03-05-2018 03:50 AM

نبض المجالس

الاسبوع المنصرم انفض (سامر) سفراء السودان بالخارج الذين جاؤا الى الخرطوم يحملون بعض من عذابات الغربة وحرمانها لملائين السودانيين في تلك (المهاجر) البعيدة والقريبة جاؤا الى (مقرن النيلين بالخرطوم ) وتحلقوا تحت القبة الرئاسية بقاعة الصداقة وهم بكامل القهم وهندامهم واشواقهم كاسراب من ( طيور النورس) اشتدت بها الاشواق الى اوكارها القديمة .
قضايا كثيرة وتحولات عديدة على المستوى الاقليمي والدولي تداخلت وتشابكت فيما بينها لتجعل من هذا (المحفل الدبلوماسي) امرا حتميا , لابد منه لرسم سياسات ومسارات (دبلوماسية) جديدة او قديمة (محسنة) لتواكب مطلوبات المرحلة القادمة في ظل تحولات كما ذكرنا كبرى طرأت في شكل تحالفات دولية تاسست على خلفيات من التوجس والقلق الذي انتجته مرحلة ما بعد الثورات العربية .
لسنا هنا بصدد البحث فيما جرى تحت قبة قاعة الصداقة من مناقشات ومساجلات "دبلوماسية" في بحر اليومين الماضيين ولكن بالتاكد تهمنا كثيرا تلك "المخرجات" او بالاحرى الثمار التي يمكن ان يقطفها حوالي (خمسة ملائيين) هم الحصيلة المرصودة لدى جهاز المغتربين من هؤلاء السودانيين الذين يحترقون يوما بعد يوم تحت وطأة (المهاجر) وهم ينتظرون البشرى والخطوة العملية التي يمكن ان يعود بها هؤلاء السفراء لمعالجة قضايا السودانيين هناك واصلاح علاقات السودان (المعطوبة) مع بعض الدول فهؤلاء السودانيين كما تشير التقارير والمتابعات الى انهم يعانون كثيرا من تقلبات الاسواق وعلاقات العمل بالخارج فضلا عن الظروف السياسية والاقتصادية القاسية التي تعانيها العديد من البلدان التي تحظى بوجود مقدر من السودانيين على اراضيها , ولذا فان مثل هؤلاء السودانيين ينظرون لمؤتمر سفراء السودان بالخرطوم بان يكون سانحة او محطة (للتامل والتدبر) في فضاءات العمل الدبلوماسي او ليكن (محطة) تقترب فيها الدولة السودانية ناحية رعاياها بالخارج والتعاطي برشد وارادة وطنية مع المشكلات والتعقيدات التي تواجه المغتربين السودانيين في مهاجرهم فلازال (عشم هؤلاء) في ان تعيد الحكومة السودانية ترتيب مسوؤلياتها واولوياتها بهذه السفارات وقنصلياتها بما يضمن حماية وتامين حقوق ومكاسب السودانيين هناك في اطار علاقات سياسية ودبلوماسية (مرنة وواقعية) مع تلك البلدان على ان تكون التوصيات والموجهات (الابرز) لمثل هذا المؤتمر هو اقرار (ملحقية) عمالية خاصة بكل سفارة سودانية تتولى مهمة تامين حقوق السودانيين وتفصل في نزاعاتهم مع مخدميهم في تلك المهاجر وما اكثر هذه النزاعات ومراراتها وظلمها على اعداد كبيرة من السودانيين الذين اصبحت هجرتهم في ظل هذه الظروف ضياع (وكابوسا ) بلا نهاية فتلك هى الزاوية الاهم التي ربما ينظر اليها الكثيرن من السودانيين بالخارج الى جدوى هذا (المحفل الدبلوماسي) , لكن لا يبدو ان هذا المؤتمر تعامل مع هذه القضية بما يطلبه المغتربين او افرز لها حيزا مقدرا من الاهتمام وبالتالي لم نجد لها حيزا فيما خرجت به توصيات هؤلاء السفراء فلا ندري لماذا خلت هذه التوصيات من اي اشارة لاقرار الملحقيات العمليات بالسفارت خصوصا ان الحكومة وعلى مستوى الرئاسة كانت قد تبنت في مراحل سابقة اقرار مثل هذه الملحقيات خاصة في الدول ذات الكثافة الكبيرة من السودانيين.

[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 185

خدمات المحتوى


هاشم عبد الفتاح
هاشم عبد الفتاح

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2018 www.alrakoba.net - All rights reserved

ارشيف صحيفة الراكوبة