03-07-2018 02:10 PM

همس جهير يدور حول تعديل وزاري وشيك.. للوزارة التي بالكاد أكملت عامها الأول، يطال وزراء حزب المؤتمر الوطني الحاكم المتحكم وشلة الأنس من بقية الأحزاب المتحالفة و”الحالفة”.. ويعلن التعديل الوزاري قريباً ليبدأ موسم ثرثرة جماهيرية جديد يقلب صفحات من فاز ودخل الوزارة.. ومن خاب وخرج منها.. ثم يتابع الناس بعد ذلك موسم الذبائح في بيوت الفائزين الجدد بالوزارة، وموسم النوائح والفضائح للذين أطيح بهم خارج التشكيل الوزاري.. وينتهي الفرح بانتهاء مراسم تعميد الوزراء واستلامهم برنامج السفريات خارج السودان..

لكن كل هذه الدراما لا تعني شيئاً.. إذ يبقى السؤال المعلق في سماء الوطن.. على أي أساس اختير الوزراء السابقون؟ وعلى أي رجاء اختير الوزراء الجدد اللاحقون؟

ما هي المعايير التي يخضع لها الوزراء المغادرون فتحتم إقالتهم واستبدالهم، في مقابل ما هي المعايير التي تأتي بالمحظوظين الجدد؟؟

للمساعدة في الحصول على إجابة مناسبة يجدر إجراء (دراسة بالنظر) تحدق في قائمة الوزراء الذين أقيلوا في العام الماضي ليحل محلهم الجدد، وزراء حكومة الوفاق الوطني.. نظرة سريعة في قائمة الوزراء من زاوية الأسماء في مقابل المهام ثم استذكار جدول الإنجازات، ليكشف ضوءاً ساطعاً يبين أين الخلل في منظومتنا السودانية.

وحتى لا أقع في مصيدة التسلل بذكر الأسماء أو حتى التلميح إليها فإنني ألتمس من القارئ الكريم، محاولة استذكار أسماء بعض الوزراء في خياله بصورة عفوية دون ترتيب أو تريث .. ثم محاولة تلمس حقيقة ما قدموه خلال العام الماضي.. النتيجة تحتاج إلى لبس “النقاب” لتخرج على الملأ.. فبعض الوزراء ليس لهم في رصيد الإنجاز إلا فرحة أسرهم بهم..

المعيار الأول في اختيار الوزير هو قدرته على استيعاب الحيثيات الحقيقية التي أتت به وزيراً.. فبعض المتهورين يظنون أنَّ الكفاءة والمؤهلات والخبرة والاستقامة المهنية هي التي أتت به لكرسي الوزارة، فيفتح الباب على مصراعيه لعقله وخبرته وضميره ليعمل فلا يكتشف غلطته، إلاَّ بعد ظهور اسمه في قوائم المترجلين في أول محطة..

أما الشطار القادرون على اجتياز كل محطات التشكيلات الوزارية والبقاء داخل القطار، فغالباً هم من أصحاب سعة الأفق والإدراك الذين يعملون بالقاعدة الذهبية (سلم تسكن).. مبدأ (أن تعمل كثيراً تخطأ كثيراً).. لا تعملْ شيئاً، ولا تفتحْ حتى فمك، يطول عمر الكرسي تحتك.
التيار





تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 6083

خدمات المحتوى


التعليقات
#1749565 [osama dai elnaiem]
0.00/5 (0 صوت)

03-08-2018 12:58 PM
الاستاذ الكريم / عثمان ميرغني--- لكم اطيب تحية--- (الاخوان) فشلوا في فنون الحكم الرشيد لان صحف الترابي ومن قبلها صحف حسن البنا لم ترسم لهم طريق الحكم العادل الرشيد فتخبط الترابي في ادارة اركانحربه فقذفوا به بعيدا وتكالبوا علي الغنائم فخدعت هيلدا جونسون علي عثمان الغر المفتون بالسلطة فباع لها جنوب السودان بدراهم معدودة وهو زاهد في الاحتفاظ بوطن بمليون ميل مربع ونافع أظهر كل الطمع في جمع المال عبر صهره ومطار الخرطوم شهد علي تهريب الدولارات لصالحه كما حكت ايضا سجلات بنك السودان وولغ الجاز من اموال البترول وطيرها الي مليزيا فسقطت الجماعة في فنون الحكم العادل ولم تحفظ قبائل السودان موحده كما حفظها العم منعم منصور وبابو نمر ويوسف العجب والطيب هارون وغيرهم ممن اختارهم الانجليز علي رأس قبائلهم.
صحيح تعلموا في ارقي الجامعات ولكنهم فشلوا في فنون الحكم ولا تحدثنا عن الترابي الذي يعرف العديد من اللغات بل أسرد للاجيال تأريخ الترابي في تقديم رجال للحكم امثال البشير وعلي عثمان ونافع ومصطفي شحاتين فترجع لكم ورقة الاجابة عليها صفر كبير يخطه التأريخ وتسير بذكره الركبان فشلا مدويا لنخبة سودانية تشاغلت بجمع الغنائم.
ومن أجمل التعليقات المناسبة لمقالكم ما يردده بعض معلقي الراكوبة (تدوير نفايات ) كلما قرأوا مثل ما تفضلت به عن تشكيل وتدمير الوزارات كما أكوام الرمل يتلاعب بها الاطفال عند الكثبان .


#1749552 [خالبوش]
0.00/5 (0 صوت)

03-08-2018 12:31 PM
كل ما جاء تشكيل وزاري جديد زاد عدد الحرامية - أقصد الدستوريين - المرة دي حتكون الحكومة من 120 وزير عديييييييييييل!


#1749363 [بنت الناظر]
0.00/5 (0 صوت)

03-07-2018 11:29 PM
أن تعمل كثيراً تخطئ كثيراً


جماعتك يا أستاذ عثمان شغالين بقاعدة...

(( أعمل كثير ,,, تخطئ كثير -------- نفصلك

أعمل قليل ,,,, تخطئ قليل ------ تحافظ على مركزك

ما تعملش حاجة ,,,, ما تخطئ أبدا ------ نرقيك )) زى ما قال محمدصبحى


#1749304 [salah]
0.00/5 (0 صوت)

03-07-2018 05:59 PM
الجماعه ديل مرات يتصرفو ديجيتال بخصوص التعديلات الوزاريه. مثلا وزارتي الدفاع والداخليه ولسنين طويله يتناوبها وزيرين فقط معروفين للجميع .
الخج بجي لمن يتصرفو انالوق.


#1749250 [البخاري]
0.00/5 (0 صوت)

03-07-2018 02:54 PM
يطول عمرك مع الكرسي يطول.
معك الاعتذار لود بارا الطروب عبد الرحمن عبد الله شفاه الله.


عثمان ميرغنى
عثمان ميرغنى

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2018 www.alrakoba.net - All rights reserved

ارشيف صحيفة الراكوبة