك من إنتقادها أو ذمها يعتبر ضرب من ضروب سوء الأدب عند (العارف).
لكن الذى يلاحظ على كتاباتهم فى الصحف أو المواقع الإلكترونيةهذا العام، بجهل منهم كشفوا ان ماظلوا يتحدثون عنه منذ أكثر من اربعين سنة كان كذبا وإدعاءا وتشويها متعمدا، صدقه البعض بسبب (إحتكار) الإعلام – رسمى وخاص - وعدم ظهور مواقع التواصل الإجتماعى بأشكالها المختلفة خلال ذلك الزمان.
فنحن مثلا من جيل سمع العبارة التى كانت تقال على لسان الرجل (بأنه قال بأن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر وهو لا يفعل الفحشاء والمنكر لذلك لا يصلى)!! ومن خلال تلك العبارة المكذوبة (المختلفة) نصبت له (المشانق) وأتهم بالردة أكثر من مرة قبل أن يبتسم على مقصلة (الفداء) يوم 18 يناير 1985.
الملاحظ فى هذه السنة الكلام (المهووس) جله، إذا لم يكن كله، قد دار حول أن الرجل يتحدث عن صلاة (الإصالة) وما هى الصلاة التى كان يمارسها، وهذا يؤكد أنه لم (يجحد) الصلاة وكان (مصليا) لا كما أدعوا فى السابق .. وثبت للأذكياء أنهم ظلوا يكذبون عليهم ويخدعونهم من أجل إغتيال شخصية الرجل ووأد فكره السديد منذ أكثر من 40 سنة!
ولو كانوا صادقين لأعترفوا من زمان أنه (يصلى) وأنه لم ينكر (الصلاة) بل دعا الناس وتلاميذه للتمسك بها وبتجويدها، ولرجعوا الى كتب التراث (الصوفي)، لمحاولة فهم ومعرفة (ماهية) تلك (الصلاة) وهل لها وجود قريب أو مشابه فى التراث (الصوفى) الحقيقى، الذى هو بدون شك يختلف عن فكر وفهم (الإخوان المسلمين) وأتباعهم من (إسلامويين).. ولأدركوا أن الرجل صحيح أنه قدم الجديد (النافع) الذى لم يسبقه عليه أحد من قبل وفيه حل لمشاكل العالم كله وبصورة خاصة مشاكل المسلمين (المعاصرة) وهم يتهمون بالإرهاب والتطرف ويضيق عليهم فى كل مكان فلا تجد (طبقة) من نصبوهم (علماء) عليهم مخرجا، الا فى تكفير الفرق (المتطرفة) التى تشاركهم نفس الفكر والمرجعيات، فكلما تمارسه (داعش) موجود فى كتب (سيد قطب) و(ابن تيمية) و(ابو الأعلى المودودى) وغيرهم بل موجود فى مناهج الأزهر.
من قبل ذكرت ابيات للشيخ النابلسى التى يطرب لها السادة (الختمية) وينشدونها والتى تقول - إن تكن با الله قائم لم تقم بل أنت هو-، ومن المدهش أن أحد (أنصار) النظام الذى يظل يدافع عن (الفكر) المهووس بشراسة أكتفى بالتعليق على ذلك بأن ما يردد كلام (باطنى) لكنه لم يكفر المجموعة التى تردده وتطرب له، لأن تلك (الجماعة) الكبيرة الحجم، ببساطة تؤيد وتدعم لنظام الذى يؤيده ذلك الشخص ايضا، عن (عمى) ومن خلال فتوى عدم الخروج على الحاكم (المسلم) حتى وإن أفسد وقتل وظلم، فهم يعبدون (النص) أكثر من عبادتهم لخالقهم.
ثم هناك أمثلة عديدة فى التراث (الصوفى) الذى لا يمكن تكفير متبعيه، نورد منها مثلا قول شيخ الطرق الصوفيه كلها (عبد القادر الجيلانى) الذى قال:
"زعموا بأنى تركت صلاتى، وما علموا انى اصلى بمكتى".
وقيل أن مادح الشيخ (البرير) وهو من (شبشة) كان ينشد ضمن مديحه:
" البرير الخلا الصلاة أم دنقير!!"
خذ مثلا أشد، فالطريقة (السمانية) التى تعود الى الطريقة (القادرية) وهى التى تتلمذ على يديها إمام الأنصار فى السودان (محمد أحمد المهدى)، نقل عنها :
"يعتقد أصحاب الطريقة السمانية أن الولي يمكن أن يصل إلى الله على العرش ويتكلم معه".
بل قال الشيخ عبد المحمود نور الدائم في بداية الفصل الثاني في كتابه أزاهير الرياض: (اعلم أن إحياء الأولياء للموتى مشهور، وهو من خصائص وحدة الصفات، ولا يكون للولي إلا إذا فني من صفته الحادثة).
الذى يبقى .. يؤمن بالفكر والتراث الصوفى من يؤمن به ،يفهمه من يفهمه ويرفضه من يرفضه، لكنك لا تستطيع أن تكفر كل هؤلاء الناس وتخرجهم عن الملة، اللهم الا أن تكون (داعشى).
