الحزب الجمهوري مع المرأة في عيدها العالمي



يصادف يوم الخميس الموافق الثامن من مارس الاحتفال باليوم العالمي للمرأة. ويشكل هذا الحدث محطّة بارزة في تاريخ الإنسانية، لاسيما وأنه مناسبة عزيزة في قلوب الجميع الذين يحتفلون به اعترافا وتقديرا منهم لدور المرأة ومكانتها في بناء المجتمع وتطوره، فهي نصف المجتمع، ودورها كبير في المساهمة في جميع أوجه الحياة السياسية، والفكرية، والثقافية والاجتماعية وفي نشر قيم التسامح والمحبة وغرس روح المواطنة والقيم الاخلاقية العليا في الابن والاخ والزوج. فهي اول من يربي، وهي اول من يضحي، وهي اول من يسامح ويقع عليها عبء الصعوبات وضغط الظروف فتنتهك حقوقها وتتنازل عن كثير من احتياجاتها تضحية منها، وكرما، وايثارا لبقاء ودوام اجتماع الاسرة. وأحيانا خوفا من ان تكون الضحية لظلم المجتمع، ولظلم ذوي القربى. رمزية هذه الفعالية كانت في شرارتها الاولي الخاصة بوعي النساء بحقوقهن، وضرورة النضال من أجل تحقيق المكاسب واحترام الحقوق الأساسية. فقد كان خروج عاملات النسيج بنيويورك في القرن الماضي تعبيرا عن رفضهنّ للاستغلال والاضطهاد والعبودية المقنّعة وتمسّكهنّ باستحقاقاتهنّ في المشاركة الفاعلة في الحياة العامة والدفاع عن الحقوق. وفي السودان سجلت صفحات التاريخ نضالات باهرة وشجاعة كبيرة للمرأة السودانية من أجل العدالة والكرامة، والمساواة، والسلام، والتنمية. وكانت نساء السودان في أريافه، وقراه، وغاباته وجباله، ووديانه، ومناطق النزاع رائدات في هذا المجال، حيث رسمت المرأة السودانية إرثا نضاليّا من أجل تحسين ظروف العمل وتطوير الحقوق والمكاسب وخاضت من أجلها نضالات عديدة، وقدمت تضحيات جسام، ومازالت بالرغم من القهر، والاضطهاد، والسجون، والمعتقلات. ويأتي احتفالنا بـالثامن من مارس وبلادنا تعيش في ظرف تاريخي ومع هبات وتظاهرات الشارع مطلع هذا العام. قادت المرأة مواكب ومسيرات الخلاص وظل صوتها عاليا وثابتا ضد الفقر، والجوع، ومن أجل الحرية والكرامة. جسارة المرأة السودانية أرعبت النظام الذي قام بحملة اعتقالات واسعة وسط النساء اللاتي لم يتراجعن حيث تقدمن الصفوف في المواكب والتظاهرات. أما المعارضة السودانية فقد كان موقفها من قضايا المرأة مبدئيا واستراتيجيا ومنحازا لها، وتشهد كافة أدبيات المعارضة ومواثيقها وبياناتها التزاما راسخا لا يتزحزح بحقوق المرأة كافة في العمل والمساواة والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، وحمايتها من التهميش والعنف والوقوف مع حقها في المشاركة السياسية. ونحن في لجنة الاعلام نري أنه لا يمكن تصور مجتمع متقدم ومزدهر ومتحضر دون ان تكون المرأة هي اليد الفاعلة فيه لأنها وببساطة سر تطور المجتمعات وتقدمها، ونقول للمرأة السودانية الام والاخت والبنت والصديقة، عيدكن مبارك ونضالاتكن محل فخرنا وأعزازنا، وكذلك مشاركتكن الباهرة مع قوي المعارضة في مسيرات الخلاص لتحقيق تطلّعات شعبنا في إرساء أسس الدولة المدنية، الديمقراطية، وبناء دولة المواطنة. ونؤكد في ذات الوقت استمرار مقاومتنا لكافة أشكال العنف المسلّط على المرأة، وندعو أيضا إلى الارتقاء بواقع المرأة المهني لفرض حقّها في العمل اللائق والمساواة والحماية الاجتماعية وتكافؤ الفرص وحمايتها من العنف بكافة أشكاله والتمييز، ونطالب بالمصادقة على الاتفاقيّات الدولية الحامية لحقوق الإنسان والتي تصون حقوق المرأة والغاء القوانين المهينة للمرأة مثل قانون النظام العام والاحوال الشخصية وغيرها من القوانين المذلة.
ختاما.. وبمناسبة هذه الاحتفالية العظيمة نجدد دعمنا ومساندتنا لصمود النساء اللاّتي يعانين ويلات الحروب والسجون وانتهاكات حقوق الإنسان في مناطق النزاع بكل من دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق.
عاشت نضالات المرأة السودانية
لجنة الاعلام
الاربعاء 7مارس 2018م

لجنة الاعلام | 03-08-2018 03:54 AM



Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.