03-06-2018 06:51 AM

مولانا عمر أحمد محمد النائب العام، تَكَبّد مشاق الذهاب بنفسه إلى محكمة أمدرمان ليلقي خطبة الاتهام في القضية المعروفة للجميع.. قضية مُتّهم يمثل أمام القضاء على خلفية جريمة اغتصاب ثلاثة أطفال أشقاء.

وحسب ما نشرت الصحف أنّ مولانا النائب العام قصد لفت الانتباه لخُطُورة الجريمة وأثرها على المُجتمع.. والحمد لله كفاني رهق الرد القاضي السابق مولانا سيف الدولة حمدنا الله في مقاله أمس بصحيفة “الراكوبة” الإلكترونية.. الذي أكّد فيه – من موقع المُتخصص – أنّ في مثل هذا المسلك مساسٌ بالعدالة، لأنّ (ذلك داخل قاعة محكمة وفي مُواجهة مُتهم في قضية مُعيّنة يظهر فيها النائب العام بشخصه ومن خلفه حرسه وحاشيته وكبار المستشارين وتتخاطفه كاميرات الصحفيين، ففي ذلك إخلالٌ بميزان العدالة التي ينبغي أن تتوفّر للمتهم، فالقاعدة في القانون، أنه لا يكفي تطبيق العدالة بل ينبغي أن تُرى بأنّها تُطبّق).

والمعلوم للجميع أنّ جريمة اغتصاب الأطفال إذا ثبتت في حَقِ أيِّ مُتّهم بها تحمله مُباشرةً إلى حبل المشنقة، وسَبق أن نفّذت أحكام الإعدام في مُغتصبي الأطفال، بل وظهرت مُطالبات بأن يكون التنفيذ في مكانٍ عامٍ مفتوحٍ للجمهور.. للاعتبار والزجر.

بهذا الحال؛ ليس من حاجة لتأكيد عظم الجريمة، فالقانون نفسه أكّدها بالعُقُوبة القصوى (الإعدام) التي توقع على من يثبت قضائياً ارتكابه الجريمة.

ومهما كانت جريمة اغتصاب الأطفال كبيرة وخطيرة، فإنّ المُجرم يحمل ذنبه فوق رقبته المُعلّقة بحبل المشنقة ويمضي به إلى الدار الآخرة ويُغلق الملف.. لكن ما بال جرائم أخرى تقتل الأبرياء بالآلاف في صمتٍ أثيمٍ، وتظل تقتات من جسد الأمة ربما لعُقُودٍ من الزمان ولا تجد حتى مُجرّد خطبة اتهام، فضلاً على أن يلقيها النائب العام.. مثلاً.. رجل يسرق من مال الشعب عياناً نهاراً أموالاً بالعُملة الأجنبية أعطتها له الحكومة ليشتري بها الدواء للمُواطن المغلوب على أمره.. ثُمّ يأتي الناس ليتفرّجوا على العدالة هنا، فتقتلهم الحيرة لما لا يجدوا أمام منصة القضاء إلاّ (الدوبلير)، بينما البطل الحقيقي هناك بعيدٌ يستمتع بما حقّقه من أرباحٍ وأموالٍ ضخمةٍ.. هي من رحيق حياة مرضى ماتوا بهُدُوءٍ لعدم توفر الدواء الذي ضاعت أمواله في جيوب مُغتصبي الشعب لا الأطفال.

لم يلقِ أحدٌ خطبة الاتهام، ولم يظهر أحدٌ أمام تلك المحكمة ليُؤكِّد لنا أنّ الجريمة عظيمةٌ للغاية.. وأنّها لا تصيب فرداً أو اثنين أو ثلاثة بل كل الشعب، ويستمر أثرها ربما لسنواتٍ طويلةٍ..!

في تقديري؛ هناك مُحاولةٌ بائسةٌ لتأثيم الشعب، التركيز الإعلامي على الجرائم المُرتبطة بالسلوك والغرائز الشخصية، والتغاضي عن الجرائم المُؤسّسيّة المُتعلِّقة بفساد مَسنُود الظهر.. ثُمّ تصريحات رسمية تربط سُوء الحال العام في البلد، بسلوك الشعب.. لا الحكومة..!
التيار





تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2866

خدمات المحتوى


التعليقات
#1749629 [سوداني مفجوع]
0.00/5 (0 صوت)

03-08-2018 04:28 PM
جريمة اغتصاب الأطفال لا شك انها جريمة فظيعة وتستحق أقصي عقوبة بدون شك ولكن جريمة سرقة أموال الأدوية لا تقل عنها فظاعة لانها تهم كل المجتمع وليست أسرة واحدة لذلك تحتاج الي عقوبة أقصي من الإعدام لو كانت موجودة ولكن هذا لن يحصل لانه لو طبقوا هذه العقوبة ربما تصل الي جهات عليا في الدولة وهذا مربط الفرس ولكن أين هم من حديث المصطفي (ص) لوسرق الضعيف أقاموا عليه الحد فوالله لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطع محمد يدها.


#1748910 [الدنقلاوي]
0.00/5 (0 صوت)

03-06-2018 06:11 PM
عفارم عليك عثمان ميرغني ومن قبل عفارم على مولانا سيف الدولة


#1748815 [خالد حسن]
5.00/5 (2 صوت)

03-06-2018 12:29 PM
والحمار العام ده كان وين من الشيخ الزاني الخدر البت واغتصبها م عفا عنه ود الحرام البشير؟
ووين من الشيخ عضو المؤتمر الوثني الانا في نهار رمضان وعفا عنه ود الحرام البشير؟
ووين الحمار العام من اغتصاب صفيه وبنات الغرب من قبل جنجويد ود الحرام البشير؟
دولة ود الحرام البشير دايره تلهي الشعب عن الغلاء والميزانيه وتشغلهم بسفاسف الامور .. رقيص شباب واغتصابات في حين الحاصل ده كله نتاج للمشروع الاسلامي الفاشل مشروع الترابي لعنه الله


#1748747 [Khalid ali]
0.00/5 (0 صوت)

03-06-2018 09:05 AM
نعم كجريمة تقسيم السودان وجريمه اغتصاب قاصرات دارفور والتشجيع لها وجريمة اغتصاب الديموقراطيه أساس كل الجرائم وجريمة بيوت الاشباح وقتل الأبرياء بتهمة الاتجار بالعمله و د.على فضل وشباب سبتمبر .


#1748735 [tag.]
0.00/5 (0 صوت)

03-06-2018 08:34 AM
اقتباس:
"في تقديري؛ هناك مُحاولةٌ بائسةٌ لتأثيم الشعب، التركيز الإعلامي على الجرائم المُرتبطة بالسلوك والغرائز الشخصية، والتغاضي عن الجرائم المُؤسّسيّة المُتعلِّقة بفساد مَسنُود الظهر.. ثُمّ تصريحات رسمية تربط سُوء الحال العام في البلد، بسلوك الشعب.. لا الحكومة." انت كده جبتها من الاخر وهذا نذير هلاك لهذه الامه كما اخبر الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم فى حديثة المشهور : حيث قال " إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا "


عثمان ميرغنى
عثمان ميرغنى

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2018 www.alrakoba.net - All rights reserved

ارشيف صحيفة الراكوبة