هكذا حفروها ثم تركوها في العراء



بلغ إهمال المواطن فى شرقنا الحبيب مبلغا لم يكن يتصوره أحد من الأولين ولا الاخرين ولم يتخيله حتى الإبليس فى تصوراته وخيلاته السقيمة والمريضة والقصة التى سوف أحكيها لكم اليوم من غرابتها وبربريتها غير قابل للتصديق ولكنها حقيقة مرة ومؤلمة تكشف مدى إستهتار الجهات الحكومية والشركات التى تعمل معها بما كان يسمى مجازا المواطن السودانى واستفزازه.
وبداية قصتنا جاء عمال قيل بأنهم سوريون يتبعون لشركة سورية أو مقاول سورى لا ادرى بالضبط وبإشراف مركز البحر الاحمر الإستشارى لحفر بئر جنوب مدينة جبيت بمعتمدية سنكات بدعاوى حكومية ظاهرها طيب وباطنها العذاب وعدم الإكتراس أن المصيف على الأبواب وأن البلد تحتاج لزيادة فى المياه وإيه ما عارف المهم إستغرقت عملية الحفر ما يقارب 20 يوم ويوم الإثنين الموافق 19/02/2018 إنتهوا من عملية الحفر وخرجت المياه بفضل الله ومنته من باطن الأرض وفجأة حولوا وجهتهم جميعهم الى جهة غير معلومة والغريب والعجيب والمضحك المبكى تركوا البئر المحفورة فى العراء وفى الهواء الطلق حتى دون أن يغطوها التغطية المناسبة وسط الخور وبدل عن ذلك تصور قاموا بتغطيتها بماذا بشجر المسكيت وشجر العشر الذى يجف سريعا لتأتى الحيوانات ﻷكله وبالتالى سينكشف الغطاء العشرى المسكيتى الهش سريعا لا محال وسوف تقع الحيوانات فى البئر لو سلم منها الإنسان والحفرة الدائرية واسعة تقريبا متر فى متر او اكبر كما سوف تهدد بحالها هذا المواطن المغلوب على أمره والاطفال وخاصة أن المنطقة بها سكان وبحالها هذا تشكل تهديد مباشر للمجانين الذين يجوبون الأرض بعد أن ضاق بهم الحال وكما هى تهديد لعابرى الخور ليلا أو حتى نهارا فليس هناك إنسان عاقل يترك بئر بهذا الشكل وليس هناك استهتار اكبر من هذا للمواطن وحياته فهى من بئر تحولت الى مصيدة وشرك لﻹنسان والحيوان ويجب ان يخضع هؤلاء للمحاسبة الجريئة والسؤال عن التقصير والإيقاف عن العمل فبهذه الطريقة سوف يتسببون فى ما لا يحمد عقباه ﻷنهم يفعلون اللا معقول وعلى الحكومة والمركز الإستسارى أن لا يتعاقدوا مع هذه الكائنات العبثية الغير محترمة لعملها والتى لا تعرف الإخلاص فيها ولا يعرف الإتقان سبيلا لعملها ولا أستبعد شخصيا أن يكون ذلك ديدن هذه الشركة حفر ابار وتركها فى العراء دون توصيلها او حتى تغطيتها وإن كانت هناك جهات تراقب هؤلاء لم يفعلوا ذلك ولكن لا احد يتابعهم او يحاسبهم فالبلد اصبحت هملة ويدخل فيها كل من هب ودب بإسم العمل.
ومن جانب اخر لو جاءت "سيلة"موسمية صغيرة سوف تكون البئر "الحفرة" فى خبر كان واثرا بعد عين وهكذا دائما تهدر اموال الشعب وتذهب مئات الالاف من الجنيهات هباءا منثورا لتقصير هذا وإهمال ذاك والمواطن غير بعيد من هذا "التضييع"المالى يعانى الويلات من غلاء الاسعار وضعف الأجور وتدنى المستوى المعيشى عموما فى البلد.
وحكومة الولاية "تهلك" ملايين فى العدم وللعدم والمواطنون حول البئر مندهشون حد الثمالة ومستغربين جدا ان تأتى جهة رسمية موجهة من الحكومة وتحفر بئر وتنتهى من عملية الحفر وتعود ادراجها وتذهب الى حيث اتت دون ان تكمل عملها بتوصيل المواسير وتركيب "الطمبلة"والمضخة وغيرها وبل دون أن تغطيها كما تلزمها الاخلاق الإنسانية وقيم العمل بذلك إن كانت لا تريد ردمها لو إتخذت قرار لإلغائها لسبب أو اخر.
لكنه زمن عجيب ووارد فيه حدوث أى شئ واصبح الغير وارد فيه وارد وما كنا نحسبه غير منطقى وما لا يمكن أن يحدث قد حدث ورأيناه بأم أعييننا ووثقناه بالكميرا والتصوير والبئر حقيقة عميقة وواسعة الدائرة "الحفرية" وتركها هكذا مفتوحة فى العراء ووسط الاهالى الذين يعبرون الى هنا وهناك عمل لم أكن احسبه أو اتوقعه البتة ويجب أن لا يمر مرور الكرام لو كان هناك من يحرص على المواطن وحياته التى اصبحت فى ستين الف حفرة.

[email protected]

عمر طاهر أبوامنه | 03-03-2018 03:34 AM


التعليقات
#1747857 Sudan [ازهري]
0.00]/5 (0 صوت)

03-03-2018 10:39 AM
(والعجيب والمضحك المبكى تركوا البئر المحفورة فى العراء وفى الهواء الطلق ) غلطانين ياخي كانوا يشيلوها معاهم و لا يدخلوها في غرفة و خاصة اانها ما كبيرة ( والحفرة الدائرية واسعة تقريبا متر فى متر ) حيرت ناس الهندسه يا ابو عمير

[ازهري]


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.