لا يزال الطريق طويلاً

كمال الهِدي




• بدأت متابعة مباراة اليوم بعد ثلاثين دقيقة من بدئها بسبب مشكلة في برمجة القناة ( المتحولة) من نايلسات إلى العربسات.

• وحين هممت بالمتابعة حدثني الصديق فيصل مكاوي بأن الهلال يؤدي بشكل قوى وجميل ويلعب تمريرات قصيرة ملفتة، فمنيت النفس بمشاهدة ممتعة.

• لكنني تفاجأت بغير ذلك، وبدا لي أن الفريق قد أكمل مخزونه في الدقائق التي فاتتني.

• خلال الدقائق المتبقية من شوط اللعب الأول شعرت بأن هلال الأبيض يمكن أن يسجل في أي لحظة، إلا أن رعونة مهاجميه لم تسعفه في ذلك.

• وقد وقع قلبا دفاع الهلال - الذين علمت أنهما أديا بشكل جيد خلال الثلاثين دقيقة الأولى- في أخطاء لم تكن هينة.

• وفي شوط اللعب الثاني تمكن هلال الأبيض من تسجيل هدف وحيد، وفشل مهاجموه مجدداً في استثمار الفرص السهلة التي لاحت لهم، مثلما أضاع كاريكا وبشة فرصتين لا تضيعان.
• وكالعادة لم يكن وصف معلق قناة الملاعب لما يشاهده سليماً.

• فحين أضاع بشة تلك السانحة السهلة التي هيأها له كاريكا على طبق من ذهب، تحدث المعلق عن تسديدة جميلة على الطائر، والواقع أن بشة لم يسدد جيداً، بل ركل الكرة فيما يبدو بساقه ولذلك ضاعت الفرصة.

• وعندما سدد كاريكا كرة عالية من سانحة ربما كانت أسهل من تلك التي أطاح بها بشة، أشار المعلق لبراعة ويقظة مرمى هلال الأبيض، مع أن السبب في ضياع الفرصة تمثل في تسديد كاريكا في المكان الخطأ تماماً.

• ولو وضع كاريكا الكرة في أي مكان آخر غير الذي صوبها فيه، لما وجد حارس المرمى طريقة للتصدي لها، لكنه سددها في يدي الحارس تماماً.

• نتج هدف هلال الأبيض من خطأ فادح في التغطية من الظهير الأيسر محمود وقلب الدفاع الوافد الجديد كولا – الذي يبدو أن المعلق (أداه عين)، فبعد أقل من دقيقتين من المبالغة في الإطراء عليه وقع في خطأ ضعف التغطية ومنح لاعب هلال الأبيض محمود الفرصة للتسجيل.

• إجمالاً أستطيع القول أن الطريق أمام الهلال لا يزال طويلاً قبل أن يقنعنا بالأداء الذي يمكن أن يدفعه إلى مصاف منافسيه أفريقياً، لأن هذا هو مبلغ الهم.

• أما الدوري المحلي فمقدور عليه ولو بأقل مجهود.

• الجميل في الأمر أن بشة سجل هدفين للمرة الثانية على التوالي، وكان من الممكن أن يسجل هاتريك لولا استعجاله في تلك الفرصة الثمينة.

• نتمنى أن يعمل مدرب الهلال الجديد فارياس بجد على تحسين الأداء قبل أن تظهر له شراسة المنافسين الأفارقة في المراحل المتقدمة من البطولة.

• فقد شبع الأهلة من الألقاب المحلية التي لم تعد جاذبة إلى ذلك الحد.

• لن نقسو على المدرب ونقول لماذا أشرك فلان أو أخرج علان.

• فقد لفتت نظري تجربة برشلونة أمس الأول إلى حقيقة أن قسوتنا على مدربينا كثيراً ما تكون شديدة.

• وبدا لي أن تنظير المدربين أصبح سمة عالمية وليس وقفاً علينا وحدنا.

• فبعد أن فاز برشلونة على جيرونا بستة أهداف وتوجه لملاقاة لاس بالماس قبل ثلاثة أيام من مواجهة مطارده الأول أتلتيكو مدريد، توقعنا أن يلعب فالفيردي بنفس التشكيلة التي حققت الفوز على جيرونا.

• لكن وبالرغم من بدء كوتينيو وديمبيلي في التناغم بشكل جيد من بقية زملائهما، الأمر الذي يفرض أن يستمرا في المشاركة، وجدناه، أي فالفيردي يبعدهما ويدخل بتشكيلة قوام وسطها باولينيو الذي يفتقر للمهارة.

• وكان من الطبيعي أن يعاني الفريق، ويخسر نقطتين قدمتا دعماً معنوياً كبيراً للمنافس أتلتيكو.

• إذاً تنظير المدربين لم يعد ماركة مسجلة بإسمنا، وقد سبق فالفيردي مدرب الريال زيدان الذي أكثر من التنظير أيضاً ليفقد فريقه فرصة المنافسة على لقب الليغا هذا العام.

• يعني صدقت مقولتنا " يحدث في أرقى العائلات"، وها هو تنظير المدربين يصير عالمياً.

خروج عن النص:

• " يعلم الله الواحد الاحد.. انه لا دخل لي في عدم الاهتمام الذي تقابل به الصحافة الرياضية (الورقية) في السودان.. كتابات الاخ الاستاذ كمال الهدي.. صاحب (تأملات).. ولا دخل لي فيما تفرضه على مقالاته من تهميش رغم ركضه نحوها لدرجة اعتصامه بمنزل الخليل بن احمد الفراهيدي وسيبويه." الفقرة أعلاه ختم بها الزميل كبوش مقاله ليوم أمس.

• وأقول له هون عليك يا رجل، فالأمر لم يكن يستدعي القسم المغلظ، سيما أن قسمك off point، حيث لم يكن الموضوع مرتبطاً بعلاقتي بالصحافة الورقية، ولو أنني خاطبتك في المقال الذي عقبت عليه بصفتك رئيساً لكيان اسمه الصحفيين الرياضيين، مثلاً، أو بإعتبارك نقيباً للصحفيين، لكان القسم في محله.

• أما وأنني قد تطرقت بالنقد للتناقض والتذبذب الكبير والواضح وضوح الشمس فيما تكتب، فذاك أمر مختلف كلياً، ولابد أن يكون الرد عليه بتكذيب ما سطرته في مقالي، أو توضيح تناقض شبيه يحمله مقالي، وبدون ذلك يكون الحديث خارجاً عن النص تماماً.

• كما أنها محاولة تؤكد من جديد نزعة استغفال القراء وعدم احترام عقولهم لأنك انصرفت عن أصل الموضوع لأمر هامشي.

• ثم أنك في الفقرة القصيرة التي كتبتها عن شخصي الضعيف قد أوقعت نفسك في تناقض جديد من حيث لا تدري، لأنك كتبت ( الأخ الأستاذ كمال الهدي.. صاحب " تأملات"، مع أنك في مقال سابق قلت أن حجازي راح يكذب على (أحد كتاب الأسافير)، وها نحن نرى كاتب الأسافير(النكرة) قد صار اسماً معروفاً وله زاوية تحمل اسماً أيضاً!!

• ومن قال لك أن الصحافة الورقية تعاملت مع مقالاتي بتهميش!

• إن كنت ترغب في المزيد من تضليل بعض القراء، فسوف أوضح من جانبي الصورة تماماً.

• هناك فرق كبير بين التهميش وبين صعوبة احتمال الوضوح التام في الفكرة والثبات على مبدأ واحد.

• ولعلمك لم أسع في بداية الأمر للصحف الورقية الرياضية رغم أنني عندما بدأت كتابة عمود في صحيفة ورقية كنت مجرد متدرب في صحيفة السوداني الإنجليزية، لكن من أصر على كتابتي في الصحف الورقية هو الأخ العزيز عماد الخير وقت أن كنت أكتب معه في المشاهير الإلكترونية، وبإلحاح شديد منه واتصالات بينه وبين الأستاذ دسوقي، رئيس تحرير الكابتن وقتها، بدأت علاقتي مع بعض الصحف الرياضية التي كتبت في أكثر من واحدة فيها دون أن أطالب أصحابها بمليم أحمر، فالأمر عندي هو مسعى لتوصيل الفكرة لا أكثر.

• ونحمد الله أن الأخوة دسوقي، سيبويه، الرشيد على عمر، محمد المجتبى ومزمل أبو القاسم أحياء يرزقون ( برحمة ربهم)، ويمكنك أن تسألهم لتتعرف أكثر على مدى الاحترام الذي وجدته كتاباتي عندهم وعند قرائهم.

• ولعلمك أيضاً كنت في بعض الأحيان انتقل بنفسي من صحيفة إلى أخرى لظروف محددة.

• مثلاً عندما انتقلت بالزاوية من حبيب البلد إلى الصدى كان السبب هو أن علاقة الرشيد مع صلاح إدريس تحسنت كثيراً بعد سوء شديد، ولما كنت ما زلت على نفس مبدئي ورفضي لأساليب صلاح إدريس في إدارة نادي الهلال، تواصلت مع الأخ مزمل وقلت له بالحرف الواحد أنني أريد نشر الزاوية معكم رغم أن الأعزاء في حبيب البلد لم يرفضوها، لكن بعد تحول العلاقة بينهم وبين رئيس الهلال، لا أرغب في أن أصعب عليهم الأمور أو أصبح ضيفاً ثقيلاً عليهم.

• وقد رحب الأخ مزمل أشد الترحيب بالنشر معه في صحيفته رغم أنني كنت شديد الانتقاد لما يكتبه قبل وبعد تلك الأيام، وأكد لي أنهم لن يحذفوا أو يعدلوا حرفاً واحداً أرسله لهم، وقد كان عند كلمته معي.

• ثم بعد أن ترأس سيبويه تحرير صحيفة الكورة التي عندما عُرض عليه المنصب فيها ناقشني وطلب رأيي، وشجعته على قبول التحدي الجديد إن وجد وسيلة لإقناع الرشيد على عمر بالترجل عن إدارة تحرير حبيب البلد.. بعد توليه المنصب أصر أن أكون بجواره، الشيء الذي أشعرني بحرج شديد لأعتذر لمزمل في نهاية الأمر، وليتك علمت برسالة الأخير لي قبل أن تكتب سطريك عن ( التهميش).

• فقد قال لي مزمل بالحرف" الصدى جريدتك ومرحباً بعودتك في أي وقت".

• ودعني أعطيك نموذجاً لصعوبة احتمال (بعض) صحفنا الورقية لما أكتبه، فمثلاً إذا أردت أن انتقد احتفال الكاردينال بافتتاح الجوهرة ومبالغته في الأشياء فإنني أفعل ذلك مع انتقاد المشير الرئيس عمر البشير لكونه قد شاركه الاحتفال.

• وما دمنا ننتقد رئيس نادِ على الإفراط في الاحتفالات، فالأحرى أن ننتقد رئيس الدولة التي يعاني مواطنوها الأمرين، حين يفرغ نفسه للاحتفال بإفتتاح ملعب كرة قدم.
• أفعل ذلك، بينما (غيري) ينتقد الكاردينال ولا يترك له ( جنباً ينام عليه) لكنه في نفس الوقت يحدث الناس عن (الأخ) رئيس الجمهورية وحبه للرياضة ورعايته الكاملة لها.. فهل أدركت الفرق بين ( التهميش) وبين مسعى تجنيب الحرج!!

• عموماً هذا موضوع يطول ولا أريد أن أكدر به صفو القاريء، فقط أرجو أن تكون قد فهمت، مع علمي بأن هذه درجة عالية من الشفافية لا تتوفر في (بعض) الصحف الرياضية الورقية.

• وأزيدك علماً أيضاً بأن هناك أقلاماً تكتب في الصحف الرياضية الورقية تجد منا كامل الاحترام والإشادة، ودونك المبدع صاحب الشعبية لم يستطع أي كاتب هلالي الوصول لها، محمد عبد الماجد الذي اشرت لحديثه حول صحافتنا الرياضية في مقالي السابق، وهو مجرد نموذج، مثلما كان من كتبت معهم في صحفهم نماذج لاحتمال الرأي الآخر.

• أردت مما تقدم التأكيد على أن المشكلة ليست شخصية أو مرارة تجاه الصحافة الورقية كماحاولت تصويرها في محاولة يائسة منك للرد على ما لم تملك الحجة للرد عليه.

• أما حكاية الفراهيدي وسيبويه فأؤكد لك أن أقلام الدينا لو اجتمعت لجري لمربع المهاترات فلن تفلح في ذلك لأنني احترم قارئي جداً ولا أضيع وقته فيما لا يفيد، فقط أذكرك مجدداً بأنني لم أقدم درساً في قواعد اللغة أو أدعي براعة فيها أتفوق بها على كبار علماء اللغة وأئمة الأدب، لكنني مارست نقداً موضوعياً يفترض أن يتم الرد عليه في حدوده لمن يملك الحجة لا أكثر.

• وإن ظننت أن (الكثير) من الأخطاء التي تخرج بها بعض صحفنا الرياضية كل صباح تحتاج لعلماء لغويين، فأنت مخطيء، لأن أقل القراء معرفة يستطيع التنبيه لهذه الأخطاء، بل ويمد لسانه لمرتكبيها.

• سؤال أخير: ما علاقة جنسية مدرب الهلال بإدائه! وهل يهم القارئ كثيراً إن كان برازيلي المولد أم بنغلاديشي الأصل وبرازيلي الجنسية!

• ألا تعتقد بأن في ذلك إساءة لشعب كامل فيه البسطاء وفيه العلماء أيضاً!!

• وختاماً أعبر عن بالغ اعتذاري للقراء الأجلاء على تحبير بعض المساحة بشأن خاص، لكن لابد مما ليس منه بد.. وأعدكم قرائي الأعزاء بعدم العودة لهذه الجزئية تحديداً تحت أي ظرف من الظروف، مع الاستمرار في ذات النهج القائم على رفض التناقضات التي تمتليء بها بعض صحفنا الرياضية وتفنيد الإدعاءات والأكاذيب التي ترد في بعضها.
[email protected]

كمال الهِدي | 03-03-2018 11:47 AM


التعليقات
#1748467 United States [كمال الهدي]
0.00]/5 (0 صوت)

03-05-2018 11:04 AM
القصة ما قصة غزل يا ماسورة ولا نكاية في أحد فلم أتعود على خلط الأمور بهذا الشكل، كل ما في الأمر أنني أحاول إعطاء كل ذي حق حقه، فمحمد كاتب مبدع وخلاق حقيقة وصاحب خيال خصب، أما قصة تعصبه للهلال فهذه اختلفت معها وقلت كثيراً أنها تضيق عليه المواعين..أما عن نفسي فليس لدي الرغبة في تحقيق شعبية لا في صحف رياضية ولا في غيرها، وكل ما يهمني هو أن أعبر عن رأيي كما هو..

شكراً خالي شغل على النصيحة وبالفعل تركت أمره وراء ظهري، رغم عدم اقتناع بعض الأصدقاء وإصرارهم على تفنيد إفتراءاته، لكنني قررت عدم العودة لهذا الموضوع..

[كمال الهدي]

#1748318 Saudi Arabia [مدحت عروة]
0.00]/5 (0 صوت)

03-04-2018 08:38 PM
الكورة فى السودان مثل السياسة والاقتصاد لا يرجى منها واللاعبين هم نفسهم فى المريخ والهلال جاؤوا من فرق الاقاليم والدرجات الاولى والثانية فى الخرطوم ولا جديد اى لا توجد مدارس فى المريخ والهلال ولا قاعدة رياضية جيدة كله شغل عشوائى والكتاب الرياضيين بيكتبوا باسلوب المشجعين ولكنى احترم كتاباتك يا استاذ كمال والسودان كله عايز غربلة واسلوب جديد سياسيا اولا اى اصلاح الحال السياسى بالتحول الديموقراطى وسيادة حكم القانون والدستور والباقى بينصلح انشاء الله اذا انصلح الحال السياسى وحصل الاستقرار وتوقفت الحروب والفساد وحكم الفرد او الحزب الواحد!!!!

[مدحت عروة]

#1748016 South Africa [ماسوره]
0.00]/5 (0 صوت)

03-04-2018 01:15 AM
محمد عبدالماجد الذي اصبحت تغازله فى الأونه الأخيرة لسبب لا نعلمه ربما نكايه فى هذا الكبوش لا ادري
وصل لهذه الشعبيه بالمهاترات والاسفاف والسخريه من نادي المريخ وليته كان يملك حس الفكاهة والظرف ...كلام ممل وبايخ وبلا طعم لكنه يعجب المراهقين والمتعصبين والمخدوعين والمغيبين و المضحوك عليهم من قبل ما يسمى بالاعلام الرياضي ..
هذا (الكاتب المبدع) المتخصص فى صرف جماهير الهلال عن قضاياهم الاساسيه ومشاكل النادي واخفاقاته وشغلهم بقضايا وامور تافهه وانصرافيه
علي شاكلة بله جابر والبوفيه التى كان يفرد لها صفحات كامله فى وقت كنا فيه كجماهير هلاليه احوج لمن يكلمنا بصدق وتجرد عن مشكلات نادينا
واخفاقاته المستمره على الصعيد القاري
استاذ كمال ..
لو حابي تكون الاكثر شعبيه والاشهر والاجمل والاكمل والاعلى سعرآ وتمتلئ صفحتك بألاف التعليقات والمدخلات اكتب كما يكتب صديقك الكاتب المبدع اضمن ليك الشغله دي فى شهر امابخصوص الصحافة الرياضيه الورقيه التى زهقت وماتت فهذا مصير الباطل الذى كتب عليه الفناء والدمار ولأ اري اي شرف لك او لغيرك ان يكون من كتاب الصحافة الرياضيه الورقيه رأس الفتنه واس البلاء

[ماسوره]

#1747944 [خالي شغل]
0.00]/5 (0 صوت)

03-03-2018 04:51 PM
سيبك من كبوتش او كبش دة.. ده واحد ارزقي عامل فيها صحفي كل عموده نبذ وقله ادب وإساءة للمريخ هذا النادي الكبير... مش كبش ده براهو بل تسعين في الميه من الصحفيين مجموعه من العطالي الارزقيه الافضل يرجعو البلد ويزرعو جرجير افيد ليهم والبلد الله لا جاب باقيهم

[خالي شغل]


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.