ﺍﻟﺘﺪﺧﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺪﺧﻨﻴﻦ ﻭﺃﺷﻴﺎﺀ ﺃﺧﺮﻱ

عمر طاهر ابوآمنه



ﻻ ﻳﺨﻔﻲ ﻋﻠﻲ ﺃﺣﺪ الآثار ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ ﺍﻟﻤﺪﻣﺮﺓ ﻭﺍﻟﻤﻀﺎﺭ ﺍﻟﻬﻼﻛﻴﺔ ﺍﻟﻮﺍﺿﺤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﺴﺒﺐ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺘﺪﺧﻴﻦ ﻟﺼﺤﺔ الإنسان ﻭﺑﻨﻴﺘﻪ ﻭﻣﺎ ﺃﺩﻝ ﻋﻠﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺿﻌﺘﻬﺎ ﺷﺮﻛﺎﺕ ﺇﻧﺘﺎﺟﻪ ﺍﻟﺘﺒﻐﻴﺔ ﻋﻠﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻧﻮﺍﻉ ﺻﻨﺎﺩﻳﻘﻪ ﻭﺑﺠﻤﻴﻊ ﻟﻐﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺤﻴﺔ " ﺍﻟﺘﺪﺧﻴﻦ ﺿﺎﺭ ﺑﺎﻟﺼﺤﺔ "
ﻭﻛﻴﻒ ﻳﺎ ﺗﺮﻱ ﺳﻴﺆﺛﺮ ﻭﺳﻴﻀﺮ ﺍﻟﺘﺪﺧﻴﻦ " ﻭﺗﺒﻐﻪ " ﻣﻦ ﻛﺎﻥ " ﻣﻀﺮﺭﺍ " ﺍﺻﻼ ﻭﺻﺤﺘﻪ " ﻣﻀﺮﺭﺓ " ﻭﻫﺎﻟﻜﺔ ﻭﻣﺘﺪﻫﻮﺭﺓ ﻭﻋﻠﻲ ﺍﻟﻤﺤﻚ ﺩﻭﻣﺎ،ﻭﻳﻌﺎﻧﻲ ﺍﻷﻣﺮﻳﻦ ﻛﺤﺎﻟﻨﺎ ﻧﺤﻦ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻭﺿﻊ ﺻﺤﺘﻨﺎ ﻻ ﻳﺴﺮ الصديق ﻭﻻ ﻳﻐﻴﻆ ﺣﺘﻲ ﺍﻟﻌﺪﺍ ﻟﻮ ﺯﺩﻧﺎ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﺿﺮﺍﺭ ﻭﺃﺿﺮﺍﺭ ﺗﺪﺧﻴﻨﻴﺔ ﺃﺧﺮﻱ؛ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺻﺤﺘﻨﺎ ﺳﻠﻔﺎ ﺗﻨﻘﺼﻬﺎ ﺍﻟﺘﻐﺬﻳﺔ ﺑﻤﻔﻬﻮﻣﻬﺎ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻭﺑﻤﻌﻨﺎﻫﺎ ﺍﻟﻮﺍﺳﻊ ﻣﻨﺬ أن جاءت الإنقاذ بإنقلابها المشؤوم ، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺍﺻﺒﺢ ﻣﺒﻠﻎ ﺗﻔﻜﻴﺮﻧﺎ ﻭﺟﻞ ﻫﻤﻨﺎ ﺍﻷﻭﻝ ﻭﺍﻵﺧﻴﺮ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻲ " ﺃﻛﻞ " ﺃﻱ ﻳﻜﻦ ﻧﻮﻋﻪ ﻭﻳﻜﻔﻲ ﺇﻧﻪ ﺃﻛﻞ " ﻭﺧﻼﺹ ... ﻭﻻ ﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﻜﻠﻒ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﻳﻔﻜﺮ ﻣﺠﺮﺩ ﺗﻔﻜﻴﺮ ﻓﻲ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻲ ﺑﺎﻟﻐﺬﺍﺀ ﺑﻌﻨﺎﺻﺮﻩ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓﺔ، ﻭﻳﺤﻤﺪ ﺭﺑﻪ ﺇﻥ ﻭﺟﺪ ﻣﺎ ﻳﺴﺪ ﺑﻪ ﺭﻣﻘﻪ ﻭﻳﻘﻴﻢ ﺑﻪ ﺃﻭﺩﻩ ... ﺃﻡ ﺃﻥ ﺍﻟﻐﺬﺍﺀ ﻭﻣﻔﺎﻫﻴﻤﻪ ﻭﺍﻓﻜﺎﺭﻩ ﻭﻋﻨﺎﺻﺮﻩ ﻣﻔﺎﻫﻴﻢ ﻏﺮﺑﻴﺔ ﻣﺴﺘﻮﺭﺩﻩ ﻭﻣﻦ ﺩﻭﻝ ﻋﻠﻤﺎﻧﻴﺔ ﻭﻣﺎﻟﻨﺎ ﺑﻴﻬﺎ ﻧﺤﻦ ﻭﻓﻲ ﻇﻞ ﺩﻭﻟﺘﻨﺎ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﻔﺘﻴﺔ ! ﻭﻣﻦ ﻳﺘﺼﻮﺭ ﺍﻷﺿﺮﺍﺭ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﻭﺍﻟﺨﻄﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺨﻠﻔﻬﺎ ﺍﻟﺘﺪﺧﻴﻦ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻌﺮﺽ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻤﺪﺧﻨﻮﻥ ﻋﻤﻮﻣﺎ، ﻭﺍﻟﻤﺪﺧﻨﻮﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﺎﻧﻮﻥ ﻣﻦ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻲ ﺧﺼﻮﺻﺎ ﻭﻫﻢ ﺃﻏﻠﺒﻴﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺳﻮﻑ ﻳﺠﺮﻭﻥ ﻷﻧﻔﺴﻬﻢ " ﺑﺎﻟﺘﺪﺧﻴﻦ " ﻣﺸﺎﻛﻞ ﺻﺤﻴﺔ ﻭﺃﻣﺮﺍﺽ ﻋﻀﻮﻳﺔ ﺧﺎﺭﺟﻴﺔ ﻭباطنية ﻻ ﻗﺒﻞ ﻟﻬﻢ ﺑﻬﺎ ﻭﻫﻢ ﻓﻲ ﻏﻨﻲ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﻋﻦ ﻣﺸﺎﻛﻠﻬﺎ ﺑﻤﺸﺎﻛﻠﻬﻢ ﺍﻵﺧﺮﻱ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺣﺪﻭﺩ ﻟﻬﺎ ... ﻭﺑﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺍﻟﺘﺪﺧﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺪﺧﻨﻴﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﻓﺌﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺗﺴﺘﻤﺘﻊ ﺑﺤﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﺪﺧﻴﻦ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﺍﻟﻤﺘﺎﺣﺔ ﻛﻠﻴﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻓﻲ ﺃﻱ ﺯﻣﺎﻥ ﻭﻣﻜﺎﻥ ﻭﺗﺪﺧﻦ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﺎﻛﻦ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺍﻟﻘﻬﺎﻭﻱ ﻭﺍﻟﻤﻜﺎﺗﺐ ﻭﺍﻷﻧﺪﻳﺔ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﺍﻟﻄﻠﻖ ﻭﻻ ﺗﻘﻒ ﺣﺮﻳﺘﻬﻢ ﺣﺘﻲ ﻋﻨﺪ ﺗﺠﺎﻭﺯﻫﻢ ﻟﺤﺮﻳﺔ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺪﺧﻨﻮﻥ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺑﺈﺳﺘﻨﺸﺎﻕ ﺩﺧﺎﻥ " ﺳﺠﺎﺭﻫﻢ " ﺍﻷﺑﻴﺾ ﻭﺍﻟﻼ ﻫﻮ ﺃﺳﻮﺩ ﺍﻟﻌﺎﺋﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﻓﻮﺍﻩ ﺑﻌﺪ ﺇﻧﺘﻬﺎﺀ ﺟﻮﻟﺘﻪ " ﺍﻟﻔﻤﻴﺔ " " ﺍﻷﻧﻔﻴﺔ " ﺳﺎﻟﻤﺎ ﺿﺎﺭﺍ، ﻏﺎﻧﻤﺎ ﻣﻦ ﺻﺤﺘﻬﻢ، ﻭﻳﻨﻔﺨﻮﻥ ﺑﻜﻤﻴﺎﺕ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﻫﺎﺋﻠﺔ ﺩﻭﻥ ﺣﺎﺋﻞ ﻓﻲ ﺃﻱ ﺇﺗﺠﺎﻩ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ، ﻭﺩﻭﻥ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺍﻟﻲ ﺗﻀﺎﻳﻖ ﻭﺣﺮﻛﺎﺕ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ " ﺍﻹﻣﺘﻌﺎﺿﻴﺔ " ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﻐﺮﻳﺒﺔ، ﻭﺍﻟﻜﻞ ﻳﺸﺘﺮﻙ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ
ﻓﺎﻟﻤﺪﻳﺮ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻝ ﻓﻲ ﻣﺆﺳﺴﺘﻪ ﻳﺪﺧﻦ ﻭﺃﻣﺎﻡ ﻭﻭﺳﻂ ﺃﻓﺮﺍﺩﻩ ﻭﻻ ﺃﺣﺪ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻳﺒﺪﻱ ﻟﻪ ﺇﻣﺘﻌﺎﺿﻪ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﺠﻦ ... ﻭﺍﻷﺏ ﺃﻣﺎﻡ ﺃﻋﻴﻦ ﺃﺑﻨﺎﺋﻪ ﻛﺒﺎﺭﻫﻢ ﻭﺻﻐﺎﺭﻫﻢ ...
.
ﺃﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻬﺎﻭﻱ ﻓﺄﻣﺮ ﺍﻟﺘﺪﺧﻴﻦ ﺣﺮﻳﺔ ﻣﺎ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺣﺮﻳﺔ ﻳﺘﻤﺘﻊ ﺑﻬﺎ " ﺍﻟﻤﺪﺧﻨﻮﻥ " " ﺍﻟﺴﺠﺎﺋﺮﻳﻮﻥ " ﻭ " ﺍﻟﺸﻴﺸﺎﻭﻳﻮﻥ " ﻓﺈﻥ ﻛﻨﺖ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺪﺧﻨﻴﻦ ﻭﻗﺎﺩﻙ ﺣﻈﻚ ﺍﻟﻌﺎﺛﺮ ﻟﻘﻬﻮﺓ ﻣﺎ ﻓﻼ ﻣﺤﺎﻟﺔ ﻓﺄﻧﺖ ﺳﻮﻑ ﺗﺴﺘﻨﺸﻖ ﻫﻮﺍﺀ ﺩﺧﺎﻧﻴﺎ ﻣﻨﺒﻌﺜﺎ ﻣﺨﺘﻠﻔﺎ ﺃﻟﻮﺍﻧﻪ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﺭﻭﺍﺋﺤﻪ ﻣﺘﺒﺎﻳﻨﺎ " ﻛﻤﻪ " ﻭﻣﺨﺘﻠﻔﺎ " ﻛﻴﻔﻪ " ﻓﻤﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﻨﻔﺨﻪ ﺃﻓﻘﻴﺎ ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﻨﻔﺨﻪ ﺭﺃﺳﻴﺎ ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﻨﻔﺨﻪ ﻓﻲ " ﻭﺷﻚ .!" ﻭﻋﻠﻲ ﻋﻴﻨﻚ ﻳﺎ ﺗﺎﺟﺮ .! ﺃﻣﺎ ﺷﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﺪﺧﻨﻴﻦ ﻓﻌﺎﻟﻤﻬﻢ ﻋﺎﻟﻢ ﺑﻼ ﺣﺪﻭﺩ ﻓﻬﻢ ﺃﻭﻻ ﻳﺪﺧﻨﻮﻧﻪ ﺑﻜﺜﺎﻓﺔ ﻭﺑﻞ ﺑﺸﺮﺍﻫﺔ ﻭﺩﺍﺋﻤﺎ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻣﻨﻬﻢ ﻓﺨﻮﺭ ﺑﻌﺪﺩ " ﺳﺠﺎﺭﻩ " ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﺍﻟﺬﻱ " ﺷﺮﺑﻪ " ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﻭﺍﻟﺒﻌﺾ ﺍﻵﺧﺮ ﻳﺸﻌﻞ ﺳﺠﺎﺭﺗﻪ ﻓﻘﻂ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺮﻱ ﺯﻣﻼﺋﻪ ﺃﻭ ﺃﺻﺪﻗﺎﺋﻪ ﻟﺸﻲﺀ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﻳﻌﻘﻮﺏ ﻭﺍﻟﺒﻌﺾ ﺍﻵﺧﺮ ﻳﺨﺮﺝ ﺳﺠﺎﺭﺗﻪ ﻭﻳﻀﻊ ﺻﻨﺪﻭﻕ " ﺳﺠﺎﺭﻩ " ﺃﻣﺎﻡ ﺯﻣﻼﺋﻪ ﻛﺪﻋﻮﺓ ﻛﺮﻳﻤﺔ ﻣﻨﻪ ﻟﻬﻢ ﻟﻠﺘﺪﺧﻴﻦ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮ ﻣﻌﻪ ﺑﺪﻝ ﺃﻥ ﻳﺪﺧﻨﻮﺍ ﻣﻌﻪ ﻻ ﺇﺭﺍﺩﻳﺎ .
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻫﻞ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺳﺒﻴﻞ ﻟﻤﻨﻊ ﺍﻟﺘﺪﺧﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﺎﻛﻦ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺑﺴﻦ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﻟﺬﻟﻚ ﺣﺘﻲ ﺇﺫﺍ ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺿﺮ ﺻﺤﺘﻪ ﺍﻟﻤﻀﺮﺭﺓ ﺃﺻﻼ ﺑﻪ ،ﻭﺣﺘﻲ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺍﻵﺧﺮ ﺍﻟﻐﻴﺮ ﻣﺪﺧﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﺃﻳﻀﺎ ﻓﻲ ﻣﺄﻣﻦ ﻋﻦ ﻣﺨﺎﻃﺮﻩ ﻭﺃﺿﺮﺍﺭﻩ؟
[email protected]

عمر طاهر ابوآمنه | 03-09-2018 07:48 AM



Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.