المطار بوابة الاصلاح

أحمد المصطفى ابراهيم



استفهامات

الاستاذة سمية سيد كتبت مقالا رائعاً بعنوان (دار ابوك كان خربت) تتحدث فيه عما يجري في مطار الخرطوم وكأني بها تقول البلد دي ما فيها رجال لذا أردت ان أقول لها أنا هو أنا هو.
ما ادلى به رسميون ومواطنون عاديون عما يجري في مطار الخرطوم ليس سهلاً ولا علة عابرة وآخر حوادثه ذهب الجمعة الماضية لا نريد ان نقف عند من قطعت الكهرباء ولكن الأمرأعظم. منْ طلب منها او تآمر معها على قطع الكهرباء في اللحظة (الشنطية) المناسبة؟
هذا ليس فعل فرد او اثنين هذه منظومة كاملة يُسأل عنها أمن المطار ربما؟ هل هي أكبر من أمن المطار؟ هل هي معروفة للامن الاقتصادي ؟
هل تم تحقيق في ما سبقها من حوادث تهريب ذهب أو غيره، قرأ عنها الناس في الصحف والسوشيال ميديا أين وصل التحقيق؟ هل وصل الأمر الى القضاء ؟ أم هناك مرحلة يقف عندها التحقيق وتحفظ.
أذا ما استمر الحفظ لن تقف عمليات مطار الخرطوم ولن يكون هناك اصلاح ولا محاربة فساد إذ لا يمكن ان يُحارب الفساد سراً.
طبعا بدأنا بالذهب والذين يتعاملون في هذا المجال يستصغرون ما دونه وبلغ الأمر بالمتفرجين على الفساد الكبير من العاملين بالمطار ان تمتد أيدهم الى شنط المسافرين وهذا يلطخ وجه البلاد كلها والمطار دائما عنوان البلد منه تنفتح النفس وفيه تقفل ويعتمد طلاقة الوجه وعبوسه مما يرى الزائر للبلاد في مطارها والناس تتحدث عن حسن الاستقبال وعبارات الترحيب وكيف نعلم الاملين بالمطارطلاقة الوجه والكلمة الطيبة وننتظر ذلك ليصبح سلوكاعاما فاذا بالايام ترينا اننا فقط نتمنى سلامة عفش المسافرين ان لا تمتد له يد. يا سبحان الله .
كما تقول بعض الجهات آمرة الجهات الاعلامية لا نريد حديثا في موضوع كذا . اليوم باسم الشعب نرد الكرة لا نريد حديثا عن الاصلاح ومحاربة الفساد الا بعد ان يعلم الشعب منْ وراء عمليات تهريب الذهب عبر مطار الخرطوم؟ ومن يسرق عفش المسافرين؟ وما بينهنا من جرائم.
بعدها إذا ما تمت محاكمة هذه الفئة وعوقبت علناً وعلم كل الناس ان هؤلاء هم الذين لعبوا باقتصاد البلاد وهذا جزاؤهم نالوه حسب القانون الجنائي وكان رادعاً وجعل كل من يعمل في المطار يخاف القانون قبل ان يخاف غيره. عندها يمكن ان يطمئن الناس الى ان محاربة الفساد اصبحت فعلا لا قولاً ولا كبير على القانون.
أما ان تملأ أخبار محاربة الفساد اللقاءات والمهرجانات والاجتماعات بالقول ولا يحاكم فاسد واحد هذا لعب على الذقون.
لابد من عقاب علني على فاسد كبير حتى يطمئن المواطنون على صدق شعار محاربة الفساد. وإلا يكون هذا الفساد يستحيل ان يحارب إّ تو ذ لا يجرؤ فاسد على محاسبة فاسد, عندها هذا اختلاف اللصين المشهور.
والله المستعان

[email protected]

أحمد المصطفى ابراهيم | 03-11-2018 03:34 AM


التعليقات
#1750345 Qatar [محمد احمد]
0.00]/5 (0 صوت)

03-11-2018 01:28 PM
كتب احمد منصور بتاع قناة الجزيرة

( 1 )

المطارات هي واجهات الدول فهي أول ما يلقى الإنسان عند وصوله وآخر ما يشاهد عند مغادرته سواء كان مواطنا أو زائرا لأية دولة، ولأني كثير الأسفار فإن المطارات عادة ما تعطينى قراءة خاصة عن البلد الذي أزوره.
أذكر مطار أنقرة القديم الذي لم يكن يليق أبدا بعاصمة الدولة التركية وكيف أصبح الآن ومثله مطار اسطنبول بل إن أردوغان أدرك أهمية المطارات كواجهات لتركيا الحديثة ومداخل للدولة التي نهضت خلال سنوات حكمه فأولاها أهمية خاصة حتى بلغ مقدار ما بني وما جدد من مطارات في عهده حوالي 50 مطارا في 50 مدينة فيما يبلغ عدد المطارات في تركيا 102 مطارا منها ثمانية مطارات دولية حيث يعتمد الأتراك على السفر بالطائرات بين أركان الدولة التركية، وقد اعتمد أردوغان بناء مطار ثالث في اسطنبول سيكون الأحدث والأكثر تقدما في أوروبا كلها، وقد ضربت المثل بمطار أنقرة القديم لأن مطار الخرطوم الذي أنا بصدد الحديث عنه يعتبر أفضل مما كان عليه مطار أنقرة القديم بكثير والحقيقة في كل مرة أزور فيها السودان أفكر في الكتابة عن المطار لكني أتجاوز الأمر إلى ماهو أهم غير أن ما حدث معي ومع كل المسافرين إلى كل الوجهات مساء الخميس الماضي في مطار الخرطوم كان مستفزا ومسيئا ومهينا إلى حد بعيد وأنا هنا أخاطب الرئيس السوداني عمر البشير وليس أحدا آخر فهو من يحكم منذ خمسة وعشرين عاما ومن يستطيع أن يغير هذا الواقع الذي يعاني منه أهل السودان في سفرهم وعودتهم لبلادهم كما يعاني منه زوار السودان لاسيما من رجال الأعمال والمستثمرين الذين أجد أعدادا كبيرة منهم كلما ذهبت للسودان سواء في المطار أو الفنادق على اعتبار أن السودان بلد واعد وبكر وفرص الاستثمار به كبيرة ويجتذب عددا كبيرا من المستثمرين من كل أنحاء العالم.
لن أتكلم عن الوصول وتأخر الحقائب الذي جعلني أتجنب حمل أية حقيبة معي سوى حقيبة يدي، أو عدم وجود ضباط تفتيش الحقائب اليدوية بعد الوصول في معظم الأحيان وانتظارنا لهم حتى يأتوا، وحينما تضجرت مرة بعد انتظار دام ما يقرب من ثلث ساعة في إحدى المرات مع تكدس الواصلين بين منطقة الجوازات والتفتيش وصمتهم وعدم وجود أي مسؤول يرد علينا قال لي أحد السودانيين بخفة دم تنافس خفة دم المصريين ...نحن المخطئين يا أحمد لقد وصلنا مبكرين.
ما حدث مساء الخميس الماضي في مطار الخرطوم تفوق على كل ما سبقه فقد كان الزحام والتكدس هائلا أمام مدخل المسافرين حتى أن صديقي وزميلي المسلمي الكباشي مدير مكتب قناة الجزيرة في الخرطوم الذي أصر على أن يقوم بتوصيلي للمطار حينما وصل بسيارته وجد المنظر غريبا فأصر أن يترك سيارته ويأتي معي إلا أني رفضت بشدة وأجبرته أن يتركني وحقيبة يدي ويمضي دون أن يدري ما حدث لي بعد ذلك وربما سيقرؤه في هذا المقال .
على مدخل المطار وجدت زحاما شديدا للغاية حقائب وركاب وأطفال ونساء وعجائز وتدافع وصراخ وسرعان ما وجدت نفسي وحقيبة يدي التي كنت أجرها وسط هذه المعمعة أو بمفهوم أدق هذه المعجنة وأنا أدفع من كل جانب دون أن أفعل شيئا سوى محاولتي تجنب أذى الناس، وقد لا حظت أن بوابة المسافرين الضيقة أصلا شبه مغلقة ولا يكاد يمر منها أحد فجأة وجدت زميلي أيمن الحلبي مخرج برامجي الذي كان قد تحرك للمطار قبلي بمدة وسط الزحام والتدافع هو الآخر ولم يدخل بعد ناديته بصوت مرتفع وقلت له ماذا يجري؟ قال لا أدري يمنعون الناس من الدخول والوضع كما ترى .نكمل غدا.
الشرق

( 2 )

