السرطانُ رَابِضٌ في الأسْوَاقِ و في مَطْابِخِكُم!

عثمان محمد حسن



• انتبهوا أيها الناس.. انتبهوا!
• عَنِ الأغْذِيةِ الفاسِدةِ أقُوْلُ لَكُمْ، و قد إنهارت المؤسسات المعنية بعافيتكم و الحرص على سلامة ما تأكلون و تشربون.. انهارت انهياراً تاماً.. و سادت الفوضى عموم البلاد.. و انتشر السرطان بصورة تحدثت عنها وزارة الصحة.. و قالت أن عدد المعاودين لمستشفى السرطان يبلغ ألف مريض في اليوم..
• أوَ لم تسألوا أنفسَكم عن السبب في كِبَر عدد مرضى السرطان المقيدين في الدفاتر الرسمية، دعك عن الأعداد غير المسجلة..؟ لا يمكن أن يكون السبب كامناً في حاويات النفايات المستوردة من الخارج أو في الطعام الفاسد وحدهما.. فهناك مصادر أخرى لا نعلمها لكننا نحسها..
• و أينما تسوَّقْتم ، يتبعْكم السرطان في الأطعمة الفاسدة و غيرها.. و على مرآى من المسئولين في وزارتي التجارة و الصحة.. و بتشجيع منهم.. و عدم معرفة من جمعية حماية المستهلك..
• يأكل أطفالكم ( النودِل)، المعروف في السودان ب( الأندومي)، و هو طعام رخيص مكوَّن من شعير و شطة و مَرَق.. و لا يحتاج تجهيزه سوى إلى غلْي مكوناته بالماء و من ثم تناوله..
• حين تم اختبار مكونات الأندومي، تبين أنه غير صالح لاستخدام الانسان لاحتوائه على مواد كيميائية ضارة.. و يقول أحد العاملين بمستشفى السرطان أن معظم الأطفال المترددين على المستشفى، و المصابين بالسرطان، كانوا من المداومين على تناول الأندومي بكميات كبيرة قبل الاصابة بالمرض الخبيث..
• أيها الناس، لا تقتصر الأطعمة المسببة للسرطان و الأمراض الأخرى على الأندومي فقط..
• نبهني أحد الأصدقاء إلى أن معظم الزيوت المعروضة في الأسواق زيوتٌ غيرُ طبيعية.. زيوت مُخَلَّقَةٌ كيميائياً تمت معالجتها بزيوت طبيعية.. و أشار إلى نوعين من الزيوت بعينيهما:- زيت ماركته ( مرحب) و زيت آخر ماركته ( صباح)..
• و قال أنه لاحظ أن بعض الزيت السائل من الماركتين على أطراف الباغة يتحول إلى بلاستيك بمرور الزمن.. و لأنه زيتٌ مخلَّقٌ فإنه يعود إلى بعض عناصره المهيمنة على تكوينه.. و تلعب الظروف البيئية المحيطة دوراً مهماً في ذلك..
• و قال أن السائل من الزيوت الطبيعية لا يتحول إلى بلاستيك أو أي مادة صلبة أخرى مهما طال الزمن، بل يغْبَّر أو يسْوَّد لونُه حسب عوامل البيئة المحيطة و تيارات الهواء الحاملة لذرات الأتربة و غيرها بطريقة ما..
• و لا تزال مصانع الزيوت تكرر الزيوت تلك.. و أصحاب المصانع يبيعونها للشعب و يربحون.. و لا يستخدمون تلك الزيوت لإطعام أبنائهم.. لأنهم يعلمون ما فيها من مضار.. و أفادني بأن غالبية ألبان البدرة السودانية ليست ألباناً خالصة، بل إن بعضها يُخَلَّق من البطاطس و مواد أخرى..
• لقد انتهى عهد الضمائر الحية و الرأسمالية الوطنية النظيفة، حيث كانت الحكومة على درجة من الأخلاق.. و كانت الضمائر حية.. و الرئيس لا يكذب أهله.. و لا يسرق أموال الدولة..
• و انتهى ذاك الزمن.. و أتى زمن تُباع فيه الضمائر و الأطعمة في الشوارع.. و لا ندري مدى نظافة ( يد) و ضمير البائع عندما نطلب منه طعاماً فيأخذ منا النقود بيدٍ عارية من أي قفاز يحول دون يديه و النقود.. ثم يخرج لسانه.. و يبلل أصابع نفس اليد بٍرِيقِه ليفصل بين الأكياس.. ثم ينتقي كيساً.. و ينفخه بفمه.. و يُدخِل فيه الطعام..
• و نأخذ نحن الكيس و بداخله طعام ربما يكون ملوثاً.. و نغادر إلى بيوتنا سعداء بالطعام الذي اشتريناه لأطفالنا.. و لا ندري أننا نحمل إليهم أخطر الأمراض..
• و ربما لا يدري البائع أنه يتعامل مع مرضى بعض الأمراض المعدية و الأنفلونزا أخفها وطأةً.. و ربما البائع نفسه مصاب بمرض معْدٍّ ينقله إلينا بواسطة رِيْقِهِ عند فصل الكيس عن الأكياس الأخرى.. و يزيد احتمال العدوى بنفخ الكيس بفمه حيث يتطاير الرذاذ إلى داخل الكيس قبل إدخال الطعام إليه..
• خُضْتُ معارك كثيرة مع الباعة بخصوص الأكياس و طريقة بلِّها بالريق بغرض فصلها عن بعضها و من ثم النفخ في داخلها بالفم ( المليان)، و أنا أتوجس خيفة من الرذاذ، غير المرئي، يتطاير إلى داخل الكيس و بعدها ينضم إليه الطعام..
• أثار مقال الأستاذ/ عثمان ميرغني حول الأطعمة الفاسدة، بصحيفة ( الراكوبة) الاليكترونية تاريخ 1/3/1018، أثار كثيرَ وجعٍ في نفسي.. و هو يتحدث عن تغيُّرٍ واضح في طعم كثير من فواكه الموسم الحالي.. و عن تغير شكلها الخارجي.. و عن تعرض محصول “الجوافة” هذا العام إلى دمار واسع مع تغير في شكل وطعم الثمرة.. و أن الثمرة تباع في المطاعم و الكافتيريات بعد تحويلها إلى عصير يتعاطاه الناس دون أن يشعروا بما فيه من فساد..
• و أتفق مع الأستاذ/ عثمان ميرغني في أن " الكيماويات تستخدم جهاراً نهاراً لتغيير لون بعض الفواكه أو تعجيل إنضاجها، مثل الموز والبرتقال بل وحتى الطماطم التي تتحول من اللون الأخضر إلى الأحمر مباشرة بعد رشها بالمحاليل الكيماوية.. والنتيجة النهائية ازدياد الأمراض القاتلة بمختلف المسميات.."
• كل هذا، و أعضاء البرلمان و وزراء الحكومة مشغولون بترشيح البشير في عام 2020 أو تمديد رئاسته 5 سنوات حسومة أخرى... و السرطان و الأمراض يحصدون أرواح فقراء الشعب السوداني بلا توقف.. و العياذ بالله..
• أيها الناس، إن البشير نفسه هو السرطان الأخطر..
• حدد لي صاحبُ بقالةٍ في حينا أسماءَ بعض زيوت طعام.. و نصحني بعدم شرائها.. و قال لي أنها متى سال جزء منها على جنبات الباغة فإن السائل يتحول بعد أشهر إلى بلاستيك، بقدرة قادر..
• و الشعب يطبخ طعامه بتلك الزيوت، و السرطان يسيطر على الأجواء.. و متنفذو المؤتمر الوطني يصطرعون حول تعديل الدستور لترشيح البشير.. أو تمديد رئاسته.. و سوف ينفذون ما يريده البشر..
• أيها الناس، إن مشكلتنا الكبرى أن البشير ليس مهموماً بتفشي السرطان بيننا و ليس مهموماً بمستقبل السودان، إنه مهمومٌ، بمستقبلِه هُوَ.. و مستقبله هُوَ فقط.. و هذه هي مشكلتنا الحقيقية..!

[email protected]

عثمان محمد حسن | 03-05-2018 11:53 PM


التعليقات
#1748751 Sudan [tag.]
0.00]/5 (0 صوت)

03-06-2018 09:12 AM
اقتباس:
"حدد لي صاحبُ بقالةٍ في حينا أسماءَ بعض زيوت طعام.. و نصحني بعدم شرائها.. و قال لي أنها متى سال جزء منها على جنبات الباغة فإن السائل يتحول بعد أشهر إلى بلاستيك، بقدرة قادر"

مصداقا لذللك عندنا باقات فارغة بداخلها جزء من متبقى الزيوت مركونة بالمخزن بعد فترة تفاجاءناان مابداخل هذه الباغات الفارغة قد تحول الى مادة بلاستيكية.

[tag.]


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.