تعامـلات الكترونية.. معافـاة من "طشـاش الشبكـــة"

مصطفى محكر



تزداد هذه الأيام وتيرة الإعلانات التي تحث الناس على ،ضرورة التحول للتعاملات الإلكترونية في تعاملاتهم المالية اليومية .. وبعيدا عن شح المال في الصرافات الالية ، وقلة الأموال التي تمنحها البنوك لعملائها ،لأسباب قدرتها الجهات المختصة ، وإن لم يك ذلك مرضيا لجمهور العملاء، تبقى التعاملات الالكترونية في عمليات الشراء وسداد الرسوم المالية، أمر غاية في الأهمية ، نظرا لسهولة التعاملات .. وهو فعل أحتفلت كثير من الحكومات في مختلف بلدان العالم منذ وقت باكر بتدشينه ، بل والاحتفاء باخر معاملة ورقية . الان في أغلب دول العالم حتى العالم العربي لا يحمل الناس أموالا في حافظاتهم ،بل هم يحملون بطاقات بنكية ، وتطبيقات على هواتفهم المحمولة، بحيث يمكنك شراء "عربية " ، أو منزل ، وأنت تحول المقابل المالي من جوالك ، دون عناء عد المبلغ المراد تسليمه للطرف الثاني .
أما عمليات الشراء من المتاجر والمطاعم فهي تتم من خلال بطاقات الصراف الالي، وكذلك التعاملات داخل المستشفيات والصيدليات ، وسداد الرسوم الحكومية ورسوم الخدمات بصورة عامة ، تتم من خلال أنظمة السداد الالكترونية .. وحينما يتم تطبيق هذا النظام في السودان سيشعر المواطن بأن راحة كبيرة قد تحققت، بحيث يودع الوقوف في الصفوف المتطاولة لإتمام المعاملات اليومية في معظم مرافق الدولة ، وبمرور الوقت لن يكون أي شخص في حاجة لكي يحمل المال في جيبه طالما انسابت التعاملات بسهولة ويسر.
حتى تتحقق الأهداف المنشودة من جعل التعاملات الإلكترونية من خلال البطاقات البنكية وأنظمة السداد الحكومية ، هناك عمل كبير ينبغي أن تكون الحكومة قد أكملته ، وهو يتعلق بإقامة أنظمة الكترونية متميزة في جميع المصالح الحكومية ، وأن تكون جميع البنوك قد مددت سلسلة التعاملات وربطت أنظمتها بالمتاجر والمطاعم والمستشفيات وجميع المرافق.. حتى لايقف زيد من الناس أمام أي مصلحة أو متجر وهو يتلقى إجابة صادمة بأن النظام " ما شغال" ..وأن تكون شركات الاتصالات التي تقدم خدمات الانترنت قد وسعت من مواعينها بحيث تقدم خدمات لأتعرف عبارة " الشبكة طاشة" .. وبالمناسبة هذه العبارة لا تسمع في أي مكان في العالم بغير السودان ، لذلك لابد أن تكون الاستعدادات قد بلغت أكملها .
أخيرا اذا قدر للجهات المعنية أن تمهد السبل على نحو جيد لهذه الخطوات التي يُعلن عنها كثيرا هذه الأيام في الفضائيات السودانية، فانها ستضمن بحول الله نجاحها .. وحينها لن يصطف الناس أما البنوك أو الصرافات لسحب المال طالما البطاقة الصغيرة التي تحمل في الجيب قادرة على إنقاذ جميع المواقف ، ولتكون بداية تفعل الخدمات داخل المستشفيات والصيدليات فهي التي يزورها كثير من الناس بلا ميعاد حينما يداهمهم المرض..ولتتمدد لتشمل جميع منافذ البيع .
دعونا ننتظر لنرى ، ونحن نتمنى أن تنجح هذه الخطوة.

[email protected]

مصطفى محكر | 06-11-2018 01:22 PM



Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.