كافور السوداني قدم الحل لمشكلة الهوية قبل ألف عام



جاء الأستاذ أبو المسك كافور الإخشيدي من بلاد السودان، ليرسّخ، قبل أكثر من ألف عام، أفضل مثال في التعامل الإيجابي مع ما يسمى بعقدة اللون والدونية العرقية المزعومة. وما فتئ كافور يقدّم الدواء المُعافي للمتعقِّدين بلونهم، الذين يرون أن لهم فضلاً بلونهم، مثلما يقدم الدواء الشافي للمتعقدين من لونهم، الذين يحسون بالدونية بسبب لونهم. فإذا كان الشاعر المتنبي قد وصم كافوراً بالعبودية وبالسواد، فإن ذلك لم يمس شعرة من اعتزاز بنفسه (والاعتزاز بالنفس غير الفخر بها)، ولم يهزه، ولم يملأ قلبه بالحقد، لأنه كان يدرك الحقيقة النهائية: نحن كلنا، جميعاً، على اختلاف ألواننا وأشكالنا ولغاتنا وأجناسنا وقبائلنا، عبيد متلاشون، ولن يبق منا، في خاتمة المطاف، إلا عمل صالح يدخلنا الجنة أو عمل طالح يوردنا العذاب. لقد قال الأستاذ أبو المسك كلاماً كالمسك في هذا المعنى يشكل مدرسة في الإنسانية، فحواه: ما الأبيض وما الأسود؟ وما العربي وما الأعجمي؟ وما الذكر وما الأنثى؟ وما الغني وما الفقير؟ وما الصغير وما الكبير؟ وما الحاكم وما المحكوم؟ كلنا سواء: كلنا متلاشون!

معظم من سمعوا بكافور في هجاء المتنبي له قد لا يعلمون عنه أنه كان حاكماً لمصر والشام والحجاز كسب حب الرعية بعدله وحسن إدارته، وكان يُدعى له في الحرمين الشريفين والمنابر الإسلامية الكبيرة. وما أدلّ على علو شأن كافور من أن المتنبي نفسه قصده متكسباً، ومدحه بأجمل قصائده. ولولا أن المتنبي شغل الناس عن مناقب كافور بهجائه الظالم له، لدام كافور في أذهان الناس مثلاً شروداً ليس فقط في علو الهمة والطموح والتنمية الذاتية، وفي حسن إدارة الحكم والاهتمام بشؤون الرعية وحب المساكين، بل أيضاً في السماحة والتسامح، والتجاوز عن ازدراء الناس له وتعييرهم له بسواد لونه وعبوديته وخصائه وقبح شكله.

جاء كافور الإخشيدي من السودان أو من بلاد النوبة (انظروا: "أبو المسك كافور"، لإبراهيم الإبياري، دار الفكر العربي، 1962) ليقدم لنا حلاً لمسألة الهوية التي ما انفكت تؤرق مجتمعاتنا. وكببغاوات تردد قول شاتمها، ظل كثيرون يجترون "نصيحة" المتنبي الخبيثة: "لا تشترِ العبد إلا والعصا معه"، وتفوهاته العنصرية مثل: "مَن علم الأسود المخصي مكرمة". يردد الكثيرون هذا الكلام غير مدركين أن العنصرية هي أول جرم يرتكبه إبليس الرجيم، وبذلك تكون أغبى الغباءات البشرية التي ورثها البشر عن إبليس مباشرة، لتصبح أساساً للفرقة والبغضاء بين بني آدم المخلوقين من تراب والصائرين إليه. أليس عجباً أن يردد الناس أشعارا قالها رجلٌ ليهجوهم بها، فتراهم يدرسونها، ويعلمونها، ويفسرونها، ويطبعونها، وينشدونها، بل ويتشدقون بها، ويسهرون جراءها ويختصمون؟! لا أقول إن هجاء اللون الأسود يعني السودانيين أو النوبيين أو الأفارقة فحسب، فإنما هو هجاء للبشر قاطبة بألوانهم كافة، وإهانة لإنسانيتهم التي لا تقوم على الألوان العارضة، ولا الأشكال الزائلة، وإنما تقوم إنسانيتهم على كرامتهم جميعاً التي خصهم بها الله سبحانه وتعالى كبشر.

ما قاله الأستاذ كافور الإخشيدي في تلاشي الخلق، بألوانهم وأشكالهم وكل أوجه التمايز المزعومة، في حضرة خالقهم، عز وجل، ينسف كل دعوات الاستعلاء والازدراء في جميع الثقافات والحضارات. كلنا، جميعاً، سواسيةٌ، ليس لنا يدٌ في شيء مما بأيدينا، ولا فرق بين أحدنا والآخر إلا بما انطوى عليه قلبه ولا يطلع عليه إلا الله، وإلا بما اكتسبته أيدينا، أو كسبته، مما لا يظهر حصاده إلا يوم تفضَّ الأختام عن الأعمال في حضرة الكبير المتعال.
لقد فهم كافور أن اختلاف ألواننا وأشكالنا وألسنتا آية من آيات الله لا يد لنا فيها. فما من لونٍ هو شرف لصاحبه، وما من لون هو عار على صاحبه. فلا أحد له فضل في شيء لا يد له فيه، ولا أحد عليه لوم في شيء لا خيار له فيه. لقد فهم كافور أنْ لا سواد ولا بياض في الدنيا. فالآية الكريمة في سورة آل عمران التي تقول "يوم تسود وجوه وتبيض وجوه" إنما تشير إلى يوم القيامة. فذلك هو يوم السواد الحقيقي ويوم البياض الحقيقي. إنّ السواد الحقيقي هو القتر الذي يصيب وجوه الذين ظلموا الناس وظلموا أنفسهم في هذه الدنيا، والبياض الحقيقي هو بياض الوجوه الناظرة إلى ربها. يقول الله تعالى في سورة يونس:
"لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (26) وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ، مَّا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ، كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِّنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (27)
جاء كافور إلى مصر من السودان أو النوبة عبداً يباع ويشترى وهو بين العاشرة والرابعة عشرة. ومن يعيبون الناس على الظاهر الذي خلقهم الله عليه يعيبون على كافور سواد لونه - واللون آية من آيات الله - ويعيبون دمامة خِلقته - وقد خلقه الله في أحسن تقويم - ويعيبون شفته المثقوبة – وهذا مما جناه الناس عليه -، ويعيبون عليه ثقلاً في قدمه – ولم يجعل الله على الأعرج حرجاً. ولكنه كان آية في الذكاء والجلد وسلامة الطوية، وآية في الطموح وعلو الهمة. يُروى عن كافور أن رفيقاً له في الرق قال له وهما في سوق النخاسة: "أتمني لو اشتراني طباخ فأعيش عمري شبعان بما أصيب من مطبخه". ولكنّ أبا المسك تمنى أن يصبح ملكاً يصلح حال الرعية. وتحقق لكليهما ما تمنى. ثم يقال إنه مر ذات يوم برفيقه ذلك الطباخ، فقال: "هذا رجل قعدت به مهمته، وأنا نهضت بي همتي، ولو جمعتنا همة واحدة لنلنا مصيرا واحداً". أي قول أروع من قوله: "لو جمعتنا همة واحدة لنلنا مصيراً واحداً"! العبرة كلها في الهمة، وليست في اللون ولا الأصل ولا الشكل.
لقد رزئَ كافور بالعبودية فصبر عليها باعتبارها ابتلاء من الله سبحانه وتعالى مثله مثل المرض، والمرض يلزمه الصبر كما يلزمه طلب الشفاء؛ لكن ما إنْ وجد الفرصة حتى تجلت مواهبه ومهاراته الخارقة، وعكف على تعليم نفسه بنفسه، فأعجب به سيده ابن الإخشيد حاكم مصر، ووثق به كل الثقة فاستأمنه على كل شيء، حتى على أولاده. ثُم تقلبت الأمور حتى استقل كافور بحكم مصر، فأحسن السياسة، وأصلح حال الرعية، وامتد نفوذه فوصل إلى الشام والحجاز. صعد كافور من الحضيض إلى القمة، لكنه ظل سليم القلب في عز ملكه كما كان عزيز النفس في ذل عبوديته. وكان يزين مجالسه بالعلماء والأدباء والشعراء، ويكرمهم. ولعل اهتمامه بمدح الشعراء له إنما كان تقديراً منه لدورهم الإعلامي في ترسيخ هيبة الحكم واستقراره، ولم يكن يريد بالمديح التمدّح والتفخّر والتعالي. ولو كان ذلك همه لأعطى المتنبي الإمارة التي كان يريدها ولفاز بمدحه إلى آخر عمره.

عُرف كافور الإخشيدي بالزهد والورع والخشوع، وكان يهتم بالفقراء والمحتاجين، خاصة أولئك الذين تمنعهم عزة النفس من ذل السؤال. وفي هذا الصدد يَحكي أبو بكر المحلي قصة تكشف لنا جانباً لعله الأهم في شخصية كافور. قال المحلي إنه كان من عادة كافور أن يرسله ببغلٍ محملٍ بصُرر الدنانير في ليلة عيد الأضحى ليسلمها إلى محتاجين يُسميهم له. فكان يطوف من بعد صلاة العشاء إلى آخر الليل بالعطايا على منازل الناس رجالاً ونساء كل حسب ما حُدد له في قائمة كان يحملها. فلما كان أحد الأعياد أضاف كافور إلى القائمة اسم الشيخ أبي عبد الله بن جابار الصوفي الزاهد. ذهب المحلي إلى دار ابن جابار ودق عليه الباب وقال له: "الأستاذ أبو المسك كافور يقرؤك السلام، وقد أنفذ معي هذه الصرة لك لتصرفها في مؤونة هذا العيد المبارك". فقال ابن جابار: "نحن رعيته ونحبه في الله ولا نريد علة لحبه"، أي لا نريد جزاءً ولا مصلحة ولا سبباً لنحبه من أجله. وحاول المحلي مراجعته، لكن ابن جابار أصر على رفض الهدية. ولما رجع المحلي إلى كافور وأخبره ما كان من شأن ابن جابار، قال له كافور: "نعم، هو بذلك جدير، لكن ارجع إليه، وخذ دابة أخرى من دواب النوبة، فقد نال التعب من دابتك، واطرق بابه، فإذا أطل عليك فاستفتح بقراءة أوائل سورة طه:
"بسم الله الرحمن الرحيم. طه* ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى. * إلا تذكرة لمن يخشى* تنزيلاً ممن خلق الأرض والسماوات العلى* الرحمان على العرش استوى* له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى". صدق الله العظيم.
ثم قل له: يا ابن جابار، يقول لك كافور:
"مَنْ كافور العبد الأسود؟ ومَنْ مولاه [الحر الأبيض]؟ ومن الخلق؟ أبقي مع الله لأحدٍ مُلْكاً أو شَراكةً؟ تلاشى الخلق كلهم. وها هنا تدرك من معطيك [الحقيقي]. فإن قبلت عطيتي فإنما قبلتها منه، وأن رددتها فانظر إلى مَن ترد العطية يا ابن جابار! "
قال المحلي فعند ذلك بكى ابن جابار وأخذ الصرة وقال: "لقد علمنا الأستاذ كيف يكون التصوف". ولما عاد المحلي وأخبر كافوراً بقبول ابن جابار الهدية خرّ كافور ساجداً لله شكراً وقال: "الحمد الله الذي جعلني سبباً لإيصال الراحة إلى عباده."

إنّ ما يهمنا ويفيدنا من إرث كافور ليس، فحسب، ملحمة تنميته الذاتية، والدرس البليغ في علو الهمة الذي جسده صعوده من حضيض الرق إلى سدة الحكم والجاه، فكل ذلك مجدٌ دنيوي ليس هو أكثر ما نتقصّده أو نعتد به، ورب عبدٍ في الدنيا سيدٌ في الآخرة. ما يهمنا ويفيدنا حقاً من إرث طاغور هو إدراكه لحقيقة نفسه وحقيقة كل من حوله: نحن جميعاً خلقٌ متساوون، بغض النظر عن ألواننا وأشكالنا وأعراقنا ومستوياتنا؛ متساوون في حقيقتنا الجوهرية: التلاشي – كلنا من تراب وإلى تراب. فمهما أعجبنا بقوتنا وممتلكاتنا وأشكالنا وألواننا، فنحن في الحقيقة لا نملك شيئاً، لأن الله سبحانه وتعالى هو مالك الملك، المستوي على العرش، وله كل شيء: ما في السموات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى، وهو الذي يعطى كل شيء وهو القادر على أخذ كل شيء. الكل ميت، والله هو الوحيد الباقي. الكل معدم، والله هو الوحيد المالك. الكل آخذ والله هو الوحيد المعطي. وهو الواحد الذي لم تترك وحدانيته، سبحانه وتعالى، مُلكا لمليك، ولا شراكةً لشريك.
لقد قدم لنا كافور السوداني، قبل أكثر من ألف عام، النموذج الأمثل في التعامل مع العقد التي كبلت البشرية ولما تزل: إلا وهي عقد اللون والعرق والجنس والأصل وغيرها من الاختلافات التي لا تؤثر شيئاً في جوهرنا كخلق متلاشين لا حول لنا ولا قوة. لقد منحنا كافور، قبل أكثر من ألف عام، رؤية عليا هي الأحكم والأنجع لكل خطط العمل التي ينشدها مناهضو التفرقة والعنصرية، ورواد المطالبة بالعدالة والمساواة والحقوق المدنية: كلكم سواسية، رغم اختلاف ألوانكم وأحوالكم، فليس ذلك جوهركم. كونوا سوداً أو بيضاً، أحراراً أو عبيداً، فكلكم لا يملك شيئاً، وكلكم زائل ومتلاش. ادركوا ذلك وتحابوا، وآمنوا بالذي يملك ضركم ونفعكم، فأنتم لا تملكون لأنفسكم نفعاً ولا ضراً.
نعم، ذلك التلاشي هو جوهرنا، أما ما بدا علينا من العروض، مثل لون البشرة والشكل والأصل والغنى والجاه، وحتى الحرية في مقابل الرق، فلا اعتداد به. وكل ما يمايز بيننا هو سلامة القلب: القلب المدرك لحقيقة النفس المتلاشية، إزاء بقاء ذات الله ووحدانيته.
لم يكتب كافور لا شعراً ولا نثراً. لكنه جسد ما حباه الله من علم عميق عملاً وسلوكاً في حياته، ولخصه في كلمات قلائل، لكنها كافية شافية باقية، ويفوق مضمونها، بدرجات كثيرة، وزن ما ضمه ديوان المتنبي من فخر ومدح وهجاء:
من كافور العبد الأسود؟ ومن سيده الحر الأبيض؟ ومن الخلق أجمعين في حضرة رب العالمين؟ لا شيء.
إنْ أردنا هويتنا الحقيقية فسندركها في ثوان: كلنا من تراب وإلى تراب؛ أما إنْ ظللنا ننتجادل حول هوياتنا الزائفة فلن نتفق إلى قيام الساعة.

[email protected]

الريح عبد القادر محمد عثمان | 03-07-2018 03:50 AM


التعليقات
#1749621 [محمد حسن فرح]
1.00]/5 (1 صوت)

03-08-2018 04:14 PM
هذا الرجل اسمه أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفيّ. والذي يقرأ شعره يجد فيه الكبر والتباهي بالذات وتنقيص واحتقار الآخرين وكان يطلب ما هو أكبر من قدراته وذا سبب تنبئه.. وسعى في طلب الرتب العالية التي هو دونها وانتهى المطاف به مداحا متملقا لسيف الدولة الحمداني يرتزق ويتكسب من نواله، ومثله اليوم مثل الكتاب والإعلامي والصحفيين المأجوريين يطبلون لمن يدفع..وهذا الرجل كان عنصريا حاسدا حاقدا ويبدو ذلك في نفسيته المتعبة في هجاء الرجل الصالح كافور.. الغريبة أن عبد الله الطيب شيخ مثقفي السودان وإمام العروبية في السودان كان يهيم بهذا الرجل العنصري وكان من شدة تعلقه به وغرامه يدعوه بكنيتة ابي طيب ويتوسع ويطيل ويسترسل في شعره .. يبدو ان عبد الله نفسه كان سودانيه مسببا له مشكلة ..

[محمد حسن فرح]

ردود على محمد حسن فرح
[ود الجيران] 03-09-2018 04:48 AM
اتفق معك فى كل ما ذكرت من نقائص المتنبى و سوء سيرته ولكن للاسف لا نستطيع الا ان نشهد له انه كان واحدا من افضل شعراء اللغة العربية على مر العصور و الدهور , فسبحان من وضع هذه الموهبة فى هذه النفس الخطاءة .


#1749208 [عوض بشير]
5.00]/5 (1 صوت)

03-07-2018 12:59 PM
جزاك الله خيرا فقد انرت جانبا ظللنا نراه مظلما في حياة الرجل وهو بكل هذه الوضاءة والجمال والجلال والعلم والادب وفوق ذلك بالمعرفة الحقة في جانب رب الأرباب

[عوض بشير]

#1749124 [بابكر ود الشيخ]
5.00]/5 (1 صوت)

03-07-2018 09:51 AM
الأستاذ الريح عبد القادر ،،،،، لك التحية والتقدير .
أشكرك كثيراً على تنويرك لنا عن كافور الإخشيدي ، وقاتل الله المتنبئ الذي ضللنا طويلاً وصرفنا عن التفكر في كافور وتتبع سيرته ، ولا أشك في أن كثيرون مثلي انصرفوا عن هذا الأمر بسبب هجاء المتنبئ ، وقد اتضح من مقالك القيم عظمة هذا الرجل وحكمته وورعة وعدله ، ولقد ظلت هذه القيم مغروسة في وجدان الشعوب السودانية التي ورثتها عن أجدادها .
لقد ورد في المقال ( ويعيبون دمامة خِلقته - وقد خلقه الله في أحسن تقويم - ويعيبون شفته المثقوبة ) وأعتقد أن الثقب الذي يوجد في شفت كافور ليس من فعل العبودية ، وإنما هو من عادات وتقاليد القبائل النيلية ، ونجد ذلك حتى الآن في بعض قبائل جنوب السودان ، ولا شك أن هذه القبائل كانت تقطن شمال السودان الحالي وانحسرت مع مرور الزمن والتغيرات الجغرافية التي حدثت والهجرات التي وفدت إلى المنطقة فصار موطنها الحالي في جنوب السودان .

[بابكر ود الشيخ]

ردود على بابكر ود الشيخ
[محمد حسن فرح] 03-08-2018 01:11 PM
مضحك تعليقك الساذج .. { هذه القبائل كانت تقطن شمال السودان الحالي وانحسرت } شنو دليلك ولعل قبائل أخرى كانت لها نفس العادة .. اصلا ما هو دليلكم ان كافور كان من السودان المعروف اليوم بذا الاسم!!؟ فالكلمة السودان في الادبيات العربية تعني افريقيا ..



Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.