05-31-2011 05:33 PM

المشير البشير ممسكٌ في أبيي ومُنفقٌ في حلايب

سارة عيسي
[email protected]

يبدو أن مصر بعد الثورة المزعومة هي نفس مصر مبارك ، أنتقد المصريون مبارك في كل شيء وأنكروا حتى ماضيه العسكري ومشاركته في حرب إكتوبر 1973 ، لكن لا أحد من قادة هؤلاء الثوار المزعومين قد أنكر عليه إحتلال حلايب وتمصيرها بقوة السلاح ، أعتقد الناس في السودان ، أنه بمجرد سقوط نظام مبارك فقد إنزاح عبء ثقيل عن كاهل حكومة البشير ، لأن نظام مبارك كان يبتز الحكومة السودانية بسبب دورها في محاولة الإغتيال التي تعرض لها الرئيس المصري في أديس اببا في منتصف التسعينات ، كانت الصفقة ضمنية ، بموجبها تم منح إقليم حلايب لمصر مقابل أن تسكت الأخيرة عن إثارة ملف محاولة الإغتيال ، وعندما حدث ذلك كانت حكومة الإنقاذ منهمكة في محاربة الحركة الشعبية ، وقد كانت نقطة حلايب الحدودية خالية من أي حراسة ما عدا عدد بسيط من رجال الشرطة عندما وقع الإحتلال ، لذلك كانت عملية الإجتياح ساهلة ومبسطة ، وقد رفع الجنود المصريون علم بلادهم فوق حلايب في مشهد قريب من الذي رايناه في ابيي. كان رد الفعل الحكومي سلبياً ولا يرقى لمثل هذا الحدث الخطير ، بل أن قادة الإنقاذ الدينيين حرّموا عن طريق الفتلوى الدفاع عسكرياً عن حلايب وزعموا أن الحدود هي من صنع الإستعمار الأجنبي ، ولذلك توصلوا لنتيجة هامة وهي أن محاربة كفار الحركة الشعبية في الجنوب هو أفضل من محاربة المسلمين في مصر .

سيطرت مصر على حلايب ، وكان التلفزيون المصري ينقل صلاة الجمعة من حلايب ، أما حكومة الإنقاذ فقد كانت مزهوة بإنتصاراتها في الجنوب ، لكن في عام 1999 قدمت الحكومة السودانية هدية جديدة للنظام المصري عندما تخلصت من شريكها في الحكم الدكتور حسن الترابي ، كانت هذه بداية التعاون بين النظامين فوصل السودان لمنح مصر حق الحريات الأربعة ، دعمت مصر مبارك البشير ضد المحكمة الجنائية الدولية وفتحت له مطاراتها ، وكان الرئيس البشير ممتناً للرئيس حسني مبارك حتى آخر لحظة ، وحتى عندما أندلعت التظاهرات في ميدان التحرير في القاهرة كان إعلام الإنقاذ يتحاشى التطرق لهذا الحدث ، لكن بعد أن نجحت الثورة ركبت الإنقاذ الموجة ، فهم مثل عمرو موسى أو هالة سرحان ، وعن اسباب سقوط النظام في مصر أعترف الرئيس البشير أن السبب الاساسي هو تضييق أجهزة الأمن المصرية على الأخوان المسلمين ، وكان هذا تفسيراً في غاية الغرابة لأن الذي اشعل شرارة الثورة هو إغتيال الأمن لناشط مصري في إحدي سجون النظام بالأسكندرية ، وهذا بالضبط ما تفعله أجهزة الرئيس البشير بالسودانيين في كل ليل ونهار ، لم يتأخر الرئيس البشير كثيراً بعد خلع مبارك فركب طائرته وذهب لمصر ، وقد وعد الثوار بخمسة آلاف بقرة حلوب ، لكنه خلال هذه الزيارة لم يتطرق لمسألة حلايب أمام قادة المجلس العسكري في مصر ، وقد كان حريصاً فقط على قضية تكريس زياراته المتعددة لمصر بعد أن شاع الخبر أن مصر الثورة ربما توقع على ميثاق الجنائية الدولية ، كان هذا هو هاجس النظام السوداني ، فهو كان يخاف أن يحمل النظام الجديد في دمه ميكروب المحكمة الجنائية الدولية فيحرمه ذلك من تحدي أوكامبو ، لكن هذه المخاوف بددها وزير الخارجية الجديد في مصر نبيل العربي عندما أكد أم مصر سوف تفعل كل ما يطلبه السودان ، وهو بذلك ضمن دخول الرئيس البشير للأراضي المصرية من غير أن يطاله سيف أوكامبو ، وزار عصام شرف السودان ، ثم بدأت فلول المرتزقة الحزبية في مصر تتوافد على الخرطوم ، وقد منحتهم حكومة الإنقاذ تسهيلات كبيرة معظمها يتعلق بالإستثمار في الزراعة وإستصلاح الأراضي ، وعلينا أن نلاحظ شيئاً في غاية الخطورة يدور في مصر وهو أن حكومة الثوار بقيادة عصام شرف صادرت الأراضي التي منحها نظام مبارك لبعض الشركات الخليجية تحت حجة أن هؤلاء المستثمرين اشتروا المتر المربع باقل من قيمته الحقيقية ، لكن هؤلاء الثوار لم يعرفوا أن حكومة مبارك أحتلت مثلث حلايب وحصلت على آلاف الكيلومترات المربعة وبالمجان من السودان .