لكن طالما كانت تلك رؤيتهم فى (الشهيد) الحى الذى عرف بالصدق والتقوى والزهد والعلم والوطنية، فاليوم بينهم (مرتد) يشارك فى الحوار الذى أتضحت حقيقته ولم تعد خافية على أحد من (التسريبات) التى خرجت ومن غيرها، ذلك كله أكد أنها مجرد (إتونسوا) وأفطروا واتعشوا وأقبضوا (نثريات) وأمشوا .. فالقرارات متخذة مسبقا والنظام (الإخوانى) حسب مرجعيته ومنهجه والنصوص التى يعتمد عليها لا يعرف شئ إسمه مشاركة فى السلطة أو تقاسمها أو تبادلها بصورة سلمية، ومن أجل ذلك لديه 5 مليشيات لأنه لا يسأل فى الجيش (الوطنى) ولا يهمه فى شئ ويمكن إستخدامه فى الحروبات الخارجية، أما الثورات والمظاهرات الداخلية فتلك المليشيات كفيلة بها.
الأمر فى حقيقته خدعة تنطلى على السذج – بمن فيهم الذين يعيشون فى المنافى - وتضليل للعالم الخارجى الذى يعملون له حساب أكثر من الداخل، وهم يعرفون كلمة (حوار) اصبح لها صدى وقبول دولى، حتى لو كانت كلمة فارغة!
لذلك سعوا لأشراك كل (جاهز) ومستعد لبيع ضميره وشعبه ووطنه فى ذلك الحوار، بمن فيهم الذى ذهب الى أسرائيل التى كانت خطا أحمرا وشتيمة وتهمة فى السابق يرمون بها كل من إختلف معهم، بل لم يكن لديهم مانع من مشاركة هذا (المرتد) الذى لا بد من توضيح شئ من حقيقته.
فالضائقة والظروف الإقتصادية الصعبة المت بالعديد من السودانيين داخل السودان أو خارجه من خلال سياسة النظام المعروفة (جوع كلب يتبع)، قالها من قبل شيخهم (نمرة2) على عثمان محمد طه: (أى سودانى عرفنا تمنو)!
لكن الذى يزعجهم ويقلق منامهم رغم ذلك كله، كيف تبقى هذا العدد المهول من الشرفاء الذين أمسكوا ولا زالوا يمسكون بإياديهم الطاهرة على (الجمر)، لا يتذرعوا بسوء أحوال أو بدعم لم يأت اليهم من حركة أو حزب، حتى لو كانوا يستحقونه، رحم الله (بهنس) وآخرين غيره أمواتا وأحياء، عرفوا أم لم يعرفوا.
قلتها فى أكثر من مرة أن المعارض الشريف الذى تهمه مصلحة وطنه، لا ينتظر منحة من أحد ولا يبرر وقوعه فى أحضان نظام فاسد مجرم وقاتل، بسبب ضعف المعارضة او الكيان الذى ينتمى اليه، ويمكن أن يكون وحده (أمة) ومعارضا فاعلا للنظام، فعلى الأقل إذا كانت المعارضة سيئة وضعيفة - كما يعتقد - فالمنطق يقول الا تستبدلها بمن هو أسوأ منها من أجل مصلحة شخصية.
للأسف أستغل النظام (المتهالك) ظروف بعضهم الإقتصادية ولا يخلو الأمر من (إبتزاز) واضح لشخصيات عرفت بالتهور والإندفاع و(الشتارة) حتى حينما كانت فى خندق (المعارضة).
لكن الغريب فى الأمر أن صاحبنا (المرتد) الذى يشارك الآن فى حوار (الوثبة) لم يصل مرحلة الضائقة الإقتصادية كالتى حلت بغيره ولا داع من الإتيان بأمثلة قد تدخل عميقا فى الجوانب الشخصية (للرجل)، سامحه الله.
لكن المهم أنه استبق الوقوع فى إحضان (النظام) بردة واضحة حيث ذهب الى (كنيسة) فى البلد الذى كان يقيم فيه وأخبرهم بأنه قد بدل دينه و(تنصر)، وحصل منهم على دعم مادى محدود وسكن، لكن الواضح أن تلك (الكنيسة)، لسبب ما شكت فى أمره أو لأنها فى بلد يعانى من الإرهاب والتطرف، لذلك تراجعت أو رأت إن اعلانها قبول مسلم سابق (كمسيحى) جديد قد يضر بآخرين وربما يتسبب فى عنف اشد، لذلك أسقط فى يد الرجل وفشل فى (ردة) – مصطنعة - ومحبوكة ربما كان الهدف منها سفر الى دولة (مرطبة)، وحينما لم يتحقق ذلك الحلم تم إتصال بينه وبين وفد (المنافى) المزعوم أو قام من نفسه بمبادرة شخصية وأتخذ القرار بالوقوع فى أحضان النظام والمشاركة فى (الوثبة) المضروبة.
المحير فى الأمر، أنه لم يستح وهو يعلم أن الكثيرين يعرفون قصته، فبدلا من أن يشارك (سرا) فى الحوار كان يقف فى مقدمة المستقبلين لباقى (الوفد) ويظهر واضحا فى الصورة يتحدث مع رجال الأمن والسياسة من كوادر النظام المجرم.
تاج السر حسين – royalprince33@yahoo.com








تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 3941

خدمات المحتوى


تاج السر حسين
تاج السر حسين

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة