اوقفوا الحرب في جنوب كردفان
06-11-2011 02:25 AM

اوقفوا الحرب في جنوب كردفان

تاج السر عثمان
alsirbabo@yahoo.co.uk

اندلعت الحرب مرة أخري في جنوب كردفان، وكان ذلك نتاجا طبيعيا لتزوير المؤتمر الوطني للانتخابات فيها، والذي خلق حالة من الاحتقان في المنطقة، ونتيجة لعدم تنفيذ اتفاقية نيفاشا، اضافة الي احتلال أبيي، واغلاق الحدود بين الشمال والجنوب، وعدم حل قضايا مابعد الانفصال ( ترسيم الحدود، ابيي، البترول، المواطنة، مياه النيل،...الخ)، وخاصة بعد اقتراب اعلان انفصال الجنوب في 9 يوليو 2011م. وما لم تحل تلك القضايا عن طريق الحوار، سوف يؤدي ذلك الي استمرار الحرب والتي سوف تكون بين دولتين.
وتدور المعارك الآن بين قوات الحكومة والحركة الشعبية في كل من مدن: كادوقلي والدلنج، مخلفة ضحايا وجرحي وحرق لقري وانعدام للمواد الغذائية وانقطاع التيار الكهربائي، واوضاع انسانية سيئة، ونزوح الالاف خارج كادوقلي والدلنج، وهناك خطورة أن تتكرر المأساة الانسانية بدارفور في جنوب كردفان.
وعليه يصبح الواجب وقف الحرب فورا، والحل السلمي للأزمة بدلامن الحرب التي لها خسائرها ونتائجها المدمرة وتكلفتها الباهظة. وهذا يتطلب الالتزام باتفاقية نيفاشا، ووضع ترتيبات أمنية جديدة لاتاحة الفرصة لشعبي جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق في ممارسة حقهما الديمقراطي من خلال المشورة الشعبية.
لقد اكدت الأحداث خطأ تقديرات الشركاء في قصر توقيع اتفاقية نيفاشا علي الشريكين ( المؤتمر الوطني، والحركة الشعبية)، واستبعاد القوي السياسية الأخري وتهميشها ، اضافة للتجربة السلبية للست سنوات الماضية من عمر الاتفاقية التي كرّست الصراع بين الشريكين، ولم يتم تنفيذ جوهر الاتفاقية التي تتلخص في: التحول الديمقراطي، وتحسين الأوضاع المعيشية ، والحل الشامل لقضية دارفور وبقية أقاليم السودان، وقيام انتخابات حرة نزيهة تحت اشراف مفوضية للانتخابات محايدة بحيث تفضي في النهاية الي الوحدة الطوعية للوطن، وكانت النتيجة النهائية انفصال الجنوب بسسب تعنت المؤتمر الوطني واصراره علي فرض الدولة الدينية، ويتحمل المؤتمر الوطني المسؤولية التاريخية في ذلك. وباندلاع الحرب مجددا تكون النتيجة تمزيق وحدة البلاد دون كسب السلام.
ولدرء مخاطر الحرب: مهم الغاء الانتخابات المزورة التي جرت في اجواء محتقنة، ووقف الحصار الاقتصادي علي الجنوب، وحل مشاكل مابعد الانفصال ، والتأكيد علي علاقة حسن الجوار بين الشمال والجنوب، وقيام شراكة استراتيجية تفتح الطريق في المستقبل لاعادة توحيد الوطن، وتأمين المصالح المشتركة بينهما، وهذا هو الطريق للحل.
ولكن المؤتمر الوطني يسبح عكس التيار، ويعمل علي الهروب للحرب بدلا من مواجهة مشاكل البلاد المتفجرة وأزماتها المتلاحقة، مثل: الأزمة الاقتصادية والتي من المتوقع أن تزداد تعقيدا بعد اعلان انفصال الجنوب نتيجة لفقدان 70% من عائدات البترول، وتوسيع الضرائب، والمزيد من الزيادات في اسعار السلع الأساسية( السكر ، البترول،....الخ)، وبالتالي المزيد من الأعباء علي الجماهير الكادحة. وكذلك يحاول النظام بتصعيده للحرب شغل الجماهير عن قضاياها ونهوضها الحالي من أجل مطالبها وحقوقها، ومصادرة الحقوق والحريات الدينية تحت ستار الحرب، وفرض الدولة الدينية الظلامية والتي سوف تؤدي الي المزيد من تمزيق وحدة الوطن.
وبالتالي، تصبح قضية الساعة هي: خلق اوسع جبهة من أجل وقف الحرب، والحل السلمي الشامل والعادل لقضية جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور.





تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2088

خدمات المحتوى


التعليقات
#158948 [omar]
0.00/5 (0 صوت)

06-12-2011 09:02 PM
كل كتاب الراكوبة عملاء للحركة الشعبية وبقايا الشيوعية يعني دايرين الحركة تركب فوق راسنا ونسكت لا وألف لا حانت ساعة الحسم ونحن وراءكم دار دار زنقة زنقة الي عزة السودان ونحن فوق عزنا حركة وشيوعية ما تهزنا


#158351 [كرما كورتي كرتيكيلا كجورية]
0.00/5 (0 صوت)

06-11-2011 06:17 PM
عندما دارت الحرب في جنوب البلاد استوجبوا الجهاد والسبب ذعم انهم كفار.
وعندما اشتعلت في دارفور قالوا مرتزقة تشاديين .
والآن ولعوها احفاد تراهاقا بعانخي كوش اصل السودان .
هل يا تر بماذا سيفتون ؟ ;( ;( ;) ;)


#158143 [mohamed]
0.00/5 (0 صوت)

06-11-2011 11:51 AM
كلام زين بس هل ممكن ان يفعله المؤتمر الوطنى


#158018 [سوداني ممكون]
0.00/5 (0 صوت)

06-11-2011 06:21 AM
برة الشبكة تماما


تاج السر عثمان
تاج السر عثمان

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة