عباس مسكول
06-06-2011 11:36 AM

ساخر سبيل

عباس مسكول

الفاتح جبرا

ما أن يتم طرح منتج تكنولوجى جديد في الأسواق حتى ينقسم المجتمع إلى قسمين.. فعندما ظهر (البوتوجاز) إلى الوجود كواحد من الابتكارات الجديدة ..قسم المجتمع لطبقتين طبقة (البوتوجاز) وطبقة (المناقد) والكوانين !

أتذكر أن (الوالدة) رحمها الله ظلت (تنق) فى الوالد (رحمه الله) وتعدد له فى مزايا (البوتوجاز) وعيوب (الفحم) رغم أنها ظلت عقوداً من الزمان تستخدمه فى تجهيز الطعام وطهيه !

وقد علمت في ما بعد أن الست الوالده لم يكن يعنيها البوتوجاز فى حد ذاته ولا مزاياه التى كانت تعددها للوالد حتى (رضخ) وإنصاع لأمرها وقام بشرائه بل (الموضوع كووولو) هو أن جارتها (صفية) قد أحضر لها زوجها (المرطب) بوتوجاز وكده !

وظهر التليفزيون (أسود وأبيض) .. فى بداية الستينات من القرن الماضي .. كان شئياً مذهلاً .. فى كل الحي كانت هنالك أسرتان قامتا بإقتناء هذا الجهاز الرهيب .. جارنا عم (عمر) صاحب ورشة الموبيليات وجارنا حاج (سليمان) المهندس وقتها بالأشغال.. ما أن (تمغرب الواطه) حتى يتجه أطفال الحى منقسمون إلى المنزلين لمشاهدة البرامج والأفلام !

فى أحد الصباحات قلت لوالدى :

- يا بوى ما تشتري لينا تلفزيون !

إلا أن والدى رمقنى بنظرة نارية وهو يقول لي ما معناهو:

- بلا تلفزيون بلا قلة أدب ! كلو غناء وأفلام مش تمام !

ولأن السيد الوالد كان متديناً وحتى أضرب له في الوتر الحساس فقد خاطبته قائلاً :

- يا بوى والله لو شفتا شيخ (عوض عمر) بيتلو في القران فى بداية ونهاية الإرسال بكرة تشتريهو لينا والعجب يابوي الآذان لمن يرفعو (شيخ صديق أحمد حمدون) !

ونجحت محاولاتى فى أقناع الوالد حيث قام فى اليوم التالى بإحضار التلفزيون إلى المنزل ليرتفع عدد الأسر التى تقتنى هذا الجهاز فى ذلك الحى إلى ثلاث أسر ! وكان ذلك (السيناريو) يتكرر مع ظهور أى منتج جديد .

وجاء دور الموبايل (مؤخراً) فقسم المجتمع الى ثلاثة أقسام (ناس ما عندها موبايل) وناس عندها (وتتصل فيك) وناس عندها (وتمسكل ليك)

وصديقى (عباس) من النوع الاخير.. فهو (زول جلده) ويعمل للقروش ألف حساب لذلك فهو لم يطلب مخلوقا منذ ان اشترى (موبايله) وقام بالتحدث معه بل دايما يعمل ليك (مسكول) ويسيبك عشان تتصل عليهو ولذلك إشتهر بيننا (عباس مسكول) وليست المشكلة تكمن فى أنه (بيمسكل) وبس بل المشكلة تكمن فى أنه عندما تستجيب إلى (مسكولو) فإنه يتحدث بإهمال وفى الفاضية والمليانه دون كلل ولا ملل وفي إسهاب ممل يحسد عليه (هودافع حاجة؟) ..

من الطرائف التى صاغها أصحاب ركس (أسم الدلع) بصفته قد أصبح (ممسكلاً مشهوراً) أنه عندما تعرض منزله إلى سطو ليلي قام بعمل (مس كول) للنجدة (999) إلا أن الأغرب إنو (ناس النجدة) عرفوهو طوااالي فأعادوا الإتصال عليه قائلين :

- يا عباس إن شاء خير ! مالك الحاصل ليك شنو؟

بينما كنا جلوساً فى منزل أحد الأصدقاء أراد أحدهم أن يمقلب (عباس) فما أن ذهب عباس لقضاء حاجه له تاركا (الموبايل) على التربيزه حتى قام صديقنا بإستبدال شريحته بشريحة عباس وأعطى الموبايل لأحد الأصدقاء والذي كان قد حضر أثناء غياب عباس.

ما أن عاد عباس حتى تواري (الأخير) عن الأنظار وقام بالإتصال به (من شريحته) وكعادة عباس الذى يمشى بالمثل الذى يقول (جلداً ما جلدك جر فيهو الشوك) فقد أفرط فى السلام وفي الكلام وهاك يا (قصص) وحكاوى وشنو ما بعرف لتستمر المحادثة قرابة الساعة ! ليختتمها عباس قائلاً :

- أقول ليك آخر نكتة ؟

- لا .. لا يا عباس خلينى أقول ليكا أنا آخر نكتة !

- بس ما أكون سمعتها

- لا ... أكيد ما بتكون سمعتها قبل كده .. دى نكتة جديدة طازة !

- يلا قول

- أنا بتكلم معاك من (شريحة) الموبايل بتاعك !!

وهنا صعق (ركس) وهو ينظر الى الموبايل فى يده وعلى الشاشة رقمه (الما بغباهو) !



ما (لا) يستفاد من الحكاية :

- الإكثار من (الملح) ضار بالصحة

- أن تكون (جلدة) خيراً من أن تلعن الظلام

- الموبايل فى البص علي مسئولية صاحبه

- الشريحة فى الموبايل ذى (الشرا) في القندول



كسرة :

قلنا نغير شوية من (المسئولين) .. مش أحسن لينا نضحك مع (عباس مسكول) بدل ما نضحك علي حالنا المايل ده !

تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 7093

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#158046 [ابوعزيزة]
0.00/5 (0 صوت)

06-11-2011 08:49 AM
عندنا واحد خليجي من طينة عباس مسكول واسمه خلفان مسكول والغريب انو مامكن تعمل ليهو مسكول واجتمع الاخوان وحاولوا يعرفه سره واخيرا عرفو السر يكمن انو خلفان عندوا راديو صغير ملازم الموبايل في الجيب بمحرد مايشخشخ الراديو ينتبه خلفان لوجود اتصال قبل النغمه ويفتح الموبايل


#155925 [بشارة محمود دوسه]
0.00/5 (0 صوت)

06-06-2011 10:09 PM
كنت شغال في وظيفة براتب محترم جدا يوم المديرجدع لي ورق فى الأرض، فقدمت أستقالتي ومرقت تاني مارجعت ,وانا مقتنع بي إنو المكان دا ما بقدر أشتغل فيه تاني، يعنى بى فهم إنو الإحترام قبل كل شىء .. عندي قريبي قال لي والله أنا لو شغال بى مرتبك دا لو كفتوني كل يوم ما أسيب الشغل دا .إتزكرت الحكاية دي وأنا شايف حال الرؤساء العرب ..يعني علي عبدالله صالح دا هسى مفلق وبرضو عاوز يرجع ..والقذافي الناس ديل يرجموا فيه ليه شهر وبرضو ما عاوز يتخارج وبشار قرض السوريين قرض ولا يمكن يتنازل، عاوزين خبير يكتب لينا في موضوع الكنكشه دا يعني الناس ديل موظفين في النهاية، شعوبهم جدعت ليهم الورق مفروض يتفكفكوا ولا شنو ياجبرة


#155862 [ابو النصر]
0.00/5 (0 صوت)

06-06-2011 06:56 PM
ياجبرا انتا حصل دفعت رسوم اظهار رقم ولادفعت رسوم استقبل حصل يا جبرا دفعت رسوم استنكاح


#155856 [بت ام الحسن ]
0.00/5 (0 صوت)

06-06-2011 06:45 PM
بس ما يكون عباس ده صاحبك القاليك جيب لى موبايل معاك من الامارات واديتو ماسورة ...ده مش عباس مسكول ده عباس مسكين


#155662 [zahi]
0.00/5 (0 صوت)

06-06-2011 01:42 PM
صاحبك دا يا جبرا امتلك الموبايل بعد ما بقي الاستقبال مجاني . زمان لمن شركة (شين ) كانت تقدل برااااااااااها في السوق كان الارسال والاستقبال بي قروش . يعني صحبك عباس ده الا كان يشيل ليهو طوبه . وتقول لي الثراء الحرام ...... بالله ؟ لا بالله .


#155630 [mokhtar]
0.00/5 (0 صوت)

06-06-2011 01:05 PM
أيوا أحسن ....


#155618 [xavi]
0.00/5 (0 صوت)

06-06-2011 12:49 PM
ياجبرة خجلت ليك والله لمن لقيتك بتكتب فى جريدة الحكومة الراى العام 000يعنى انت واحد من المنفساتيه والمسلين والمخففين عن المواطن لمصلحة الكيزان 000 واحتمال تكون غواصه


ردود على xavi
Malaysia [Ahmed Abdallah] 06-07-2011 09:07 PM

أكيد



الفاتح جبرا
الفاتح جبرا

مساحة اعلانية
تقييم
7.09/10 (30 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة