فقه الضرورة - شعر



يصادف اليوم ذكرى وفاة عراب الحاصل
فقه الضرورة

وقع النظام
سقط النظام
أركانه إنهدّت تمام
فالاتولد
قبل العقد
بعلاقة تمت فى الظلام
يكسب الشرعية كيف !
ودّ الحرام
* *
السرقة تمليها الضرورة
والقتل والتعذيب ثوابت
واردة فى حكم الضرورة
ومصادرة ملك البخالفك
شيى أسا سى
وبيه تتعلق مصالحنا الكبيرة
وفى المواضيع الجسام ، ذات الخطورة
لابد من بعض المشورة
فالعود إلى باطل الحق فضيلة
والرجوع إلى ( مجلس تنابل )
من ذوى خبرة وبصيرة
موش عشان يبديك برأيه
بل عشان إمضاء حميره
ووفق قانون الضرورة
ولامن الشعب الكريم يأبى انتقاصه
ويبدا ثورة
دس مجرمينك ، والصعاليك وسط المسيرة
طاخ . . طراخ
فالغدر من شيم الضرورة
واسقاط قيم
ونشوء رذائل مستجدّة
فى أردا صورة
واحدة من متطلبات عصر الضرورة
* *
ولامن البترول ظهر
تلفازه هلّل بالخبر
وعرضه فى لقطات مثيرة
وقال :
جابوه من آبار نصوص فقه الضرورة
وضرر الضرورة
إنه باسم الدين بترتكب الجريرة
رغم علم الشيخ . . وجهله
رغم غرّه
واللزوجة الفى أحاديثه الغريرة
رغم جنّاته البوزع فيها ساكت
على المكتول
على الصابر على العيشة المريرة
رغم خوفه على عصامه
واعتصامه
وحبه للدنيا الوثيرة
رغم ترقيص الحواجب
ورفة العين المثيرة
وصفرة البسمة الحقيرة
وموش بالضرورة
كلامه يقنع طبقة راقية
ومستنيرة
حيث إنه روح قوانين فقه الضرورة
أحكامها تسرى على الملايين الفقيرة
قبّض الناس فى الشوارع
وغسل دماغها
ألغى تفكيرها وعقولها
بى قياسه ، واجتهاداته الجليلة
ورغم أنف الناس حكم
وأوجدت زيه الضرورة
* *
وبعض شطحات الضرورة
تبدا صوب العالم الآخر عبورها
تلاحق الخلق الى ماتت
فى قبورها
تنبش الأعمال
وتنقص من أجورها
الّلكان فى الدنيا وطنى
والنقابى
السياسى والثوابى
الشمالى والجنوبى
والتصوف قبل أيام الترابى
البجاوى والزغاوى
واللكان تطمح بأنه تكون وزيرة
* *
ومن إحتياجات وزنقات الضرورة
أصبح الناس تسلّك فى أمورها
مرة بيعة
ومرة رهنة
ومرة تختف ( تخطف ) من صديقك
ومرة تركع للمرابى
ومرة شركة وكون مديرها
وان لقيت تعيينها فى قسم الأراضى
أو فى التجارة تكون غفيرها
دوس . . وأقبل
لأنه من نعم الضرورة
فيروسها يتكى على الضمائر
وتفقد إحساسها وشعورها
ولو معلّم
ركّز على الدَرِس الخصوصى
ومعاه آخر العام دفيرة
وادهن السير وزيّت
شان يسير
وادعو ربك :
يا فرج تدينا خيرها
* *
ملعون أبوكم والضرورة
خلّوا خلق الله تقرر :
لون حياتها ، ولون مصيرها
ملعون أبوكم ،
يا صعاليك عهد الضرورة
فتحتوا فى السودان جهنم
بى جحيمها ، وبى كلابها ، وبى سعيرها
* *
ووقع النظام
سقط النظام
وقوايمه انهدّت تمام
ما دام بيحكم
بى حرامى . . و . . ودحرام

1994 م

[email protected]

صديق صالح ضرار | 03-07-2018 03:49 AM



Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.