03-06-2018 06:56 PM

تمعنوا في نص هذا الخبر الذي نشرته (آخر لحظة)، الخبر يقول “دفع وزير النفط والغاز، عبد الرحمن عثمان عبد الرحمن، بعدة شكاوى بحق بنك السودان ووزارة المالية، لجهة عدم تسديد استحقاقات وزارته والشركات العاملة في مجال النفط، منبهاً إلى أنَّ وزارته استنفذت كافة الطرق للحصول على استحقاقاتها ولم يتبقَّ أمامها سوى «السطو» على البنوك”.

وفي جزء آخر من الخبر “ونبه إلى عمل جاد تقوم به الوزارة لمضاعفة إنتاج البلاد من النفط، بيد أن من أسماهم بالشركاء لا يسيرون في ذات الاتجاه، بدليل أنَّ وزارته لم تتمكن حتى من تدبير مرتبات العاملين إلا عن طريق (الخمش) من جهات غير معلومة حتى لا يتضرر العاملون، ما دعا بعض الشركات في المربعات (2 أ و 4 أ) تريد خفض الصرف على الإنتاج من 300 مليون جنيه إلى 100 مليون.

وزارة النفط ليست مجرد وزارة يُصرف عليها، بل هي وزارة منتجة وهي تُغذي خزينة الدولة بالنقد، فحينما يصل الأمر أن تجأر وزارة النفط “شخصياً” بالشكوى فهذا يعني أن نرفع الأكف بالفاتحة ونستعد للتشييع.

حديث وزير النفط لخص الوضع الاقتصادي الذي بلغ حد “الملاواة” في الحصول على الاستحقاقات، ولم يتبقَّ لوزارة النفط وفقاً لحديث الوزير إلا السطو على البنوك للإيفاء بالتزاماتها، وربما لا يجد في البنوك ما يكفيه، الأمر بلغ حد أن تعجز الوزارة عن تدبير مرتبات العاملين، إلا عن طريق ما وصفه الوزير بـ “الخمش” أي “الأخذ بالقوة”.

هذا الوضع الذي يتحدث عنه الوزير بدأ منذ أسابيع، وهو وفقاً للتصريحات الرسمية بهدف تحجيم السيولة في السوق، لكن غير معلوم إن كانت هناك أزمة سيولة فعلاً، أم أن البنك المركزي يسيطر عليها ويحاول ضبط الصرف، وفي الحالتين فإنَّ هناك أزمة.

الوزير يتحدث عن خفض الصرف على الإنتاج في بعض المربعات للأسباب التي تتعلق بهذا النقص أو انعدام السيولة، إذاً، كيف يمكن لهذا الإجراء إن كان مقصوداً أن يسهم في انتعاش الوضع ولو قليلاً.

الشركات العاملة في مجال النفط، بل كل المجالات، إذا اضطرت هذه الشركات لخفض الصرف على الإنتاج، لأن أزمة السيولة مستمرة، الطبيعي أن ذلك ستترتب عليه خسائر.

حتى الآن، أزمة السيولة المستمرة منذ أسابيع، لا أحد يعلم إن كان ذلك إجراءً مؤقتاً لتحجيم السيولة لأهداف، أم هناك أزمة حقيقية لم تنفجر بعد.
التيار





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2765

خدمات المحتوى


شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2018 www.alrakoba.net - All rights reserved

ارشيف صحيفة الراكوبة