الدور على مين؟!

كمال الهِدي





• أين سينتهي بنا الوزير اليسع؟!

• فالواضح أن بجعبته المزيد من القرارات الفوقية والتدخلات السياسية السافرة في الرياضة.

• لم تمر سوى أيام معدودة على قراره الكارثي بتشكيل لجنة لتسيير العمل الإداري في نادي المريخ - بالرغم من وجود مجلس منتخب- فإذا به يصدر قراراً جديداً بتشكيل لجنة تسيير أخرى لنادي كوبر الصاعد للممتاز هذا العام.

• والمرة دي كمان لجنة اليسع سوبر عديل.

• لجنة قوامها بعض أفراد الأسرة ( الحاكمة).

• فرئيس اللجنة هو اللواء معاش عبد الله البشير، شقيق المشير البشير.

• كما تضم في عضويتها عدداً من أقارب الرئيس أبرزهم الناشر والكاتب الطيب مصطفى.

• وبرضو هناك من يحدثنا عن عدم جدوى الديمقراطية في الأندية ويشيدون بتعيين ود الشيخ رئيساً للجنة التسيير المريخية!

• أعلم أن اللواء عبد الله البشير ليس مجرد واحد من أبناء المنطقة، بل أن منزل والدهم رحمه الله لا يبعد عن نادي كوبر سوى ببضع أمتار.

• يعني إن رميت حجراً من منزل أسرة الرئيس لسقط داخل حوش نادي كوبر.

• لكن بالرغم من ذلك عانى نادي كوبر كثيراً أثناء رحلة صعوده للممتاز.

• وقتذاك كان يسير نشاط النادي عدد محدود جداً من شباب الحي.

• وبعد صعود النادي تواصلت مع عدد من أعضاء المجلس، كان أولهم الصديق والأخ الحبيب هاشم خضر وبعد تقديم التهاني والتبريكات سألته عن خططهم للمرحلة الجديدة، فأكد لي صعوبة المهمة.

• وقلت له حينها لابد من الصمود، وإلا فسوف يصعد على حسابكم بعض محبي الأضواء ليضيع كل المجهود الذي بذلتموه في السنوات الماضية.

• وخلال محادثتنا تأكدت من أن من عبروا بالنادي لبر الأمان لم يتعدوا أصابع اليد الواحدة.

• من صعدوا بنادي كوبر إلى الممتاز هم أربعة من شباب الحي ( هاشم خضر، الدرديري بكري، عوض وخاطر حسن ميرغني ).

• ومن ذكرتهم ليسوا من رجال المال في بلد صار كل شيء فيه يقاس بحجم الحساب المصرفي.

• هؤلاء الأربعة شباب لا يملكون مالاً ولا جاهاً، وكل زادهم تمثل في العزيمة والتفاني والرغبة الجادة في خدمة منطقتهم.

• وبالرغم من كدحهم المستمر وحاجتهم لكل دقيقة تمر من أجل كسب قوت يومهم، ضحى هؤلاء الشباب وبذلوا جهداً خارقاً لتحقيق هدف الصعود الذي وضعوه نصب أعينهم، ليكون لهم ما أرادوا.

• لم يتركوا باباًَ وقتها إلا وطرقوه من أجل توفير الدعم المادي لتسيير العمل في النادي.

• عانوا ما عانوا رغم أن رئيس النادي وقتها كان هو قريب رئيس جمهورية البلاد الأستاذ عثمان بلال.

• لكن رئيس النادي لم يكن حاضراً في المشهد، ولم يقم بأي عمل يذكر طوال تلك الرحلة المليئة بالمصاعب والشدائد.

• تساءلت عما يجعل نادياً يعاني رغم قربه الشديد من منزل أسرة رئيس الجمهورية- الذي يحدثنا الكثيرون عن دعمه غير المحدود للرياضة- لكن لم تجد تساؤلاتي إجابة شافية.

• والآن بعد أن صعد نادي كوبر لدوري الأضواء، يشكل له الوزير اليسع لجنة من شخصيات غابت تماماً أيام المشاكل والصعوبات وانعدام الرعاة!

• هذا ظلم شديد والله.

• اختار الوزير عدداً من أقارب رئيس الجمهورية، لأن هذا هو الأسلوب السائد في البلد الآن.

• الكل بما فيهم الوزراء وكبار المسئولين يسعون لتوطيد علاقاتهم الشخصية بأصحاب النفوذ على حساب مؤسساتنا.

• الوزير اليسع يؤكد في كل يوم أنه ألد أعداء أهلية وديمقراطية الحركة الرياضية.

• كما تعكس اختياراته عدم إلمامه بتفاصيل المشاكل التي يحاول مخاطبتها.

• فحتى ضمن الدائرة الضيقة (عائلة الرئيس) لم يعرف اليسع أن يختار الأشخاص الأكثر ملائمة.

• ولو انه اختار الباشمهندس على حسن البشير، مثلاً كرئيس للجنة لكان ذلك أفضل من تعيين شقيقه الأكبر عبد الله، بإعتبار أن علي أقرب للكرة وقد كان لاعباً ماهراً.

• أما اختيار الطيب مصطفى فشيء أكثر من محير.

• لا أعرف للطيب مصطفى ارتباطاً بالرياضة والكرة تحديداً، رغم أنني قرأت ذات مرة في مقال له أنه عشق الهلال منذ أيام جكسا الذي أعرف تماماً أنه أسمى عليه أحد الأبناء.

• لكن طوال سنوات كتاباته الصحفية لم يبد الطيب مصطفى ولو القليل من الاهتمام بالرياضة والكرة.

• وربما المرة الوحيدة التي أشار فيها في زاويته لأمر ذي صلة بالكرة كان عند اختيار ود الشيخ رئيساً للجنة تسيير المريخ.

• وبخلاف ذلك فقد أظهر لنا الطيب مصطفى، ومنذ أيام إشرافه على تلفزيون السودان أنه غير مهتم بأمور مثل الكرة والفنون وأنه لا هم له سوى السياسة.

• فكيف يقع اختيار الوزير عليه كعضو في لجنة تسيير نادي كوبر، في وجود آخرين أقدر وأفيد منه في مثل هذا المنصب.

• لكم الله أيها الشباب النشط المثابر، يا من سهرتم الليالي وحملتم الهم ولم تتركوا حجراً، إلا ورفعتموه من أجل توفير المال الذي يعينكم في دعم ناديكم (كوبر)، لتصعدوا به إلى مصاف أندية الممتاز.

• ولا بارك الله في خطوات الوزير اليسع الذي عودنا على ظلم أصحاب الوجعة ووضع يديه في الماء البارد دوماً.

• وأها قول لينا الدور على مين بعد المريخ وكوبر!!


كلام أخير:

• تواصل معي أكثر من صديق معبرين عن غضبهم الشديد تجاه آخر الإفتراءات التي أطلقها كبوش، وطلبوا مني الرد على حديثه الكذوب، لكنني أكدت لهم احترامي لوعدي بعدم التطرق لهذا الموضوع مجدداً، مهما حصل، سيما أن الأكاذيب التي يعوز أصحابها الذكاء تفضح نفسها وثقتي كبيرة في قدرة القاريء الفطن على التمييز بين الحق والباطل.
[email protected]

كمال الهِدي | 03-05-2018 11:31 AM



Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.