وللذين يعتقدون أن التقارب مع مصر سوف ينجي السودان من محنه عليهم أن يطالعوا كتب التاريخ ،و ليعتبروا من حملات الدفتر دار الإنتقامية وجيش كتشنر ومجزرة الجزيرة ابا وترحيل أهالي حلفا القديمة ، فمصر الخديوية هي مصر مبارك أو مصر الإخوان المسلمين ، لذلك لم تكون العملية التي قام بها الجيش السوداني من أجل إحتلال أبيي في المكان الصحيح ، ولا أخفي عليكم إذا قلت أن الغرض من هذه العملية هو تفعيل الحرب من جديد حتى يقطعوا على الحركة الشعبية إعلان الإستقلال في يوليو من هذا العام ، ولا ننسى أن حركة الجيش السوداني في أبيي كانت مكشوفة ، بل حتى عدد الدبابات (51 ) كان معلوماً للمراقبين ، ومن المهم في الأمر أن الحركة الشعبية تجنبت السقوط في هذا الفخ ، ولكن سؤالي هو : أن المسؤولين السودانيين عندما يتطرقون لقضية حلايب يقولون أنها أرض تعايش مشترك ومصالح تجارية مع مصر ..فلماذا لا يعممون هذا النهج على ابيي ونحن نعلم أن الإستثمار في البترول يجمع بين الشمال والجنوب ؟؟ لماذا لا تكون منطقة أبيي أرض تعايش ومصالح مشتركة و ذلك إذا علمنا أن قبيلة المسيرية لها مصالح رعوية في المناطق التي تسيطر عليها الحركة الشعبية ؟؟ وفي راي الشخصي أن حكومة الإنقاذ افشلت حلاوة نصرها من إحتلال ابيي عندما طلبت من قوات ألأمم المتحدة المغادرة ، ولو خرجت قوات الأمم المتحدة سوف تعود مجدداً تحت البند السابع ولن يكون وجودها مرتهن بقضية مراقبة الأمن والسلام فقط ، فدولة الجنوب سوف تكون مستقلة ومن حقها الإستعانة بالدول والاصدقاء لمواجهة العدوان .

سارة عيسي

تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 1760

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#152406 [وليد ]
0.00/5 (0 صوت)

06-01-2011 01:51 AM
اذا كان السودان ومصر دولة واحدة فلماذا احتلت القوات المصرية السودان وارتكبت المجازر فيه .. ولماذا قامت الثورة المهدية ضد الوجود المصري التركي في السودان .. ولماذا احتلت مصر السودان بمعاونة الانجليز .. ولماذا اختار السودانوين الاستقلال..

بمنطقك هذا .. فانّ فرنسا ومصر كانتا دولة واحدة ..

السودان ومصر لم تكونا يوما دولة واحدة الّا تحت الاحتلال .. لا تحاول الكذب يا هذا ..

ذاكر التاريخ ان لم تكن تعرفه ..

كتابتك انّ السودان ومصر كانتا دولة واحدة فيه استفزاز كبير لمشاعر الوطنية السودانية


#152404 [سوداني]
0.00/5 (0 صوت)

06-01-2011 01:46 AM
يا ahmed علي مايبدو انّك من اصول مصرية .. ولم يقتل اجدادك في المجازر التي ارتكبها المصريون فالسودان .. ولكن ذلك لا يعطيك الحق لتحاول اخفاء التاريخ او اطلاق ااسم السخافات علي الحقائق التاريخية .. والّا فانّ ماتقوم به هو عين السخافات ..

السودانيون في مصر يعانون من العنصرية .. وهذه حقيقة تاريخية اخري .. راجع مقالات الكاتبة المصرية مني الطحاوي عن العنصرية في مصر .ز

كتابتك لن تستطيع اخفاء الحقيقة ..


#152402 [فارس]
0.00/5 (0 صوت)

06-01-2011 01:42 AM
ليس هنالك علاقات اجتماعية بينالسودان ومصر كما يحاول ان يروج الكثيرون .. فالعائلات ذات الاصول المصرية في السودان ابصورة عامة انقطعت صلتها بمصر منذ استقلال السودان وبدؤا بالاختلاط مع المجتمع السوداني وهم الان ينسبون الي بعض القبائل السودانية ( لصق ) .. اما علاقات التزاوج فهي محصورة في الجانب النوبي من البلدين وذلك لانّ النوبيون يرون انّفسهم ككتلة واحدة ...

ليس هنالك اخوة حقيقية بين السودان ومصر والمصريون لا يعترفون بعروبة عرب السودان بل هم في نظر المصريين بربر ..

وعليه فلا تنتظروا اي انصاف يقوم به المصريون تجاه حلايب من تلقاء انفسهم ..


#152401 [صنديد]
0.00/5 (0 صوت)

06-01-2011 01:36 AM
بل لها ان تقحم الشعوب يا ahmed فالحكومة المصرية الان تمثل الشعب المصري , وهي حكومة ديمقراطية ورغم ذلك تمارس نفس سياسة البلطجة التي كان يمارسها الناظم السابق ..
انت كتبت عن اخوة شعبي وادي النيل .. اين هي تلك الاخوة .. ماذا قدم المصريون للسودان .. المصريون احتلوا السودان مرتين .. مرة مع الاتراك ومرة مع الانجليز وكأن السودانيين ليسوا مسلمين .. وارتكبوا المجازر في الحالتين .. وقتلوا السودانيين علي الخوازيق في عهد الاتراك.. وخانوا السودانيين في ثورة الضباط الاحرار 1924 ..

بعد استقلال السودان دعم المصريون الانقلابات العسكرية في السودان ضد ارادة الشعب السوداني والتي هي سبب في مايعانيه السودانيون الان .. المجتمع المصري بدوره سخر من السودانيين ومن لونهم ومن لهجتهم .. ولا يوجد شعب (عربي ) او مسلم سخر من شعب (عربي ) او مسلم اخر كما سخر المصريون من السودانيون .. السودانيون حاربوا مع المصريين في اكتوبر ووفروا لهم الارض للتدريب في حلايب وجبيت .. فرد المصريون الجميل باحتلال حلايب ..

المصريونالان يدعمون هذه الحكومة التي افقرت وجوعت واهانت وعذّبت قتلت بل وابادة جزء كبير من الشعب السوداني .. ويقبلون هداياها التي تعطيهم ايّاها من حق الشعب السوداني والسودانوين اولي بها .. السودانيون يعانون من المجاعة والمصريون ياخذون ابقارهم .. وياخذون ارضهم .. فاين الاخوة في هكذا تصرف ؟!!

مالاتريد ان تراه هو , ان المصريون لا ينظرون الي السودانيين كاخوة , بل كعبيد او اشباه العبيد والذين علي المصريين ان ياخذو ارضهم , وعليهم ان يدفعوا ثمن رفاهية المصريين حتي اذا كان هذا الثمن هو حياتهم ..

راجع التاريخ .. فان لم تعرف التاريخ فراجع مقالات شوقي بدري علي الانترت بعناون :
( محن سودانية : هاني رسلان )

( القدع هاني رسلان (2) )

( الي هاني رسلان واماني الطويل واسماء .. وبقية الجدعان )

راجع دراسة بعنوان :
(قراءات في كتب العلاقات \" السودانية - المصرية \" )

اصح وافق يا هذا ..


#152343 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

05-31-2011 11:22 PM
الانقاذ دى قبل انفصال الجنوب مثلث اليمى ما مشكلة الفشقة ما مشكلة حلايب ما مشكلة الجيش اليوغندى يخش و يضرب جيش الرب ما مشكلة التشاديين يضربوا داخل الاراضى السودانية ما مشكلة الارتريين يعملوا عمليات داخل شرق السودان ما مشكلة يعطوا المصريين الحريات الاربعة و المصريين ما يدونا ما مشكلة الجنود الاجانب يملوا البلد فى جبال النوبة و الجنوب و دارفور و حتى الخرطوم و مطارها ما مشكلة !!!! المشكلة الوحيدة هى مع المعارضة السودانية اكان مسلحة ولا سلمية!!! و كمان تحول ديمقراطى حقيقى مافى و الراجل يطلع الشارع!!! هى الحكومة دى جات تنقذ السودان من الشعب السودانى ولا شنو؟؟؟ و توزع ارضيه الزراعية على الاجانب ولا شنو؟؟ ايوه اجانب اكان مصريين ولا غيرهم!! هم بيدونا اراضيهم زى ما ناس الانقاذ بيدوهم؟؟ ياخى ديل قلعوا اراضينا رجالة كده و ما ح يرجعوها اكان اخوان مسلمين عليهم.....او غيرهم و نجى بعد ده نديهم اراضى زياده كمان؟؟؟ ياخى بلا يخمكم انتو و اخوان مصر و مصر كللها اذا انتو ما بتحترموا الشعب السودانى و تحافظوا على حقوقه!! و الله جزمة مواطن سودانى باخوان مصر و بمصر كلها و معاهم كمان حماس و حزب الله و ايران و كل العفن اللى فى بالكم!!! والله انتو عار على السودان و التاريخ اصله ما ح ينسى ليكم العملتوه ده!!! و كمان نسيتونا اهلمنا المسيرية الله يكون فى عونهم!!! و ده كله عشان شنو؟؟؟ لا نلقى دين ولا دنيا و لا وطن؟؟؟؟ اللهم الطف باهل السودان و ارضه انك على كل شىء قدير


#152318 [ahmed]
0.00/5 (0 صوت)

05-31-2011 10:18 PM
الاخت ساره رغم اعجابي الكبير بمقالاتك الناريه في فضح طغمة المؤتمر الوطني الا انى اختلف معكى في هذه المقاله واكاد انفجر غيظا من نوعية الكلام والاسلوب والتحليل...يا اختي الفاضله لم ولن تكن يوما حلايب و لا حتى ابيي مشكله بين شعوب وادي النيل العريض الممتد والذى كان يوما دوله واحده حتي عمل الاستعمار عن طريق اذنابه علي تقطيع الوطن الكبير بدايه من جمال عبد الناصر ومرورا بحزب الامه صنيعة الانجليز فقد فعلوا نفس سيناريو الحركه الشعبيه بالتحريض وكل الاساليب القذره لجعل الوحده غير جاذبه وان كان قرار فصل السودان عن مصر لم يكن بشوره والااستفتاء هكذا ارادها الساسه وانطلت الحيله علي الناس بحجج عنصريه تاره وغيرها من السخافات ...هي نفس اللعبه القديمه عيدت مره اخري ولكن بحله زاهيه وبريق ياخذ بالابصار وكان ابطالها المؤتمر الوطني والحركه الشعبيه وانبري اسد العروبه وحامى حمي الدين صاحب الانتباهه يلعب لعبته والتى اختير لها بعنايه فهو خال المشير ويجسد راي المؤتمر الوطني الحقيقي والداعم لفصل الجنوب بغض النظر لما كان يتشدق به كبار الساسه عن اهمية الوحده ..لن نفرط في الوطن وغيرها من القوالب السمجه....بينما كان الخال يلهب المشاعر عند الطرفيين شماليين وجنوبيين ويستخدم كل طاهر واعنى به القران والسنه وخبيث النعرات العنصريه...الاخت ساره اذا كان ساستنا جعلوها حربا بينهم...فرجاءا لا تقحمي الشعوب في هذه اللعبه الخبيثه فالشعوب اطهر اصدق فيما بينهم ...فرقي بين الشعب وبين الساسه ولا تخلطقي الحق بالخبيث.


#152300 [سوداني]
0.00/5 (0 صوت)

05-31-2011 09:27 PM
يا اخت سارة .. المصريون ثاروا لانفسهم ولم يثوروا للحق .. ولا يهمهم ارجاع الحق الي السودان .. بل هم الان اكثر طمعا في السودان .. ورئيس هذه الحكومة يريد منح الجنسية ل20 مليون مصري بالاضافة الي ملايين الافدنة من حق الشعب السوداني ..
المصريون لهم اطماع تاريخية في السودان .. ورئيس هذه الحكومة الجبان مستعد لبيع السودان بالجملة والقطاعي للمصريين الذين يرون في السودانييين اناس عبطاء يسهل استغفالهم واخذ حقهم ..

المصريون يرون انّ علي السودانيين دفع ثمن رفاهية المصريين حتي اذا كان الثمن هو حياة السودانيين .. التاريخ مليئ بالادلة علي ذلك ..

راجعي دراسة بعنوان :

( العلاقات السّودانيّة المصريّة في ظلّ اتّفاقيّة الحرّيّات الاربع ) .. علي موقع سودانري
sudanary >>
ويضا يوجد علي الموقع ندوة عن مشاريع السدود في السودان بعنوان :
( مشاريع السودان في شمال السودان .. هل هي ازمة لدارفور جديدة ؟)


سارة عيسي
سارة عيسي

مساحة اعلانية
تقييم
3.22/10 (9 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة