بشان اجتماع المعارضة المرتقب المزمع بباريس




حار السودان في أمرين ما فتئا ينكدان حياته في مناجاته ؛ ‏الأمر الأول : حب ذات ينازعه ويقطع أوصاله ويتهدد أهله ‏بالزوال جراء سياسات نظام حكم غير راشد (فاشل ) .. نظام ‏حكم همه الأول والأخير البقاء رهن سدة الحكم وتمكين سدنته ‏وأشياعه على حساب المجموع غير آبه بعظم حجم تلكم ‏المخاطر والمهددات المخيمة على البلاد والمحدقة بالعباد . ‏
الأمر الثاني : معارضة غير فاعلة (كاسلة) سيما التي آثرت ‏البقاء بالخارج سنين عددا دون إحداث أي أثر إيجابي أو ‏اختراق يذكر يصب باتجاه التغيير المنشود .‏
عند موازنة تلك الوقائع نجد أنفسنا أمام واقعين :‏
الواقع الأول :‏
‏ حكومة (جبايات وسرقة ثروات) تسعى دوما لإرساء دعائم ‏الظلم والفساد وإقصاء الآخر وعدم الاعتراف به وبحقه في ‏الوجود , حكومة تؤسس للبقاء باستمرار في عزلة (داخلية ‏وخارجية) ؛ حكومة تحقق رقما قياسيا في انتهاك حقوق ‏الإنسان في مسعى لإرساء أسمى آيات الديكتاتورية .‏
الواقع الثاني :‏
معارضة (أوهام وأحلام ) تسعى دوما للحصول على دعم ‏خارجي (معارضة المنفى) أو دعم داخلي (معارضة الداخل ـ ‏أحزاب الفكة " أحزاب الوحدة الوطنية " ) وتحويل هذا الدعم ‏إلى أرصدة خاصة وهذا بدوره أكبر محفز للاستمرار في ‏الحرب والإتجار فيها سيما لدى معارضة الخارج ؛ أما بشأن ‏معارضة الداخل فتكتفى لنفسها بالركون إلى السلبية النفعية ‏وتحقيق المكاسب الوقتية وفق التملق والتذلل والمداهنة ؛ ‏والأدهى في هذه المعارضة بشقيها كل همها تجدها تلهث ‏وراء المناصب أي المشاركة الواهية في السلطة وفق ‏محاصصات هزيلة ومساومات رخيصة ؛ وكل ذلك قطعا ‏دون أسمى معانى أعمال الكفاح والنضال المعتبرة .‏
يشئ ما تقدم من وقائع بينة بشأن الحكومة والمعارضة من ‏الأمور التي أسهمت باقتدار في إفساد تجربة الحكم وإفراغها ‏من مضمونها النبيل .‏
يجئ في هذه الأثناء الترقب والإعداد لانعقاد اجتماع خاص ‏بالمعارضة السودانية بالخارج (بباريس) وكما يزعم لأجل ‏تفعيل الدور وتجويد الأداء .‏
وبعيوننا لن يتسنى وفاق وطني كامل إلا بتبلور ملامح رؤي ‏واضحة تؤكد جدية الحكومة في إنهاء عملية الإحتراب وبما ‏يؤكد رغبتها المحققة في إحلال السلام وفق أجندة واضحة ‏لإنفاذ إنزال الحلول الشاملة وليست الجزئية واقعا عبر جدول ‏زمنى محدد وتوافر رقابة إقليمية ودولية تمثل إلزام على ‏الحكومة لأجل ضمان صيرورة ذلك لواقع معاش وملموس .‏
في حال خروج الحكومة على كل ذلك بعدم الالتزام بإنفاذ ما ‏تم الاتفاق عليه أو التنصل منه ؛ يكون أمام المجتمع الدولي ‏فرض مزيد من الضغط والعزلة على الحكومة من ناحية ؛ ‏ومن ناحية أخرى السعي الحثيث لتوفير الدعم اللازم ‏للمعارضة (الأكثر جدية) وتحديد سقف زمنى يكون فيه إلزاما ‏على المعارضة كي تقوم خلاله بالعمل الدؤوب (ليل ـ نهار) ‏لإسقاط الحكومة سيما غير الملتزمة (العنيدة ـ المتسلطة ـ ‏الجائرة ـ المتجبرة) . ‏
[email protected]

‏ ‏

أ.علم الهدى أحمد عثمان | 03-03-2018 11:52 AM



Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.