الدعوة لطرد ومصادرة منظمة الدعوة الاسلامية !؟

حافظ عباس قاسم



في ١٨/٢/١٥ في قاعة الصداقة بالخرطوم وبرعاية رئيس الجمهورية والذي مثله النائب الاول ، وبرئاسة رئيس مجلس الامناء المشير سوار الدهب وحضور عدد كبير من قيادات العمل الاسلامي والانساني في السودان ومشاركة ممثلين من الدول الاسلامية العربية وغير العربية ، انعقدت الدورة ٢٧ لمجلس امناء منظمة الدعوة الاسلامية والتي تأسست عام 1980 في الخرطوم كمقر ورئاسة لها ، بالاضافة الي ٤ مكاتب في كل من البحرين واليمن والإمارات وقطر الذي يعتبر اكبرها .والمنظمة حسب وثائقها تهدف الي نشر الاسلام عقيدة وشريعة والتوعية الدينية وتطوير الجماعات المسلمة وذلك من خلال النشر والاعلام ومؤسسات التعليم والصحة والاغاثة ومنظمات اجتماعية تهتم بالنساء والشباب والطلاب والاقليات الاثنية . وللمساعدة في تحقيق اهدافها تجد التمويل والمساعدة من بعض الكيانات في الخارج ، كما تحصل علي عون دولة المقر في شكل تراخيص للتنقيب ولاستخراج الذهب واراضي زراعية(١٠ الف فدان ) ، بالاضافة الي تسهيلات مختلفة واعفاءات من الرسوم والجمارك والضرائب الاتحادي منها والولائي لشركاتها مثل دانفديو القابضة ودانفوديو للتجارة ودانفوديو للمقاولات ، وسالكا للنقل ( والتي كانت في ولاية النيل الازرق كتيس ستي نفيسة او الخليفة ليس فقط لانها كانت وتسرح وتمرح بدون اي رقيب او رقابة ولكن لان بطاحاتها التي تنقل حجارةالكروم الضخمة من الانقسنا الي بورتسودان كانت تتسبب في تحطيم الاسفلت وتخريب الشوارع الداخلية و الشارع الرئيسي حتي سنجة الشئ الذي كان يستوجب تاهيلها جزئيا او بشكل كامل وسنويا علي نفقة الدولة ) .

---------------------------------------

١. في حديث له مع مجلة الوطن العربي في ١٩٨٩/٧/٢٨ ذكر قائد مجلس الثورة قائلا ( ...كانت خطة الانقلاب جاهزة . وحتي البيان الاول كان جاهزا ومسجلا بصوتي وصورتي علي شريط فديو قبل شهر من استلامنا السلطة في ٣٠ يونيو ).

٢. الشريط الذي تم عليه تسجيل بيان البشير وهو بكامل هندامه العسكري ومكياجه قد كان من نوع يوميتيك الذي يعمل بنظام بال والذي لم تكن تتوفر كاميراته في ذلك التاريخ الا لدي ثلاث جهات . اثنين حكومتين هما تلفزيون السودان ومعتمدية العاصمة القومية والثالثة هي منظمة الدعوة الاسلامية .هذا وقد ذكر الترابي لاحد التلفزيونات العربية ان البيان الاول قد تم تجهيزه وحفظه قبل فترة في منظمة الدعوة الاسلامية .

٣. ايضا جاء في اصدارة للمنظمة ان قسم الاعلام والنشر برئاسة المنظمة بحي الرياض قد تم تدعيمه باجهزة ومعدات حديثة في عام ١٩٨٣ قدرت باكثر من نصف مليون دولار ، ومن ضمنها استديو كامل للانتاج الاذاعي والتلفزيوني . هذا والجدير بالذكر هنا ان ذلك القسم وحتي عام ١٩٨٩ قد كان برئاسة الاستاذ عوض جادين مدير وكالة سونا والذي بسببه طار مسار من وزارة الاعلام .

٤. في اغسطس ٢٠١٦ حاور ابوعبيدة عبدالله من صحيفة الانتباهة وعلي مدي ستة حلقات المجاهد الاسلامي المعروف ورئيس اتحاد الغرف الصناعية باتحاد اصحاب العمل عباس علي السيد ، عن مساعيهم ومحاولاتهم هو والعديد من اخوانه الاسلاميين لاصلاح اوضاع حكم الانقاذ في بدايته ، لشعورهم حسب قوله بالمؤامرة ضد الحركة الاسلامية وشواهدها الفساد والمحسوبية والتسلط والخداع والتخفي خلف السلطة والتقوي بها .وعلي مدي كل الحلقات بث كل ما تعرضوا له من قبل اخوانهم الكبار، والتجني عليهم والتقرير باسمهم ومن خلفهم وعدم تعاون الترابي معهم وتمنع علي عثمان وتجنبه الاجتماع بهم وان (... الدولة كانت تدار وبكل اسف خارج اجهزة ودواوين الحكومة او من البيوت والمكاتب المخفية . وكان يديرها راسان. الامين العام ونائبه . الامين العام من منزله بالمنشية ونائبه من المواقع التي كان متخفيا فيها. منظمة الدعوة احيانا وبرج بنك الشمال احيانا اخري ...). ((والشئ نفسه اكده ايضا ابراهيم نايل ايدام في حوار له مع اشرف عبد العزيز من الجريدة في ديسمبر ٢٠١٧ حيث قال انه قد عرف ( ..عندما قابلنا علي عثمان محمد طه ... في منظمة الدعوة ..) بعلاقة الجبهة بالثورة وان الحركة الاسلامية هي التي تضع القرارات )) .ومن جانبه اضاف علي السيد انه وفي محاولاته هذه قد سعي لملاقاة البشير مستغلا علاقته باحد اخوة البشير ومنتهزا فرصة تعيينه محافظا لبثه ملاحظاته وهواجسه وامكانية صياغة ذلك كتابتة .ورد عندما سأله المحاور عن مدي تجاوب البشير عند اللقاء به وتسليمه مذكرتهم (.. نعم تسلمها ووعد بدراستها وطلب عدم تسريبها الي الصحف . واتفق معنا علي مواعيد مناقشتها مع ٥٠شخص . وفعلا حضر كل المدعويين مع البشير وكان برفقته عبدالرحيم محمد حسين . وافتتح البشير حديثه بانه اطلع علي المذكرة وقال انها تخصكم انتم . واذا كان لديكم مشكلة مع اخوانكم او الترابي فهذه تخصكم انتم .وانا ما عندي اي مشكلة مع الترابي ولا يتخطاني في اي عمل . نحن نتخذ قراراتنا باجماع واتفاق ، وانا الترابي شيخي . وانتهي الاجتماع ..) ذاكرا ان الاجتماع قد كان ( في منظمة الدعوة )وذلك عندما سأله المحاور عن مكان الاجتماع . بل وبرر عدم تسليم المذكرة للترابي قائلا ( ..انهم قد جربوهو في المرة الاولي وفشلت التجربة عن عمد . ولذلك قرروا تسليمها للبشير بطريقة خفية ..) . وانهم اضطروا لذلك من تجربة اجتماعهم السابق (بمنظمة الدعوة الاسلامية ) وتحدث طويلا عن كيف كان التحضير للاجتماع وكيف انتهي بالضرب والفرتقة.. (.. قالت المجموعة بضرورة تنوير كل القيادات العليا مثل عوض الجاز والسنوسي، وجمعنا 100 شخصية ليست لهم مواقع أو نفوذ وكانوا فاعلين في العمل التنظيمي ، واستبعدت المجموعة بعض الأشخاص بحجة (ممكن يجيبو لينا هوا مثل محمد طه وبناني)، وكتبوا مذكرة وصفوها بالممتازة، ووزعوها على المئة شخص الذين لم يتخلف منهم احد ...ويواصل عباس عن مخاطبته للاجتماع بقوله ...هذه الورقة الغرض منها فتح باب للنقاش والحوار حول الحركة الاسلامية ، إذا الناس مقتنعين هناك قضية تحتاج نقاش نفتح الباب ، إذا مقتنعين ما في أي مشكلة نشرط الورقة ونرميها في السلة ... (في أثناء حديث محمد عثمان محجوب وكان منفعلاً وقال هناك مشكلة تنظيمية ) .. فوجئنا بالترابي والجاز يقتحمون القاعة ودفعوا الباب دفعة قوية أحدثت هزة في القاعة ). وان كلام الترابي عن ان الحركة الاسلامية محلولة وحضوره لالغاء الاجتماع والمواجهة بينه والمحامي عبدالرحمن محمد علي ،بالاضافة الي وصف حاج نور للورقة بالردة والانشقاق وضربه للمحامي عبدالرحمن بعصاه (مفرتقا الاجتماع )، قد جعل عباس يقول لنفسه بان الموضوع فشل ولازم يعملوا على الخروج بأقل الخسائر!!..

٥. في الحوار التلفزيوني الذي اجرته قناة ٢٤ عبر ضياء الدين بلال مع صلاح ادريس وعندما دار الحديث عنه كاتحادي ديمقراطي وتقديسه للميرغني وعن علاقته بالانقاذ وخاصة نافع ذكر صلاح بان نافع صديقه واخوه كمان وانه قد التقي به في احدي المرات بمنظمة الدعوة وفي مكتب د.الامين محمد عثمان ، امينها العام في ذلك الوقت ،وانهم قد تناقشوا حول الامور السياسية وامكانية تنظيم لقاءات مع كل من الصادق المهدي والميرغني .

-----------------------------------

حسب قول الترابي والعديد من الاسلاميين ان نية ومخطط الصادق الصادق المهدي للانفراد بالحكم واقامة المهدية الثانية هو الذي ادي الي فشل عملية الغزو من ليبيا في ٧٦ وان ذلك قد تطلب التفكير في استراتيجية جديدة خاصة بهم ، ومن ثم انخرطوا في المصالحة الوطنية . وبسبب وضعهم في السلطة وتغلغلهم في النظام بعد المصالحة وايضا اللوثة الدينية التي المت براس النظام فانهم قد نجحوا في اقامة الشركات التجارية والبنوك وشركات الاستثمار والتامين الاسلامية وتوفير التمويل لعناصرهم لينشطوا تجاريا في كل المجالات ، وفي نفس الوقت تقوية منظماتهم الجماهيرية وتاسيس العديد من المنظمات الاسلامية مثل الدعوة والاغاثة وغيرها ، الشئ الذي وفر المال المباشر وغير المباشر لتمويل انشطة التنظيم المختلفة ، و خلق الكثير من فرص العمل والوظائف لاستيعاب وتشغيل عضويتهم ومؤيديهم ولاغراء الشباب والطلاب وتجنيدهم .هذا وبعد تذوقهم للسلطة وحلاوتها ، فقد حدثتهم النفس الامارة بالسؤ بالانقلاب علي نميري نفسه واقامة نظامهم الشئ الذي تأجل بسبب انتفاضة ابريل ٨٤ وتم تحقيقه في ٣٠ يونيو ١٩٨٩.

-------------------------------------

ورد في كتاب الترابي عن تجربة الحركة الاسلامية في السودان انه ...(ولما اعتمدت الحركة استراتيجية ايجابية نحو الجنوب ، تقضي استيعابه في المشروع الاسلامي لا اهماله ولا فصله ، توجهت عناصر من الحركة لتأسيس منظمة الدعوة الاسلامية ....)

١. في الاجتماع الاخير للمنظمة تم تكريم كل من د الامين عثمان ود عبد الرحيم علي وكل من المرحوم د ابو جديري والمرحوم مبارك قسم الله وكذلك المرحوم عبد السلام سليمان سعد من قادة المنظمة م وكلهم من السودانيين المنتمين لتنظيم الجبهة الاسلامية سابقا . هذا علي سبيل المثال عن بعض القيادات العليا وفي منظمة واحدة !؟!؟!؟!؟

٢. في عهد حكومة الاحزاب بعد الانتفاضة تم تعيين المشير سوار الدهب رئيس المجلس العسكري اثناء الحكم الانتقالي رئيسا لمجلس امناء منظمة الدعوة الاسلامية وما يعني ذلك من مال وامتيازات وجاه وعز.!؟!؟!؟!؟كما تم اختيار د الجزولي رئيس الحكومة الانتقالية ، امينا لمنظمة الاغاثة الاسلامية !؟!؟!؟ وغيرهم كثيرين

٣. اتضح من التحقيقات والاحداث ان لمكتب المنظمة الطوعية التابعة لمنظمة الاغاثة الاسلامية في اثيوبيا دورا كبيرا في عملية محاولة اغتيال الرئيس حسن مبارك . وان رئيس المنظمة وهو طبيب سوداني وزوج لشخصية سياسية مرموقة الان وتنتمي الي اسرة مصنفة كجبهة اسلامية قد تم اغتياله في تلك الايام باديس ابابا وفي ظروف غامضة !؟!؟!؟!؟.
--------------------------------------------
في الختام فان كل ما اطلبه من القارئ هو ان يديني عقله ويفكر معاي !؟!؟!؟!؟!؟!؟!؟

[email protected]

حافظ عباس قاسم | 03-04-2018 02:14 PM


التعليقات
#1748407 [عباس]
0.00]/5 (0 صوت)

03-05-2018 08:18 AM
تسلم كتير ...مقال غني جدا ...علي الاقل لتنوير الجيل العشريني جيل ثوره الشيطان ...واكيد المنظمه وازرعها مع شياطينها في قارب واحد

[عباس]

#1748380 [Hisho]
0.00]/5 (0 صوت)

03-05-2018 06:48 AM
كل تنظيم يرتبط اسمه بكلمة اسلامى تاكد ان الغرض منه خبيث وان القصد هنه هو الالتفاف حول حول شى , منظمة الدعوة الاسلامية او الاغاثة الاسلامية او المركز الاسلامى او كل شى ملازمة له صفة اسلامى هو جسم خبيث تدور فيه الالاعيب .
لا يزال للاسف الشديد الدين هو افضل وسيلة لخداع السذج والبسطاء الذين يمتلى بهم السودان الى اليوم ..

[Hisho]

#1748239 Malaysia [Musa]
0.00]/5 (0 صوت)

03-04-2018 04:40 PM
وان رئيس المنظمة وهو طبيب سوداني وزوج لشخصية سياسية مرموقة الان وتنتمي الي اسرة مصنفة كجبهة اسلامية قد تم اغتياله في تلك الايام باديس ابابا وفي ظروف غامضة !؟!؟!؟!؟.
زوج تهاني تور الدبة القصة معروفة اذكر اسمه عادي جدا.
لحظة اقتراح تشكيل حكومة من أغلبية مقاعد البرلمان ، مع اعتماد نظام دوائر الخريجين بدأ شكنا حول احتمالية سرقة ثورتنا (6 أبريل) ، وتأكددت شكوكنا عند تعيين سوار الذهب والجزولي ، لأن الغالبية العظمى من المستنيرين من ثوار أبريل كانوا يعلمون تماماً علاقة كل من منظمة الدعوة الإسلامية والمركز الإسلامي الأفريقي والجامعة العالمية في كوالا لامبور ، وبقية أزرع الحركة الإسلامية من بنك فيصل وما جاء بعده بنك الشمال وكل بقية العواليق .
ما يؤكد مسألة تحضيرات انقلاب الجبهة الإسلامية على نظام نميري هو حادثة مقتل التجاني أبو جديري الذي حضر من المركز الإسلامي من ولاية متشجان (انديانا سيتي) لتنظيم الانقلاب وقيل أنه وقع له حادث سير في طريقه من الحبشة إلى الخرطوم بالقرب من القلابات . فتحرك الجبهة الإسلامية معروف لدى الغالبية العُظمَى وما يؤكد ذلك عدم حصول نوابهم على أي من الدوائر الجغرافية في انتخابات أبريل ولولا دوائر الخريجين لِما وطئت قدم على عثمان وغير أرض برلمان الإنتفاضة

[Musa]


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.