معتمد محلية الفاشر... رجل المرحلة



لمّا كانت أزمة دار فور وحربها اللعينة، وعواقبها الوخيمة، والحرب لا تلد إلّا شروراً، فقد تهتّك النسيج الاجتماعي، وانتشرت الظواهر الأمنيّة المهددة لسلامة الناس، وشاعت الخمور والمخدرات المحلية منها والمستوردة.... حتّى استحكمت مشاعر الخوف في القلوب، والناس في هلعٍ. لكن مدينة الفاشر أمُّ المدائن، ، ستظلُّ أبداً عصيّة على العابثين والمخربين.
مرّت سنوات ذقنا فيها مرارات الحرب، وجردنا حسابات التجربة فكانت الحصيلة خسارة كبيرة، فصدقت النوايا، وقويت العزائم وأصدرت الدولة قراراً يقضي بجمع السلاح، وحصرها في أيدي القوات النظامية، وفرض هيبة الدولة، وكان برداً وسلاماً.
وقد تحمّل معتمد الفاشر الأستاذ: التجاني عبد الله صالح المسؤؤلية بعزم وحزم، فشمّر ساعده وأعمل فكره في سبيل أن يمسي ويصبح مواطنو الفاشر آمنين سالمين في أنفسهم وأموالهم وممتلكاتهم، وأثمرت مساعيه استقراراً أمنياً نراه في حركات الناس في الأسواق والأحياء والطرقات، والسفريات ، عادت إلى مدينة الفاشر مجالس السمر والأنس في تقاطعات وساحات الأحياء بعد أن غابت سنوات عدة، ولا يكاد المرء يسمع صوتاً غير زغاريد وأهازيج الأفراح والأعراس، وأغاني الحفلات، تعطّل الكلاشنكوف والجيم والدوشكا، وصمت صوت الرصاص إلى الأبد في سماء مدينتنا الفاشر، وهذه نعمة نحمد الله عليها ونشكر القائمين عليها.(لاكدمول ولا قندول).
وبالطبع أقصد قندول الحشيش، وفي ملاحظاتنا كنا نري تعاطي الحشيش جهراً في بعض الأزقة والأماكن، واليوم اختفت الظاهرة تماماً لما شنت الجهات الأمنية حرباً شرساً ضد متعاطي المخدرات ومتاجريها ومروجيها، وأفلحت القوات الأمنيّة ف أن تدكّ حصونهم ، فانهارت إمبراطورية المخدرات التي اسسها المجرمون والمتفلتون... وينطبق الحال على الخمور وعنها تخبرك سيارة شرطة النظام العام التي تدخل كلّ يوم محكمة الفاشر وهي محملة بالسكارى وبائعات الخمر.
أصدر معتمد الفاشر في إطار مكافحة الجريمة قرارات شجاعة وجريئة متناغمة مع توجهات الولاية وخططها الأمنية، فأسفرت استقراراً نفسياً وتماسكاً اجتماعياً.إنّ ما تحقق في مدينة الفاشر، حتماً جعل معتمد الفاشر رجل المرحلة الصعبة، الذي تصدّي للتحديات الماثلة في المحلية.
ما حدث من تغيير ، بفضل والي الولاية الهمام، ومعتمد المحلية، والأجهزة الأمنية التي سهرت من أحل همّ المواطن ليل نهار، حتى احتلت مكاناً جميلاً في قلوب الناس ونفوسهم. ولسان حال المواطن يردد: أن سيروا ونحن من خلفكم، نبارك مجهوداتهم التي سيسطرها التاؤيخ في صفحاته البيضاء . وكلّ امرئ يولي الجميل محبب.
عتلة خروج (لا تبخسوا الناس بضائعهم)

[email protected]

د. عبد الرحمن فضل أحمد | 03-11-2018 03:37 AM



Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.