03-05-2018 08:43 AM

سلام يا.. وطن

* الحراك الذى فجرته هبة السادس عشر من يناير والتى دعا لها الحزب الشيوعي لتقديم مذكرة إحتجاج للسيد / والي ولاية الخرطوم ، بعد أن أعلن وزير الدولة بالداخلية السيد / بابكر دقنة عن إستعداده لإصدار التصديق اللازم لقيام مواكب وتظاهرات سلمية ، فكانت المبادرة المؤنسة من الحزب الشيوعي وقد خرجت المسيرة سلمية سلمية وعلى سلميتها كانت فوق إحتمال الحكومة التى فتحت معتقلاتها منذ ذلك اليوم وحتى اليوم ، ومقالنا اليوم يوجه للحكومة وللمعارضة فى نفس الوقت ليعلموا انهم جميعاً تحت المراقبة فى قضايا الحريات والحقوق ، فقد أعلنت الحكومة عن مؤتمر صحفي لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فحضر السيدمساعد رئيس الجمهورية اللواء / عبدالرحمن الصادق المهدي ، الذى أخرج قبيله وشقيقه من حزب الأمة وبعضاً من الطلاب والناشطين وظلت قيادات الحراك والاحزاب وكرام القوم من رجالنا يواجهون المعتقلات وتعاني أسرهم إفتقادهم.

* وعندما نقول إننا لانعفي الحكومة من مسئولية وضع هؤلاء المعتقلين فإننا بذات القدر لانعفي المعارضة من هذا الصمت المريب ، ونتساءل أين الحملة التى تدافع عن حقوق المعتقلين؟ ولماذا لم نجد الاحتجاجات المنظمة ضد الحجز غير المشروع؟! ولماذا يظل المعتقلين لأشهر دون تقديمهم للمحاكمة أو إطلاق سراحهم ؟! ولماذا لاينطلق الحقوقيون والمحامون والناشطون ضد هذا الوضع؟! وبين الفينة والأخرى نسمع أن المعتقل فلان قد تدهورت صحته وكأن تدهور الصحة مقدمة لإطلاق السراح، وهذه الإنتقائية غريبة بحق فمالذي سيكون من أمر المعتقل الذى لايعاني من مشاكل صحية؟! وهل القضية هى قضية إطلاق سراح فحسب؟ أم أن على الحكومة أن تجيب عن سؤال : لماذا اعتقلت هؤلاء الأبطال ولم تقدمهم للمحاكمة ولم تطلق سراحهم فى إحتفال إطلاق سراح يوم احتفالية ابن الامام الصادق المهدى؟َ! والآن فقد أوشكت المدة التى حددها القانون للإعتقال على الإنتهاء وسنرى ماستفعله الحكومة، وماستقوم به المعارضة تجاه تقاعس الحكومة فى قضية المعتقلين السياسيين؟!

* إن أسر المعتقلين السياسيين يستحقون التحية وهم يحملون قضية عائليهم بالبيانات المتوالية والمؤتمرات الصحفية والوقفات الإحتجاجية ، بينما القوى السياسية تمارس البيات الشتوي وتلتزم الصمت برغم المطالبة التى صدرت من السيد رئيس جهاز الامن والمخابرات بربط إطلاق سراح المعتقلين بضرورة حسن سير وسلوك أحزابهم ، ولأول مرة نجد كيف تذر وازرة وزر أخرى .. نتحرك فنعتقل وعندما نعتقل ننتظر شهادة حسن سير وسلوك أحزابنا !!وياله من موقف ..نكرر التحية لأسر المعتقلين الصابرين الصامدين على كل المكاره وسلام يااااااااوطن..

سلام يا

أطلقوا سراح كل المعتقلين السياسيين.. أطلقوا سراح الوطن الحزين .. وسلام يا

الجريدة الإثنين 5/3/2018





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 427

خدمات المحتوى


حيدر احمد خيرالله
حيدر احمد خيرالله

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2018 www.alrakoba.net - All rights reserved

ارشيف صحيفة الراكوبة