03-08-2018 04:37 AM

تقول الطرفة أن أحدهم سأل أحد الاغبياء لكي* يختبر ذكاءه* فقال له ، هل يمكن لأي شخص أن يرى* الحلومبات من خلال شرفة منزله فرد عليه * الغبي قائلا هذا سؤال صعب للغاية لانني أعرف الحلومبات لكنني لم افهم ماذا تعني شرفة .

فالتعامي عن الأولويات والسطحية صارت سمة دائمة للمشهد السياسى والاجتماعي، معظم الناس يدور في فلك الأوهام التي تجعله يتعامى أو يعمى* عن الفساد الإداري والمالي بالسودان بل إن* معظم الجماهير لا يثير غضبها اكل أموالهم بالباطل ولكن يغضبها رؤية شباب يرقصون بفرح وحب ، اصبحنا شعب يحب النكد كاره لنفسه والحرية التي أعطاها الله* للإنسان وخيره اذا شاء بين الحرام و الحلال الشخصي ، حتى رسخ أن قمع الافراد من الدولة وحماية الاوغاد الذين يسرقون الأموال بالباطل ويستحيون نسائهم ويقتلون الشيوخ والنساء والاطفال في مناطق الحرب بالسودان هي وظيفة الدولة.

قد تكون* الطرفة اعلاه هي حال معظم الشعب السوداني مع الحرية* والحقوق فهي بالنسبة لهم مثل الحلومبات التي لا معنى لها في اي سياق .معظم السودانيين يريد من الدولة أن تقمع الحرية الفردية يهمه أن يجلد بائعي وبائعات الخمور البلدية والافرنجية وبائعات الهوى وبائعيه في حين توصلت الدول العلمانية إلى أن تنظيم* هذه الأفعال وتقنينها افضل من منعها وهذا ما تراه في دول غير غربية مثل إمارة دبي أو تركيا* او ماليزيا او تونس** او غيرها وحالها افضل من الضنك الذي يعيشه السودانيين وغيرهم في الدول الدينية على اختلاف طوائفهم لذلك* تجد أن العقل أصبح لا يريد من الدولة أن تقمع الفساد المالي والإداري ،ولا يريد أن يثور عليها بسبب ذلك الخنوع المتمثل في الخوف من حرية* الأفراد ، أن ما حدث في تونس من مساواة في حقوق المرأة لهو خطوة نحو الأمام في طريق المواطنة المتساوية وهذا ما نتمناه للمرأة السودانية في عيدها رغم بعد ذلك في الأفق القريب لكن النضال والمقاومة مستمرة من* الشرفاء .

عندما تكون* هنالك دولة مهمتها مراقبة سلوك البشر فهذه ليست دولة الدولة يجب عليها تنظيم علاقات البشر وتنظيم العلاقات بينهم على أن يمارس كل شخص حريته دون أن يعتدي أحدهم على الاخر ويجب عليها مراقبة سلوكها هي وان تنشئ المؤسسات لذلك لا أن تنشئ مجالس وهيئات وادارات* لا علاقة لها بإدارة الدول كمجلس علماء رحال الدين وهيئة الذكر والذاكرين وهيئة تعظيم شعيرة الصلاة أو .. الخ. ان تكون الجماهير مبسوطة لقمع الحريات الذي يحدث كأننا في عصور* سحيقة بل تطالب بذلك فهناك خلل ما فريد وهو أن* ديوان المراجعة العامة الذي ينتمى لمؤسسات الدولة الشمولية يوثق فساده بنفسه ومعظم الشعب يريد استمرار القوانين التي تقهر الحريات الفردية ولا يطالب بالغائها بل يريد مزيد من التشدد والقمع* في مراقبة سلوك البشر للمواطنين* فردة الفعل مابين ما يسمى اعمال فاضحة في قضية البطلة المناضلة ويني عمر وما حدث من رقص بشارع النيل يؤكد أن قانون النظام العام ليس مقصود به الفضيلة أو العدالة بل المقصود به هو أن يكون الإنسان خنوع وان لا يدافع عن حقوقه وحريته سواء* لنفسه أو الأخرين .

[email protected]





تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1339

خدمات المحتوى


التعليقات
#1749844 [خالي شغل]
0.00/5 (0 صوت)

03-09-2018 08:16 PM
يا راااجل انت جادي!؟؟ تنظيم شنو وبطيخ شنو!؟ الكتابات الذي دي بتخلينا نلتحق بداعش والله.....كل من هب ودب عامل فيها صحفي ارجعو البلد ازرعو الله لا جاب باقيكم


#1749643 [سوداني]
0.00/5 (0 صوت)

03-08-2018 05:47 PM
اما انك صحفي جاهل انت فاكرنا عشان بنكره البشير وعصابته بنشجع الفسوق والدعارة والله لو في رقابة كان تتحاكم ياعبيط


#1749479 [سؤال برئ]
0.00/5 (0 صوت)

03-08-2018 08:18 AM
لسنا ضد محاربة الفساد بشتى أنواعه، وفي مواجهة كائن من كان، لكن (تقنين هذه الأفعال وتنظيمها؟) يا راااجل!!!!


سامح الشيخ
سامح الشيخ

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2018 www.alrakoba.net - All rights reserved

ارشيف صحيفة الراكوبة