06-09-2011 09:03 PM

حكاية السودانى كسلان!

تاج السر حسين
[email protected]

أبدأ بالرد على مداخلة لأحد القراء المحترمين فى المقال السابق قال فيها عنى دون سابق معرفه : (أراك متعلقا كثيرا بمصر قد يكون بسبب الايواء أو المصلحه أيا كان نوعها).
واقول له، اذا كانت مصر تأوينى وتحمينى من شر حكام بلدى فهذا عيب فيهم وليس فينى، لكنى ورئيس مكتب المؤتمر الوطنى السابق والحالى فى القاهره، تأوينا مصر – جمعيا - مع انهما منتمين للحزب الحاكم، أى غير ممنوعين من الكتابه أو من الحديث فى الفضائيات السودانيه واقامة الندوات .. وغير ممنوعين من وضع المعارضين مثل رئيسهم تحت (الأحذيه)، وكان الأحرى بالأخ الكريم أن يسأل وهو رجل متعلم يكتب وتقرأ، ما هو سبب وجود مكتب بالخارج لحزب حاكم فى وطنه حصل على نسبة تزيد عن ال 90%، اذا كان بالتزوير أو بغيره؟ وهل هناك حزب واحد (حاكم) فى اى دوله له مكاتب خارج بلده؟
اما للأجابه على الجزء الثانى من مداخلة الأخ الكريم، فأقول له من يبحث عن المصلحه فلا مكان افضل له من المؤتمر الوطنى، لأن عطاياه وهداياه ومنحه تعدت الحدود وأصبحت توزع على الأرزقيه والطبالين من غير السودانيين.
ثم أعود لعنوان المقال عن (كسل السودانيين) .. هذه الشائعه التى تم الترويج لها على حجم عريض للغايه فى العالم العربى عن قصد وتعمد لا عن طريق الصدفه.
وأخواننا المصريين – ليس كلهم دون أدنى شك – نتناقش معاهم ونحاورهم فى قضايا فكريه ومصيريه تهمهم ونحذرهم من مكر (الأخوان المسلمين) والا يطمئنوا اليهم فنحن اصحاب تجربه معهم، مثلما نحذرهم من عنف السلفيين، وننصحهم على ضرورة اجازة الدستور قبل الأنتخابات حتى لا تصل أغلبيه (ميكانيكيه) ليس بالضرورة أنها تعبر عن حقيقة ميول الشارع المصرى وأنما تعبر عن رأى (الجماعة) الأكثر مالا وتنظيما وأستعدادا، فتفرض دستورا بحسب مزاجها وتوجهاتها، والدستور يجب أن يعبر عن رغبة الأمه كلها لا عن رغبة الأغلبيه!
وننصحهم بأن يكون للجيش وضعا ما فى الدستور يسمح له بحماية الدوله (المدنيه) و(الليبراليه) كما يحدث فى تركيا، وأن يؤسس شباب الثوره منظمة مجتمع مدنى (عريضه) هدفها الحفاظ على الديمقراطيه وحمايتها من اى جهة كانت دينيه أو غير دينيه، تخرج للميادين حينما تشعر بتهديد ما لثورة مصر ولديمقراطيتها.
للأسف نفاجئ بهم يتحدثون لك (بسطحية) تثير الغيظ، فكلما يعرفونه عن السودان ان (مياه النيل) تأتى عبره، وأن (قرنق) افريقى أسود مسيحى، تآمر على السودان العربى المسلم وسوف يأتى تلاميذه ورفاقه بأسرائيل لجنوب السودان، وأسرائيل علم سفارتها مرفوع فى عدد من الدول العربيه ومن بينها أكبر دوله عربيه، ولا يعرفون أن (قرنق) أصبح رمز وطنى يتغنى به جميع أهل السودان فى الشمال والجنوب، قبل الأنفصال أو بعده، لأنه نادى (لسودان جديد) يضم كافة أهل السودان دون تمييز بسبب الدين أو اللون أو الجنس أو الثقافة أو الجهه.
ويحدثونك بأستخاف وتعال بأن السودان فيه اراض شاسعه ومسطحه لكن شعب السودان كسول، غير قادر على زراعة تلك الأراضى، وهم لا يعلمون أن شعب السودان هو من ساهم فى بناء ونهضة معظم دول الخليج ويعترف له قادة تلك الدول بذلك الفضل، ولو كتب التاريخ على نحو سليم ومنصف لوجدوا أن شعب السودان ساهم فى بناء الأهرامات أن لم يكن هو بانيها!
وهم لا يعلمون أن شعب السودان شعب أبى عزيز النفس يرفض الخنوع والخضوع والذله، ولا يمكن أن يزرع أراض يستغل عائداتها حاكم فاسد متغطرس، يوزع ثروة السودان على اهله وبطانته وبدلا من أن يوزع الأراضى على خريجى الزراعه ويشجعهم على الأستثمار ويدعمهم بالمال، يوزع تلك الأراضى هبة وهدايا للآخرين دون مقابل، من أجل أن يبقى على الكرسى تحميه مصر وتتوسط له عند الدول العظمى كى لا تقبض عليه وترحله الى لاهاى.
ويحدثك المصريون – بالطبع ليس كلهم – عن أن الجنيه السودانى فى زمن البشير اصبح يساوى 3 جنيهات مصريه، وهذه كذبه ووهم دفع ثمنه السودانيون الذين ارتبطوا بمصر، فالدولار لا زال يساوى 3500 جنيه سودانى بالحساب الدوزغرى، ولم يتغير شئ غير سحب (الأصفار)، واذا قلنا اليوم (مثلا) أن (الريال) المصرى يساوى ريالا سعوديا، فهل هذا يعنى أن هذا الريال يساوى 150 قرشا مصريا !
على الأخوان فى مصر أن يتعرفوا أكثر على شقيقهم السودانى وعلى طموحاته وأحلامه، وهذا لا يكلفهم كثيرا رغم التعتيم الأعلامى الذى تشارك فيه القنوات الفضائيه السودانيه والمصريه عن قصد وتعمد ومع سبق الأصرار والترصد.
آخر كلام:-
انطلقت شرارة الثورة من جنوب كردفان ومن (كادوقلى) ولن تتوقف وحدث ما حذرما منه، تفشى العنف وثقافة الأغتيالات، التى قاد لها (المؤتمر الوطنى) شعب السودان، بسبب الأقصاء والتهميش والظلم وتزوير الأنتخابات وتزييف ارادة المواطنين، وفرض حكام عليهم لا يمثلونهم.

