حراك فبراير لازال يرعب الطغمة




الذين يعتبرون ان الحراك الاخير لم يهز كيان الكيزان وهو بالتالى لم ينجح ، اقول ان الحراك قد نجح نجاحا ليس بعده نجاح ، وليس ادل على ذلك من الآثار التى خلفها فى مرمى الكيزان . فاعادة صلاح قوش مرة اخرى الى الواجهة تعتبر اهم نتائج الحراك السلمى ليس لأهميته طبعا بل لانها تكشف سقوط النظام وخلو جعبته من البدائل حتى عاد لمربع تجريب المجرب وتصفية الحسابات . تدهور سعر صرف الجنيه السودانى وانهياره الى ادنى مستوى فى تاريخه ياتى فى المرتبة الثانية من حيث الاهميه . حالة الرعب والذعر التى تسببت فيها المظاهرات حتى حاول الكثيرون ممن هم فى السلطة ان ينجوا هم واولادهم ونساؤهم ويحاولون الهرب من مصيرهم السئ كانت لافته وواضحه . وبعد توقف المظاهرات اقبل الأخوان بعضهم على بعض يتلاومون فتكشف الصراع المخفى عن جبل هائل من المتناقضات والاحقاد التى يحملونها على بعض وكان اكبر ضحاياها مدير جهاز الامن والمخابرات ومحافظ بنك السودان وعدد ضخم من ضباط الجهاز وفى الطريق وزير المالية ووالى الخرطوم ومساعد رئيس الجمهوريه .... كبارك الرموز الرأسماليه للاخوان مثل الحاج عبد الباسط ومعتز البرير وايمن محجوب وتجار العمله وغيرهم من الاسماء التى ما كان لنا لنعرفها لولا ما اسموه بسياسة التمكين ، ثم الاطاحه بضباط المطار والجمارك ومكافحة المخدرات ... والاغرب ان شخصا مغضوب عليه بألامس كموسى هلال يخرج من محبسه مرفوع الرأس لتغنى له حكامات دارفور ... سيد الجبخانا ... الزول فارس والعالى مكانا ... اشارة لعودته مسلحا قويا ليسقط غريمه حميدتى فى جحر ضب لن يخرج منه ثانية ، هناك افادات غير مؤكدة عن محاولة لاغتيال صلاح قوش يقوم بها اتباع حميدتى ضد صلاح قوش بعد تصريح الغائب الحاضر طه الحسين بانه لن يسكت على تصفية " الجعليين " فى السلطه . اما آخر ماتوصل اليه البشير اليوم بعد ان طاشت بوصلته هو اعفاء كبار القادة وضباط الجيش فى عمل لايمكن فهمه بعد ان بكى وشكى للعسكريين من خذلان الملكية له .. وكما قالت الاستاذه شمائل النور : ﺧﻼﻝ ﻳﻮﻣﻴﻦ ﻓﻘﻂ، ﻟﻢ ﺗﻐﻤﺾ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ﻋﻴﻮﻧﻬﺎ، ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﻣُﺘﻼﺣﻘﺔ، ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﻣُﺪﻭِّﻳﺔ، ﻭﺍﻟﺸﺎﺋﻌﺎﺕ ﺗﺘﺤﻮّﻝ ﺇﻟﻰ ﺣﻘﺎﺋﻖ ﻧﺎﺻﻌﺔ، ﻛﻞ ﺷﺎﺋﻌﺔ ﺑﻌﻴﺪﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺳُﺮﻋﺎﻥ ﻣﺎ ﺗَﺘَﺤَﻮّﻝ ﺇﻟﻰ ﺃﺧﺒﺎﺭٍ ﺭﺳﻤﻴﺔٍ ﺗﺘﻨﺎﻗﻠﻬﺎ ﺍﻟﺼﺤﻒ ﻭﺍﻟﻮﻛﺎﻻﺕ .
ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﺮﻱ ﺍﻵﻥ ﻫﻮ ﺧُﺮُﻭﺝ ﺍﻟﺼِّﺮﺍﻉ ﺍﻟﻤَﻜﺘﻮﻡ ﻟﺴﻨﻮﺍﺕٍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌَﻠﻦ، ﺍﻟﻤُﺒﺎﺭﺯﺓ ﺍﻵﻥ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ، ﻭﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻳﺘﻤﺘّﻌﻮﻥ ﺑﺎﻟﺪَّﻫﺸﺔ ﺗﺎﺭﺓً ﻭﺍﻹﺛﺎﺭﺓ ﺗﺎﺭﺓً ﺃُﺧﺮﻯ، ﺛُﻢّ ﺍﻟﺼّﺪﻣﺔ .... هكذا تتسارع كل هذه الاحداث فى وقت وجيز بعد ان قدم النظام ميزانية باهتة خربة لعام 2018 رفضها الشعب جملة وتفصيلا وخرج على اثرها غاضبا محتجا ولايزال .

يونس علي الخليفة
[email protected]

يونس علي الخليفة | 03-02-2018 09:00 PM



Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.