حدث في مطار الخرطوم (2)
بقلم / أحمد منصور
فجأة وجدت سيدة تصرخ على أولادها الذين اختفوا في الزحام بينما لا تدري أين حقائبها وإذا بها تطلب مني أن أساعدها ولم أدر ماذا أفعل قلت لها كيف أساعدك ؟، سمعت بعد ذلك صراخ ابنتها التي تمكنت من تجاوز هذه المعجنة والدخول من النقطة الأولى فطلبت مني وهي متلهفة على أولادها أن أساعدها في إفساح الطريق لها حتى تدخل إلى أولادها.
دفعت من خلفي برفق لكن عربات حمل الحقائب كانت تسد الطريق ،ناديت على مرافقي أيمن وقلت له سأعطيك حقيبة يدي ضعها مع حقائبك وسأقفز مثل البهلوان حتى أخرج من هذه المعجنة ربما أستطيع أن أفسح طريقا لهذه السيدة التي انفصلت عن أولادها، وبالفعل تمكنت بعد جهد من الوصول للمدخل الضيق فوجدت الجنود الذين يقفون عليه يضعون حاجزا وقال لي أحدهم بعدما عرفني اقفز من على الحاجز فقفزت وهنا وصلت إلى النقطة الأولى لمدخل المطار بينما بقي أيمن في المعجنة مع حقائبه بعدما مرر لي حقيبة يدي من يد ليد حتى وصلتني، لكن وجدت تكدسا وزحاما وتدافعا من نوع آخر على جهاز كشف الحقائب الذي كان معطلا ولا يسمح الجنود لأحد بالعبور وربما كان تعطل الجهاز هو سبب هذه المعجنة التي اختار الجنود لها أسهل الحلول.
فبدلا من إصلاح الجهاز أو تشغيل جهاز آخر أغلقوا مدخل المطار الضيق والوحيد، وكلما تحدثت مع موظف أو مسؤول لا يجاوبني والناس كلها في ضيق وصراخ من الموقف وخوفها ألا تلحق برحلاتها ومن شدة الحر ،حاولت إقناع الجندي الذي يقف بعد جهاز الكشف أن يسمح لي بالدخول بحقيبة يدي حيث انها ستمر على ثلاثة أجهزة كاشفة بعد الجوازات قبل ركوب الطائرة لكنه رفض ،كنت أشفق على النساء والعائلات وكبار السن الذين كانوا مكدسين مع حقائبهم في مساحة ضيقة وكثير من الناس يصرخون أنهم تأخروا على طائراتهم دون جدوى وفي النهاية قاموا بتشغيل الجهاز الثاني لكشف الحقائب الذي كانوا ربما بحاجة إلى قرار استراتيجي على أعلى المستويات لتشغيله وحل المشكلة ، فتدافع الناس من كل مكان يحملون حقائبهم من الجهاز المعطل للجهاز الجديد وفجأة وجدت نفسي في معجنة جديدة لأني كنت أول من وضع حقيبته على الجهاز الثاني حينما وجدتهم ينوون تشغيله لأني كنت أقف إلى جواره وأنا أفكر ماذا أفعل لكن الناس أحاطوا بي بحقائبهم من كل جانب ولأني كنت أمام مدخل الجهاز مباشرة فالكل كان يطلب مني أن أساعده في حمل حقيبته ووضعها على الجهاز ولم أجد بدا من هذا لاسيما كلما رأيت عجوزا أو امرأة ثم أدركت أني يمكن أن أفقد حقيبتي التي خرجت من مدة من الجهة الأخرى للجهاز إن لم أخرج من هذه المعجنة .لا أعرف كيف خرجت من بين الناس وحقائبهم وذهبت لأبحث عن حقيبتي في الجهة الأخرى من الجهاز فوجدت أحد العمال يمسكها كأنه يبحث عن صاحبها .

شكرته وأخذتها ثم ذهبت أبحث عن زميلي أيمن فلم أجده كان لازال هناك في المعجنة الأولى خارج المطار .

توجهت مباشرة للقطرية حتى أبلغهم بحجز مقعدي ومقعده لأنهم أوشكوا على إغلاق الطائرة لكني وجدت هذه المشكلة العامة في كل الرحلات المغادرة ووعدوني بحجز مقعده وانتظاره قبيل إغلاق تحميل الحقائب وحجز المقاعد ظهر أيمن وملابسه غارقة في العرق كأنما كان في حلبة مصارعة.

نكمل غدا

( 3 )
حدث في مطار الخرطوم (3)

فكان الجو مشحونا بالغضب من الناس بشكل عام، لكن الجميع كان صامتا عدا سيدة كانت تقف مباشرة في الصف الذي بجواري رفعت صوتها على موظفة الجوازات وتلاسنتا، هنا ظهر ضابط برتبة عقيد وجاء ليهدئ الوضع بين السيدة الغاضبة وموظفة الجوازات.

بالنسبة لي ضباط الشرطة في الغرب والدول التي تحترم حقوق الإنسان وآدميتهم هم الملجأ دائما حينما تواجه الإنسان أي مشكلة فدورهم هو خدمة الناس وحمايتهم وحينما تجد رجل الشرطة في الغرب تشعر بالأمن، أما في بلادنا أو في الدول المتخلفة بشكل عام فأنا أتجنب رجال الشرطة تماما لأنهم ـ إلا من رحم ربك ـ على العكس من ذلك حينما تراهم تشعر بالخوف والقلق فهم يتعاملون مع الشعب باستعلاء وعلى أنه خادم عندهم وليسوا هم الخدم عنده، لكني اعتقدت أن هذا العقيد مختلف حينما لاحظت أنه يهدئ التلاسن بين المسافرة وموظفة الجوازات، وكان هناك عدد من مقاعد موظفي الجوازات فارغة والزحام شديد فشجعني ذلك أن أقول له: «بالله عليك يا أخي لماذا لا تطلب من بعض موظفي الجوازات أن يجلسوا على هذه الشبابيك الخالية من الموظفين ليسهلوا على الناس بدلا من هذا الزحام وهذه الإهانة غير المبررة».

لم أكد أنهي كلماتي حتى عاد الرجل إلى طبيعته التي عليها كل ضابط شرطة وربما ضابط جيش في هذه البلاد، وإذا به يرفع صوته عليّ بحدة وكأني تعديت على قدس الأقداس، «شنو.. بتقول شنو؟ وماذا يعني؟» وكلمات أخرى كلها غضب على طلبي، قلت له «الناس تتعرض للإهانة خارج المطار وقد قضينا ساعة من مدخل المطار حتى هنا والإهانة غير مقبولة» إذا به يقول لي «وما هي المشكلة في إهانتهم؟» قلت له: كيف تقبل الإهانة للناس وهم أهلك؟ قال «ما هي المشكلة؟» شعرت حينها أني في حوار طرشان وان الجهالة سيدة الموقف وليس العقل وطالما أن الرجل لا يرى مشكلة في إهانة الناس فلا مجال للحديث معه فآثرت الصمت لاسيما وأني لاحظت أن الناس الذين كنت أدافع عن حقهم وكرامتهم بقوا صامتين لأن منطق الخوف هو الذي يسيطر هنا على الناس وليس منطق المطالبة بالحق وأيقنت أن هذا العقيد مثل غيره يعتقد أن هذه النجوم التي على كتفيه قد أنزلت من نجوم السماء ووضعت على كتفيه وكذلك النسر نزل من أعالي الجبال حتى يسكن ويستقر على كتفه المهيب، من ثم فله الحق في إذلال الناس أو عدم استغراب أو استنكار إذلالهم حتى وإن كانوا أهله، هذا المشهد كان في حضور كل من يقفون في صفوف الجوازات من سودانيين وعرب وأجانب، فإذا كان أهل السودان مضطرين أن يتعاملوا مع هذا الواقع لأنها بلادهم فما الذي يجبر المستثمر العربي أو الأجنبي أو الزائر للسودان على أن يتقبل هذا؟

بقي هناك سؤالان أوجههما للرئيس البشير باعتباره يحكم السودان منذ ربع قرن وهما أليس في السودان 500 سوداني من ضباط شرطة وموظفين مدنيين يحبون بلادهم يتم تدريبهم على أعلى المستويات لخدمة المسافرين فيتركون انطباعا جيدا لدى أهلها أولا ولدى كل من يزورها؟

السؤال الثاني: إذا كانت مليارات النفط قد تبخرت ولم يتم بناء مطار منها يليق بالسودان وأهلها لماذا لا يتم جلب شركة دولية تبني مطارا جديدا بنظام حق الانتفاع بدلا من هذه المعاناة التي يعيشها اهل السودان وكل من يزورها في الوصول والسفر؟

[محمد احمد]

#1750339 Qatar [محمد احمد]
0.00]/5 (0 صوت)

03-11-2018 01:03 PM
ياخى مطار الخرطوم دة قصتو قصة والناس تعبت من اخبارو وقصصو

كتب قبل كدة مذيع الجزيرة احمد منصور حلقات عن ما لاقاه فى مطار الخرطوم ، ولا حياة لمن تنادى

كتب قبله وبعده كثر ولا حياة لمن تنادى

حلقات تلفزيونية عملت فى مطار الخرطوم وعن ما يجرى فيه

استهتار وغطرسة عمال وفوضى ووسخ وعفن وأمن حايم يبحلق فى الناس وعمال بالسفنجات وتردى للخدمات وشحاذين داخل وخارج الصالات وسرقات ، وموظفين فى الكونترات يعاملوك كأنك عدو صرصير وش وغلظة وجلافة فى الحديث ، وكسل فى التعامل ، والمرافقين فى الشمس فى الحر والقر عدم احترام وعربات عفش مصدية ووسخانة تعمل قطايع من الجر

ياخى الضرب على الميت حرام

[محمد احمد]


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.