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 3694

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#184809 [doly]
0.00/5 (0 صوت)

07-25-2011 11:12 PM
حكاية كسلان دي فيها شئ من الحقيقة ، فبعض السودانيين داخل البلد زي ما بيقولوا بالهم طويــــــــل في أداء عملهم وهذا ما يعرف بالكسل المقنّع، لكنهم في الخارج يكدون في عملهم خوفا من فقدان العمل. اذا لم تحترم عملك فأنت كسلان لأن باحترامه سوف يكون أداؤك مثاليا بما يرضي الله ثم نفسك. كثير من ذوي المهن الحرة \"كالحرفيين مثلا \" زي العبلاجات يمسك هنا وهناك حتى يزيد من دخله، وهذا لا اعتراض عليه، لكن أن يؤدي ذلك الى تأخير يضر باللآخر فهذا ما نعترض عليه. أنا أعتقد أن انتشار قدور الفول وستات الشاي تحت الأشجار وتوفير البنابر زاد الطين بلّة حيث تستمر \" حصة الفطور \" لأكثر من ساعة !!!! فوالله هذا هو الكسل المقنّع بذاته.


#158626 [الزول]
0.00/5 (0 صوت)

06-12-2011 11:06 AM
يا أخي موضوع القعونجه لا زال عالقاً برأسي وكل ما أقرا عمودك يدور برأسي أنك تقول غاااغ غااااغ فشكراً لك.


#158602 [شاهد العصر]
0.00/5 (0 صوت)

06-12-2011 10:43 AM
السوداني كسلان
================
الاخ العزيز / تاج السر المحترم
ليس لاحد حق ان يتدخل فيما تعتقد من راي طالما كان هذا الراي غير ملزم لاي شخص اخر , لكننا لسنا في حوجة او تزكية من اولاد النيل ان يتعرفوا علينا وعل طموحاتنا كما ذكرت 0
الشعب المصري اخبر الناس بالسوداني وما يتميز به من صفات طيبة لكن مصالحه هي التي تحدد ابداء ذلك او التعمد بذكر النقيض فهم من وصفنا باننا شعب كسلان واشاعوا ذلك لاننا كنا المنافس العنيد والنزيه في سوق العمل العالمي وبالذات الخليجي 0
والمصيبة الكبري ان حكوماتنا المتعاقبة ومنذ الاستقلال هي من صدقت ذلك وجعلتهم قدوتنا وانهم افضل منا في كل شيئ حتي فيما يعيبوننا به ( اللون الاسود ) وفي هذه اوهمونا ان الفراهنة كان لونهم اسود وانهم اهل الحضارة والعلم , ولتصحيح ذلك علينا خلق اجيال قوية في كل شيئ وذلك بغرث في نفوسهم الاعتداد بالنفس وحب المنافسة واكتشاف قدراتنا وان الافضل دائما هو مايقدم ما تستفيد منه البشرية ولا مجال في هذه الحياة لخانع او ذليل 0


تاج السر حسين
تاج السر حسين

مساحة اعلانية
تقييم
1.47/10 (10 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة